كشف يحيى إبراهيم أحمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، عن أن حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بلغ 5.4 مليارات درهم، بنسبة نمو 20 % عن العام الماضي. موكداً أن هذا الأمر يعكس زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي للإمارة.

وقال إنه تم إصدار 27.14 ألف رخصة اقتصادية جديدة ومجددة خلال نفس الفترة وذلك بزيادة نسبتها 18 % مقارنة مع 23 ألف رخصة في 2012، مشيراً إلى أن تأجيل رسوم إصدار التراخيص الجديدة للشركات ساهم في جذب مزيد من الاستثمارات في جميع القطاعات الاقتصادية، وأفاد بأن قطاع التراخيص المهنية استحوذ على نصيب الأسد في عدد التراخيص بحصة نسبتها 27 %.

وأضاف إبراهيم في حوار أجراه معه «البيان الاقتصادي»، أن الدائرة أنجزت خلال العام الحالي حزمة من التشريعات لإصدار التراخيص الاقتصادية، وذلك تماشياً مع النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة ومواكبة لرغبات المستثمرين في فتح آفاق جديدة للاستثمار.. وفي ما يلي نص الحوار:

نافذة واحدة

ما الخطط والبرامج الجديدة التي وضعتها الدائرة لدعم الأنشطة الاقتصادية في الإمارة؟

واصلت الدائرة خططها التنموية المتعاقبة للإمارة، الرامية لدعم المنشآت بمستوياتها المختلفة سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة، بهدف تعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من خلال توفير بيئة عمل مناسبة لنموها وازدهارها.

وتحقيقاً لهذا المطلب، تبنت الدائرة العديد من المبادرات الداعمة لنمو هذه المنشآت، كما رسمت عدداً من السياسات التي تعمل على تذليل المعوقات والصعوبات الإدارية والتنظيمية والفنية والتسويقية التي تواجه تلك المنشآت.

ومن بين أبرز المشاريع الداعمة لتوجهات القيادة الرشيدة في الإمارة، المرتبطة بنمو قطاع المنشآت وتعزيز مساهمته في الاقتصاد المحلي مشروع توحيد وتبسيط إجراءات إصدار رخص الشركات والمؤسسات من خلال نافذة واحدة تماشياً مع متطلبات معايير التنافسية. وتم بالتعاون مع الإمارات للتنافسية إجراء مسح يختص بتقييم جميع المنشآت الكبيرة والصغيرة والمتوسطة الجديدة من خلال إيجاد نموذج علمي وعملي لتقييم أداء تلك المنشآت في الاقتصاد المحلي.

كما يعتبر مشروع تبسيط الإجراءات خطوة مهمة في سبيل احتلال الإمارة ترتيباً متقدماً على المستويين المحلي والدولي. وقد وجه الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، قطاع التراخيص الاقتصادية في الدائرة، بتأجيل دفع الرسوم المترتبة على إصدار التراخيص الاقتصادية الجديدة للشركات في الإمارة، وذلك ترجمة لرؤيته في توفير بيئة استثمارية جاذبة وتحفيز المستثمرين على البدء بنشاطهم الاقتصادي، بما يتلاءم مع قدراتهم المالية ومختلف أحجام أنشطتهم الاقتصادية، ولأن هذه الإجراءات تتزامن مع مشروع تبسيط إجراءات إصدار الرخص الجديدة في محور البدء بالنشاط الاقتصادي، وفق معايير التنافسية العالمية بنظام النافذة الواحدة والموظف الشامل بتوحيد الإجراءات تحت منصة واحدة.

الدليل الإلكتروني الاقتصادي

ماذا تم بخصوص إطلاق موقع خاص للترويج للشركات والمؤسسات في الإمارة؟

حرصت الدائرة على تطبيق أفضل الممارسات والخدمات للمتعاملين معها في القطاعات كافة وخاصة قطاع التراخيص الاقتصادية وزيادة الناتج المحلي وتعزيز المقومات الاقتصادية للشركات والمؤسسات التجارية وجذب المزيد منهم. والدليل الاقتصادي الإلكتروني يقدم تسهيلات للمستهلكين وقيمة مضافة للمستثمرين ويسهم في توفير معلومات حول المنشآت الاقتصادية في عجمان ويعزز مكانتها محلياً وإقليمياً ودولياً، بما يخدم رؤية ورسالة وأهداف الدائرة بشكل خاص ويترجم رؤية قيادة الإمارة بشكل عام وفق التوجهات القيادية بجعل عجمان وجهة واستثمارية ذات شهرة عالمية.

ومن أهداف إطلاق الدليل والاستراتيجيات الخاصة به والمتمثلة في الارتقاء وتطوير الأداء التقني للمستهلكين والمؤسسات والشركات القائمة في الإمارة ومواكبة طفرة الاقتصاد المعرفي من خلال التكنولوجيا الحديثة والمساهمة في رفع نمو الاقتصادي للإمارة، وإقامة سوق إلكتروني للمنتجات والخدمات وفق معايير ومواصفات إلكترونية وتعزيز العلاقات المقومات التجارية والاقتصادية بين الشركات والمؤسسات وخلق بيئة تنافسية بين الشركات والمؤسسات في تقديم التسهيلات اللازمة بمعايير الجودة والمقاييس العالمية وكذلك أفضل الخدمات للمتعاملين.

5.4 مليارات درهم

كم بلغ حجم الاستثمارات في كافة القطاعات الاقتصادية خلال العام الماضي؟ وما أكثر القطاعات نمواً؟

احتل قطاع الصناعة المرتبة الأولى، حيث يعد أحد أسرع القطاعات نمواً في عجمان خلال السنوات الماضية بفضل تزايد القوة الشرائية، وزيادة حركة السياحة الوافدة إلى الإمارة وزيادة أعداد السكان. وقد استفادت تجارة التجزئة من المبادرات الحكومية كما أبدى قطاع التجزئة مرونة كبيرة في وجه الانكماش الاقتصادي العالمي، نظراً لجاذبية الدولة للسياح والمقيمين، والموقع الجغرافي، والخدمات اللوجستية المتقدمة وتوفر خيارات التسوق المتنوعة.

ومن المتوقع أن يحافظ القطاع على نموه بوتيرة ثابتة، ولكن هناك تنافسية كبيرة وتجار التجزئة بحاجة إلى الابتكار المستمر من أجل تحقيق نمو مستدام. وبلغ إجمالي رأس المال المستثمر في قطاع الصناعة خلال 2013 نحو 5.4 مليارات درهم مقابل 4.2 مليارات درهم في 2012 بنمو 20 %.

الترويج للقطاع الصناعي

القطاع الصناعي يعد ركيزة أساسية لرفد الاقتصاد.. إلى أي مدى تسهم الدائرة في تعزيز دورة في التنمية؟

تسعى الدائرة ضمن أجندة فعالياتها خلال الفترة المقبلة إلى المشاركة في العديد من المعارض والمناسبات على المستويين المحلي والخارجي بهدف الترويج للقطاعات الاقتصادية وخاصة الصناعة بالإمارة، وذلك من خلال إشراك العديد من الجهات المعنية من مصانع وشركات ومؤسسات.

وتحرص الدائرة على تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات للمستثمرين في كافة القطاعات ولاسيما القطاع الصناعي وتولي كل اهتمام ومتابعة لتطوير القطاع من خلال استحداث مناطق صناعية جديدة في منطقة الجرف لإنشاء مصانع كبــيرة وإنشاء وتوسيع ورصف طرق جديدة، وذلــــك وفق تـــوجيهات بتوفير كافة الخدمات للمستثمرين في المجال الصناعي، لاسيما الصناعات الكبيرة، حيث تشهد الصناعة الخاصة بقطاع المقاولات طفرة كبرى وتم إنشاء العديد من مصانع الخرسانة الجاهزة والإنشاءات المعدنية.

تعزيز التواصل

ما المبادرات التي أطلقتموها خلال 2013 لجذب مزيد من المستثمرين؟

لعبت الدائرة دوراً فعالاً في الترويج للإمارة من خلال تبنيها عدداً من المبادرات ذات الطابع الاقتصادي ومنحها التصاريح اللازمة للفعاليات والترويج التجاري، من خلال تنظيم المهرجانات، ويسعى مكتب تطوير الأعمال في الدائرة إلى تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال من خلال الترويج للإمارة، وتعريف كبرى الشركات في العالم بالمكانة التنافسية لإمارة عجمان والمقومات العالمية التي تتميز بها، باعتبارها من أفضل المناطق الجاذبة للاستثمارات.

ويعمل المكتب على تطوير سبل أعمال الشركات المستثمرة في الإمارة من خلال توفير البحوث كافة والدراسات المتعلقة بالواقع الاقتصادي ووسائل تعزيز التواصل والتعرف إلى المكامن الاستثمارية وفرص النجاح في الإمارة.

 

إصدار 6760 رخصة تجارية خلال 9 أشهر بزيادة 18 %

تم إصدار 6760 رخصة تجارية في إمارة عجمان خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بزيادة 18 % عن عام 2012، وذلك في مؤشر جديد على تسارع وتيرة نمو مختلف القطاعات الاقتصادية من ناحية حجم المعاملات على مستوى الإصدارات الجديدة والمجددة، بما يهيئ اقتصاد الإمارة لبلوغ مستويات نمو مرتفعة في الفترة المقبلة. وسجلت الرخص المهنية الصادرة خلال 2013 أعلى معدلات النمو بتحقيقها نسبة 27 % تليها الرخص التجارية والصناعية والسياحية بنسب نمو بلغت 17 %، 13 %، و10 % على التوالي.

وتؤكد تلك الأرقام توجه اقتصاد الإمارة بخطى ثابتة نحو مواصلة حركة النمو المطردة، كما تحمل في طياتها مدلولات أكيدة نحو عودة قطاعات الاقتصاد التقليدية إلى لعب دور محوري في دعم مسيرة النمو الاقتصادي.

إجمالي الأنشطة المرخصة

وبلغ إجمالي الأنشطة المرخصة الصادرة لأعلى عشر أنشطة 8500 رخصة وبنسبة 27 % من المجموع الكلي للأنشطة المرخصة الصادرة والبالغ عددها 27140 رخصة، حيث سجل الإجمالي لأعلى عشرة أنشطة ارتفاعاً نسبته 19 % في عام 2013.

كما مهدت السياسات الحكومية الرشيدة والإجراءات المتعلقة بالتحفيز الاقتصادي، لتعافي القطاعات الاقتصادية في عجمان بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، وبدا ذلك جلياً من خلال تحسن الأداء الاقتصادي لبعض القطاعات الرئيسية لا سيما التجارية والصناعية والسياحية. ويبشر هذا الواقع الذي تلا مرحلة اتسمت بالعديد من العقبات والتحديات بأن يسود مناخ مثالي للاستثمار من شأنه أن يؤكد ثقة المستثمرين وتعزيز الاستثمارات في الإمارة.

عدد الرخص المعدلة

وبلغ إجمالي عدد الرخص المعدلة 23 ألف رخصة في عام 2013 مرتفعاً بنسبة 7 % عما كان عليه في 2012، وحازت الرخص المهنية المعدلة أعلى نسبة نمو وبلغت 12 %، تليها الرخص التجارية والصناعية المعدلة بنمو 5 % و2 % على التوالي. وبلغ مجموع التصاريح الصادرة 8700 تصريح في 2013 بزيادة 45 %. وتصدرت التصاريح الصادرة للحملات الترويجية قائمة التصاريح الصادرة بعدد 4100 تصريح بزيادة 5 %. أما تصاريح توزيع المنتجات فقد سجلت نسب نمو عالية بلغت 24 %.

 

المعاملات المنجزة

بلغ إجمالي عدد المعاملات المنجزة في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، والمتعلقة بإجراءات الرخص التجارية والمتعلقة بالتفتيش والتصاريح التجارية والموافقات المبدئية والحماية التجارية والشهادات وبعض الإجراءات الأخرى 66500 معاملة في 2013 مقابل 54811 معاملة في 2012.

وعلى صعيد المتعاملين، بلغ المعدل الشهري لهم بمبنى الدائرة الرئيسي 5200 متعامل خلال 2013، أما فرع الدائرة بمركز الحميدية فقد بلغ المعدل الشهري للمتعاملين من خلاله 5070 متعاملاً. ومن جانب آخر، أسفرت الزيارات الميدانية لفرق منسقي التفتيش والرقابة والحماية التجارية 30 ألف زيارة خلال العام الحالي، حيث استوفيت الشروط في 27800 موقع.

 

100 خدمة

أكد يحيى إبراهيم أحمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، أنه وفقاً لخارطة الطريق الإلكترونية المعتمدة الذكية من قبل الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط، والتي تواكب التوجهات الاستراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة في الإمارة ولتحقيق النمو نحو الاقتصاد الأخضر سوف يتم إطلاق ما يزيد على 100 خدمة ذكية خلال النصف الأول من عام 2014 في كافة خدمات حكومة عجمان المقدمة عامة، ودائرة البلدية والتخطيط بعجمان خاصة، لتشمل جميع منصات التطبيقات كآبل وأندرويد والبلاك بيري، لافتاً إلى أن هذه الخدمات هي الباكورة الأولى من الخدمات الذكية التي سوف يتم إطلاقها والتي تحتوي على العديد من الأفكار.