قال مروان النقي الرئيس التنفيذي لـ«بالم يوتيليتيز» المتخصصة في تبريد المناطق: إن الشركة باتت الأكثر قوة وتأثيراً في سوق مزودي خدمات التبريد في المنطقة بعدما نجحت في بلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى أكثر من نصف مليون طن تبريد.
وأوضح النقي في حوار مع «البيان الاقتصادي» بأن طاقة محطات الشركة تكفي لخدمة 200 مليون قدم مربع، وبما يعادل تزويد 40 برجاً بحجم برج خليفة أو 14 مركز تسوق بحجم دبي مول، وهو ما يجعلنا من أهم مقدمي نظم تبريد المناطق في دبي والإمارات ككل.... وإلى التفاصيل.
نعمة ونقمة
لماذا يعتقد البعض بأن تبريد المناطق تحول من نعمة الى نقمة لاسيما مع الزيادات السعرية على الفاتورة الشهرية وهل ذلك يعني بأن المستفيد من تبريد المناطق هم ملاك العقارات والمطورون وليس المستأجرون؟
مما لا شك فيه بأنّ هذه النوعية من الخدمات جديدة على المنطقة ودبي سباقة في استحداثها، وأعتقد بأنّ المنحنى المعرفي بدأ يأخذ خطاً تصاعدياً من حيث إلمام المستهلك بتعرفة الخدمة. ويمكن القول بأنّ التقييم العادل لقيمة التبريد يعتبر محصلة ثلاثة مؤشرات يحصل عليها المستهلك تتمثل في تكلفة التبريد والتأثير البيئي ومستوى نوعية التبريد ودرجة الراحة التي يحصل عليها المستهلك.
وحيث إن السؤال يتحدث فقط عن جانب واحد فقط مما يحصل عليه المستأجر، يستوجب ذكر ان فاتورة المستأجر تشمل تكلفة التشغيل وهي بالتأكيد منخفضة إذا ما قورنت بالتبريد التقليدي. أما التكلفة الأخرى، فهي تتعلق بسعر البنية التحتية والتي يقابلها شراء وتركيب معدات وأجهزة التكييف في التبريد التقليدي، فهي مسؤولية المالك أو المطور.
البعض يعتقد بأن التحديات التي تواجه تطور هذا القطاع تتركز في نقص الخبرات التقنية والتسويقية للكثير من شركات تبريد المناطق، ما تعليقكم؟
التحديات التي تواجه تطوّر هذا القطاع ليست في مجال الموارد البشرية، بل في استحداث القوانين والتشريعات والتي نجدها بشكل متقدم جداً في دبي من خلال المجلس الأعلى للطاقة. وأتمنى أن تحذو بقية دول المنطقة حذو دبي. الأمر الآخر، بالإضافة الى ذلك أعتقد بأنّ قيام مزودي الطاقة الكهربائية بتقديم حوافز لمستخدمي تبريد المناطق سيخفض التعرفة على العميل، الأمر الذي من شأنه أن يوسع انتشار هذا النوع من الخدمات والتي على المدى البعيد ستكون من مصلحة مزودي الطاقة الكهربائية كونه سيوفر تكاليف إنشاء بنية تحتية لم تعد لأزمة باستخدام تبريد المناطق.
كم الزيادة المئوية السنوية المتوقعة لهذه الصناعة غداة إطلاق عشرات المشروعات السكنية الجديدة التي يجري تطويرها حتى عام 2020؟
إنّ العلاقة التفاعلية بين توسع بناء المشاريع السكينة والصناعية ووتيرة الإنجاز المتوقعة لهذه المشاريع هي علاقة طردية مع نمو الطلب على التبريد، فكل وحدة مساحة جديدة (حوالي 30 متراً مربعاً) تدخل السوق تتطلب إضافة وتشغيل طن تبريد واحد إلى الطاقة الإنتاجية لمكائن التبريد.
وتشير التوقعات المتخصصة إلى أنّ الناتج المحلي الاسمي للدولة يتجاوز مستوى 1.4 تريليون درهم إماراتي مع نهاية العام 2013، ومن ثم يقفز إلى 1.6 تريليون مع نهاية العام 2015. هذا النمو سيرافقه ارتفاع ملحوظ في الطلب على الكهرباء بنسبة 14 إلى 16 بالمائة والذي سيتسبب في زيادة الطلب على المنتجات النفطية والمحروقات وتستطيع استخدام نفس المقياس على باقي دول المنطقة
إذا استمرت الأمور بهذا الاتجاه ستتشكل تحديات وفرص في مجال إنتاج الطاقة. التحديات ستكون بسبب محدودية توافر المنتجات النفطية في بعض المناطق والفرص ستكون للدول صاحبة الاحتياطات الكبيرة. وتستطيع الدول مواجهة التحديات عبر اتباع سياسات متكاملة لتحسين كفاءة الطلب بعدة طرق أهمها استخدام تقنية تبريد المناطق.
أما الفرص فتتطلب القيام ببعض الإصلاحات الهيكلية، وفي مقدمتها مراجعة الإنفاق والدعم الحكومي لمصادر الطاقة والمحروقات واستغلال الفائض الناتج في دعم التعليم وتحسين البنية التحتية وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين.
للنمو أسباب
ما أبرز القطاعات التي رفعت الطلب على حلول تبريد المناطق سواء لشركتكم أو باقي الشركات؟
شكل قطاعا السياحة والعقارات دافعاً رئيسياً لزيادة الطلب على خدمات تبريد المناطق، لا سيّما مع زيادة عدد الفنادق المنشأة وارتفاع نسب الإشغال في الوحدات السياحية والسكنية والتجارية بالتزامن مع النمو الاقتصادي المستمر الذي تشهده دبي كونها واحدة من أبرز الوجهات العالمية الرائدة في عالم السياحة والأعمال.
إذ سجّل القطاع السياحي في الإمارة نمواً كبيراً مع تحقيق أرقام قياسية جديدة تجاوزت 5.5 ملايين زائر في النصف الأول من العام 2013، أي بزيادة قدرها 11.1 % بالمائة مقارنةً بنفس الفترة من العام 2012. هذا الأداء المذهل ينسجم مع مضمون وأهداف رؤية دبي السياحية 2020، التي أرسى ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
أما القطاع العقاري، فقد شهد انتعاشاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية وحتى النصف الأول من هذا العام في ظل ارتفاع التعداد السكاني في دبي إلى مليونين ومئة واربعة وسبعين ألف نسمة، أي بزيادة قدرها 5 بالمائة عن 2012، فضلاً عن تدفّق الطلب من قبل المستثمرين والأفراد والمؤسسات على الوحدات العقارية التي تتمتع بمواقع استراتيجية متميّزة وبنية تحتيّة متكاملة.
هذه العوامل دعتنا لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة عبر التوسع في الاستثمار وضخ نحو 430 مليون درهم لتشييد محطتين إضافيتين بسعة سبعين ألف طن وهما جاهزتان للخدمة.
منافسة
أين تضعون الشركة أمام باقي المزودين وكيف ترون التنافس معها؟
تعتبر "بالم يوتيليتيز" حالياً من أكبر مزودي تبريد المناطق في المنطقة بطاقة إنتاجية تصل إلى أكثر من نصف مليون طن تبريد تكفي لخدمة 200 مليون قدم مربع. بمعنى آخر، نحن نمتلك طاقة إنتاجية تكفي لتزويد 40 برجاً بحجم برج خليفة أو 14 مركز تسوق بحجم دبي مول، وهو ما يجعلنا من أهم مقدمي نظم تبريد المناطق في دبي والإمارات ككل.
أما فيما يخص المناخ التنافسي، فيمكن القول بأنّ شركات التبريد تعمل ضمن مناطق محددة مسبقاً وفق عقود تمتد إلى 30 عاماً، لذا فإنّ المنافسة الحقيقية تكمن في الحصول على حصة أكبر من السوق من خلال توفير قيمة مضافة للعملاء والمطورين الرئيسيين فضلاً عن توفير خدمات ذات جودة وموثوقية عالية بتعرفة مناسبة.
ما ميزات شركتكم التي لا تتوفر لدى باقي الشركات؟
تتميز "بالم يوتيليتيز" بتوفير خدمات وحلول تبريد عالية الجودة وتبني أفضل الممارسات الآمنة بيئياً ضمن كافة محطات التبريد التي تتمتع بقدرة إنتاجية ضخمة إذا ما قورنت بمحطات بقية الشركات، وهذا الأمر يعطي نوعاً من ضمان توافر الخدمة في كافة الظروف. أضف إلى ذلك تعرفة الخدمة المعتمدة لدينا والتي تعتبر الأرخص بالنسبة للعميل، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة والموثوقية.
وإذا نظرنا إلى نوعية المشاريع التي نقوم بخدمتها، سنجد بأنها مشاريع بارزة ذات أهمية استراتيجية عالية مثل "نخلة جميرا"، مما يعطينا دائماً الدافع لتقديم الأفضل. أما في المجال الفني، فنحن نفخر بأن تكلفة الطاقة لدينا تعتبر الأقل اذا ما تمت مقارنتها بمقياس السوق أو بباقي الشركات. الأهم من كل ذلك.
ما المناطق المستفيدة من حلولكم؟
نقدّم في "بالم يوتيليتيز" خدمات التبريد المركزي لمحفظة واسعة من كبرى المشاريع الرئيسية ضمن مختلف القطاعات الحيوية في الإمارات وفي مقدمتها "جزيرة النخلة" و"أبراج بحيرات جميرا" ومركز "ابن بطوطة" للتسوق و"ديسكفري غاردنز".
خارطة التبريد
كيف ترسم خارطة تبريد المناطق في الإمارات والمنطقة؟
تشير الدراسات المتخصصة إلى أن الطلب الحالي على التبريد يصل إلى ما يقارب 40 مليون طن في دول الخليج، 10 ملايين طن منها في الإمارات و20 مليوناً في السعودية والبقية موزعة على بقية دول الخليج. يتم تزويد جزء بسيط منها باستخدام تقنيات تبريد المناطق بنسبة 11 بالمئة في الإمارات و1 بالمئة في السعودية، مما يشكل فرصاً كبيرة وواعدة لشركات تبريد المناطق.
ما تأثيرات تطبيق المعايير الإلزامية للمباني الخضراء في دبي على صناعة تبريد المنطقة التي توفر نحو 60% من الطاقة المستهلكة مقارنة بطرق التبريد التقليدية.
يرتكز قطاع تبريد المناطق إلى أسس واضحة قائمة على تعزيز الأمن البيئي عبر الحد من البصمة الكربونية وتخفيض استهلاك الطاقة، وهو ما ينسجم مع معايير البناء الأخضر التي تمثل دعامة أساسية للانتقال بدبي إلى اقتصاد مستدام، وهذا الأمر من شأنه أن يعزز بلا شك من فرص نمو خدمات التبريد.
أجندة
ما خطط الشركة للأعوام الخمسة المقبلة؟
لدينا خطة طموحة داخل وخارج الدولة.. ففي دبي نعمل على مشروعين وهما في المرحلة النهائية من عمليات التطوير، وكنوع من الالتزام قمنا فعلياً باستثمار 380 مليون درهم على أن يزيد حجم الاستثمار إلى مليار وخمسمئة وثلاثين مليون درهم في الفترة المقبلة.
فضلاً عن وجود العديد من المشاريع الضخمة والطموحة التي نتطلع إلى المشاركة بها في إمارة أبوظبي. كما ندرس أيضاً تأسيس حضور قوي في قطر عبر سلسلة من المشاريع المرتبطة بالتجهيزات لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم.
كما نسعى أيضاً إلى دخول السوق السعودية التي تتمتع بفرص واعدة ومتعددة. وهنا أتمنى أن تلعب الجهات التشريعية والتنظيمية هناك دوراً أكبر في تحفيز استخدام بدائل مبتكرة لاستغلال الطاقة وبالتالي تعزيز جاذبية السوق المحلية بالنسبة لكبريات الشركات الإقليمية والدولية.
أما في باقي دول الشرق الأوسط وشمال افريقيا، فنحن نعيد مراجعة خططنا ريثما تستقر أوضاع بعض الدول. وهنا لابد من الإشادة بالدور الساند الذي تلعبه وزارة الخارجية بدولة الإمارات إذ أبدت استعدادها التام في التعاون معنا عبر سفاراتها وإداراتها المختلفة وبعثاتها الدبلوماسية المنتشرة حول العالم ومن خلال سفرائها وممثليها ودبلوماسيها.
ما حــجم إيرادات وأرباح الشركة خلال الأعوام الثلاثة الماضية والنصف الأول من 2013؟
حققت "بالم يوتيليتيز" خلال الأعوام الثلاثة الماضية نمواً لافتاً في صافي الربح العائد بنسبة 242 بالمائة ليبلغ 164 مليون درهم، مع توقعات بوصوله إلى 195 مليون درهم بحلول نهاية العام الجاري. وبالمقابل، سجلت الإيرادات نمواً ملحوظاً بنسبة 37 بالمائة خلال السنوات الثلاث الفائتة لتصل إلى 621 مليون درهم، ونتوقع أن تواصل الارتفاع لتبلغ 655 مليوناً مع نهاية 2013.
ومما لا شك فيه بأنّ هذه النتائج الإيجابية تأتي مدعومة بالدرجة الأولى بانتعاش الحركة الاقتصادية في دبي، التي تشهد حالياً ارتفاعاً واضحاً في نسب الإشغال في الوحدات السياحية والسكنية والتجارية، فضلاً عن زيادة الكفاءة الإنتاجية من خلال إعادة هندسة الأعمال استناداً إلى رؤية وأهداف واضحة ومحددة من شأنها ضمان الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتجنب الهدر.
ودفعت هذه النتائج المصارف للقيام بمراجعة القرض الحالي وتخفيض نسبة الفائدة المصرفية، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في استغلال السيولة النقدية الفائضة لتقوية الوضع المالي للشركة وتعزيز درجة المرونة الاستثمارية والمالية ودعم مسيرة النمو على المدى البعيد.
وتمثل هذه النتائج الإيجابية إنجازاً كبيراً بالنسبة لنا باعتبارها الأعلى منذ انطلاق عملياتنا التشغيلية في دبي، فضلاً عن كونها ترجمة فعليّة لانتعاش الحركة الاقتصادية المحلية على مختلف المستويات. ونتطلع إلى مواصلة العمل الجاد على تحقيق المزيد من الإنجازات المتلاحقة خلال المرحلة المقبلة وتعزيز حضورنا القوي ضمن قطاع تبريد المناطق الذي يشهد زخماً متزايداً على الصعيد المحلي.
كم عدد الوحدات السكنية والتجارية والأفراد المستفيدين من خدمات شركتكم؟
تحتضن "بالم يوتيليتيز" اليوم قاعدة عملاء واسعة تشمل 15200 متعامل و388 برجاً تابعة لما يصل إلى 180 شركة تطويرية، على أن تشهد اتساعاً ملحوظاً مع تسليم المشاريع الجديدة في "جزيرة النخلة" و "أبراج بحيرات جميرا". أضف إلى ذلك، تستفيد نسبة كبيرة من زوار مدينة دبي من خدماتنا كون محفظة الفنادق تشكل نسبة كبيرة من مجمل القطاعات التي نزودها بحلول التبريد.
خطة خليجية
كشف النقي عزم الشركة استثمار أكثر من 1.5 مليار درهم لتنفيذ مشروعات جديدة تخدم توجهاتها لتصبح من أقوى لاعبي سوق تبريد المناطق على مستوى الإمارات والمنطقة. وقال إن الاستثمارات الجديدة سيجري تأمينها من إيرادات الشركة وقروض بنكية طويلة الأجل.
وأوضح النقي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» بأن نجاح الشركة في سداد 40% من التزاماتها البالغة 1.2 مليار درهم خلال عام واحد دفع بالمقرضين إلى إعادة تقييم القرض وخفض نسبة الفائدة على القرض الذي حصلنا عليه في 2012 بأجل 7 سنوات.
لافتاً إلى أن متانة الملاءة المالية للشركة ونمو أعمالها وأرباحها الصافية مكناها من الشروع في عمليات توسع في دبي على شكل 4 محطات جديدة، اثنتان منها تكلفتا 430 مليون درهم ومثلهما جرى تنفيذ بنيتهما التحتية بنحو 380 مليون درهم حتى الآن.وكشف تأهب الشركة لتنفيذ مشروعات نوعية في قطر والسعودية على خلفية عروض تلقتها أخيراً، لكن النقي أشار إلى أن خطط الشركة في شمال إفريقياً قيد المراجعة ريثما تستقر الأوضاع في بعض بلدانها.
تبريد المناطق وجه للاستدامة الاقتصادية
يقول النقي شــهدت دول مجلس التعاون الخليجي خــلال السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في تقنية نظم التبريد لأغراض تكييف الهواء للمباني السكنية والمكتبية والعديد من الفعاليات الصناعية لما توفره هذه التقنية من مكاسب اقتصادية وبيئية وبشرية.
وتنعكس مردودات التبريد المناطقي بصورة إيجابية على الجانب الاقتصادي، حيث تساهم إلى حدّ كبير في تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل أجهزة التكييف لنسبة تصل إلى حوالي 50 بالمائة مقارنة بالتبريد التقليدي، مع الأخذ بعين الاعتبار أن حوالي 70 بالمائة من الطاقة المنتجة في دول الخليج تستهلك لأغراض تكييف الهواء. ويصاحب ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية انخفاض ملحوظ في تكاليف الصيانة والتشغيل والنفقات المتعلقة بالبناء وطول العمر التشغيلي لأجهزة التبريد المناطقي.
أما على مستوى التأثير البيئي، فإن تخفيض استهلاك الطاقة الكهربائية يقلل من نسب التلوث من خلال الحد من انبعاثات غاز ثاني اأوكسيد الكربون واستخدام غازات تبريد صديقة للبيئة تماشياً مع التوصيات البيئية التي نصت عليها اتفاقية كيوتو ومونتريال المتعلقة بالمحافظة على طبقة الأوزون. يضاف إلى كل هذا الخفض في نسب التلوث الضوضائي الذي يشكل جانباً من المؤثرات البيئية في الوقت الحاضر.
أما التأثيرات على الجانب البشري، فيمكن تلخيصها في توفير بيئة حرارية مريحة للناس ضــمن مقاييس راحة عالية الجودة، والسيطرة الدقيقة على درجات حرارة الأماكن المكيفة ومستويات الرطوبة، وتوفير مساحات واسعة داخل المباني كانت مطلوبة أصلاً في التبريد التقليدي وانتفت الحاجة إليها في حالة التبريد المناطقي، فضلاً عن الحفاظ على الجانب المعماري الجمالي للأبنية.
حيث تنتفي الحاجة لوجود أجهزة تبريد ضخمة داخل المباني. وأخيراً، يصاحب التبريد المناطقي المرونة في التشغيل لتوفير خدمات تبريد متناغمة مع متطلبات العميل مع ضمان الجودة والاستمرارية والديمومة.
قال النقي إن شركته تعد الوحيدة التي اعتمدت ونفذت خطة واضحة المعالم لتوطين القطاعات الحيوية في الشركة مثل قطاع إنتاج الطاقة والصيانة وهي خطة مدعومة بالموارد المالية والإدارية اللازمة لإنجاح عملية التوطين.
ولعلّ أبرز ملامح الخطة تتمثل في تصميم برنامج تدريبي خاص لتزويد الخريجين المواطنين من حملة الشهادات الثانوية والجامعية في الهندسة الكهربائية والميكانيكية والكيميائية بالمهارات الفنية والإدارية والعملية والشخصية استناداً إلى منهجية تعليمية متكاملة قائمة على الجمع بين المعلومات النظرية والتدريب العملي.

