قدر باراس شهدادبوري رئيس المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والهند بأكثر من 75 مليار دولار أي نحو 275 مليار درهم منها 60 مليار دولار استثمارات هندية في الإمارات مقابل 15 مليار دولار تستثمرها شركات إماراتية في الهند.

وكشف شهدادبوري عن دخول الجانبين في مرحلة متقدمة للتوصل إلى اتفاقية لحماية وتأمين الاستثمارات المشتركة. وأوضح أن التبادل التجاري بين الجانبين وصل إلى 275 مليار درهم أي (75 مليار دولار) العام الماضي.

وعبر شهدادبوري في حوار مع البيان عن ثقته من أن بلاده ستدعم الإمارات في سباقها نحو احتضان إكسبو 2020. وأضاف أن المواقع الإلكترونية لمعظم الشركات الهندية تحمل شعار اكسبو 2020 مؤكدة على دعمها للإمارات في سباق إكسبو. ورأى شهدادبوري أن فوز الإمارات بإكسبو 2020 سيتيح نموا غير مسبوق لقطاع السياحة في الدولة وسيمهد على لتدفق 30 مليون سائح إلى أراضيها بحلول 2030. وأشار شهدادبوري إلى ان الإمارات تعتبر وجهة سياحية مرموقة للسياح الهنود حيث يتدفق مليون سائح هندي على الإمارات سنويا.

وأكد شهدادبوري على متانة الاقتصاد الإماراتي وعلى الثقة الكبيرة التي توليها الشركات الهندية لاقتصاد الدولة متوقعا أن ينمو اقتصاد الإمارات ما بين 6-7 % في العام المقبل 2014. كما أكد على الاهتمام التي توليه الشركات الهندية للاستثمار في الإمارات قائلا بأن الشركات الهندية قدمت العطاءات ودخلت في المنافسة في مختلف المشاريع التي يجري الاضطلاع بها في الإمارات.

وأشار شهدادبوري إلى أن عضوية المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي شهدت زيادة بنحو 10 % في الأشهر الـ 7 الأولى من العام الحالي متوقعا تدفق مزيد من الشركات الهندية على أسواق الدولة. وفيما يلي نص الحوار:

كيف تقيمون العلاقات التجارية والاقتصادية بين الهند والإمارات؟

العلاقات التجارية بين الهند والإمارات ظلت تنمو بسرعة هائلة. وكانت التجارة الثنائية بين الهند والإمارات في الفترة 2009-2010 (طبقا للسنة المالية في الهند والتي تمتد من أبريل حتى مارس) بنحو 43 مليار دولار، وخلال 3 سنوات، قفزت إلى 75 مليار دولار خلال العام 2012-2013 (أبريل- مارس من العام المالي للهند).

هذا هو النمو القوي جدا، وذلك بفضل سياسات التجارة المفتوحة بين البلدين، وبالتأكيد أيضا جهود الجالية الهندية الكبيرة في الإمارات. لدي كل الأمل في أن هذه التجارة الثنائية سوف تستمر في النمو على هذه الوتيرة مع انفتاح الهند بشكل أكثر وأكثر في السنوات المقبلة.

نمو الاقتصاد

كيف تقيمون أداء الاقتصاد الإماراتي لهذا العام وتوقعاتكم له في العام المقبل 2014؟

الاقتصاد الإماراتي عاد للواجهة وبقوة بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2013 بنسبة 5٪، مع أملنا في استقرار أسعار النفط عند المعدلات الحالية.

وفي أي حال عائدات النفط تمثل اليوم نسبة مئوية أصغر نسبيا من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات. ومع المشاريع العقارية والسياحة والبنية التحتية والحصول على الزخم، فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات سيشهد مساره الزيادة في السنوات المقبلة.

أنا شخصيا أخمن نمو الناتج المحلي الإجمالي من 6 الى 7٪ خلال عام 2014. ويلاحظ أن هناك نموا اقتصاديا شاملا جدا في جميع الإمارات السبع في الدولة والذي يعد علامة مشجعة للغاية للنمو الاقتصادي. مشروع السكة الحديدية الذي سيربط بين دول مجلس التعاون الخليجي يعد مشروعا مهما سيعطي دفعة هائلة للتجارة في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي وفي الخارج في واقع الأمر.

معرض اكسبو

في نوفمبر المقبل سيتم التصويت على الدولة الفائزة باحتضان معرض إكسبو الدولي 2020 ، هل تدعم الهند الإمارات في سباقها نحو إكسبو، وما الذي سيعنيه فوز الإمارات إذا ما تحقق للشركات والمستثمرين الهنود؟

معرض اكسبو 2020 عزيز جدا على قلوب جميع أبناء الجالية الهندية المقيمة في الإمارات. وسوف تسعدون برؤية المواقع الإلكترونية لمعظم الشركات الهندية تعرض شعار اكسبو 2020 وانهم فخورون بدعم الإمارات في سباق إكسبو 2020. أنا واثق من أن الهند ستدعم مساعي الإمارات للفوز في سباق معرض إكسبو 2020.

اكسبو 2020 والذي من المتوقع أن تفوز به إلى حد كبير الإمارات سيوفر فرصة تسويقية طويلة الأجل للإمارات، الإمارات ستكون قادرة على عرض مهاراتها وقدراتها وإمكانياتها وبنيتها التحتية على العالم بأسره.

وهذا يمكن أن يوفر نموا غير مسبوق لقطاع السياحة وأنه من الممكن أن نفكر أنه بحلول عام 2030، يمكن للإمارات أن تجتذب ما يصل الى 30 مليون سائح مما سيضع الإمارات ضمن البلدان الـ 5 الاوائل في العالم الأكثر جذبا للسياح في العالم.

السياحة من المرجح أن تولد مشاريع البنية التحتية الضخمة في صناعة الفنادق والضيافة، وقطاع تجارة التجزئة، والإسكان والصناعة والنقل. وسوف تقود لسلسلة اقتصادية مؤثرة والتي من شأنها ايصال الإمارات إلى مسار اقتصادي أعلى في العالم.

ليس لدي أي شك في قدرة الإمارات على استضافة معرض إكسبو 2020 الضخم بنجاح. والجالية الهندية بأسرها تتمنى النجاح للإمارات في سباقها للفوز بإكسبو 2020 في دبي. ونأمل بمزيد من الازدهار للعلاقات الثنائية والشراكة المتميزة بين البلدين.

عقارات الهنود

ما المرتبة التي يحتلها المستثمرون الهنود من حيث شراء العقارات في دبي ؟

لا توجد إحصاءات واضحة متاحة في السوق، ولكن تشير التقديرات إلى أن الهنود هم الأكبر وربما يحتلون المرتبة الأولى على مستوى المستثمرين الأجانب في القطاع العقاري في الإمارات. هناك جالية هندية يقدر تعدادها 1.7 مليون نسمة يقيمون ويعملون في الإمارات.

الهنود لديهم مستوى كبير من الثقة في الاقتصاد الإماراتي، وسوف يستمرون في الاستثمار في القطاع العقاري، سواء من أجل حياتهم الخاصة وللاستثمار أيضا .

فمن الواضح أن القطاع العقاري قد نما ما يقرب من 20٪ في العام 2013 وحده، وأسعار العقارات قد ارتفعت بنسب أكبر، وهذا يتوقف بالطبع على مناطق مختلفة في الإمارات. هناك مشاريع كبيرة جديدة قادمة في دبي وأبوظبي وأنا واثق من أن المستثمرين الهنود سيعثرون على فرص جيدة للاستثمار وتحقيق عوائد على رؤوس أموالهم المستثمرة.

استثمارات الهند

ما إجمالي الاستثمارات الهندية في الإمارات، فضلا عن إجمالي الاستثمارات الإماراتية في الهند (في أي القطاعات تنشط تحديدا)؟

من الصعب جدا تحديد حجم إجمالي استثمارات الهند في الإمارات، ولكن تشير التقديرات إلى أن استثمارات الشركات الهندية المسجلة في دبي وهي 26.500 شركة يمكن أن تكون قد صعدت إلى 52 مليار دولار بتوقعات استثمارات بنحو 2 مليون دولار لكل شركة .

وبالمماثل، هناك العديد من الشركات المملوكة للهنود في مختلف المناطق الحرة في دبي وأبوظبي والإمارات الأخرى التي لم يتم تضمينها في هذا الرقم الـ 26.500 شركة وفيما يتعلق باستثمارات الإمارات في الهند، فهي تقدر بنحو 15 مليار دولار. حيث تتركز الاستثمارات الإماراتية في مشاريع البنية التحتية مثل الموانئ، والاتصالات السلكية واللاسلكية والقطاعات العقارية.

ومع مزيد من الانفتاح في الاقتصاد الهندي أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة في مختلف القطاعات مثل الطيران المدني ..الخ من القطاعات الأخرى يتوقع تدفق المزيد والمزيد من الاستثمارات من الإمارات ومن دول العالم الأخرى في مشاريع مختلفة قادمة في الهند.

ومن المسلم به عالميا أن العائد على الاستثمار في الهند يعد أكثر جاذبية بالمقارنة مع الاستثمار في أوروبا أو في غيرها من الدول المتقدمة. لذلك، أشعر، على الرغم من وجود بعض العقبات البيروقراطية التي يواجهها المستثمرون في الهند، لا تزال الهند وجهة جذابة للمستثمرين من العالم.

هناك فرص كبيرة للمستثمرين من الإمارات في مشاريع البنية التحتية الهندية، مثل الموانئ ومشاريع الطاقة والطرق..؟ الخ الهند ترحب دوما بالاستثمارات الأجنبية المباشرة في مجال الطيران المدني وفي قطاعات النفط والغاز.

ويتطلب من الهند أن تنفق أكثر من 1000 مليار (ترليون دولار) دولار في البنية التحتية خلال الـ 5 سنوات القادمة، وهذا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الاستثمارات الأجنبية المباشرة والشراكات بين القطاعين العام والخاص.. الخ.

وكما قلت سابقا، يمكن أن يكون هناك بعض المشاحنات البيروقراطية في الهند ولكن تم الإدراك أنه في النهاية هذه الصعوبات يمكن التحكم فيها، وقد شعرت من قبل المستثمرين العالميين أن معدل العائد على استثماراتهم في الهند لا يزال جذابا جدا. ولذلك، فإن الهند لا تزال وجهة جذابة كبرى في العالم.

قرار الحكومة الهندية في سبتمبر الماضي ينهي ما يزيد عن عقد من الحمائية في مجال صناعة الطيران، هل تتوقع أن يسهم في جلب استثمارات جديدة لهذا القطاع، وهل القواعد الجديدة ستسمح لشركات الطيران الدولية للاستحواذ على حصة تصل إلى 49٪ في الناقلات الهندية، هل أنتم على علم بأي مفاوضات قائمة بين الإمارات والهند بهذا الشأن؟

وضع الشركات

ما تعداد الشركات الهندية التي تنشط في الإمارات ، وهل شهدتم زيادة في تعدادها خلال النصف الأول من العام وما الدور الذي يلعبه مجلس أعمالكم في جذب مزيد من الشركات الهندية للإمارات؟

تعداد الشركات الهندية في الإمارات كان دائما يسير بوتيرة مثيرة للإعجاب وهناك نحو 145 ألف شركة مسجلة في دبي، منها نحو 26.500 شركة هندية أي ما نسبته 19 % من إجمالي تلك الشركات هي شركات هندية.

بعد الركود في نمو عضوية المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي في 2012 شهد العام الحالي 2013 بالفعل نموا لافتا بلغ ما يقرب من 10٪ في عضوية المجلس خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي 2013 وهو نمو مشجع للغاية ، ونأمل أن ينجذب مزيد من الأعضاء بسبب تشجيع المجلس للأنشطة والفعاليات القوية جدا التي ننظمها.

المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي يعقد العديد من الحلقات الدراسية والفعاليات للترويج للاقتصاد ولفرص التجارة والاستثمار بين الهند والإمارات.

قدرة شرائية منافسة

مع إعلان دبي عن جملة من المشاريع الضخمة، هل تتوقعون منافسة شركات البناء الهندية للفوز بعقود في تلك المشاريع؟

الشركات الهندية قدمت العطاءات ودخلت في المنافسة في مختلف المشاريع التي يجري الاضطلاع بها في الإمارات. مشروع مدينة محمد بن راشد آل مكتوم ومشروع ميدان الضخم فيه شراكة هندية. شركة البناء ( شوبا) وكذلك شركة دودسال تشارك في مشاريع البنية التحتية في الإمارات. وهناك عدد كبير من الشركات الهندية الأخرى المشاركة بنشاط في المشاريع المقبلة.

 

صناعة الطيران المدني توفر فرصاً كبيرة للمستثمرين الإماراتيين

يرى المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي، أنه يمكن لفتح صناعة الطيران المدني أن توفر فرصا كبيرة للمستثمرين من الإماراتيين. وكان هناك بالفعل صفقة آفاق جديدة بين طيران الاتحاد وجيت إيرويز من خلال شراء طيران الاتحاد حصة 24% في جت إيرويز.

وإذا تم إضفاء الطابع الرسمي على القواعد الجديدة، فقد تسمح الحكومة الهندية بمساهمة الملكية الأجنبية بنسبة تصل إلى 49٪. شركات الطيران الإماراتية مثل طيران الاتحاد، وطيران الإمارات، وفلاي دبي، والعربية للطيران تعد شركات طيران ناجحة جدا في تشغيل ناقلاتهم والمشاريع المشتركة لهذا القطاع المزدهر ومع مشغلي الهندي يمكن أن توفر فرصا اقتصادية استثنائية لمستثمري الإمارات.

علينا أن نتذكر أن اقتصاد الهند كبير يفوق 4 ترليون دولار. كما أنه يستند إلى قواعد راسخة منها ضخامة القوة الشرائية. وتزداد أهمية العلاقة نظراً لقرب الهند من الإمارات.

 

المجلس الهندي لرجال الأعمال ينظم الأحداث لتعريف مجتمع الأعمال الهندي بالفرص الجديدة

يواصل المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي تنظيم الأحداث و الفعاليات ودعوة كبار المسؤولين الإماراتيين لتعريف مجتمع الأعمال الهندي بالفرص الجديدة في مشاريع مختلفة في الإمارات. ويقوم المجلس خلال تلك الأحداث بتثقيف رجال الأعمال بشأن مختلف اللوائح التي يكون لها تأثير وتأثير على استثمارات مجتمع الأعمال الهندي.

وأخذ المجلس الهندي لرجال الأعمال والمهنيين في دبي زمام المبادرة من خلال التركيز ليس فقط على علاقات الاستثمار الثنائية ولكن أيضا على التعاقدات الاقتصادية الثلاثية أو متعددة الأطراف من خلال عقد اللقاءات و التفاعل مع مجالس الأعمال من بلدان أخرى في الإمارات .

وسيقود المجلس وفدا كبيرا إلى أربيل (العراق) تحت رعاية غرفة تجارة وصناعة دبي من أجل تشجيع الشراكات بين المستثمرين من الإمارات والهند والمستثمرين من العراق.

 

1.7 مليون هندي يساهمون في النشاط الاقتصادي

تشكل الشركات الهندية جزءا كبيرا من اقتصاد الإمارات وخاصة دبي. وهناك 1.7 مليون هندي يقيمون في الإمارات مع عدد كبير من رجال الأعمال ممن يوظفون الآلاف ويستخدمون مرافق السكن والنقل مما يعزز من أهمية حجم القدرة الشرائية لهذه الفئة الضخمة من السكان.

وهذا بدوره يدعم قطاع تجارة التجزئة. أيضا بفضل هذه الفئة من السكان الهنود في الإمارات هناك أكثر من مليون سائح يزورون الإمارات من الهند وهذا يدعم قطاعات السياحة والفنادق والتجزئة. وهكذا فإن دور الهنود في الإمارات هو تشاركي جدا مما أدى إلى شراكة مفيدة للطرفين.

كما يلعب العمال الهنود الذين يعملون بأجور اقتصادية للغاية دور مهم في تعزيز العلاقات، وبالتالي توفير مليارات الدولارات للاقتصاد الإماراتي وعلى مطوري العقارات في الدولة.

وتعيش هذه الفئة الكبيرة من أبناء الجالية الهندية هنا في وئام تام وسلام، وتطيع قوانين الدولة ويقفون جنبا إلى جنب مع الشعب الإماراتي لتحقيق إنتاجية أكبر. وبفضل العلاقات التاريخية والثقافية المتينة فإن المجتمع الهندي والمواطنين الإماراتيين يشعرون بالراحة بالعيش مع بعضهم البعض.