قال خبراء مصرفيون من الإمارات وسويسرا إن تحديث بنية التشريعات والضوابط والقوانين الخاصة بالصناعة البنكية في الدولة بما فيها بنوك المناطق الحرة أو غير المقيمة والبنوك التمثيلية والفرعية يؤدي إلى الحد من هجرة أموال المستثمرين المحلية إلى بنوك أجنبية ليتم استثمارها خارج الدولة، لافتين إلى أن الخمسين عاماً الماضية في عمر التجربة المصرفية الإماراتية لم يتم الاستفادة منها بشكل وافٍ، وأن القطاع المصرفي لم يحقق التطور الذي حققه القطاع العقاري في نفس المدة من حيث النضوج وتوسّع ومستوى الخدمات وخصوصاً الاستثمارية.

وقال علي النجار الرئيس والشريك المؤسس في مجموعة شركات "آي سي تي" و"آي ترست" لإدارة الاستثمار خلال حوار خاص مع «البيان الاقتصادي» إن من الضروري توظيف إيجاد وسائل لاستثمار سيولة البنوك في حدود الدولة التي تملك ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي ولديها أكبر عدد من البنوك في الخليج وبهدف أن تنتقل تلك الثروات إلى الأجيال المتلاحقة وهو ما يسمى بالثروة المستدامة، لافتاً إلى أن ثروة الوطن المادّية تقاس بحجم مصارفها. وكانت تقارير حديثة ذكرت أن أكثر من 50% من الثروة الخاصة في الإمارات متركزّة خارج الدولة.

وتساعد "آي سي تي" التي تأسست بنهاية 2006 المستثمرين في تأسيس نشاطهم وشركاتهم داخل الدولة ليستفيدوا من خبرة المجموعة المحلية الطويلة في قوانين الأعمال والبنوك في الدولة.

وتدير المجموعة أصول أكثر من 500 عميل أفراداً ومؤسسات أجنبية ومحلية بقيمة أكثر من 260 مليون دولار أميركي، معتمدة في نجاحها على فريق من المصرفيين السويسريين الذين يتمتعون بخبرة طويلة في الاستشارة وإدارة الاستثمارات ويقومون بتوفير تجربة مصرفية سويسرية أصيلة من قلب دبي. كما تملك "آي ترست" مكاتب في دبي وسنغافورة وهي مرخصة من هيئة الأوراق المالية والسلع، وتلعب دور الاستشاري والوسيط بين البنوك والمستثمرين بالإضافة إلى إدارة الاستثمار.

وفيما يلي نص الحوار:

ما رأيكم بمدى تطور الصناعة المالية في الدولة؟

أعتقد أن في وسع الصناعة البنكية في الإمارات أن تكون أكثر تطوراً وتقّدم منتجات أكثر شمولية ونحن لا نريد أن نقيس أنفسنا بالآخرين فلكل تجربته وخصوصياته، ولكن أنا أقول إن علينا استثمار تجربتنا المصرفية بصورة أفضل

لنكون أكثر من مجرد مركز استطاع بجدارة استقطاب البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية، وهذا ممكن من خلال تطوير البيئة القضائية والتشريعية بحيث تكون أكثر ملاءمة لطبيعة الأعمال في دبي.

وما رأيك بالجوائز المختلفة التي حصدتها الكثير من البنوك المحلية مؤخراً؟

أنا يشرفني أن يكون بنك أبوظبي الوطني من ضمن البنوك الأكثر أماناً في العالم. وأن يكون بنك الإمارات دبي الوطني أكبر بنك في الشرق الأوسط، والجوائز التي تحصل عليها البنوك الوطنية أمر جيّد ولكن علينا أن نكون واقعيين بالنظر إلى تصنيفات البنوك، ومدى نضوج ضوابط القطاع والتزام البنوك بتلك الضوابط ليدعم ويواكب نمو الاقتصاد في الدولة.

فالبنوك هي أكثر من مجرد فتح حساب أو منح بطاقة ائتمان أو اعتماد أو قرض سيارة. فلدينا اليوم الكثير من البنوك التجارية ولكن ليس لدينا بنوك استثمارية والمعرفة والمفردات الاستثمارية لا يزال معظمها غائباً عن قاموس القطاع.

رؤوس الأموال

البنوك الأجنبية غير مهتمة في الخدمات المصرفية للأفراد لمحدودية فروعها في الدولة ولكنها مهتمة بجمع رؤوس أموال المستثمرين في الدولة بهدف ضخها في اقتصادهم في البنوك الاستثمارية وخلافه. فمثلاً أحد البنوك الأجنبية علاوة على فريقهم على الأرض - لديهم فرق من خبراء الاستثمار يأتون من الخارج إلى الدولة يومياً بهدف اللقاء مع أصحاب رؤوس الأموال في الدولة لاستثمار أموالهم خارج الدولة. والسبب هو عراقة تلك البنوك التي تتمتع بصناعة مالية قوية.

فنحن علينا توظيف تلك الأموال لأن فيها عوائد كبيرة للبنوك المحلية واقتصاد الدولة، والسبيل إلى ذلك هو تحديث القوانين والضوابط ونشر الوعي حول هذه الأمور. فأغلب رؤوس الأموال الخليجية كما ذكرنا هي خارج المنطقة والسبب هو عدم وصول الصناعة البنكية لدينا بعد إلى المستوى العالمي.

وما هي توقعاتك للصيرفة الإسلامية؟

الصيرفة الإسلامية بدأت في الدولة مع بنك دبي الإسلامي في عام 1975 وذلك بإقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كما أننا أصحاب أول هيئة رقابة شرعية في عام 1985 من بعد ذلك بدأت البنوك العالمية في الظهور، ولكن دخل بنك دبي الإسلامي بعدها في بعض المشاكل المالية، وأعتقد أننا منذ 1975 وحتى إطلاق مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي لم يتم أخذ الصيرفة الإسلامية على محمل الجّد أو يتم استغلال فرص الصيرفة الإسلامية بالشكل المطلوب، أي كان هناك تأخير، فلم يواكب الصيرفة الإسلامية آنذاك ظهور جامعات اقتصاد إسلامي أو إيجاد هيئة رقابة شرعية موحّدة تقدم خدماتها لباقي الدول، على الرغم من أن دبي قادرة فعلاً أن تكون منارة للبنوك الإسلامية، فحذت المصارف الإسلامية حذو البنوك التقليدية من حيث الخدمات والمنتجات وإن بمسميات مختلفة.

ولكن أتوقع أن تشهد الصيرفة الإسلامية نهضة قوية خلال السنوات المقبلة بفضل المبادرة.

ما مدى فاعلية "إدارة المخاطر" المطبقة في البنوك اليوم؟

في أوائل التسعينيات قررت معظم دول العالم فرض ضوابط صارمة على القروض فتم وضع مصطلح "إدارة المخاطر" وتم تخصيص استثمارات وفتح إدارات خاصة بذلك فلما جاءت الأزمة في 2007 اتضح عدم فعالية تلك الدوائر، فظهر بعد الأزمة ما يعرف بإجراءات "اعرف عميلك" للتأكد من خلفية أموال العميل. وأعتقد أن بنوكنا المحلية لم تضع تلك الإجراءات في مكانها الصحيح فحدث حالات إغلاق حسابات أو امتناع عن فتح حساب لأن العميل غير مقيم في الدولة، فأعرف عميلك هي إجراءات أمنية ولا علاقة لها بإدارة المخاطر. وعلينا تشجيع المستثمر وإن كان غير مقيم على الانتقال والاستثمار في دبي في العقارات أو الأسهم على سبيل المثال.

وخلال الحوار مع كريستيان خاتشاتوريان الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس في مجموعة "آي سي آي" و"آي ترست":

ما هي أهدافكم الاستراتيجية على المدى البعيد؟

في الواقع أن لدينا استراتيجية نمو واضحة ونهدف إلى رفع حجم الأصول التي نديرها إلى مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. ونحن نريد تشجيع المستثمرين الأجانب على استثمار أموالهم مع البنوك المحلية وإطلاق مشاريعهم من دبي.

رؤية

ما هي الرؤية التي تقوم عليها تلك الاستراتيجية؟

نعتقد أن السوق الأوروبي وصل إلى مرحلة الإشباع بالنسبة إلى الاستثمارات الجديدة، كما نعتقد أن دبي هي المركز العالمي الأنسب لالتقاء العملاء من جميع أنحاء العالم، فدبي كانت ولا تزال المكان الأفضل لممارسة الأعمال والتواصل مع العملاء وإدارة ثرواتهم والانطلاق إلى حيث يتم توليد الثروات في الأسواق الناشئة.

ولاحظنا خلال الأزمة المالية الأخيرة أن أرباح واستثمارات العملاء كانت تذهب لتستثمر في مناطق حرة مالية أخرى في العالم مثل سنغافورة وغيرها، وكان ذلك يحدث بسبب ثلاثة عوامل: أولها أن ضعف ثقة المستثمرين في الدولة والمنطقة بعد الأزمة وثانياً عدم وضوح الضوابط المتعلقة بالاستثمار بشكل كافٍ، وثالثاً لم نكن نحن مرخصين لإدارة الاستثمار، فقمنا في 2012 بالحصول على ترخيص بتقديم الاستشارات المالية والتحليل المالي من هيئة الأوراق المالية والسلع كما أننا حصلنا على الموافقة من الهيئة الحصول على ترخيص "إدارة الاستثمار" الذي سيخّولنا لإدارة المحافظ الاستثمارية وأصول واستثمارات العملاء.

وبذلك سنتمكن من إدارة القسم الأكبر من أصول العملاء في بنوك داخل مركز دبي المالي العالمي بالإضافة إلى البنوك المحلية واستثمارها في أسواق الأسهم والعقارات.

ما هي خططكم المستقبلية؟

نهدف إلى التوسع في أسواق شرق إفريقيا بشكل رئيسي في كينيا وتنزانيا وقمنا بتوقع اتفاقات استشارة وإدارة استثمارات مع عدد من البنوك هناك لمساعدتهم في توطيد علاقاتهم مع المستثمرين في دبي والبنوك المحلية والأوروبية. كما أن نسعى إلى تنمية محفظتنا الاستثمارية التي تصل اليوم إلى حوالي 200 مليون دولار.

هل لك أن تعطينا فكرة عن خدمات "المؤتمن" التي تقدمونها ولماذا يزداد الاهتمام بها في هذه الآونة؟

أعتقد أن العالم خرج مؤخراً من أحد أقسى الأزمات الاقتصادية في تاريخه، واليوم هناك عدة عوامل تجتمع في هذا الوقت تؤخر من خروج العالم من تلك الأزمة مثل الأزمات المالية والسياسية في أوروبا وهو ما يزعزع استقرار الوضع الاجتماعي الاقتصادي في العالم، والعديد من المستثمرين يسعون بشكل أكبر لحماية استثماراتهم من خلال توفير خدمات "المؤتمن".

وتسمح هذه الخدمات للمستثمر في فتح حساب باسم "المؤتمن" الذي يعمل لصالح العميل بشكل مطلق أو فتح شركة في منطقة حرة على سبيل المثال وهي سائدة بشكل كبير في أوروبا، كما أن "المؤتمن" يقلص المدة اللازمة لتخليص معاملات حصر الإرث على سبيل المثال وغيرها، أي أنها تسهم في تيسير عملية الاستثمار. وهذه الخدمات في الدولة لا تشمل لعب دور وكيل الضرائب بالطبع لأنه لا يوجد ضرائب في الدولة.

ما الفرق بين الاستثمار مع إحدى شركات الاستثمار أو مع البنوك؟

شركات إدارة الاستثمار قادرة على توفير الاستشارات أو إدارة الاستثمارات لصالح العميل أو الاثنين معاً وهي قادرة كذلك على توفير خدمات أكثر خصوصية للعميل من خلال الحصول على استثمارات أفضل للعميل وبأسعار أفضل من البنوك بشكل عام.

هل يمكن أن يوجد أي تضارب في المصالح كونكم تقدمون خدمات "المؤتمن" إلى جانب إدارة الأصول؟

لا يوجد أي تضارب إطلاقاً لأننا نفصل بشكل كامل بين الخدمات، ونحن نقوم بتقديم الحلول الاستثمارية بناء على الظروف الفردية لكل عميل والتي توافق تطلعاته وأهدافه الاستثمارية.

 

مفهوم استثمار الثروات يتطلب المزيد من التحديث

قال كريستيان خاتشاتوريان أن مفهوم استثمار الثروة الخاصة ما يزال بحاجة إلى المزيد من التحديث والتشريعات والضوابط الواضحة والمتينة بأسلوب براغماتي يلائم خصوصية دبي من حيث تراثها العريق وتقاليدها في ممارسة الأعمال، فهي كانت وما تزال أحد أهم قلاع التجارة في الشرق الأوسط.

ولفت إلى ضرورة حماية المستثمرين بتوفير الضوابط والتشريعات الشفافة بالإضافة إلى تهيئة وتحسين قدرة البنوك والمؤسسات والسلطات والمستثمرين وجميع الأطراف ذات المصلحة على التفاعل والتعامل على أرضية مشتركة فهذا يدخل ضمن تحسين بيئة الأعمال ويجذب عدداً أكبر من المستثمرين ورؤوس الأموال إلى الدولة.

وأضاف: "أعتقد - كما يعتقد الكثير من الخبراء الذين تحدثنا معهم أن الأطر القضائية في الدولة لا تزال ضبابية، والسبب في ذلك في اعتقادي هو أن الإجراءات الداخلية لا تزال غير واضحة. في المقابل أعتقد أن الأزمة العالمية الأخيرة في 2008 ساعدت الإمارات في وضع قوانين وإجراءات أكثر وضوح وصرامة واليوم الصناعة تزدهر رويداً.

ولكن يتم استنساخ الكثير من الضوابط المعمول بها في الغرب لتطبق في دبي، مثل قوانين سلطة الخدمات المالية في لندن FSA على سبيل المثال التي تطبق في مركز دبي المالي العالمي بالرغم من أن دبي لها خصوصيتها وواقعها المختلف. فالإماراتيون وأهل دبي تاريخياً هم من التجار الأكثر براعة في العالم، والعرب هم الذين اخترعوا الأرقام وعلم الحساب.

أي أننا لسنا بحاجة إلى استيراد ضوابطهم بقدر ما نحن بحاجة إلى خلق ضوابط وأطر قضائية خاصة بالدولة وقادرة على احتواء وكيل الخدمات إن كان بنكاً أو مؤسسة استشارية وكذلك العميل تحت إشراف السلطات بالطبع. كما أن الإجراءات في المناطق الحرة في الدولة ليست موّحدة وهذا قد يعيق ازدهار الأعمال."

تراخيص

وأضاف خاتشاتوريان: "نقلنا خلال اجتماعنا مع مجلس دبي الاقتصادي اعتقادنا بأن أفضل وسيلة للحد من الفوضى الحاصلة في ترخيص مزودي الخدمات هي في تأسيس سلطة تنظيمية مستقلة تخضع لإشراف وضوابط المصرف المركزي من قبل محترفين ممارسين تكون قادرة على تشكيل لجنة هدفها تدقيق وتقييم كافة مقدمي الخدمات لأن هناك عدداً كبيراً من هؤلاء يقدّر بالمئات يتم تسجيلهم في حرة جبل علي "جافزا" والمنطقة الحرة برأس الخيمة من دون وجود ضوابط مناسبة أو هيئة تقوم بالإشراف على ما يقومون به. ولذلك ما أراه أن نقص القوانين يؤثر سلباً على سير الأعمال في الدولة.

وحول القوانين التي يرى تطبيقها ضرورة لتنشيط الاستثمار أفاد

خاتشاتوريان: "من الضروري أن تقبل المحاكم والبنوك والبنك المركزي بالعقود التي يكون فيها "اسم اعتباري" أحد الأطراف. وذلك لأن الكثير من الأفراد يعملون في الدولة كأشخاص اعتباريين (مندوب) من دون ضوابط، وهنالك عشرات الألوف من الحسابات بأسماء مندوبين ولكن لا أحد يعلم من المالك، وقبول عقود الاسم الاعتباري في المحاكم يحمي حقوق المستثمرين."

 

القطاع البنكي يحتاج «استراحة محارب»

قال علي النجار إن القطاع المصرفي بحاجة إلى "استراحة محارب" ليتمكن من تطوير ضوابط مصرفية صارمة وواضحة ومطبقة ورفع مستوى الشفافية. وأضاف: "لدينا حوالي 54 مصرفاً و50 شركة تأمين وبنوك ممثلة، وتعود تجربتنا المصرفية إلى إنشاء بنك دبي الوطني قبل 50 عاماً تقريباً، وعلينا الاستفادة من هذه الخبرة من خلال إيجاد وسائل تمّكن الصناعة المصرفية في الدولة من مواكبة الصناعة المصرفية العالمية."

وأشار النجار إلى أن قوة البنوك تعكس الاقتصاد الثراء الموجود وهو ما يساعد في الحّد من هجرة الاستثمارات إلى بنوك أجنبية خارج الدولة، ويساعد في توظيف تلك الاستثمارات في قنوات الاستثمار المحلية، ويساهم بالتالي في دعم نمو الاقتصاد الوطني.

وأضاف: "أعتقد أن القطاع المصرفي يحتوي على خليط من الخدمات غير واضح المعالم يحتاج إلى خارطة طريق بعيدة الأمد وخاصة من حيث الخدمات الاستثمارية الخاصة، حيث من الضروري إيجاد وسائل لاستثمار وتوظيف سيولة البنوك في حدود الدولة لأن ثروة الوطن في مصارفها، وعلينا كمصرفيين أن نكون نحن حراساً على هذه الثروة ونعلم كيف وأين نستثمر هذه الثروات بهدف أن تنتقل تلك الثروات إلى الأجيال المتلاحقة وهذا ما يسمى بالثروة المستدامة، وهذا المفهوم أصبح من البديهيات في دول مثل سويسرا التي لا يوجد لديها أي مصادر طبيعية ولكن عرفت كيف تصنع ثروات مستدامة من خلال استثمار أموال الآخرين.

تعاون إماراتي سويسري

يعتبر تأسيس شركة "آي سي آي" في 2006 تجسيد للتعاون المثمر بين الخبرات المصرفية الإمارتية والسويسرية، حيث يملك علي النجار الرئيس والشريك المؤسس في مجموعة شركات "آي سي تي" و"آي ترست" خبرة مصرفية تمتد إلى أكثر من 25 عاماً قضى معظمها كنائب الرئيس التنفيذي ورئيس قسم التطوير في بنك دبي الوطني.

وهو مواطن إماراتي يحمل درجة البكالوريوس في الاقتصاد والطيران المدني من جامعة ميامي في الولايات المتحدة. في حين يملك كريستيان خاتشاتوريان سويسري الجنسية خبرة 15 عاماً في الصناعة المالية والمصرفية في بنوك غرب أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط.