كشف الشيخ مسلم بن سالم بن حم عضو المجلس الاستشاري لإمارة أبوظبي رئيس مجلس إدارة مجموعة بن حم عن أن المجموعة تخطط لإطلاق مشروع سكني لمحدودي الدخل.
وأكد بن حم في حوار مع «البيان» ثقته في فوز دبي باستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020" في ظل توافر البيئة الاقتصادية المعززة لدبي والإمارات التي حولتها إلى مركز جذب للاستثمارات والتن وع الثقافي الذي تتميز به والبنية التحتية العصرية ذات المواصفات العالمية إضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني وتطور صناعة المعارض والاستضافة الناجحة للعديد من الأحداث العالمية.
وأعرب بن حم عن اعتقاده بأن المؤشرات تظهر أن القطاعين العقاري والسياحي بالدولة على أعتاب مرحلة انتعاش جديدة خلال الفترة المقبلة في ظل إطلاق حزمة من المشاريع التنموية واستمرار شركات التطوير العقاري في تنفيذ مشاريعها.
وأضاف أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي كقطاع جديد إلى اقتصاد دبي تعكس رؤية سموه وسعيه الدائم إلى مواكبة تطورات الاقتصاد العالمي والاحتياجات المحلية، مشيراً إلى أن أهمية المبادرة تكمن مساهمتها في توسيع القاعدة الاقتصادية للدولة وتوسيع نطاقات الاستثمار وإيجاد بدائل استثمارية متنوعة للمحافظة على معدل النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وقال إن الاتجاه نحو تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة عامة اتجاه إيجابي لأنه يهدف في الأساس إلى توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية ودعم المراكز المالية لهذه الشركات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن لكل شركة من الشركات العائلية نوعاً من الخصوصية والظروف التي تتحدد في ضوئها مدى استعدادها للمضي في اتجاه التحول إلى مساهمة عامة من عدمه.
وفيما يلي نص حوار «البيان الاقتصادي» مع الشيخ مسلم بن سالم بن حم:
في ضوء متابعتكم للمؤشرات والتطورات الراهنة ما تقيمكم لأداء الاقتصاد الوطني خلال عام 2012 وما توقعاتكم لعام 2013؟
حافظ اقتصاد دولة الإمارات على قوته ومتانته خلال عام 2012 بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه حكام الإمارات كما ساهمت حزمة الإجراءات والإصلاحات التي اتخذتها الحكومة بالإضافة إلى قوة مكونات الاقتصاد الوطني إلى جعل وضع الاقتصاد الإماراتي أفضل بكثير مما كان متوقعاً طبقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي.
وفيما يخص بتوقعاتنا لعام 2013 فإن الإمارات تمضي بخطى ثابتة نحو الانتعاش محققة بذلك نجاحاتها في مختلف المجالات وهو ما أثبتته على الصعيدين المحلي والدولي كما أن القيادة الرشيدة تحرص دائماً على تطوير الأداء الاقتصادي واتخاذ الإجراءات والسياسات لتعزيز النمو الاقتصادي وتبذل كل جهدها من أجل دفع عجلة التنمية المستدامة في الدولة وتعزيز علاقات التعاون والتكامل مما يساهم في دعم القدرة التنافسية لاقتصادنا الوطني.
رؤية أبوظبي
ما تقييمكم للمراحل التي قطعت حتى الآن ضمن "رؤية أبوظبي 2030 " و"رؤية العين 2030"؟
إن الهدف المشترك من "رؤية أبوظبي 2030 هو الارتقاء بمكانة أبوظبي لتغدو في مصاف المدن الأكثر تنافسية في العالم مما يستوجب ذلك من الجميع التعاون معاً لتحقيق هذا الهدف ووضع تصور متكامل لمستقبل القطاعات التي تسهم في دفع عجلة النمو خلال المرحلة المقبلة.
برأيكم ما هي الفوائد التي سيجنيها الاقتصاد الوطني عموماً وإمارة أبوظبي بصفة خاصة من خطوة إطلاق "سوق أبوظبي العالمي" بجزيرة المارية؟
يهدف سوق أبوظبي العالمي إلى الترويج لمكانة الإمارة كسوق عالمي رائد ولتطوير اقتصاد الإمارة وتعزيز البيئة الاقتصادية لجذب الاستثمارات المالية والإسهام بشكل فعال في مجال الخدمات المالية الدولية. ويأتي سوق أبوظبي العالمي لخلق وتقديم جميع المرافق المالية وتصميمها للعمل بشكل مترابط ومتكامل.
وجاء إنشاء السوق ليشكل حلقة وصل إستراتيجية بين أسواق الشرق الأقصى وأوروبا بما يساهم بتعزيز أداء وسرعة التداولات العالمية من دون توقف أو تباطؤ بحيث يغطي الثغرة الزمنية التي تكون خلالها حركة أسواق المال العالمية متباطئة كما سيعزز مكانة الدولة على خارطة الأسواق العالمية وسيضاعف حجم تداول العملات والسلع والمواد الأولية بحيث سيصدر أسعار التداول وبالتالي سيوفر سيولة عالية في الأسواق.
الاقتصاد الإسلامي
بعد مرور أيام قليلة من عام 2013 أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، مبادرة هامة بإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي إلى اقتصاد دبي وتحويل الإمارة الى عاصمة للاقتصاد الإسلامي.. فكيف يمكن أن تفيد هذه الخطوة الاقتصاد الوطني من وجهة نظركم؟
إن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بإضافة قطاع الاقتصاد الإسلامي كقطاع جديد إلى اقتصاد دبي تعكس رؤية سموه وسعيه الدائم إلى مواكبة تطورات الاقتصاد العالمي والاحتياجات المحلية وكذلك تعزيز، ونشر الوعي عن الاقتصاد الإسلامي.
إن المبادرة لها أهميتها من حيث وجود حاجة ملحة للتوسع في القاعدة الاقتصادية للدولة وتوسيع نطاقات الاستثمار وإيجاد بدائل استثمارية متنوعة للمحافظة على معدل النمو في مختلف القطاعات الاقتصادية، إضافة إلى دعم وتعزيز الاقتصاد الإسلامي الذي أصبح يشكل أحد المكونات المهمة في الاقتصاد العالمي.
ما توقعاتكم لفرص فوز دبي باستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020" وما الفوائد التي ستعود على الدولة والمنطقة من هذه الاستضافة؟
توقعاتنا كبيرة بفوز دبي إن شاء الله باستضافة «معرض إكسبو الدولي 2020»، حيث توافر البيئة الاقتصادية المعززة لدبي والإمارات التي حولتها إلى مركز جذب للاستثمارات الأجنبية، والتنوع الثقافي التي تتميز به والبنية التحتية العصرية ذات المواصفات العالمية إضافة إلى الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمني وتطور صناعة المعارض واستضافة الأحداث العالمية كلها مقومات تزيد من فرص دبي والإمارات في الفوز باستضافة المعرض والذي ستكون له إن شاء الله فوائد كثيرة على الدولة والمنطقة بشكل عام.
شهدت الفترة من عام 2004 حتى عام 2009 ارتفاعات غير مسبوقة في مستويات الإيجارات بإمارة أبوظبي أثرت سلباً على العديد من السكان العاملين بالإمارة وعلى التجارة والنشاط التجاري..
ورغم زيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية بالإمارة في الأعوام الثلاثة الأخيرة وانخفاض مستويات الإيجارات إلا أنها مازالت مرتفعة نسبياً بالنسبة لشريحة كبيرة من محدودي الدخل. فما مقترحاتكم لمعالجة هذا الوضع لتحقيق مزيد من الاستقرار الاجتماعي والعائلي للمقيمين بأبوظبي؟
في الوقت الحالي هناك احتياجات لمتوسطي الدخل وهو ما أدى إلى تزايد معدلات الطلب على هذا النوع من المشاريع التي تخدم احتياجاتهم وخصوصاً بعد تأثير الأزمة المالية العالمية على السوق العقارية والتي أدت إلى حالة من التردد من قبل المستثمرين بانتظار فرص أفضل ولذلك تعتزم المجموعة إطلاق خطتها التي تركز على الفئات من ذوي الدخل المحدود وهو بالتالي ما يعمل على توفير التسهيلات اللازمة ليتمتع محدودو الدخل بالمزايا التي يتمتع بها ذوو الدخل العالي وهو ما ينطبق أيضاً على القطاع السياحي.
مرحلة انتعاش جديدة
من واقع أنشطتكم ومتابعتكم ما توقعاتكم لمستقبل القطاع العقاري والسياحي في إمارة أبوظبي والدولة بوجه عام في المرحلة المقبلة؟
تؤكد المؤشرات أن القطاعين العقاري والسياحي بالدولة على أعتاب مرحلة انتعاش جديدة خلال الفترة المقبلة وتوقعنا هذا نابع من ثقتنا الكبيرة في المسؤولين المشرفين على القطاعين العقاري والسياحي في الدولة الذين لا يدخرون أي جهد لإعادة انتعاش هذه القطاعات وذلك من خلال إطلاق الدولة لعدد من المشاريع التنموية.
ما أبرز ملامح خططكم الاستثمارية في المرحلة المقبلة في ظل التطورات الراهنة وهل ستركزون أكثر على الأسواق المحلية أم على الأسواق الإقليمية والعالمية؟
لدينا اقتناع تام بأن من لا يتقدم يتأخر ولذلك نعمل بصبر على تعزيز موقعنا واستيعاب التحولات الكبيرة داخلياً وخارجياً عبر الدخول في المجالات الاستثمارية الجديدة التي يتيحها النشاط الاقتصادي المتنامي للإمارات.
كما أن الاستثمار غالباً ما تحكمه الظروف والمعطيات الجديدة فقد تغير إلى حد ما من ملامح الخطط والبرامج الموضوعة سلفاً ، حيث إننا نعمل في عدد من الأنشطة والمجالات تشمل العقارات والمقاولات العامة والأعمال الكهروميكانيكية والعمليات البترولية والمشروعات الزراعية.
هل تؤيدون تحول أجزاء من الشركات العائلية الى شركات مساهمة عامة بشكل تدريجي وهل تعتزم مجموعة "بن حم" طرح أي من شركاتها للاكتتاب العام في المرحلة الراهنة؟
في الواقع الاتجاه نحو تحويل الشركات العائلية إلى مساهمة عامة اتجاه إيجابي لأنه يهدف في الأساس إلى توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية ودعم المراكز المالية لهذه الشركات ولكل شركة من هذه الشركات العائلية نوع من الخصوصية والظروف التي تتحدد في ضوئها مدى استعدادها للمضي في اتجاه التحول إلى مساهمة عامة من عدمه.
القطاع الفندقي أحد مكونات الدخل القومي
قال الشيخ مسلم بن سالم بن حم إن القطاع الفندقي يرتبط بشكل مباشر بالقطاع السياحي الذي أصبح مساهما أساسيا في مكونات الناتج المحلي للدولة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى ان الإمارات ظهرت بقوة على خارطة السياحة العالمية خلال السنوات الماضية كدولة سياحية من الطراز الأول وتؤكد الأرقام أن الإمارات في طريقها لأن تصبح أحد أهم مراكز الجذب السياحي على مستوى المنطقة.
ووفقاً لابن حم شهد القطاع الفندقي في الدولة توسعاً كبيراً ونشاطاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، مع توقعاتنا بزيادة هذا التوسع في السنوات المقبلة وما يصاحبه من نمو كبير في الطلب على الغرف الفندقية، خاصة بعد أن أصبحت الإمارات دولة سياحية يستهدفها السائحون من معظم دول العالم وليست مجرد مركزا لسياحة الترانزيت.
حيث إن التوقعات الحالية تؤكد أن عدد الغرف الفندقية التي ستشهدها الدولة ستتضاعف خلال السنوات المقبلة، في ضوء إستراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز القطاع السياحي كمساهم رئيسي في الدخل والاقتصاد الوطني.
أما بخصوص مجموعة سيتي سيزنز للفنادق فنحن نتوقع إن شاء الله مستقبلاً أفضل لأننا نسعى دائما إلى التطوير في الخدمات التي نقدمها بالإضافة إلى الأداء المتميز من قبل المسؤولين عن إدارة الفنادق وسعيهم الدؤوب للعمل وفق أحدث التقنيات وتوفير وسائل الراحة التي بدورها تخدم السياح والنزلاء سواء من داخل الدولة أو خارجها في مجموعة فنادقنا المنتشرة في العين وأبوظبى ودبي ومسقط.
الطاقة المتجددة
يأتي توجه أبوظبي نحو مشروعات الطاقة المتجددة في إطار توجهاتها الإستراتيجية الرامية إلى الاستفادة من العوائد النفطية واستخدامها في خلق أسس لاقتصاد مستدام من خلال تطوير أنظمة مؤسسية حديثة يمكن أن تشكل دعائم للتنوع الاقتصادي ومصادر أكثر استقراراً للدخل القومي.
وتعد مدينة مصدر نموذجاً واضحاً لتوجهات إمارة أبوظبي في هذا الإطار، ومن يطلع على مشاريعها يعي تماماً مدى الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة نحو ضمان الريادة في المنطقة في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة، وعليه فإن الاستثمار في مثل هذه المشاريع هو أحد أبرز التوجهات الحكومية لأبوظبي.
كما أن حكومة أبوظبي داعمة لمثل هذا التوجه، ولا تألو جهداً سواء في مجال الدعم أو التمويل، انطلاقاً من الرؤية التي تقول إن التوجه نحو الطاقة البديلة يمثل استثماراً للمستقبل وأحد أهم محاور التنمية لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة محلياً وفق الرؤية الاقتصادية للإمارة 2030 وستظل الحكومة في موقفها الداعم لهذا القطاع حتى ينضج ومن ثم يتم استقطاب وتحفيز القطاع الخاص على المشاركة والاستثمار في هذا المجال سواء من خلال برامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو استثمارات خاصة كاملة.


