كشف مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، سيف السويدي، أن استراتيجية التوطين في الهيئة للعام الجاري تستهدف الوصول بنسب التوطين الى 60 % من الوظائف الشاغرة في الدرجات التنفيذية ومدراء الأقسام .
وقال في حوار مع " البيان" ان نسب توطين وظائف الادارة العليا تصل الى 100 % والهيئة ماضية في خطتها لتعزيز نسب التوطين في مختلف اقسام ودوائر الهيئة.
واضاف إن عدد المواطنين العاملين في الهيئة العامة للطيران 204 موظفين من اجمالي العدد البالغ 448 موظفاً، وبنسبة توطين 45,54 %، وتستهدف الهيئة الوصول الى نسبة 50 % من وظائف الهيئة خلال الاعوام المقبلة في الوقت الذي تتوفر فيه برامج عديدة في التأهيل والتدريب الخاصة بالمواطنين اضافة الى الحوافز العينية والمادية.
وأفاد بأن الهيئة مستمرة في جهودها الخاصة بتعزيز نسب التوطين في مختلف قطاعات العمل فيها، ومنها قطاع الملاحة الجوية حيث تبلغ النسبة اليوم 30 % ونتوقع ارتفاع هذه النسبة بشكل جيد خلال السنوات المقبلة مع اقبال المواطنين على هذه المهنة.
وقال إن الهيئة، وضمن استراتيجية التوطين تتبنى برنامجا خاصا لتأهيل المواطنين العاملين في مجال الملاحة الجوية، وهو برنامج تدريب تنظمه وتتحمل تكاليفه الهيئة في افضل مراكز التدريب خارج الدولة و في مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية التابع للهيئة .
وفيما يلي نص الحوار
في ظل النمو الهائل لصناعة الطيران المدني ومع اعلان الهيئة قبل سنوات عن استراتيجية للتوطين، أين وصلت مراحل التنفيذ في هذه الاستراتيجية ؟
تم وضع دراسة لتوطين قطاع الطيران المدني في الدولة بهدف تعزيز مشاركة القوى العاملة من المواطنين في أحد أهم القطاعات الحيوية والحساسة بالدولة من خلال طرح برامج تخصصية وتوعوية وتثقيفية في مجال الطيران في الجامعات وزيادة وعي الطلاب بصناعة الطيران المدني وأهميتها من خلال البرامج الاذاعية والتلفزيونية ، والمنشورات، وما إلى ذلك.
كما تم إنشاء اللجنة العليا لتوطين قطاع الطيران بالدولة، لإيلاء الاهتمام اللازم بالسياسات والإجراءات الخاصة بتنفيذ خطط التوطين والتدريب حيث قامت الهيئة، وضمن خطتها للتوطين بوضع أهداف للعام 2013 على اساس تحقيق توظيف ما نسبته 60% من الوظائف الشاغرة في الدرجات التنفيذية ومدراء الاقسام من مواطني الدولة، مع العلم بأن نسبة توطين وظائف الإدارة العليا بالهيئة هي 100%.
إطار زمني
هل هناك توقيت او مراحل معينة للتنفيذ؟
لإنجاح أي خطة استراتيجية، لا بد من وضع إطار زمني محدد لإنجاز المراحل المختلفة،
كم أعداد المواطنين في مؤسستكم، وما نسب التوطين فيها؟
بالاطلاع على الأرقام الحالية لمستوى التوطين في الهيئة العامة للطيران المدني، يبلغ عدد الموظفين في الهيئة العامة للطيران المدني 448 موظفاً، منهم 204 مواطنين وبنسبة توطين 45,54 %، هذا ونسعى لتوطين ما يقارب 50% من وظائف الهيئة لبلوغ نسبة التوطين المرجوة.
برامج للمواطنين
هل بدأتم بشركات معينة علما ان شركات مثل طيران الامارات والاتحاد تعمل على توفير برامج خاصة للمواطنين؟
لا شك في أن الهيئة العامة للطيران المدني تسعى لتعزيز التعاون مع الجهات المحلية أولاً لما فيه من مصلحة مشتركة لجميع الأطراف وثانياً لمواكبة استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تحث على تكاتف جهود الجهات المحلية والاتحادية في الدولة، وعلى صعيد التوطين تحديداً فقد وقعت الهيئة العامة للطيران المدني عددا كبيرا من مذكرات التفاهم مع الجامعات والكليات ومراكز التدريب لتعزيز استقطاب المواطنين للدراسة في برامج الطيران المدني.
ومنها على سبيل المثال لا الحصر، مذكرة التفاهم مع كلية الإمارات للطيران وأكاديمية الفجيرة للطيران وجلوبال ايروسبيس لوجيستكس وهي شركة خاصة تقدم خدمات الطيران التخصصية، كما تم خلال الأسابيع الماضية التوقيع مع أكاديمية التدريب الفني بشأن توفير منح تدريبية لبرامج متخصصة في مجال الطيران المدني بالإضافة إلى عدد من مذكرات التفاهم الأخرى التي يتم التحضير لها في الوقت الراهن.
دورات تدريبية
هل ترون إقبالا كبيراً من المواطنين للعمل في القطاع ؟
يعتبر مجال الطيران المدني تخصصيا ونادرا في سوق العمل المحلية والدولية، وهذا يفسر شح الموارد البشرية المواطنة في هذا المجال، إلا أن الهيئة العامة للطيران المدني عازمة على إحداث تغيير في هذا الشأن، وقد قامت بالفعل بعدد من البرامج خلال السنوات الماضية وأصبح بالإمكان اليوم تلمس نتائجها ومنها الدورات التدريبية التي تقدمها الهيئة لأبناء الإمارات المتميزين بهدف توطين إحدى أكثر الوظائف تميزاً وحساسية في مجال الطيران وهي وظيفة المراقبة الجوية، حيث يبلغ مستوى التوطين في مجال الملاحة الجوية 30 في المائة، ونطمح الى رفع تلك النسبة خلال السنوات المقبلة.
هل هناك حوافز معينة للمواطنين للتسجيل في برامج التدريب ؟
بالطبع، فعدا عن الحافز الأكبر والذي يتمثل في العمل في إحدى أكثر قطاعات العمل نمواً وتأثيرا على اقتصاد الدولة، فبرنامج تدريب المواطنين للعمل كمراقبين جويين يمتد على مدى عامين ونصف يتخللها حضور دورات محلية وخارجية في كليات معتمدة لتأهيله للعمل كمراقب جوي، مع تقاضي المتدرب خلال تلك الفترة راتبا شهريا كبدل تدريب، وتوظيفه بالهيئة عند التخرج.
تأهيل الأجيال
هل تناقشون خطط التوطين مع شركات الطيران والمطارات ؟ ام أن الامر يقتصر على جانب معين ؟
لا تقتصر جهود التوطين على شركات الطيران والمطارات، فنحن على قناعة بأن توطين قطاع الطيران المدني يبدأ من تأهيل جيل الناشئة لدراسة التخصصات المختلفة في الطيران، والخطط بهذا الخصوص تعتبر خطط طويلة الأمد ولكنها كفيلة بتعزيز سوق الطيران المدني خلال السنوات الخمس و العشر القادمة، وأود أن أشير هنا إلى جهود عدة قطاعات في الهيئة واهتمامها بالفئة العمرية الأصغر سناً، كطلبة المدارس الثانوية والمعاهد.
حيث يقوم عدد من فرق العمل من قطاع الملاحة الجوية و الموارد البشرية بالتنسيق مع المدارس للقيام بزيارات إلى مراكز الهيئة المختلفة، لتعريف الطلاب بطبيعة عمل قطاع الطيران والفرص المتاحة في هذا المجال ، بالإضافة إلى المشاركة في معارض الجامعات والتوظيف الذي يتيح المجال للشباب المواطن بزيارة المعرض والاطلاع عن كثب على طبيعة عمل الهيئة العامة للطيران المدني والتعرف على فرص العمل المطلوبة في الهيئة وفي قطاع الطيران المدني بالدولة بوجه عام.
هل جميع القطاعات في صناعة الطيران مفتوحة أمام المواطنين؟
بالتأكيد، جميع القطاعات في صناعة الطيران مفتوحة امام المواطنين، بل وبعض الشرائح الوظيفية مثل المناصب القيادية في الهيئة تم توطينها بنسبة 100 في المائة كما تم ذكره سابقا.
برأيكم كم تحتاج صناعة الطيران المدني من الكوادر المواطنة في الوقت الحالي ؟
يصعب تحديد نسب معينة دون الرجوع إلى جهات وشركات الطيران المدني المختلفة منها الناقلات الوطنية والمطارات ومزودي الخدمات الجوية وشركات الصيانة وغيرها، وخصوصاً أن قطاع الطيران ككل في نمو وتوسع مستمر، فعلى سبيل المثال احتياجات الناقلات الوطنية للكوادر المواطنة لا يعتمد فقط على الوظائف الحالية، بل لا بد من الاخذ بعين الاعتبار خطط التوسع في تلك الشركات ومنها أسطول الطائرات و طلبات الطائرات الجديدة والتي بحد ذاتها تتطلب عدداً إضافياً من المتخصصين المواطنين في عدة مجالات.
خطط اتحادية للتوطين
قال وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، سلطان المنصوري، إن الهيئة شرعت فعلاً في تنفيذ خطط تهدف إلى رفع نسبة التوطين في القطاع بشكل عام وفي كادرها بشكل خاص، من خلال ترويج وظائف الطيران وتنفيذ برامج تدريبية، ولهذا، تم اعتماد خريطة طريق للتوطين في الأعوام الأخيرة، وقد بدأت بالفعل بإحراز نتائج إيجابية".
وتتماشى خطط الهيئة العامة للطيران المدني مع مبادرة التوطين التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والتي تحث الحكومة الاتحادية على أن تمضي في مسيرتها وفقاً للبرنامج الوطني لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والتي تقضي بأن يكون عام 2013 عاماً للتوطين، تتضافر فيه الجهود وتتوحد الطاقات، ويتم خلاله إطلاق مجموعة من المبادرات والسياسات للتعامل مع التوطين أولوية وطنية على جميع المستويات.
وتتطلع الهيئة للمضي في تنفيذ خططها الطموحة نحو تقديم أعلى مستويات الأداء خصوصاً في خدمات الملاحة الجوية، مشيرا إلى ان افتتاح القطاع التاسع سيساهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي للدولة وسيصب إيجاباً في مصلحة قطاع الطيران المحلي وكافة القطاعات الاخرى المتصلة به.
خطة
لجنة عليا لتوطين القطاع
كان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية، رئيس المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، أصدر قراراً بتشكيل لجنة عليا للتوطين في قطاع الطيران المدني برئاسة وزير الاقتصاد، ووجه بأن تبدأ اللجنة في وضع تصوراتها حول آلية تعزيز التوطين في الطيران المدني، ووضع خطة زمنية واضحة ورفعها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها والبدء في تنفيذها، مؤكداً سموه أن الطيران المدني يشكل قطاعاً حيوياً في الاقتصاد الوطني، قادراً على توفير نوعية مناسبة من الوظائف للمواطنين، نظراً إلى النمو المستمر في القطاع وتوسعاته الهائلة.
تستند خطة التوطين إلى ضرورة رفع نسب التوطين في القطاع بمعدلات كبيرة، مقارنة بما هو قائم حالياً بهدف تحقيق نوع من الأمان والاستقرار بوجود عناصر مواطنة تستطيع أن تتحمل مسؤولية إدارة القطاع من خلال لجنة خاصة تحدد حالياً نسب التوطين المستهدفة في مختلف قطاعات الطيران المدني، شاملة المطارات وشركات الطيران الوطنية، إلى جانب الهيئة العامة للطيران المدني، وتحديد القطاعات التي ستكون لها الأولوية في عمليات التوطين في قطاع الطيران بالكامل .
توقعات
الأسرع نمواً في المنطقة
تحتل دولة الإمارات المرتبة الثانية عالمياً بين الدول الأسرع نمواً في أعداد المسافرين الدوليين في ظل توقعات بتسجيلها نمواً يبلغ 10,2% بعد الصين التي تبلغ فيها نسبة النمو 10.8%.
ويتوقع أن تواصل الدولة هذا النمو خاصة مع التوقعات بارتفاع أساطيل الناقلات الإماراتية إلى أكثر من 425 طائرة بحلول العام 2014.
وتمتلك المقومات الكفيلة بمواجهة التحديات، حيث تتعامل مطارات الدولة المختلفة مع أكثر من 1200 رحلة هبوط وإقلاع يومياً الأمر الذي يتطلب استثمارات في مختلف القطاع خصوصاً نظم السلامة، والتي تستحوذ مع القطاع التكنولوجي على ما نسبته 10% من إجمالي الاستثمارات.
وقد حققت الدولة تقدماً ملحوظاً في مجال تقديم خدمات الملاحة الجوية، واكتسبت خبرات قيمة لا يمكن تجاهلها في عمليات التحقيق في الحوادث، إضافة إلى أمور السلامة والأمن في النقل الجوي والتي تحتل المكانة الأولى في سلم أولوياتها. ومن خلال هذه الخطة الاستراتيجية، والخطوات المثالية التي اتبعت لتطويرها والعمل على تحديثها لمواكبة فكر العصر، فإن الهيئة العامة للطيران المدني تعتزم بلا تردد أن تكون في طليعة الجهات التي تتبنى تطبيق أفضل الممارسات العالمية.
وتتمحور الخطة الاستراتيجية للسنوات المقبلة بجعل الجهات العاملة ضمن نطاق قطاع الطيران المدني وغيرها من المتعاملين على إطلاع بالتوجهات المستقبلية للهيئة وجهودها الدؤوبة المتواصلة للارتقاء بمعايير الأمن والسلامة والاستدامة البيئية والخدمات الملاحية.
وخلال السنوات الثلاث المقبلة، لن يقتصر تركيز الهيئة على عنصري السلامة والأمن التي نوفرها فحسب، بل سيشمل أيضاً تحسين مستوى الإدارة الداخلية للموظفين والعملاء. كما تعتزم الهيئة تنفيذ أنظمة إدارة المخاطر استناداً إلى أفضل الممارسات في قطاع الطيران والخاصة بالسلامة الجوية.
ومن خلال هذه المبادرة الرائدة دولياً، سيكون قطاع الطيران الإماراتي قد حقق أداءً أفضل في مجال السلامة، علاوة على أن هذه الخطوة ستشكل محطة لافتة ضمن محطات إنجاز نقلة نوعية رائدة غير مسبوقة نحو تحسين معاييرها، وتعزيز ثقة الجمهور بمنظومة الطيران الإماراتي.
نمو
قال مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، سيف السويدي: اعتمدنا في خطة التوطين لدى الهيئة مراحل وخطوات مختلفة لتنفيذ الخطة على الوجه السليم ومنها زيارة مؤسسات تعليمية حكومية على مدار العام وتوعية الكوادر المواطنة فيها من خلال مناقشة وعرض أسباب النجاح المهني لموظفي الهيئة من أبناء الدولة، والمشاركة في معارض الوظائف الخاصة بتوظيف المواطنين ، و متابعة وتقييم جودة وفعالية خطة التوطين الحالية بشكل سنوي، و عقد شراكات مع مؤسسات التعليم العالي الحكومية لبرنامج التأهيل العملي، و تأهيل وتدريب خريجي الثانوية العامة للعمل في مجال المراقبة الجوية من خلال برنامج التدريب الذي تنظمه وتتحمل تكاليفه الهيئة في افضل مراكز التدريب خارج الدولة و في مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية التابع للهيئة .

