صرح فريتس فان باشن، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة ستاروود العالمية للفنادق، التي تملك 1134 فندقاً في 100 دولة، أن دبي تعتبر الخيار الطبيعي والأمثل لتنظيم حدث الإكسبو 2020، خصوصاً مع التقدم الواضح والكبير الذي عرفته الإمارة على كل الصعد خلال السنوات الخمس السابقة، بالإضافة إلى الإمكانات الهائلة التي تتميز بها والتي تؤهلها للاستمرار في نسقها التنموي التصاعدي، سواءً على المستوى السياحي والاستثماري.

وأضاف فان باشن أن هذه المقومات هي التي تجذب المجموعات الفندقية العالمية لإنشاء فنادق جديدة، وستاروود لم تشكل استثناءً، ولذلك تخطط المجموعة لافتتاح ستة فنادق في الإمارة خلال السنوات الثلاث المقبلة، لتضاف إلى الفنادق الـ14 التي تملكها حالياً، منها 3 فنادق من فئة دبليو الفاخرة، مشيراً إلى أن الإمارة احتلت المرتبة الثانية عالمياً في أفضل أسواق ستاروود أداءً بعد مكسيكو.

وأشار إلى أنه، ورغم إضافة غرف فندقية جديدة، استطاعت فنادق ستاروود في دبي الحفاظ على معدلات إشغال عالية خلال العام 2012، حيث بلغت 84 % كمعدل، مؤكداً أنهم متفائلون بأن هذا المعدل سيستمر في الارتفاع خلال الأعوام المقبلة، قياساً بالمؤشرات التي توضح أن القطاع السياحي بالإمارة سيستمر في نموه خصوصاً مع المشاريع العملاقة التي أعلنت عنها الحكومة.

وإلى تفاصيل الحوار:

ثاني أفضل سوق

بدايةً، تفيد كل المؤشرات بأن 2012 كان عاماً جيداً جداً لقطاع الفنادق والسياحة بشكل عام في دبي، هل ينطبق هذا على فنادق ستاروود ؟

طبعاً، فمعدلات الإشغال في فنادقنا بدبي تجاوزت 84% خلال العام 2012، وهو معدل أعلى من العام الأسبق، كما شهدت سلسة فنادقنا زيادة في معدل العوائد على كل غرفة متاحة بنسبة 9 % في فنادقها بدبي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وهذا يعود بالأساس إلى التطور الكبير والمفاجئ الذي عرفته السياحة بالإمارة، والنجاحات المتتالية التي شهدتها الفعاليات والأحداث المختلفة التي نظمتها دبي. وأؤكد لك أن الإمارة كانت ثاني أفضل أسواقنا عالمياً من حيث الأداء، بعد المكسيك. ولذلك تجدنا مهتمين دائماً بكيفية تعزيز تواجدنا هنا.

عاصمة السياحة

دعنا نتكلم عن هذا التعزيز، المجموعة تملك 9 علامات تجارية منها 7 متواجدة في دبي من خلال 14 فندقاً، هل هناك أية خطط لإضافة المزيد؟

بالتأكيد، وهذا لا ينطبق علينا فقط، بل على الكل، فجميع المجموعات الفندقية تريد التوسع في دبي، خصوصاً وأنها فرضت نفسها وبقوة ضمن خارطة السياحة العالمية، وأصبحت وبجدارة عاصمة السياحة في المنطقة. وعن ستاروود، فنحن نملك حالياً 45 فندقاً في منطقة الشرق الأوسط و18 في شمال إفريقيا، واليوم نحن في صدد إضافة 36 فندقاً في المنطقة ككل (منها 5 في شمال إفريقيا).

وطبعاً دبي أيضاً ستكون المدينة الأكثر استضافة لفنادقنا الجديدة بـ6 فنادق، منها 3 من العلامة التجارية دبليو الفاخرة، التي تعد هي وإلمنتس العلامتين الوحيدتين التابعتين للمجموعة التي لا تتواجد بدبي. حالياً، أستطيع التأكيد أن عدد الفنادق الجديدة من الآن وحتى 2016 سيكون 42 فندقاً تغطي مختلف العلامات التجارية التي نملكها.

محفظة عالمية

ماذا عن خطط التوسع الإقليمية والعالمية ؟

على الصعيد العالمي، تتضمن محفظتنا العالمية حالياً 1140 فندقاً قائماً و400 فندق مستقبلي، منها 300 فندق وقعنا عقودها بالفعل وتم الإعلان عنها، أما إقليمياً، فلدينا 45 فندقاً قائماً و31 فندقاً مستقبلياً، وهي أعلى نسبة ضمن 300 فندق لمنطقة واحدة.

عين المكان

كيف جاءت فكرة نقل المقر الرئيسي من كونيكت إلى الصين ثم دبي، ألا تعتبرون هذا مضيعة للجهد والمال، خصوصاً وأن العملية تقضي نقل ما يفوق الـ200 مدير تنفيذي إلى المقر الجديد ؟

لن أسميها مضيعة للجهد، بقدر ما ستكون جهداً مضاعفاً، أما من الناحية المادية، فهي بالعكس تماماً توفر علينا الكثير. أما هدفنا من وراء هذه العملية فهو أنك لا تستطيع إدارة سوق مهمة جداً للمجموعة من مكتب صغير في كونيتيكت.

ولذلك قررنا الانتقال إلى "عين المكان" لمتابعة التطورات في الأسواق التي تقع في مقدمة أولويات خططنا التوسعية. بدأنا بالصين، لأنها البداية الطبيعية لخطتنا، فهي أكبر أسواقنا بـ100 فندق، مع خطط توسعية لإضافة 100 فندق جديد في البلد الأكبر من حيث عدد السكان في العالم. لقد كانت تجربة ناجحة ومفيدة جداً، واليوم نحن في دبي. وأتوقع شخصياً أنها ستكون بنفس النجاح إن لم تكن أفضل.

4 ساعات

لماذا دبي، وهل تفكرون في نقل المقر الرئيسي بشكل دائم إلى الإمارة ؟

صراحة، دبي خيار مثالي لأبعد الحدود، فيكفي أنها تقع في قلب العالم، وسيكون أسهل بالتأكيد إدارة الأعمال من هذا الموقع الجغرافي الفريد، الذي يربطك بالقارات الأربع بمسافات زمنية أقل من 4 ساعات طيران، خصوصاً الأسواق سريعة النمو التي أصبحت المحرك الرئيسي لقطاعنا.

بالإضافة إلى أن الإمارة تنمو بشكل سريع جداً في قطاعي السياحة والضيافة. حالياً لا توجد خطة للانتقال الدائم إلى دبي، ما أستطيع تأكيده هو أننا سنبقى هنا لبعض الوقت، حتى نتأكد من أن كل الأمور تمشي في مسارها الصحيح، والوجهة القادمة لم نحددها بعد.

مرحلة حرجة

تفتتحون فنادق في الصين والهند والشرق الأوسط وإفريقيا، هل نفهم من هذا أن عصر الازدهار الفندقي في أوروبا وأميركا قد انتهى؟

"انتهى" كلمة قوية لا أحبذ استخدامها، أفضل وصف ذلك بأن هذا العصر يمر بمرحلة حرجة مؤقتة وسيعود قريباً. صحيح أننا اليوم، وكسائر المجموعات العالمية، خففنا من تركيزنا على السوقين الأوروبي والأميركي-الشمالي مع تعزيز تواجدنا في الأسواق سريعة النمو، كالتي ذكرتها في سؤالك.

الأسباب وراء ذلك كثيرة، منها أن هذين السوقين قد أصيبا بحالة تشبع من حيث عدد الفنادق الفاخرة، وسبب آخر يتمثل في مقومات النمو الكبيرة التي تقدمها الأسواق سريعة النمو، أما السببان الرئيسيان فهما المشاكل الضريبية التي عانت ولاتزال تعاني منها الولايات المتحدة، والأزمة المالية التي تكابد أوروبا العناء للخروج منها. هذان السببان يدفعان المستثمرين إلى الإحجام عن المخاطرة بينما في الأسواق سريعة النمو فنسب النجاح أكيدة.

تناقض منطقي

ألا يبدو هذا غريباً، فقد صرحت في مقابلة لك في 2010 بأن الأزمة المالية انتهت، واليوم تصرح ثانية بأن الأزمة لا تزال في أوروبا وأميركا، ألا تعتبر ذلك تناقضاً؟

هو تناقض منطقي، فهناك فرق بين أن تقول هناك أزمة مالية بشكل عام وأن تقول هناك أزمة في القطاع الفندقي، هذا الأخير لم يتأثر بالأزمة مطلقاً، فمعدلات الإشغال خلال الأزمة العالمية في دبي مثلاً قاربت 82 % ولم يختلف الأمر كثيراً عالمياً، رغم الأزمة لم يتوقف الناس عن السفر وحجز الغرف في الفنادق. أتذكر أنه في عز أيام الأزمة كانت الحجوزات كثيرة إلى درجة دفعت الكثير من الفنادق إلى رفع أسعارها لسد الفجوة بين العرض والطلب.

تعافٍ سريع

هل تريد القول انه لم تكن هناك أزمة على الإطلاق ؟

لا لم أقل ذلك، لكن الأزمة كان تأثيرها قوياً على الشق الاستثماري في القطاع الفندقي، وليس في الشق التشغيلي، حيث دفعت الأزمة الكثير من المستثمرين إلى سحب أموالهم من القطاع، بينما توقفت العديد من المشاريع القائمة عالمياً.

حالياً هناك مناطق تخطت هذه المرحلة بقوة وأفضل من السابق، ومن بين هذه المناطق إن لم تكن في مقدمتها تأتي دبي خصوصاً والإمارات بشكل عام، حتى أني شخصياً لم أكن أتوقع هذا التعافي السريع والقوي، والدليل أنه، ورغم عدد الغرف الجديدة الكبير التي تضاف كل سنة، إلا أن معدلات الإشغال تظل قوية.

المكان الطبيعي

نستمر بالحديث عن دبي، هل تعتقد أنها قادرة على إنجاح حدث إكسبو 2020؟

بحكم عملي، كان علي السفر إلى المدن المتنافسة على هذا الحدث لبحث فرص النمو والاستثمار، وأؤكد لك وأنا على يقين تام، أن دبي، مقارنة بالمدن الأخرى، هي المكان الطبيعي والأمثل لاستضافة هذا الحدث، وهي قادرة بدون شك على إنجاحه بالشكل المطلوب، خصوصاً وهي تملك العناصر الثلاثة التي يحتاجها النجاح، وهي رأس المال، الخبرة، والعنصر البشري المتمكن.

عدا عن مكانتها السياحية في الخارطة العالمية التي تتقدم عاماً بعد عام، والبنية التحتية الهائلة التي تملكها، والموقع الجغرافي المميز في قلب العالم والذي يجذب كبريات الشركات العالمية التي تتخذ من الإمارة بوابة للعبور إلى المنطقة.

بالإضافة إلى المشاريع الضخمة التي أعلنت عنها الحكومة. هذه الأخيرة أعتبرها شخصياً من الأسباب المهمة التي ستجعل الجهة المنظمة تختار دبي، فهي تهتم بكل صغيرة وكبيرة، وتحرص بشكل مميز على إنجاح كل تحدٍ تدخل فيه، ولا ترضى بالمرتبة الثانية. ولذلك نتوقع أن تكون نسخة إكسبو دبي 2020، النسخة الأفضل على الإطلاق. وفي حال فازت به، سنكون حريصين على لعب دور في هذا الصدد.

التوقيت الأنسب

 أكد الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة ستاروود العالمية للفنادق أن 2013 هو التوقيت الأنسب لإطلاق فنادق جديدة.

وقال مستدركاً: أعتقد أننا تأخرنا، فالعام الماضي كان عاماً مثالياً لأبعد الحدود، لكن عزائي أنه لم يكن متوقعاً، ولنا في دبي خير مثال، هل كان أحد يتوقع أن يصل هذا الرقم من السياح إلى دبي خلال 2012، الجواب طبعاً لا، خصوصاً مع المشاكل المستمرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي تدفع الكثير من سكان أوروبا وأميركا إلى عدم وضع المنطقة ككل ضمن اختياراتهم السياحية في الوقت الراهن، لكن دبي أثبتت أنها قادرة على المحافظة على قوتها في أصعب الظروف.

وأضاف أن المجموعة ستستمر في زيادة عدد الغرف الفندقية سنوياً سواءً في دبي أو في باقي المناطق في العالم. وقال مؤكداً: نعم 2013 هو بجدارة أفضل توقيت لذلك.

دبي ثاني مدينة تحقق العلامة الكاملة لمجموعة ستاروود

 تدرس مجموعة ستاروود العالمية للفنادق بشكل جدي إطلاق علامة إلمنتس الفندقية في دبي، وقال فريتس فان باشن، الرئيس والرئيس التنفيذي للمجموعة: خلال الثلاث أو الأربع سنوات القادمة سيكون لمحبي هذه العلامة الفاخرة مكان لهم في دبي. وحين يتحقق ذلك ستكون دبي ثاني مدينة في العالم تستطيع تحقيق العلامة الكاملة 9/9، أي 9 من أصل 9 علامات تملكها المجموعة، وذلك بعد نيويورك.

وأضاف: حالياً، نركز على دبليو - دبي كثيراً، وقد حددنا بالفعل أماكن إطلاقـها، حيث سيكون الفندق الأول في شارع الشـيخ زايـد بمنطقة ميتروبوليتان بقلب دبي، بالإضافـة إلـى فـندق آخـر في نخلة جميرا، والثالث سيكون بمحاذاة مركز فستيفال سنتر التجاري. إضافة 3 فنادق من نفس العلامة ليس بالشيء السهل.

وأوضح قائلاً: ستاروود ليست مجموعة فندقية استثمارية، عملنا يقتصر على البحث عن شركاء محليين استراتيجيين يملكون رأس المال، ومن جهتنا نمدهم بالخبرة والعلامة التجارية، وهذان العاملان كفيلان بإنجاح المشروع. دبي - البيان

 محفظة ستاروود الحالية

السوق الفنادق الغرف

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 63 18936

الشرق الأوسط 45 12674

الخليج 37 10775

الإمارات 21 6153

دبي 14 2880

السعودية 9 2528

 المحفظة المستقبلية

السوق الفنادق الغرف

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 36 10981

الشرق الأوسط 31 9574

الخليج 22 7217

الإمارات 12 4499

دبي 6 2880

السعودية 6 1668

 المحفظة الحالية بحسب العلامة التجارية

العلامة التجارية الفنادق الغرف

شيراتون 16 4316

لوميريديان 14 4114

فور بوينتس 6 1125

ذا لكشري كوليكشن 3 1091

ويستن 2 466

سانت ريجيس 2 713

دبليو 1 441

ألوفت 1 408