بلغ حجم أعمال الأحواض الجافة العالمية في 2012 نحو 1.8 مليار درهم. وأكد خميس بوعميم، رئيس مجلس إدارة الشركة، في حوار مع «البيان الاقتصادي»، أن العام الماضي كان مميزاً بالنسبة لشركته سواءً على الصعيد المحلي أو العالمي، حيث حققت الشركة في دبي نمواً بنحو 5%، مشيراً إلى أن هذا الأداء يعتبر استثنائياً بالنظر إلى التحديات التي واجهتها الشركة والمتمثلة خصيصاً في إعادة الهيكلة المالية للشركة.

والمتمثلة بالإضافة إلى عدم تحسن الأسواق المالية والاقتصادية العالمية بالشكل المطلوب. وأضاف أن أداء الشركة عالمياً لم يختلف كثيراً عن نظيره المحلي، حيث إن أعمال الشركة في الخارج تتطور وتتقدم حسب الخطة الموضوعة، وهناك مستجدات إيجابية.

حيث ارتفعت القيمة الاسمية لشركات المجموعة في الخارج 3 أضعاف ما كانت عليه في عام 2010. وتمكن الشق الإنشائي من تنفيذ مشاريع بقيمة 503 ملايين درهم، إضافة إلى أن الشركة بدأت في توقيع مشاريع ومنها مشروعان بقيمة 1.175 مليار درهم.

وحول مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية قال: نسعى لنحقق لصناعتنا المناخ الذي يدعم النمو الاقتصادي المستدام والفرص الحيوية والخلاقة لقطاع الأعمال. ويهدف المجلس من إنشائه التعاون والتخطيط وتنفيذ الاستراتيجيات الاقتصادية التي تعزز من موقع الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، كمركز عالمي للصناعات والنقل والخدمات البحرية والملاحية من أجل التميز والاستثمار وتحفيز المواهب الوطنية. وفي ما يلي نص الحوار..

خطى ثابتة

قمتم، أخيراً، بإعادة هيكلة مالية شاملة للشركة، فهل أثرت في أداء الشركة خلال العام 2012؟

رغم التحديات والصعاب التي عانيناها حتى بعد إعادة الهيكلة المالية للشركة والمتمثلة في عدم تحسن الأسواق المالية والاقتصادية العالمية، إلا إننا أكدنا بما لا يدعو مجالاً للشك أن الشركة تخطو بثبات إلى التميز والربحية، والأرقام تثبت ذلك، فقد ارتفع حجم الأعمال لأحواض دبي الجافة فقط من 1.78 مليار درهم إلى 1.87 ملياراً. والقادم أفضل بإذن الله، وعمل المخلصين من موظفينا.

كما تم منحنا شهادة الاستحقاق لمثابرتنا وتصميمنا، وذلك عندما منح معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز جائزة «صفقة تمويل الشركات لسنة 2012 المتميزة»، لإعادة هيكلة الأحواض الجافة العالمية. إذا إن إعادة هيكلة الأحواض الجافة العالمية تعتبر عملية مبتكرة وفريدة وفعالة.

وهي صفقة تاريخية لجميع الشركاء وفاتحة لعهد جديد لطرق ومنهجية إعادة الهيكلة في الشرق الأوسط. ولقد عملنا بشكل آمن وبسلامة لفترة 3 ملايين ساعة من دون إصابة عمل في الباخرة الأميركية «أم سي في إيغل تكساس»، وتم ترشيحنا بذلك لنيل جائزة الرئيس للتميز في السلامة والسلامة الصحية والأمن والبيئة لسنة 2012 من قبل شركة «إكسون موبيل» للبترول في الولايات المتحدة الأميركية.

مسارات للتميز

ما هي مشاريعكم وخططكم المستقبلية خلال العام الحالي؟

من حيث المبدأ سنستمر على المنهج الذي وضعناه للمجموعة، وسننفذ الاستراتيجية بحذافيرها، ولن نحيد عن ذلك. سنستمر في تغيير المفهوم النمطي إلى مفهوم النهج الكلي المتبع في كل ما نقوم به كشركة واحدة متكاملة، وحددنا 4 مسارات للتميز، وهي: إعادة التفكير والتركيز، وإعادة هندسة الحلول، وإعادة تنشيط الاهتمامات والأعمال، وإعادة التنفيذ المحكم.

وأستطيع التأكيد أن هذه المسارات تعتبر جزءاً مهماً في نظريتنا لـ«تحول الأعمال من خلال الابتكار المستمر لعام 2013». أما من ناحية المشاريع فهناك مجموعة من المشاريع التي نقوم أو سوف نقوم بها، ومنها رفع الطاقات الاستيعابية للأعمال ونحن في مباحثات لمشروعين بقيمة مبدئية تصل إلى 1.6 مليار درهم.

قيمة اسمية

حدثنا قليلاً عن أداء الشركة خارج حدود الدولة؟

جميع أعمالنا في الخارج تتطور وتتقدم حسب الخطة الموضوعة، وهناك مستجدات إيجابية، حيث ارتفعت القيمة الاسمية لشركاتنا في الخارج 3 أضعاف ما كانت عليه في عام 2010. وتمكن الشق الإنشائي من أعمالنا من تنفيذ مشاريع بقيمة 503 ملايين درهم. وبدأنا في توقيع مشاريع ومنها مشروعان بقيمة 1.2 مليار درهم. نحن مرتاحون من هذا التطور الإيجابي وأصبح العائد مجزياً ولم تعد لدينا شكوك في استثماراتنا الخارجية.

عصر ذهبي

كيف تصفون أداء قطاع الصناعات الملاحية في دبي والإمارات عموماً؟

هناك عصر ذهبي بدأ للصناعات البحرية والملاحية في الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، للاهتمام المباشر من حكومتنا الرشيدة بهذا القطاع الصناعي المهم. ولن أنسى ما قاله لنا سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال مشاركتنا في معرض الدفاع البحري في أبوظبي، وكيف أنه ثمن قدراتنا ونجاحاتنا وآمال قيادتنا الحكيمة في قدرة شبابنا على قيادة الصناعات البحرية.

فهذا القطاع يملك معطيات ضخمة وقد تصل حجم الأعمال فيه من 9 إلى 12 مليار درهم، وخاصة في حالة إدارة هذا القطاع بالطرق الصحيحة وبأصحاب الخبرة والفكر من الصناعيين البحريين والملاحيين. بالإضافة إلى تكاتف كل الجهود سواء من طرف الشركات المحلية العاملة في هذا القطاع، أو من طرف المؤسسات الحكومية المعنية.

30 سنة

كيف تستطيع أن تلخص لنا رحلة الأحواض الجافة خلال 30 سنة؟

رحلة فيها الكثير من الإنجازات والعطاء منقطع النظير، رغم التراكمات غير الإيجابية هناك نجاحات والكثير من الآمال المستقبلية. هي رحلة التحول وفيها الكثير والكثير من الإبداع. اليوم الأحواض الجافة العالمية مقبلة على عصر جديد وتحديات جديدة للمستقبل، أصبحنا جزءاً لا يتجزأ من التصنيع المستقبلي للعالم لقد اعتمدنا «صنع في الإمارات»، فمنذ الربع الأخير من عام 2010 إلى منتصف 2012 سلمنا 5 سفن متطورة جداً للمسح الجيولوجي، ويتم التحكم بها ومحاكاتها ومعلوماتها عن طريق الأقمار الصناعية.

وسفينتا سحب للموانئ، وسفينتان تم تحويلهما للنفط والغاز، وبارجة شبه غاطسة بقيمة 976.7 مليون درهم. وتعمل هذه السفن في مختلف مناطق العالم في البرازيل وغرب إفريقيا وبحر الشمال وروسيا والهند. وقصة الرئيس الروسي فلاديمير بوتن عندما زار سفينة المسح الجيولوجي، حيث قال: «إنها بالفعل أجمل ما رأيت من صناعة»، ويكفينا فخر بأن الباخرة صنعت في الإمارات وتحمل أسماء إماراتية مثل «سلمى وعفراء». كما أن لدينا أعمالاً تحت التصنيع بقيمة 1.4 مليار درهم.

فندق عائم

متى تتوقعون الانتهاء من ترميم وتجديد سفينة الملكة إليزابيث 2؟

لقد أنهينا الفحص الفني والتقني للباخرة، وتم إجراء الإصلاحات والتجديدات المطلوبة لإعادة السجل الدولي للباخرة. والآن نقوم بإصلاحات للمكائن والتوربينات والتوريدات، من أجل وضع برنامج الصيانة الكاملة وإن شاء الله، سوف تغادر الباخرة دبي في شهر أبريل لإكمال تحويلها إلى فندق عائم ذي 5 نجوم.

قيادات المجلس

حدثنا قليلاً عن مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية، أين وصلتم في مسار إطلاقه؟

نمضي قدماً في التشكيل النهائي للإعلان عن قيادات المجلس خلال الأسابيع المقبلة. نحن نسعى لنحقق لصناعتنا المناخ الذي يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويتيح الفرص الحيوية والخلاقة لقطاع الأعمال.

ويهدف المجلس من إنشائه للتعاون والتخطيط وتنفيذ الاستراتيجيات الاقتصادية التي تعزز من موقع الإمارات عموماً، ودبي خصوصاً، كمركز عالمي للصناعات والنقل والخدمات البحرية والملاحية من أجل التميز والاستثمار وتحفيز المواهب الوطنية. نتوقع أن ينضم للمجلس ما يقارب 380 شركة تعمل في هذا القطاع، من دبي والإمارات الأخرى، ولقد تسلمنا الكثير من الطلبات منذ إعلاننا عن إطلاق هذا المجلس.

وهذا دليل واضح على الحاجة الماسة لهذا النوع من المؤسسات غير الربحية التي تمثل صلة ربط بين الشركات والمؤسسات الحكومية. أما في ما يخص أهداف المجلس، فهدفنا بالأساس تشجيع الاستثمار في قطاع الصناعات البحرية داخل الإمارات.

وفي دبي على وجه الخصوص، كما نضع في مقدمة أولوياتنا إزالة كل المعوقات التي تقف في وجه العاملين بهذا القطاع، عبر الوساطة مع الحكومة، خصوصاً بالنسبة للشركات الصغيرة، بالإضافة إلى دورنا في تنسيق الاستثمارات الضخمة بين الأعضاء، ودورنا الترويجي داخل الإقليم وخارجه، بالتنسيق مع غرفة صناعة وتجارة دبي.

. في السابق كانت كل شركة تحاول عرض مشكلتها بشكل فردي على المؤسسات الحكومية من أجل التوصل إلى حل يرضيها، وهذا يسهم في إطالة عمر الحل، أما اليوم فهناك مجلس يمثلها ويملك من القدرة الكثير لحلها.

 الرئيس الروسي يشيد بسفينة «الأحواض»

صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال حفل افتتاح سفينة الأبحاث العلمية «فياتشيسلاف تيخونوف» التي قامت ببنائها الأحواض الجافة، قائلاً: هذا حدث مهم جداً في تاريخنا. فياتشيسلاف تيخونوف لم يكن فقط واحداً من زعماء الاتحاد السوفييتي بالنسبة لنا، بل كان زعيماً أيضاً لتاريخنا وثقافتنا وعلمنا.

وسوف تكون هذه السفينة بالتأكيد رائدة في مجال الأبحاث العلمية التي ستسهم في تطوير اقتصادنا المحلي. هذه أفضل سفينة أبحاث في العالم، وهي مجهزة على أعلى مستوى عالمي أيضاً، وهي مصممة خصيصاً لأعمال البحوث الجيولوجية في البحر. لا شك في أنها ستكون مطلوبة بشدة في منطقة البحر الأسود، وكذلك في مناطق أخرى. لدينا عمل كبير في هذا المجال.

 التزام كامل بتنمية الكوادر المواطنة

أكدت الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، إيمانها الكامل بقدرات الشباب المواطن المواظب والمنضبط لخدمة وطنه وقيادته، لافتة الى التزامها بتنمية المواهب الوطنية، والتي تشكل حالياً 28 % من موظفي إدارتها الوسطى والعليا من المواطنين.

ويتم التركيز وبقوة على برامج التوظيف والتنمية للمواطنين. ويقترن هذا البرنامج أيضاً مع «برنامج قادة المستقبل» الذي يستهدف توفير فرص العمل لقوة العمل الوطنية، ورفع عدد المواطنين العاملين في المجموعة خلال عام 2013.

تمكنت "الأحواض" من تطوير محفظة أعمالها بطريقة تجعل من الشركة أكثر تفاعلاً مع معطيات واحتياجات أهم القطاعات المستقبلية، ألا وهو قطاع النفط والغاز والطاقة، فهناك تحول حقيقي ومتطور في هذا القطاع حتى عام 2030. وطورت الشركة استراتيجياتها لتصبح شركة واحدة متكاملة، وفي نفس الوقت متعددة الوظائف والمهام.