تسعى لندن إلى تعزيز الصيرفة الإسلامية بها عبر دبي. وكشف إدوارد هوبارت القنصل العام في دبي عن زيارة مرتقبة لعمدة حي المال والأعمال في لندن اللورد ديفيد ووتن إلي دبي. والتي سيركز خلالها على قضايا الصيرفة الإسلامية باعتبارها مهمة بالنسبة للقطاع المالي في بريطانيا.
مشيراً إلى أن الحكومة البريطانية تخطط هذا العام لتعزيز قطاع الصيرفة الإسلامية لديها في ظل تواجد جالية كبيرة جدا من المسلمين في بريطانيا وأنه يتم إطلاق سندات وصكوك إسلامية في بريطانيا وهناك إقبال على تلك المنتجات ليس فقط من قبل المسلمين في بريطانيا ولكن ايضا من قبل غير المسلمين نظرا لكونها جاذبة. ويأتي هذا التوجه البريطاني بالتزامن مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مؤخراً أن دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي.
وقال هوبارت في حوار مع "البيان": يفتح هذا التزامن الباب إمكانية تدفق بنوك إسلامية من دبي والإمارات لتأسيس تواجد لها في بريطانيا وخاصة أن دبي المركز المالي للمنطقة كما هي بريطانيا في اوروبا وبالتالي فرص تعزيز العلاقات في القطاع المالي والمصرفي الإسلامي كبيرة جدا بين البلدين .
وأكد هوبارت أن دبي مرشح قوي لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 كونها تمتلك إمكانيات وعناصر قوة تؤهلها للفوز باحتضان الحدث الضخم مضيفاً بأن الشركات البريطانية تعول كثيرا على فوز دبي باحتضان إكسبو 2020 والذي سيوفر فرص كبيرة وعديدة للشركات البريطانية وخاصة للشركات التي ساهمت في بناء مشروع الأولمبياد الأخير في بريطانيا والتي تمتلك الخبرة في التحضيرات لاستقبال ملايين الزوار وهو ما سيجلبه إحتضان دبي لإكسبو 2020 .
وأضاف: نحن نرى بالتأكيد الميزات التي تتمتع بها دبي في سباقها نحو احتضان إكسبو 2020 من موقع استراتيجيا مهم وبنية تحتية متينة وكونها مركز تجاري وخدماتي ولوجستي ومالي فريد ، بإمكاننا أن نرى بشكل واضح ما الذي ستقدمه دبي ، والمهم الإشارة إلي أن مجلس العمل البريطاني دعم سباق الإمارات نحو احتضان إكسبو 2020 جنسيات العالم تعيش اليوم تحت مظلة دبي وهي بالفعل إكسبو العالم .
تجنب الازدواج الضريبي
وقال هوبارت إن التوصل لاتفاق تجنب الازدواج الضريبي بين بريطانيا والإمارات بانتظار الرد من الجانب الإماراتي قائلًا إنه سيتم متابعة الأمر عند لقاء اللجنة الاقتصادية الإماراتية البريطانية المشتركة والذي سيتم في نوفمبر المقبل في العاصمة لندن مؤكدا حرص بريطانيا على توقيع الاتفاقية مع الإمارات والتي ستوضح المسؤوليات للبريطانيين والإماراتيين .
شراكة تاريخية
من جانب آخر أشاد هوبارت بالشراكة التاريخية المتينة بين البلدين قائلًا إن البلدين يشتركان في الرؤى بشأن العديد من القضايا في المنطقة ويعملان معا لمواجهة سلسلة من التحديات المشتركة مؤكدا على تعاون متين بين البلدين وخاصة في ليبيا وأفغانستان والصومال وايضا في قضايا عديدة مثل تحديات التغير المناخي ، قائلا بأن هناك أساسيات قوية وفهماً قوياً بين البلدين، إلي جانب الإلمام الإماراتي ببريطاني، حيث يتدفق أكثر من 300 ألف زائر على بريطانيا من الإمارات سنويا كما يتدفق نحو مليون سائح بريطاني على الإمارات سنوياً.
وفي ظل وجود أكثر من 120 ألف مواطن بريطاني يعيشون ويعملون في أسواق الإمارات قائلًا إنه وفي ظل متانة العلاقات بين البلدين يصبح الهدف هو البناء على تلك العلاقات وجعلها أكثر متانة سياسيا وتجاريا واقتصاديا واجتماعيا.
مضيفا بأن زيارة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للإمارات في نوفمبر الماضي والتي تعد الثانية من نوعها اكتسبت أهمية كبيرة كونها تبنى على العلاقات المتينة بين البلدين وتدفعها نحو مزيد من التقدم والنمو . وتوقع هوبارت أن يكون عام 2013 عام قوي أيضا للعلاقات بين البلدين.
وأشاد هوبارت في حديثه لـ " البيان " بتنامي أرقام التجارة والاستثمار بين البلدين، قائلا إن التبادل التجاري بين بريطانيا والإمارات سجل ما قيمته 10 مليارات جنيه استرليني في 2012 مؤكدا قدرة البلدين على الوصول إلي الهدف المشترك وهو الوصول بالتجارة بين البلدين لنحو 12 مليار جنيه استرليني بحلول 2015 وخاصة في ظل نمو أرقام التجارة بين البلدين بشكل جيد. والتواجد القوي للشركات البريطانية في اسواق الإمارات، حيث تنشط نحو 5 آلاف شركة بريطانية في اسواق الإمارات .
وفيما يتعلق بالاستثمارات البريطانية الإماراتية قال هوبارت بأن هناك استثمارات ضخمة بين البلدين يصعب حصرها بالأرقام وخاصة أنه منها سيادية وأخرى خاصة بما فيها امتلاك الإماراتيين لعقارات في بريطانيا بملايين الجنيهات.
مضيفاً بأن مشروع" لندن غيتواي الضخم " وهو استثمار لـ موانئ دبي العالمية بنحو 1.5 مليار جنيه استرليني والذي يعد من أبرز الاستثمارات الإماراتية في لندن وأحد أكبر المراكز اللوجستية في أوروبا وسوف يوفر المشروع نحو 36 ألف وظيفة في بريطانيا بعد اكتمال جميع مراحل المشروع والمرحلة الرئيسة للمشروع ستفتتح في الربع الأخير من العام الحالي 2013 .
ويعتبر اكبر موقع بناء في بريطانيا يضم 1800 عامل وهو يقومون ببناء صرح ينبع من خبرات موانئ دبي العالمية كذلك استثمارات شركة أبو ظبي الوطنية للطاقة "طاقة" لنحو 4 مليارات جنيه استرليني في بحر الشمال في غرب المملكة المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية ما يجعلها أكبر مستثمر للنفط والغاز في بحر الشمال و قيامها مؤخراً بشراء أصول لشركة بريتش بيتروليوم «بي بي» مقابل أكثر من 1.3 مليار دولار وكذلك استثمار "مصدر" في طاقة الرياح البحرية في بريطانيا بنحو 1.7 مليار جنيه استرليني في طاقة الرياح وهناك اهتمام إماراتي كبير ومتزايد للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة في بريطانيا.
طاقة متجددة
كشف هوبارت من أن الحكومة البريطانية تعمل حاليا على ما اسماه بـ " إصلاحات سوق الكهرباء " وفي الأشهر القليلة القادمة سيتم وضع اللمسات الأخيرة على خطة ستكثف استثمارات الشركات في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة في بريطانيا حيث ستقول الحكومة البريطانية للشركات أنها إذا كنت ستستخدم الطاقة المتجددة أو النظيفة فستدفع الحكومة البريطانية أكثر لشراء الطاقة منها بعيدا عن محطات توليد الطاقة القديمة الغير نظيفة .
ومن المهم أن يفهم المستثمرين ما الذي ستشتريه الحكومة البريطانية من طاقة منهم أي أن الكلفة ستكون أقل مما سيجعل بريطانيا وجهة جاذبة جدا لاستثمارات شركات الطاقة الإماراتية أيضا ستكون هناك استثمارات مالية قادمة من الصناديق السيادية واستثمارات عبر الخبرات والتكنولوجيا المشتركة واستثمارات في نفايات الطاقة ويمكن تأسيس شراكات في هذا المجال أي كيفية استخدام منتجات النفايات في توليد المزيد من الطاقة أيضا قطاع الطاقة النووية في بريطانيا وهو قطاع ينمو في بريطانيا .
وفي الوقت ذاته الإمارات تبني محطات طاقة نووية لأغراض سلمية وبالتالي فرص التعاون كبيرة كذلك التعاون في قطاع الصناعات الفضائية، حيث أنشأت مبادلة لصناعة الطيران شركة " ستراتا " لصناعة هياكل الطائرات والتي تنتج اليوم أول قطع لأجنحة الطائرات طائرات ( إيه 380) وبالتالي تجتمع الأموال والاحترافية والخبرات من الجانبين بما يسهم في تنمية اقصاد البلدين على المدى البعيد.
هناك أيضا شركات بريطانية تسهم في بناء دبي تأتي باستثمارات من الحكومة البريطانية من خلال ما يعرف بـ " ضمان ائتمان الصادرات" والتي تساعد الشركات على القيام بنشاطها في اسواق الإمارات وبالتالي ضمان تحقيقها لعائدات من الإمارات . عام 2013 سيكون عام الطاقة والفضاء والهندسة . نريد استثمارات ذات قيمة مضافة للإمارات وبريطانيا.
الورقة بيضاء ... والضرائب
سألنا هوبارت عن الحديث عن احتمالات فرض ضرائب على العقارات التي يملكها خليجيون في بريطانيا من زوار وسياح وأيضا تجدد القلق ما بين أبناء الجالية البريطانية بشأن إمكانية فرض الحكومة البريطانية لضرائب على المغتربين البريطانيين، وأكد هوبارت على أن المغتربين البريطانيين معفيون من الضرائب حسب القانون البريطاني وأن ذلك لن يشهد أي تغيير إلا أنه تحدث عن أنه سيكون هناك توضيح أكبر ما يعنيه لفظ ( مقيم في بريطانيا) حسب تعريف النظام القانوني البريطاني .
وأضاف أن الحكومة البريطانية نشرت ما يعرف بـ ( بالورقة البيضاء) الاستشارية كاشفا عن أنه سيتم نشر في مارس أو أبريل المقبلين تفاصيل ستوضح بشكل تام معايير الإقامة، (إن كان الزائر مقيماً دائماً في بريطانيا أم لا ومدة بقائه في بريطانيا إن كانت تقل أو تزيد على 90 يوماً في السنة وعدد أيام إقامته في بريطانيا سنويا وإن كان يمارس نشاطاً تجارياً أم لا ...الخ ) .
مضيفا بالقول هناك ـ كما تعلمين ـ ضريبة على الأملاك في بريطانيا وضريبة المجلس ولكن في الحقيقة أن معظم الملاك الإماراتيين للعقار في بريطانيا يحصلون على خصم كون أنهم مقيمون بشكل كامل وبالتالي هناك ميزات لملاك العقارات في بريطانيا. وقال إن في الوقت الحاضر لا يوجد تعريف واضح للمقيم في بريطانيا وهو ما ستفصله الورقة البيضاء ولأول مرة التي ستصدر في بحلول أبريل المقبل مضيفا بالقول أعرف أنه سيكون هناك رابح وخاسر من تلك الورقة .
ولكن المهم توضيح الأمور للزوار والمستثمرين ولا أعتقد بأن الإماراتيين سيتوقفون عن زيارة أو شراء العقارات في المملكة المتحدة وسيكونون أكثر إلماما بالقانون وهو ما يردونه بالفعل وقد وجدنا أن معظم الإماراتيين لا يمانعون في دفع ضرائب على العقارات التي يمتلكونها في بريطانيا ولكنهم لا يريدون دفع ضرائب على اشياء أخرى وهم يريدون فهم القواني، موانئ دبي العالمية لديها مشروع في بريطانيا وهي تدفع الضرائب وهذا حال كل الأعمال في بريطانيا .
وبالنسبة للبريطانيين فالأمر يتوقف عن إذا ما كانوا يعيشون في بريطانيا مؤخرا وانتقلوا للعيش في الخارج والمدة التي قضوها بعيدا عن بريطانيا وبالتالي الورقة البيضاء ستوضح كل هذه الأمور . من جانب آخر قال هوبارت ان الطلب على شراء واستئجار العقارات في دبي من قبل البريطانيين في تزايد مضيفا بأن قطاع العقارات في دبي بدأ ينطلق بنشاط مجددا.
إقصاد الإمارات ينمو
أكد هوبارت على ثقته بمتانة الاقتصاد الإماراتي قائلا بأن دبي والإمارات بشكل عام عادت مجددا للنمو وبقوة متوقعا تدفق مزيد من الشركات البريطانية على أسواق الإمارات وخاصة اسواق دبي . وأكد على زيادة في تعداد الشركات البريطانية التي تشارك في سلسلة طويلة التي تحتضنها دبي على امتداد العام فعلى سبيل 240 شركة بريطانية شاركت .
مؤخرا في معرض الصحة العربي ويتوقع أن تشارك في معرض( غلفوود ) في فبراير الحالي لأن اقتصاد دبي في نمو ولكون دبي ستكون موقع جاذب لإكسبو كون أن دبي مركز تجاري مرموق لتفرد مطارات دبي وطيران الإمارات وهي بوابة لشرق أفريقيا التي تنمو اليوم وكذلك لجنوب آسيا التي تنمو والعراق المنفتح اليوم .
خطة بريطانية لزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة
تعمل الحكومة البريطانية حاليا على ما يسمى بـ "إصلاحات سوق الكهرباء " وفي الأشهر القليلة القادمة سيتم وضع اللمسات الأخيرة على خطة ستكثف استثمارات الشركات في مجال الطاقة المتجددة والنظيفة في بريطانيا حيث ستعلن الحكومة البريطانية للشركات أنها إذا كنت ستستخدم الطاقة المتجددة أو النظيفة فستدفع الحكومة البريطانية أكثر لشراء الطاقة منها بعيدا عن محطات توليد الطاقة القديمة غير النظيفة.
وتؤكد بريطانيا أنه من المهم أن يفهم المستثمرون ما الذي ستشتريه الحكومة البريطانية من طاقة منهم وأن الكلفة ستكون أقل مما سيجعل بريطانيا وجهة جاذبة لاستثمارات شركات الطاقة الإماراتية أيضا وفق تصريحات إدوارد هوبارت القنصل العام في دبي لـ"البيان الاقتصادي".
وأضاف: ستكون هناك استثمارات مالية قادمة من الصناديق السيادية واستثمارات عبر الخبرات والتكنولوجيا المشتركة واستثمارات في نفايات الطاقة ويمكن تأسيس شراكات في هذا المجال أي كيفية استخدام منتجات النفايات في توليد المزيد من الطاقة أيضا قطاع الطاقة النووية في بريطانيا وهو قطاع ينمو في بريطانيا وفي الوقت ذاته الإمارات تبني محطات طاقة نووية لأغراض سلمية.
وتابع: ستكون هناك استثمارات مالية قادمة من الصناديق السيادية واستثمارات عبر الخبرات والتكنولوجيا المشتركة واستثمارات في نفايات الطاقة ويمكن تأسيس شراكات في هذا المجال أي كيفية استخدام منتجات النفايات في توليد المزيد من الطاقة أيضا قطاع الطاقة النووية في بريطانيا وهو قطاع ينمو في بريطانيا وفي الوقت ذاته الإمارات تبني محطات طاقة نووية لأغراض سلمية وبالتالي فرص التعاون كبيرة. دبي البيان


