وصل عدد الرخص الاقتصادية التي أصدرتها إمارة عجمان بنهاية 2012 إلى 30 ألف رخصة. وشهد العام الماضي وحده إصدار 5900 رخصة جديدة بنسبة نمو بلغت 17 % عن العام السابق له.
وأكد يحيى إبراهيم أحمد مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان في حوار مع «البيان»، أن المؤشرات تؤكد تعافي القطاعات كافة من آثار تداعيات الأزمة المالية العالمية، وأن المشهد الاقتصادي للعام الجديد يبشر بفرص نمو كبيرة لاسيما في القطاع المهني الذي استحوذ على نصيب الأسد في النمو الاقتصادي في العام الماضي.
وقال: إن الدائرة ستنفذ عدداً من المبادرات بهدف جذب مزيد من الاستثمارات لتطوير وتنمية القطاع الصناعي والتجاري مشيراً إلى استحداث مكتب لتطوير الخدمات ولتلبية توقعات المستثمرين. وتحدث أحمد عن أهداف مشروع المسح الاقتصادي للمنشآت في إمارة عجمان والذي انطلق أخيراً، بغرض تعزيز فرص النمو لكافة القطاعات الاقتصادية والنهوض بالأنشطة وتسهيل الإجراءات للمستثمرين والمساهمة في توجيه وتنويع الأنشطة في ظل النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة. وفي ما يلي نص الحوار..
الرخص الاقتصادية
كم بلغ عدد التراخيص الاقتصادية الصادرة خلال العام الماضي، وكم بلغت نسبة النمو مقارنة بالعام السابق له؟
المؤشر الجديد إلى استقرار وتنامي قطاعات الاقتصاد الرئيسية في الإمارة ينعكس من واقع الأرقام والإحصائيات الاقتصادية، حيث تم إصدار 5900 رخصة تجارية عام 2012 بزيادة 17 % عن عام 2011.
وذلك في مؤشر جديد إلى تسارع وتيرة نمو مختلف القطاعات الاقتصادية من ناحية حجم المعاملات على مستوى الإصدارات الجديدة والمجددة، بما يهيئ اقتصاد إمارة عجمان لبلوغ مستويات نمو مرتفعة في الفترة المقبلة. وحققت الرخص المهنية الصادرة أعلى معدلات النمو بتحقيقها نسبة 25 % تليها الرخص التجارية والصناعية والسياحية بنسب نمو بلغت 15 %، 11 % و8 % على التوالي، وذلك خلال عام 2012 مقارنة بسنة 2011.
ولعل أهم ما تحمله لغة الأرقام من مؤشرات تؤكد توجه اقتصاد إمارة عجمان بخطى ثابتة نحو مواصلة حركة النمو المطردة، كما تحمل في طياتها مدلولات أكيدة نحو عودة قطاعات الاقتصاد التقليدية إلى لعب دور محوري في دعم مسيرة النمو الاقتصادي.
ونمت الأنشطة المرخصة الصادرة لأعلى عشر أنشطة 25 % من المجموع الكلي للأنشطة المرخصة الصادرة. كما مهدت السياسات الحكومية الرشيدة والإجراءات المتعلقة بالتحفيز الاقتصادي، لتعافي القطاعات الاقتصادية في عجمان بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً .
تجارة التجزئة
كم بلغ حجم الاستثمارات في كافة القطاعات الاقتصادية خلال العام الماضي وما هي أكثر القطاعات نمو؟
احتل قطاع صناعة التجزئة المرتبة الأولى، حيث ازدهر هذا القطاع الذي يعد أحد أسرع القطاعات نمواً في إمارة عجمان، خلال السنوات الماضية بفضل تزايد القوة الشرائية، وزيادة حركة السياحة الوافدة إلى الإمارة وزيادة أعداد السكان.
وقد استفاد تجارة التجزئة من المبادرات الحكومية، كما أبدى قطاع التجزئة مرونة كبيرة في وجه الركود الاقتصادي العالمي، نظراً لجاذبية الدولة للسياح وللمقيمين، والموقع الجغرافي، والخدمات اللوجستية المتقدمة وتوفر خيارات التسوق المتنوعة. ومن المتوقع أن يحافظ القطاع على نموه بوتيرة ثابتة، ولكن هناك تنافسية كبيرة وتجار التجزئة بحاجة إلى الابتكار المستمر من أجل تحقيق نمو مستدام. ووصل إجمالي رأس المال المستثمر في قطاع الصناعات في عام 2011 إلى نحو 3.5 مليارات درهم وفي عام 2012 نحو 4.200 مليارات بنسبة نمو 20 %.
الصادرات الوطنية
القطاع الصناعي يعد ركيزة أساسية لرفد الاقتصاد، إلى أي مدى تسهم الدائرة في تعزيز دورة في التنمية اقتصادية؟
تسعى الدائرة ضمن أجندة فعالياتها خلال الفترة المقبلة إلى المشاركة في العديد من المعارض والمناسبات على المستويين المحلي والخارجي، بهدف الترويج للقطاعات الاقتصادية وخاصة الصناعة بالإمارة، وذلك من خلال إشراك العديد من الجهات المعنية من مصانع وشركات ومؤسسات رائدة..
وفي هذا السياق سوف تقوم الدائرة بتنظيم عدة ندوات عن فرص تمويل الصادرات البينية، وذلك بالتعاون مع عدد من الجهات المحلية والإقليمية.المسح الاقتصادي
ما الخطط والبرامج الجديدة التي وضعتها الدائرة لدعم الأنشطة الاقتصادية في عجمان؟
واصلت الدائرة خططها التنموية الطموحة للإمارة الرامية لدعم المنشآت بمستوياتها المختلفة سواء كانت كبيرة أو متوسطة أو صغيرة، بهدف تعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من خلال توفير بيئة عمل مناسبة لنموها وازدهارها. وتحقيقاً لهذا المطلب الأساسي، تبنت الدائرة العديد من المبادرات الداعمة لنمو ذلك في المنشآت الاقتصادية، كما أنها رسمت عدداً من السياسات التي تعمل على تذليل المعوقات والصعوبات الإدارية والتنظيمية والفنية والتسويقية التي تواجه تلك المنشآت.
ومن بين أبرز المشاريع الداعمة لتوجهات القيادة الرشيدة في الإمارة، المرتبطة بنمو قطاع المنشآت وتعزيز مساهمته في الاقتصاد المحلي هو مشروع المسح الاقتصادي، وذلك بالتعاون مع المجلس التنفيذي والذي انطلق أخيراً، يشمل 28 ألف منشأة بهدف إيجاد نموذج علمي وعملي لتقييم أداء تلك المنشآت في الاقتصاد المحلي.
ويتوقع لمشروع المسح الاقتصادي أن يحدث خلال الفترة المقبلة نقلة نوعية في أداء المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأن يعزز من مساهمتها في الاقتصاد المحلي، ولاسيما أنه يتوقع له أن يسهم بفاعلية كبيرة في تذليل عدد من المعوقات والصعوبات التي تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكذلك سيعمل بناء قاعدة بيانات خاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وربط الجهات ذات العلاقة بتلك المنشآت عبر بوابة إلكترونية.
التعافي الاقتصادي
ما هي أبرز ملامح التعافي الاقتصادي في الإمارة؟
أصبح التعافي الاقتصادي واقعاً عقب تداعيات الأزمة المالية العالمية بضرورة توفير البيانات اللازمة لإعداد الحسابات القومية وتقدير مساهمة هذه الأنشطة في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير البيانات اللازمة لدعم السياسات واتخاذ القرارات الاقتصادية في إمارة عجمان.
وقياس أداء هذه السياسات. وأهمية توفير البيانات اللازمة لرجال الأعمال والمستثمرين لاتخاذ القرارات المناسبة وتقييم قراراتهم الاستثمارية. المساهمة في توفير قاعدة قوية من البيانات الإحصائية للاقتصاد الشامل في الإمارة.
ما هي مساهمة الدائرة في عملية الترويج للإمارة لجذب مزيد من الاستثمارات في كافة القطاعات؟
لعبت دائرة البلدية والتخطيط دوراً فعالاً في الترويج لإمارة عجمان من خلال تبنيها عدداً من المبادرات ذات الطابع الاقتصادي، ومنحها للتصاريح اللازمة للفعاليات والترويج التجاري، من خلال تنظيم المهرجانات، الحدث الذي يقام ويسعى مكتب تطوير الأعمال في الدائرة إلى تشجيع الاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال من خلال الترويج لإمارة عجمان.
وتعريف كبرى الشركات في العالم بالمكانة التنافسية لإمارة عجمان والمقومات العالمية التي تتميز بها، باعتبارها من أفضل المناطق الجاذبة للاستثمارات. ويعمل المكتب على تطوير سبل أعمال الشركات المستثمرة في الإمارة من خلال توفير البحوث كافة والدراسات المتعلقة بالواقع الاقتصادي ووسائل تعزيز التواصل والتعرف إلى المكامن الاستثمارية وفرص النجاح في الإمارة.
تشجيع الاستثمارات
ما هي أبرز المشاريع التي نفذتها الدائرة لتعزيز مسيرة القطاع العقاري في عجمان؟
إن حرص حكومة عجمان، بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي العهد ورئيس المجلس التنفيذي، بأهمية تشجيع الاستثمارات وتقديم أفضل الخدمات لرجال الأعمال، لا سيما القطاع العقاري الذي يُعد السوق الواعد بالفرص لتحقيق النجاح للمستثمرين باعتباره قطاعاً حيوياً في الإمارة .
ويُعد ركيزة أساسية للناتج المحلي للإمارة. وأولت الدائرة كل الاهتمام بتطوير البنية التحتية في الإمارة من خلال تنفيذ الكثير من مشاريع البنية التحتية بلغ إجمالي ما تم صرفه لتطوير البنية التحتية للإمارة خلال الـ5 سنوات الأخيرة ما يقارب المليار درهم.
تسهيل الإجراءات
إلى أي مدى أسهمت مراكز الخدمة الجديدة في توفير الخدمات للمستثمرين في مناطق مختلفة في عجمان؟
أسهمت مراكز الخدمة بشكل ملحوظ في تقديم خدمات وقيمة مضافة للمتعاملين من المستثمرين وأصحاب التراخيص الاقتصادية في المناطق الوسطى (المنامة ومصفوت)، ومناطق الجرف والصناعية والمويهات والرماقية، الذين يراجعون تلك المراكز لإصدار تراخيص جديدة أو تجديد القديم منها.
وجاء هذا بتوجيه من الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس الدائرة الذي يحرص على التسهيل على المراجعين، وتوفير الخدمات الفضلى للمتعاملين مع الدائرة، بتنافسية تتوافق وتطلعات الدائرة للحفاظ على التميز في أدائها المؤسسي.
إحصاءات
بلغ إجمالي عدد الرخص المعدلة 21500 رخصة في عام 2012، حيث زادت بنسبة 5 % عما كانت عليه في عام 2011، وحازت الرخص المهنية المعدلة أعلى نسبة نمو بلغت 10 %، تليها الرخص التجارية والصناعية المعدلة بنسب نمو بلغت 4 % و1 % على التوالي. وبلغ مجموع التصاريح الصادرة 7200 تصريح في عام 2012 بزيادة قدرها 42 %.
وتصدرت التصاريح الصادرة للحملات الترويجية قائمة التصاريح الصادرة بعدد 3,217 تصريحاً وبزيادة قدرها 4 %. أما تصاريح توزيع المنتجات فقد سجلت نسب نمو عالية بلغت 21 % لكل منهما. وارتفع إجمالي عدد المعاملات المنجزة بإجراءات الرخص التجارية والمتعلقة بالتفتيش والتصاريح التجارية والموافقات المبدئية والحماية التجارية والشهادات وبعض الإجراءات الأخرى.
وعلى صعيد المتعاملين، بلغ المعدل الشهري لهم بمبنى الدائرة الرئيسي 3462 متعاملاً خلال عام 2012، أما فرع الدائرة بمركز الحميدية فقد بلغ المعدل الشهري للمتعاملين 3269. وأسفرت الزيارات الميدانية لفرق منسقي التفتيش والرقابة والحماية التجارية عن 29600 زيارة خلال عام 2012.
بيئة اقتصادية جاذبة للمستثمرين
تسهم البيئة الاقتصادية التي تتمتع بها عجمان في جعل الإمارة الخيار المفضل للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم. كما أن مجموعة الخدمات والبنية التحتية والتشريعية التي تتمتع بها أسهمت في ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي متطور. وينصب تركيز دائرة البلدية والتخطيط في عجمان على تعزيز نمو الإمارة الاقتصادي واستدامته وزيادة قدرتها التنافسية وتهيئتها للتوجه نحو اقتصاد المعرفة.
واستخدام أفضل وأحدث التقنيات واستحداث قوانين جديدة بما يدعم فرص نمو قطاعات الأعمال. وتحرص حكومة عجمان في تبني سياسة التنويع الاقتصادي وخلق الفرص المواتية للشركات العالمية لإقامة المزيد من المشاريع المشتركة، والاستفادة من أنظمة الاستثمار التي أرستها واستفادت منها العديد من الشركات.
وقامت الدائرة بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في الجانب الاقتصادي مع عدد من الدول التي تتسم بقوة اقتصاداتها، فضلا عن قيام الدائرة بتنفيذ عدد من المشاريع الكبيرة منها تعبيد الطرق ومسح أراض صناعية جديدة. وتسعى الدائرة إلى تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص كونه عاملاً أساسياً في عملية التنمية الاقتصادية في المرحلة المقبلة، وتحسين بيئة الاستثمار، بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتنمية الصادرات، وتنشيط قطاع التجزئة. عجمان ـ البيان


