كشفت إيليف أولغين القنصل العام لتركيا في دبي في حديث لـ«البيان الاقتصادي» عن أن تجارة تركيا مع الإمارات سجلت ما قيمته 10 مليارات دولار في 2012 متجاوزة بذلك الهدف الذي حددته اللجنة الاقتصادية الإماراتية التركية المشتركة في عام 2011 وهو الوصول لهذا الرقم بحلول عام 2015 متوقعة مزيداً من النمو في العلاقات التجارية بين البلدين بالأشهر المقبلة.

وقالت إيليف إن تركيا اجتذبت ما يقرب من 8 مليارات دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر من منطقة الشرق الأوسط منها 3.7 مليارات دولار كان مصدرها الإمارات، فيما تركزت تلك الاستثمارات قطاعات البناء، والتمويل، والخدمات اللوجستية والصـناعات الغـذائية والعـقارات في تركيا.

وأضافت إيليف أن إجمالي الاستثمارات التركية في الإمارات بما في ذلك قطاع البناء سجل 8.5 مليارات دولار إلى جانب استثمارات تركية في قطاع الفنادق والغذاء والخدمات اللوجستية،

حيث تعهدت الشركات التركية بـ 406.6 مشروعات في 94 بلداً بقيمة إجمالية للمشاريع تتجاوز 206.8 مليارات دولار منذ عام 1972 حتى نهاية 2011.

وكشفت إيليف عن زيادة بنحو 20 ٪ في تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر بالقطاع العقاري في تركــيا بعد سن الحكومة التركية لقانون جديد يسمح للأجانب بالملكية الخاصة للعقارات والأراضي. قائلة إنه ومنذ اعتماد القانون اشترى أكثر من 120 ألفاً من الأجانب عقارات، متوقعة المزيد من عمليات الشراء في الأشهر المقبلة.

وقالت إيليف إن اتفاقية للشراكة بين شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» تم توقيعها مع شركة توليد الكهرباء التركية المملوكة للدولة (ايواس) بقيمة 12 مليار دولار مؤخراً تجعل الإمارات أكبر مستثمر عربي في قطاع الطاقة التركي.

تجارة

كيف تقيمون العلاقات التجارية بين تركيا والإمارات في 2012 وتوقعاتكم لها في 2013؟

تركيا واحدة من أسرع الأسواق الناشئة نمواً في العالم. وتمــتلك أحد أسرع معدلات النمو الاقتصادي المـؤثرة للغاية، بتوسع بنسبة 8.5٪ في عام 2011 لتتجاوز بذلك توقعات صندوق النقد الدولي والتي تحدثت عن نمو بنسبة 7.5٪ وقد وضعت الحكومة التركية سلسلة من الأهداف لتحقيقها بحلول 2023 والتي ستصادف الذكرى السنوية 100 لإعلان الجمهورية التركية.

ومن بين هذه الأهداف، تهدف تركيا إلى أن تكون واحدة من الاقتصادات العشر الأولى في العالم (تحتل حـالياً المرتبة 16)، وتهدف إلى تحقيق ناتج محلي إجمالي بقيمة 2 تريليون دولار، وزيادة الصادرات التركية السنوية إلى 500 مليار دولار وتحقيق حجم تجارة خارجية بنحو تريليون دولار.

وبالنسبة للعلاقات التجارية ما بين تركيا والإمارات فالتجارة بين البلدين في ازدياد مستمر بصرف النظر عن الأزمة الاقتصادية في عام 2008. وخلال اجتماع اللجنة الاقتصادية الإماراتية التركية المشتركة في 2011، تم تعيين هدف وهو الوصول بحجم التجارة بين الإمارات وتركيا إلى 10 مليارات دولار أميركي بحلول 2015. وغني عن القول انه تم بالفعل تحقيق هذا الهدف في 2012. ولذلك فإننا نتوقع المزيد والمزيد من التنمية في العلاقات التجارية بين البلدين بالأشهر المقبلة.

مركز

ما أهمية دبي كمركز تجاري لتركيا؟

دبي لديها تجارة تصل لنحو ملياري نسمة ومع هيكلها اللوجستي واستقرارها فإنها تقدم أفضل مناخ استثمار للشركات الأجنبية. وبالتالي توفر دبي فرصة الوصول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في توقيت قصير. وبما أن قطاع الصناعات التحويلية يشكل 70 % من الصادرات التركية و 60 ٪ من الواردات التركية، نحن نعتقد أن كلا الاقتصادين بإمكانهما أن يكملا بعضهما بشكل أكبر.

ما إجمالي الاستثمارات المتبادلة بين تركيا والإمارات وفي أي القطاعات تتركز؟

اجتذبت تركيا ما يقرب من 8 مليارات دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر من منطقة الشرق الأوسط منها 3.7 مليارات دولار جاءت من الإمارات. وكانت وجهة تلك الاستثمارات قطاعات البناء، والتمويل، والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية والعقارات في تركيا. في حين أن إجمالي الاستثمارات التركية في الإمارات بما في ذلك قطاع البناء يبلغ 8.5 مليارات دولار، تأتي في مقدمتها قطاعات مثل الفنادق والغذاء والخدمات اللوجستية.

ومؤخراً تم توقيع اتفاقية بين شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) مع شركة توليد الكهرباء التركية المملوكة للدولة (ايواس) بقيمة 12 مليار دولار تقضي بتخفيض انبعاث الغازات لتكون بذلك الإمارات أكبر مستثمر عربي في قطاع الطاقة التركي. مع الاتفاق على أنه سيتم وضع احتياطيات الفحم في حوض أفسن البستان في جنوب تركيا لاستخدامه في إنتاج الكهرباء.

استثمارات

ما إجمالي استثمارات شركات المقاولات والبناء التركية في الإمارات؟

وقد تعهدت الشركات التركية بـ 406.6 مشروعات في 94 بلداً بقيمة إجمالية للمشاريع تتجاوز 206.8 مليارات دولار منذ عام 1972 حتى نهاية 2011.

بالإضافة إلى العديد من المشاريع في طور التطوير من قبل شركات بناء تركية، حيث تشارك "تاف" في عقد مطار أبوظبي وشركة "تبانليوغلو" تولت تقديم الاستشارة في مشروع جميرا بيتش ريزيدنس في 2012.

لذلك نتوقع أن تؤسس الشركات التركية ونظيرتها الإماراتية شراكات لمشاريع في أسواق أخرى. تحقيقاً لهذه الغاية، فإن وزارة الاقتصاد التركية تخطط لتنظيم زيارة لوفد مكون من ممثلي قطاع البناء التركي في مارس المقبل، من أجل استكشاف المزيد من الفرص الثنائية.

نشاط

مع تجدد النشاط الاقتصادي في دبي هل تتوقعون تدفق المزيد من الشركات التركية؟

في 2011 كان هناك ما يقرب من 500 شركة تركية في الإمارات فيما أسست 145 شركة إماراتية تواجداً لها في تركيا. نحن نشهد اهتماماً متزايداً من الشركات التركية بسوق الإمارات. وقد نمت المشاركة التركية في المعارض التجارية في الإمارات بنسبة 40٪. وكان عاما 2011 و 2012 عامي الاستكشاف مع الكثير من الشركات التركية التي تبحث عن الفرص التي تقدمها الإمارات، ونحن نعتقد أننا سوف نرى نتائج ملموسة في 2013 .

سياح

هل نما عدد السياح الإماراتيين إلى تركيا في 2012؟ وهل تتوقعون زيادة بـ 2013؟

وفقاً للإحصاءات الرسمية لوزارة الثقافة والسياحة التركية زاد عدد السياح الإماراتيين لتركيا في 2012 بنحو 35٪ مقارنة مع عام 2011 ووصل إلى 48 ألف سائح زاروا تركيا في 2012 كما زار نحو 50 ألف مقيم في الإمارات تركيا عام 2012 .

ولعبت سياسة تركيا الخارجية وتقاربها مع الدول العربية دوراً حاسماً في شعبيتها المتنامية لدى السياح العرب. تركيا تنفق أيضاً 2 مليون دولار لتعزيز السياحة في الإمارات من خلال الإعلانات التلفزيونية المختلفة، والإعلانات على لوحات الإعلانات واللافتات والإنترنت.

ونتوقع تدفق المزيد من السياح من الإمارات لتركيا خلال العام الحالي، ونأمل أن تستمر السوق في النمو في ظل استكشاف العرب لتركيا، وسنواصل الترويج لتركيا في المنطقة والاهتمام المتزايد بالمسلسلات الدرامية التركية وهي محفزات كبيرة لهذا الغرض.

عقارات

هل هناك اهتمام من الإماراتيين بشراء العقارات في تركيا؟

لقد شهدنا زيادة بنحو ما يقرب من 20٪ في تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر بالقطاع العقاري في تركيا بعد سن القانون الجديد الذي يسمح للأجانب بالملكية الخاصة للعقارات والأراضي في تركيا. ومنذ اعتماد القانون اشترى أكثر من 120 ألفاً من الأجانب عقارات في تركيا. ونحن نتوقع المزيد من عمليات الشراء في الأشهر المقبلة.

منافسة

تتنافس كل من دبي وأزمير إلى جانب ثلاث مدن أخرى للفوز باحتضان معرض إكسبو 2020، كيف ترون هذا التنافس؟

أزمير مرشح يملك الخبرة لإكسبو وخاصة أن أزمير أيضاً تقدمت لسباق إكسبو 2015 ولكنها خسرت أمام ميلان الإيطالية بفارق أصوات ضئيل في الجولة النهائية. الحكومة التركية وشعب أزمير يدعمون سباق أزمير نحو احتضان إكسبو 2020. ولكن أيضاً دبي مرشح بارز واستثنائي لإكسبو 2020 ، قلوبنا منقسمة في ذلك السباق، حيث تتنافس مدينتان جميلتان من المنطقة في ذلك السباق.

زيادة

ما إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الذي جذبته تركيا في 2012؟ وهل تتوقعون زيادة في 2013؟

اجتذبت تركيا ما يقرب من 12 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. ومع نظام الحوافز الجديدة الذي أعلنته وزارة الاقتصاد، نعتقد أن الرقم سيزداد.

عضوية

هل لاتزال تركيا مصرة على عضوية الاتحاد الأوروبي؟

سعي تركيا لتصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي يعود إلى أكثر من نصف قرن. وتركيا حالياً تفاوض للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، فإن هذا لا يحرم تركيا من تعزيز علاقاتها مع بقية العالم، ولا سيما مع دول الجوار المباشر. تركيا أوروبية، وهي شرق أوسطية وآسيوية ودولة في البحر المتوسط أيضاً.

اضطرابات

كيف انعكس تأثير الاضطرابات السياسية في البلدان المجاورة مثل سوريا والعراق على الاقتصاد التركي؟

تقع تركيا في خضم عدد من الأزمات الدولية. لذلك، اعتدنا على التعامل مع الأزمات في تركيا، وفي الوقت نفسه أن نكون بمثابة واحة من الهدوء والاستقرار. الحالة المتفاقمة في سوريا، والمأساة الإنسانية المرتبطة بتلك الأزمة هي دراما يومية للشعب التركي، ولا سيما الذين يتبنون أكثر من 100 ألف من أشقائهم وشقيقاتهم السوريين الذين اضطروا إلى الفرار من منازلهم ولجأوا للمأوى في تركيا. رغبتنا الصادقة هي برؤية المجتمع الدولي يتحرك بطريقة مسؤولة وعاجلة لإنهاء هذه المأساة.

تضخم

ما الخطوات التي اتخذتها الحكومة التركية لمعالجة التضخم المتزايد؟

تركيا واحدة من الأسواق الناشئة الأسرع نمواً في العالم. وهي واحدة من أسرع معدلات النمو الاقتصادي الإيجابي للغاية، وبنسبة 8.5٪ في عام 2011 متجاوزة توقعات صندوق النقد الدولي (7.5 ٪) . وانخفض العجز في التجارة الخارجية خلال العام الماضي وتتخذ الحكومة التركية عدة تدابير مثل معالجة قضايا الطاقة، وتنويع أسواق التصدير وتحسين استثمارات البحوث والتطوير.

استراتيجية

ما مدى نجاح استراتيجية تركيا في النمو القائمة على الأسواق التنافسية؟

استراتيجية النمو لتركيا تقوم على ركيزتين وهما تعميق التكامل مع الاتحاد الأوروبي والانفتاح على الأسواق الأخرى من خلال اتفاقيات التجارة الحرة كانت ناجحة للغاية، حيث نما إجمالي الصادرات التركية من 130 مليار دولار إلى 152 مليار دولار من 2011 إلى 2012.

الصادرات الغذائية للإمارات

 تقول إيليف أولغين: إن تركيا دولة معروفة بمنتجاتها الزراعية والغذائية، ومع ذلك، فإن مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية التركية ليست متاحة بعد في الإمارات.

وحالياً، فإن الصادرات التركية من المواد الغذائية والزراعية للإمارات لا تزال حوالي 150 مليون دولار. نحن نشجع ونصر على استكشاف الإمكانيات والفرص لدخول المزيد من المنتجات الغذائية التركية لأسواق الإمارات. ويشكل معرض "جلفوود" الذي تحتضنه دبي في فبراير المقبل فرصة للشركات التركية والتي نتوقع أن تقدم عروضاً متميزة في المعرض.

 المنافسة التركية الإماراتية

عن المنافسة التركية الإماراتية إلى جانب ثلاث دول أخرى في العالم لاحتضان إكسبو 2020 وصفت إيليف أولغين (القنصل العام لتركيا) دبي بالمرشح البارز والاستثنائي في سباق إكسبو، وقالت: قلوبنا منقسمة في ذلك السباق، حيث تتنافس مدينتان جميلتان من المنطقة في ذلك السباق.

وأكدت إيليف على أن تركيا تعتبر وجهة مرموقة للسياحة الخليجية والعربية وقالت إنه ووفقاً للإحصاءات الرسمية لوزارة الثقافة والسياحة التركية زاد تعداد السياح الإماراتيين لتركيا في عام 2012 بنحو 35 ٪ مقارنة مع عام 2011 ووصل إلى 48 ألف سائح زاروا تركيا في 2012 كما زار نحو 50 ألف مقيم من الإمارات تركيا في عام 2012.