دعا الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة المصارف العربية إلى المساهمة الفعالة في التمويل التجاري لعقود النفط الآجلة، واعتبر هذه المشاركة بأنها تشكل الطريقة المعتادة لمزاولة الأعمال في البورصات، ومن بينها بورصة دبي للطاقة، وأرجع أسباب الدعوة لتعظيم مشاركة المصارف العربية إلى عدم توافر السيولة الكافية لدى المصارف الغربية بسبب الأزمات التي تعاني منها الأسواق الغربية، وهو الأمر الذي دفع الكثير من الوسطاء إلى البحث عن مصادر تمويل أخرى.
وقال كريستوفر فيكس الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة في حديث خاص لـ"البيان الاقتصادي": إن المشاركة الفعالة للمصارف العربية في تمويل تجارة العقود الآجلة تحقق لها فرصاً هائلة، بالنظر إلى امتلاكها احتياطات نقدية ضخمة تمكنها من المشاركة في تمويل النفط المنتج والمتداول في المنطقة، وبالتالي الاستفادة من الأرباح.
وأعرب فيكس عن ثقته بأن شركات النفط العربية سوف يتزايد رغبتها في الاعتماد على بورصة دبي للطاقة لتسعير منتجاتها النفطية، ولكنه أكد أن تبني هذه الشركات لنظام التسعير الخاص بعقد خام عمان الآجل، هو قرار يجب أن تتخذه الشركات النفطية وليس أمراً تسعى بورصة دبي للطاقة إلى التأثير على اتخاذه، موضحاً أن البورصة ستكون سعيدة بمناقشة المزايا التي يمكن أن توفرها لنظام تسعير خامات النفط الخاصة بهذه الشركات، وذلك حينما تشعر تلك الشركات بأن هذا النظام ملائم لها.
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت بورصة دبي للطاقة تعتزم استئناف مفاوضاتها مع قطر للاستفادة من غازها الطبيعي كأساس لعقد آجل للغاز الطبيعي المسال، أجاب فيكس بقوله: سنقوم بدراسة هذه الخيارات بحرص ودقة لنتمكن من اتخاذ قراراتنا بناءً على توفر الإمداد الفعلي ووجود طلب في السوق وتوفر البيئة التنظيمية الملائمة.
وأجاب فيكس على سؤال حول ما إذا كان منتجو النفط السعوديون سيتجهون نحو النحو الاعتماد على آلية بورصة دبي للطاقة في تحديد أسعار منتجاتهم بقوله: نحن على ثقة من أن المنتجين السعوديين، مثل غيرهم من الشركات، يرغبون في ضمان تلبية رغبات عملائهم، وأنا على ثقة كذلك من وجود عوامل أخرى مرتبطة بعملية اتخاذ القرار. إن آلية التغيير التي من خلالها تقوم دولة ما بتحديد أسعار نفطها هي خطوة كبيرة وتتطلب دراسة دقيقة.
وأوضح فيكس أن الصين تستهلك 40 % من حجم النفط المتداول ببورصة دبي للطاقة في الوقت الراهن والتي تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم وواحدة من أكبر الدول المستهلكة للنفط، مشيراً إلى أنه على الرغم من أن العديد من الخبراء يتوقعون تباطؤاً في النمو الصيني، إلا أنه من غير المتوقع حدوث ذلك، وأعرب عن تفاؤله بتسجيل بورصة دبي للطاقة المزيد من أحجام التداول على مدى الأشهر والسنوات المقبلة. ودار الحوار على النحو التالي:
مشاركة المصارف العربية
هل يمكن أن تلقي الضوء على المنهجية التي تقوم عليها مشاركة بورصة دبي للطاقة في التمويل التجاري لتمويل العقود الآجلة؟
التمويل التجاري لعقود النفط الآجلة هي طريقة معتادة لإجراء الأعمال في البورصات، وبينها بورصة دبي للطاقة. والشيء الجديد فيما نقترحه هو أننا نأمل في مشاركة البنوك العربية في هذا النشاط، حيث يتم تداول نفط خام قيمته 1.5 مليار دولار أميركي كل شهر عبر بورصة دبي للطاقة، فمثلاً، حينما يقوم وسيط بشراء النفط، فإنه يقترض المال من البنك لتمويل عملية الشراء إلى حين تسديد المستهلك النهائي.
وفي الوقت الحالي يتم الجزء الأكبر من هذا النشاط عبر البنوك الغربية، ولكننا نشهد اهتماماً متزايداً من قبل البنوك العربية للمشاركة، الأمر الذي سيصب في مصلحة الجميع، إذ لا تتوافر لدى البنوك الغربية السيولة الكافية بسبب الإشكالات المالية الأخيرة المعروفة في الغرب، ولذلك يبحث الوسطاء عن مصادر تمويل أخرى لأنشطتهم. والبنوك هنا تتمتع بسيولة كبيرة ويمكنها المشاركة بسهولة في هذا النشاط، الأمر الذي سيساعد على ضمان بقاء الأرباح الناتجة من النفط العربي في أيدى المؤسسات المالية العربية.
هل يمكننا القول: إن المشاركة في تمويل عقود الخام الآجلة هي إجراء استباقي للتعامل مع المخاطر المحتملة التي يشكلها التراجع الاقتصادي العالمي؟
تمويل العقود الآجلة للخامات ليس بالأمر الجديد، بل هو أمر تنفذه البنوك الغربية بشكل تقليدي، إلا أن هذه البنوك تعرضت لمتاعب نتيجة للأزمة المالية، مما أدى إلى انخفاض السيولة المالية المتاحة لديها لممارسة مثل هذه النشاطات. ويسعى الوسطاء لإيجاد مصادر تمويل بديلة مع نضوب المصادر التقليدية، الأمر الذي يعني توفر فرصة هائلة للبنوك العربية التي تمتلك احتياطات نقدية ضخمة تمكنها من المشاركة في تمويل النفط المنتج والمتداول في المنطقة، وبالتالي الاستفادة من الأرباح.
كيف تقيمون استجابة المتداولين للتطورات التي ذكرتموها سابقاً؟
يحقق الوسطاء نمواً سريعاً في السوق الواقعة شرق قناة السويس، حيث يقوم عملاؤهم بتعزيز أنشطتهم المتنامية. وهؤلاء الوسطاء راضون عن سعيهم للحصول على حلول تمويل محلية وتعزيز فرص وصولهم لجهات تمويل جديدة تمكنهم من تلبية الطلب وتفادي مصاعب أخرى، مثل التي حدثت في عامي 2008/2009 حينما قامت العديد من البنوك الغربية بسحب تمويلها. ويتيح هذا الوضع لهؤلاء الوسطاء إقامة علاقات جديدة مع البنوك العربية بشأن مشاريع أخرى، مثلا بناء المستودعات، بما يسهم في تفعيل المنظومة البيئية التي يرغبون في وجودها.
تطوير المؤشرات المرجعية
هل تبذلون أية مساعٍ أو هل لديكم أية مبادرات لتشجيع شركات النفط الكبرى بمنطقة الخليج للتحول إلى العقد الآجل لخام عمان؟
نحن مهتمون بالمساعدة على تطوير المؤشرات المرجعية للنفط، وهي خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط والعقد الآجل لخام عمان هنا في المنطقة. ولدينا رغبة في أن نسهم بدور رائد في الجمع بين الاحتياطات النفطية والسيولة المالية في المنطقة مع الطلب المتنامي من قبل المستهلكين في آسيا.
ومع تطور العقد الآجل ومع تزايد وضوح الحاجة إلى معيار لخامات النفط ترتبط باقتصادات العرض والطلب في الشرق الأوسط وآسيا، فإنني على ثقة من أن شركات النفط العربية سترغب في الارتباط ببورصة دبي للطاقة. إن تبني نظام التسعير الخاص بالعقد الآجل لخام عمان هو قرار يجب أن تتخذه الشركات النفطية وليس أمراً نسعى إلى التأثير على اتخاذه، وحينما تشعر تلك الشركات بأن هذا النظام ملائم لها، فإننا سنكون سعدء بمناقشة المزايا التي يمكن أن توفرها بورصة دبي للطاقة لنظام تسعير خامات النفط الخاصة بها.
هل تخططون لإدراج عقد آجل لوقود الطائرات؟
المؤكد أن البورصة سوف تقوم فقط بإدراج عقد آجل جديد لوقود الطائرات حينما تكون متأكدة من وجود طلب عليه من السوق، ونحن لا نرى في الوقت الحالي طلباً حقيقياً على عقد آجل لوقود الطائرات، ومن ثم، فإنه ليس لدينا خطط في الوقت الراهن لإطلاق عقد آجل لوقود الطائرات.
دراسة الخيارات الأخرى
هل يمكن إحداث تغيير في المعضلة القائمة والتي يلخصها بعض المراقبين في أنه على الرغم من أن العقد الآجل لخام عمان يعتبر أكبر عقد آجل للنفط الخام في العالم من حيث التسليم الفعلي، إلا أن المعيار الحالي لخام الشرق الأوسط هو تقييم سعر دبي، والذي يشمل خاماً من دبي وعمان وحقل زاكوم العلوي؟
يوجد حالياً 2 إلى 3 ملايين برميل من النفط المتداول كل يوم خلال فترة التسوية التي تبلغ مدتها خمس دقائق ببورصة دبي للطاقة، وتستخدم حكومتا دبي وعمان العقد الآجل لخام عمان لتحديد سعر خاماتهما.
ولا يوجد مكان آخر في العالم يتم فيه تداول هذا الحجم من النفط الخام الحامض خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة التي يتم فيها تحديد سعر موثوق به من قبل المشترين والبائعين الفعليين، الأمر الذي يظهر بوضوح أن الأسعار التي تحددها بورصة دبي للطاقة تعبر فعلياً عن تحركات السوق ولا تخضع للتلاعب في الأسعار من قبل أي جهة. إننا نعتقد أن هذه الشفافية والدقة في تحديد الأسعار تعنيان أن تبني العقد الآجل لخام عمان كمعيار لخامات الشرق الأوسط سيكون أمراً حتمياً.
هل تعتزم بورصة دبي للطاقة استئناف مفاوضاتها مع قطر للاستفادة من الغاز الذي تنتجه كأساس لعقد آجل للغاز الطبيعي المسال؟
لدينا في بورصة دبي للطاقة سجل مشرف من النجاحات فيما يتعلق بالعقود الآجلة، ويمكننا توسيع هذه الخبرات لتشمل منتجات أخرى في مجال الطاقة. تتميز هذه المنطقة بثرائها في المنتجات الهيدروكربونية بما يتيح لنا خيارات عديدة، وسنقوم بدراسة هذه الخيارات بحرص ودقة لنتمكن من اتخاذ قراراتنا بناءً على توفر الإمداد الفعلي ووجود طلب في السوق وتوفر البيئة التنظيمية الملائمة.
هل صحيح أن المنتجين السعوديين سيرحبون بالتحول إلى الاعتماد على آلية بورصة دبي للطاقة في تحديد أسعار النفط السعودي؟
أنا على ثقة من أن المنتجين السعوديين، مثل غيرهم من الشركات، يرغبون في ضمان تلبية رغبات عملائهم، وأنا على ثقة كذلك من وجود عوامل أخرى مرتبطة بعملية اتخاذ القرار. إن آلية التغيير التي من خلالها تقوم دولة ما بتحديد أسعار نفطها هي خطوة كبيرة وتتطلب دراسة دقيقة.
هلا تفضلتم بإلقاء الضوء على الجهود والمبادرات الحالية التي تقومون بها لاجتذاب مزيد من التداول على العقد الآجل لخام عمان من متداولين آسيويين؟
من الناحية التاريخية، كان المنتجون في الشرق الأوسط والمتعاملون بالنفط الخام الثقيل ومستهلكوه يستخدمون المعيارين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت لأغراض التسعير، ولكن تعتبر بورصة دبي للطاقة في الوقت الحالي المعيار الوحيد الموثوق به لتسعير النفط الخام الثقيل لدى الأسواق الآسيوية، وبالتالي فقد حققنا نمواً مطرداً في أحجام التداول مدعومين بارتفاع الطلب على النفط.
ومن المتوقع ارتفاع الطلب على النفط في الصين إلى 44 مليون برميل في اليوم عام 2030، مرتفعاً من 22 مليون برميل في عام 2004، حيث تشكل الصين والهند 39% من الزيادة في حجم استهلاك النفط على مستوى العالم.
انطلاقاً من هذه الاحصاءات، وبناءً على خبرتي ومعرفتي بالأسواق الآسيوية، يمكنني القول إن بورصة دبي للطاقة تسهم بفاعلية في التعاملات الآسيوية لزيادة أحجام التداول، علاوة على ذلك، فإننا نمضي قدماً في خططنا بشأن تواجدنا الفعلي في آسيا ضمن التزامنا تجاه هذه الأسواق، وقد أعلنا مؤخراً عن تأسيس أول مكتب لنا خارج دولة الإمارات، حيث سيكون هذا المكتب في سنغافورة.
ما هو تقييمكم لاستجابة المتداولين الآسيويين؟
كانت استجابة السوق الآسيوية رائعة، ففي الوقت الحالي يتوجه الخام الذي نسلمه فعلياً إلى آسيا، حيث إن السوق الآسيوية أصبحت على نحو متزايد غير راضية عن خام برنت كمعيار لأسعار النفط الخام الثقيل المنتج في منطقة الشرق الأوسط والذي تستخدمه شركات التكرير في آسيا، ولذلك فإن هذه الشركات تتحول إلى العقد الآجل لخام عمان لأنها أدركت أنه المعيار الوحيد الموثوق به لهذه المنطقة.
ازدهار الطلب الصيني
ما هي توقعاتكم لأسوأ سيناريو بشأن الانخفاض الحاد في أحجام تداول عقود النفط الآجلة نتيجة للتراجع الاقتصادي العالمي؟
هذا ليس صحيحاً، فعلى العكس استمرت أحجام العقود الآجلة ببورصة دبي للطاقة في التزايد، وعلى الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي، إلا أن الطلب على النفط استمر في النمو. وجزء كبير من هذا النمو تحقق من الصين، ففي الربع الرابع من عام 2012 ارتفع الطلب على النفط الخام من الصين بما يصل إلى 400 ألف برميل في اليوم وبلغ حجم قدرتها التكريرية 750 ألف برميل في اليوم.
لقد استهلكت الصين 22 مليون برميل في اليوم من النفط في عام 2004، ويتوقع بحلول العام 2030 أن يصل استهلاكها إلى 44 مليون برميل في اليوم. ولذلك فإن بورصة دبي للطاقة في وضع جيد يمكنها من الاستفادة من هذا النمو المستمر.
هل تعتقدون بوجود مخاطر ناتجة عن التباطؤ في الاقتصاد الصيني يمكن أن يكون لها تأثيرات سلبية على أحجام التداول ببورصة دبي للطاقة؟
تستهلك الصين 40 % من حجم النفط المتداول ببورصة دبي للطاقة في الوقت الراهن والتي تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم وواحدة من أكبر الدول المستهلكة للنفط. وعلى الرغم من أن العديد من الخبراء يتوقعون تباطؤاً في النمو الصيني، إلا أننا لا نرى ذلك فيما يتعلق بالطلب الفعلي على النفط، ولا نتوقع تهديداً على أحجام التداول الخاصة بنا، بل في واقع الأمر نحن متفائلون ونتوقع زيادات مستمرة في الأحجام على مدى الأشهر والسنوات المقبلة.
هل لديكم خطط لافتتاح مكاتب جديدة في السوق الآسيوية تضيف مزيداً من القيمة على العقد الآجل لخام عمان؟
لقد أعلنا أخيراً عن تأسيس مكتب في سنغافورة، وهذا المكتب سيمكننا من الاقتراب أكثر من قاعدة عملائنا الآسيويين المهمين، وسنقوم بتعيين متحدث باللغة الصينية الشمالية (المندرية) لإدارة هذا المكتب.
بورصة الطاقة تتطلع الى إدراج عقود آجلة
أعرب كريستوفر فيكس الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة عن تطلعه إلى إطلاق عقود أخرى، موضحاً أن العقد الآجل لخام عمان يعد أكبر عقد آجل للنفط الخام في العالم من حيث التسليم الفعلي، ويعني ذلك أن لدى بورصة دبي للطاقة أكبر سجل من حيث التسليم الفعلي لمنتج، وأنه بمقدورها ترجمة ذلك إلى عقود آجلة أخرى.
وأضاف: على الرغم من أننا نركز على العقد الآجل لخام عمان، إلا أننا نتطلع إلى إمكانية إطلاق عقود آجلة أخرى، ونحن نخاطب السوق بشأن ما ترغب في تداوله عبر بورصة دبي للطاقة وفقاً لظروفها والنظم المعتمدة، وقد نتطلع كذلك لإدراج قائمة بعقود آجلة أخرى في المستقبل. هذه عملية طويلة، ولذلك لن يكون هناك في الوقت الحالي أي إدراج لعقود آجلة جديدة، إنما سيحدث ذلك في المستقبل.
المصداقية والقبول
يزخر الشرق الأوسط والخليج العربي بالأخص بالنفط الخام، إلا أن سلطنة عمان، إلى جانب إمارة دبي، كانتا وما زالتا تشكلان مرجعاً أساسياً لتحديد أسعار النفط الخام في المنطقة، لما يمتلكه النفط الخام المستخرج منهما من ميزات وخصائص فريدة من حيث جودته ونوعيته (مثل الجاذبية ومحتوى الكبريت)، الأمر الذي جعل كلتاهما تحظى بدور رائد كممثل عن النفط الخام المستخرج من منطقة الشرق الأوسط كافة.
وعلى خلاف النفط الصادر من الدول الإقليمية الأخرى، يتميز النفط الخام في سلطنة عمان وإمارة دبي بإمكانية بيعه دون تقييد للجهات المعنية بشرائه، مما يتيح إنشاء أسواق ثانوية حيوية لتسعير النفط الخام بشفافية ويرفع مستوى الوعي حول نوعية النفط الخام المعياري.
ومن جهة أخرى، ارتفع مستوى إنتاج النفط الخام العماني بشكل متواصل ليصل إلى 850 ألف برميل يومياً، مما يوفر قاعدة طبيعية أساسية ذات مصداقية تحول دون حدوث تذبذبات مفرطة بالأسعار التي يمكن أن تنجم عن النقص في كمية النفط الخام المتواجد في الأسواق. ومن المتوقع أن يرتفع حجم إنتاج سلطنة عمان من النفط الخام في المستقبل إلى ما يقرب المليون برميل يومياً مما سيؤدي إلى تزايد مصداقيته ومكانته كمرجع إقليمي.
وانضمت حكومة دبي في يونيو 2009 إلى سلطنة عمان من خلال اعتمادها لعقد عمان الآجل للنفط الخام كمعيار وحيد ومحدد للسعر الرسمي لنفطها الخام. وجاءت هذه الخطوة لتعزز من أهمية عقد عمان الآجل وتمهد الطريق أمام اعتماده.
التزام قوي بالسوق الصيني
أكد كريستوفر فيكس الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للطاقة على الالتزام القوي بالسوق الصيني، مدللاً على ذلك بأنه منذ اجتماع مجلس الإدارة الأخير في سبتمبر من العام 2012، تم عقد أكثر من 80 اجتماعاً في مختلف أنحاء آسيا والالتقاء بأكبر 30 عميلاً من عملاء البورصة.
وقال إن بورصة دبي للطاقة تتمتع بعلاقات وطيدة مع الجهات المعنية في الأسواق الآسيوية وأنها سوف تستمر في تعزيز أواصر تلك العلاقات.
وأضاف بقوله: تعتبر بورصة دبي للطاقة المعيار الوحيد الموثوق به للتعامل بالنفط في الأسواق الآسيوية، وهناك دول مثل الصين والهند تعد من كبار مستهلكي النفط، وقد شهد الطلب ارتفاعاً بوتيرة سريعة. ويتم التداول في بورصة دبي للطاقة باستخدام الوسائل الإلكترونية، ومعظم المتداولين يقيمون في أنحاء مختلفة من العالم.
واستدرك بقوله: نحن الرغم نتعاون بفاعلية مع المتداولين في السوق الواقعة شرق قناة السويس والأسواق الآسيوية، فهناك دائماً مجال لتعزيز وتحسين الحوار، وزيادة أحجام التداول ببورصة دبي للطاقة. إننا ملتزمون بتخصيص مزيد من الوقت للمنطقة وإنتاج مزيد من المواد التعريفية باللغة الصينية وغيرها من اللغات، والإصغاء لقاعدة عملائنا الرئيسية هناك.

