أكد راشد عبدالجليل الفهيم المدير الإداري لمجموعة الفهيم الاستثمارية كبرى المجموعات العائلية في أبوظبي على أن قوة اقتصاد أبوظبي ورصد الحكومة لميزانيات ضخمة لمشاريع البنية التحتية والتوسع العمراني عامل قوي لزيادة استثمارات وأرباح الشركات العائلية والخاصة، كما نوه إلى أن المجموعة تعول كثيرا على عوائد مشروع لؤلؤة دبي الذي تبلغ تكلفته عشرة مليارات درهم ويتواصل العمل فيه حاليا بشكل جيد ومن المقرر إنجازه العام 2014.

وأوضح راشد في حوار لـ"البيان الاقتصادي" أن المجموعة تنمو بشكل جيد منذ 2009 بعد أن تعافت من تداعيات الأزمة المالية العالمية على قطاعاتها الاستثمارية الأربع مشيرا إلى أن نسبة النمو تراوحت خلال السنوات الثلاثة الماضية بين 10- 20 % كما هو في العام الجاري.

وكشف عن أن استثمارات المجموعة تزيد حاليا عن مليار دولار مؤكدا أن المجموعة لم توجه أموالا أكبر منذ عام 2008 نحو مشاريع استثمارية ضخمة وفضلت إنجاز مشاريعها التي رصدت لها أموالا كبيرة عام 2007 وأوائل عام 2008.

وأكد أن المجموعة مستعدة للطرح كمساهمة خاصة أو عامة وتنتظر الوقت المناسب. مشيرا إلى أن ظاهرة صراع الأجيال والأشقاء غير متوفرة لدى المجموعة خاصة وأن أعمال الأب الخيرية حصن كبير. وشدد على جدوى وأهمية نظام الوكالات التجارية مؤكدا أن التجربة أثبتت أن النظام يحمي الوكلاء المواطنين ويتناسب مع ظروف الإمارات وحقق إيجابيات كثيرة.

ما تقييمكم لمسيرة مجموعة الفهيم الاستثمارية منذ أطلقها عبدالجليل الفهيم في مدينة العين سنة 1958، وما حجم استثماراتها؟

بعد مرور أكثر من خمسين عاما على إنشاء مجموعة الفهيم أؤكد أن المجموعة أصبحت أقوى وتنوعت استثماراتها بشكل كبير، وهي مازالت لليوم واحدة من كبريات المجموعات العائلية في أبوظبي والإمارات التي مازالت متماسكة بقوة، وقد تجاوزت المجموعة التداعيات الصعبة للأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم عام 2008.

وقد تجاوزنا الأزمة بقوة وصلابة ووسعنا حجم أعمالنا منذ هذا العام 2008 بشكل كبير حيث قمنا بضخ استثمارات كبيرة عبر مشاريع استثمارية كبرى من أبرزها فندق فيرمونت باب البحر باستثمارات تزيد على 2 مليار درهم ومبنى سيارات مرسيدس في مصفح بتكلفة تزيد على 350 مليون درهم ، ونقوم حاليا باستكمال هذه المشاريع، ويزيد حجم استثماراتنا اليوم على مليار دولار، وقد شهدت المجموعة خلال السنة الماضية نسبة نمو جيدة تراوحت بين 10 - 20 % في غالبية قطاعاتها الاستثمارية.

وأعتقد أن النجاح الذي تحققه المجموعة يرجع إلى تنوع استثماراتها وأنشطتها حيث لم تركز نشاطها في مجال استثماري واحد كما أن للمجموعة إدارة قوية لاستثماراتها تسعى لاقتناص الفرص الثمينة، وتعمل المجموعة حاليا في 4 قطاعات رئيسية عبر 11 شركة أولها قطاع السيارات حيث يضم 4 شركات وهي شركة الإمارات للسيارات، والغربية للسيارات.

والشركة المركزية للسيارات والمعدات، وشركة الشرقية للسيارات، أما القطاع الثاني فهو الضيافة ويوجد للمجموعة شركتان هما دلما الإمـارات للتموين، وشركة فيرمونت باب البحر، وفي قطاع الصناعة يوجد للمجموعة ثلاث وهي شركة مرجان للكابلات والإكسسوارات.

وشركة مرجان للتطوير الصناعي، وشركة مرجان لأنظمة الإنارة، وفي القطاع العقاري يوجد للمجموعة شركة إبيكو، وفي مجال السفر والسياحة وهو المجال الاستثماري الرابع والأخير يوجد للمجموعة شركة سفر للسياحة والسفر، كما لدى المجموعة إدارة خاصة باستثمارات المجموعة.

وتعتبر المجموعة توفير الخدمات المتميزة التي تفوق كافة التوقعات من أهم أهدافها، كما تعد مجموعة الفهيم من أبرز الشركات العائلية الناجحة الموجودة بإمارة أبوظبي، وقد قامت الشركة على يد المغفور له عبدالجليل الفهيم والذي تميز برؤيته المستقبلية واستمر في عمله على إدارة المجموعة حتى تاريخ وفاته سنة 1996، وماتزال المجموعة قائمة إلى يومنا هذا بإدارة ثمانية إخوة، يعملون على الدوام لتعزيز مكانة الشركة وترسيخها من أجل الوطن والمواطنين، حيث تعزز مجموعة الفهيم مسيرة التقدم لإمارة أبوظبي، التي تشهد نمواً اقتصادياً ملحوظاً.

وذلك من خلال الحرص على تقديم الخدمات المتميزة، ومن أبرزها: إدارة منتجات المشتقات البترولية في مجالي النفط والغاز، بيع السيارات الفاخرة التي تضمن السلامة على الطرقات مع الرفاهية المطلقة، بناء وإدارة الفنادق والمجمعات السكنية لتلبية احتياجات الزوار والمقيمين المتزايدة.

إضافة إلى الاستثمار في عدة ميادين محلية وإقليمية وعالمية وتوفير الدعم للفرص الجيدة من خلال صندوق الاستثمار، وتسعى مجموعة الفهيم للتميز في الخدمات التي تقدمها، وتقتدي على الدوام بقيم مؤسسها الراحل من خلال تمسكها بمبادئها الإنسانية والأمانة والجوهر والبصيرة.

أجيال

تعاني العديد من الشركات والمجموعات الاستثمارية العائلية في منطقة الخليج من ظاهرة صراع الأجيال، فكيف تغلبتم على ذلك؟

يدير المجموعة 8 إخوة والحمد لله تراث الأب وأعماله الخيرة كانت حصناً لنا وأعتقد أن العمل الوقفي الذي وهبه الأب لخدمة دين الله كان سبباً رئيسياً وراء قوة المجموعة وحسن الصلة والعلاقة الحسنة بين أبنائه، وقد حرصنا كإخوة على أن نعلي القيم التي تركها لنا والدنا ونجحنا في وضع بروتوكول للتعاون حددنا فيه المسؤولية بشكل دقيق ووضعنا نظم عمل جيدة أخذنا بعضها من لوائح هيئة الأوراق المالية والسلع وأعتقد أن مجموعتنا تدار اليوم كأنها شركة مساهمة عامة .

حيث تتوافر لدينا كافة لوائح الحوكمة، كما أننا حاليا نملك جميع المستلزمات المطلوبة لطرح المجموعة كشركة مساهمة خاصة أو عامة وننتظر الوقت المناسب لذلك، وعلى الرغم من أننا لم نفصل في الواقع بين الملكية والإدارة في المجموعة إلا أن نظام العمل الصارم الذي وضعناه مكن المجموعة من الاستمرار بقوة وأعتقد أن هذا توفيق من الله أولاًَ وأخيراً.

ازدهار

لديكم مشاريع عقارية عديدة في الدولة، فما هو تقييمكم لعوائدها مع تراجع قطاع العقار بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية؟

خلق اقتصاد الإمارات المزدهر سوق العقار المتنوعة التي تتطلب أعلى مستويات إدارة العقارات سواء السكنية أو التجارية، ومجموعة الفهيم واحدة من الأسماء الرائدة في خدمة هذا القطاع الحيوي، حيث تشارك في التطوير، التأجير، الاستثمار وإدارة العقارات.

وتمتلك مجموعة الفهيم اليوم عقارات في أبوظبي ودبي وتدير مجموعة من المشاريع السكنية ومراكز التسوق والفنادق ذات المستوى العالمي وأبراج المكاتب المثيرة للإعجاب، ولطالما اشتهرت المجموعة بديناميكيتها كشركة تطوير عقاري.

ومن أبرز مشاريعنا العقارية مشروع لؤلؤة دبي الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية عشرة مليارات درهم ويعتبر واحدا من أكبر المشاريع العقارية في شارع الشيخ زايد ويضم 6 فنادق ومركزا تجاريا ووحدات سكنية لأكثر من 12 ألف ساكن ونسبة الإنجاز في المشروع اليوم جيدة جدا .

ومن المتوقع إنجازه أواخر 2014 والمجموعة تعول كثيرا على هذا المشروع بسبب حصتها الاستثمارية الجيدة فيه وسوف يشكل هذا المشروع دخلا جيدا للمجموعة، كما أننا نركز حاليا على سوق أبوظبي العقاري وبلا شك فإن هذا السوق حاليا متشبع بالوحدات السكنية والفيلات لكنه سينتعش بقوة خاصة مع المشاريع الجديدة الضخمة التي تنفذها إمارة أبوظبي في قطاعات البنية التحتية والمواصلات والسياحة، وأؤكد أن سوق أبوظبي واعد جدا وفرصه الاستثمارية قوية ومضمونة الربح.

سيارات

تشتهر المجموعة بوكالتها لسيارات مرسيدس منذ نحو خمسين عاما، فهل هناك نمو في نسب المبيعات؟

تسجل مبيعاتنا منذ عام 2009 نموا متواصلا وقد احتفلت الشركة الأسبوع الماضي بمرور خمسين عاما على شراكتها مع مرسيدس بنز وقد سجلت مبيعات الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري زيادة في مبيعات سيارات الركوب بنسبة 27 % عن مثيلاتها في العام الماضي 2011 كما سجلت الأشهر التسعة الماضية من عام 2012 زيادة في مبيعات فئة سي إل إس بنسبة 270 % وإس إل كي بنسبة 190 % إضافة إلى زيادة في مبيعات إس إل بنسبة 325 % عن مثيلاتها في العام الماضي .

كما سجلت الأشهر التسعة الماضية من عام 2012 زيادة في مبيعات فئة جي إل بنسبة 44 % عن مثيلاتها في العام الماضي كما سجلت الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري زيادة في مبيعات س كلاس بنسبة 52 % والفئة إي بنسبة 19 %.

وقد قدمت شركة الإمارات للسيارات خدمات القيمة المضافة لعملائها وكان لها آثار إيجابية كثيرة حيث قدمت الشركة بطاقة تميز العملاء لأصحاب سيارات مرسيدس بنز والتي تمنح عروضا خاصة لحامليها من خلال مجموعة منتقاة من المتاجر والمطاعم ونوادي الاستحمام .

إضافة إلى ضمان ممتد للسيارات لمدة 5 أعوام على كافة موديلات مرسيدس بنز منها سنتان من ضمان المصنع وثلاث سنوات من ضمان الشركة إضافة إلى اتفاقية خاصة مع أبوظبي لتأجير السيارات لتأمين رسوم الإيجار خاصة لمالكي سيارات مرسيدس بنز عندما تكون سياراتهم في الخدمة.

واليوم تعتبر شركة الإمارات للسيارات أكبر منشأة في العالم لسيارات مرسيدس بنز في العالم حيث أنشأت مقرا لها على مساحة مليون قدم وبتكلفة 350 مليون درهم في منطقة مصفح كما يضم المقر الرئيسي للشركة معرضا مساحته 4382 مترا مربعا ومركز خدمة مساحته 20873 مترا مربعا تضم أكثر من 250 ساحة عمل.

إضافة إلى مساحة تبلغ 7196 مترا مربعا مخصصة لقطع الغيار كما توجد ساحة مخصصة لانتظار السيارات تحت الأرض سعتها 550 سيارة لاستخدام مركز الخدمة وموقف آخر متعدد الطوابق لسيارات فريق العمل والزائرين فضلا عن أماكن إقامة للعاملين كما تستعين شركة الإمارات للسيارات بنحو 400 خبيرا في فروعها المنتشرة في مختلف أرجاء العاصمة. وأعتقد أن شركة الإمارات للسيارات لاقت نموا ونجاحا متواصلا حيث ترتكز مجموعة الفهيم على عمق معرفتها وخبراتها التقنية.

إضافة إلى تبادل المعلومات، وتنتشر عمليات الفهيم للسيارات في الدولة من خلال شبكة لصالات العرض ومراكز الخدمة ومستودعات قطع الغيار إضافة إلى منافذ البيع، كما تسعى الفهيم للسيارات لتطوير الأسواق التي تعمل فيها وتطمح للحصول على أسواق جديدة من خلال الاتصالات الدائمة مع الشركاء ومن خلال الالتزام والنمو والربحية التي تنتهجها مجموعة الفهيم وحسب معايير شركائها في الوقت نفسه.

واعد

لديكم مشاريع في قطاعي الضيافة والسفر والسياحة، فما هو تقييمكم لواقع هذين القطاعين في الوقت الحالي في أبوظبي وهل تعتقدون أن ضخ استثمارات جديدة فيهما خلال الفترة المقبلة مفيد؟

سوق السفر والسياحة والضيافة في أبوظبي واعد جدا ولدينا فندق فيرمونت وشركة سفر للسياحة والسفر وأعتقد أن العائد حاليا في هذين القطاعين جيد لكنه ليس كبيرا كما كان متوقعا والسبب في ذلك هو زيادة أعداد الفنادق بشكل كبير خلال العامين الماضيين في أبوظبي بحيث زاد المعروض عن الطلب وأؤكد أن الطلب في أبوظبي ينمو لكن نموه ليس بنسبة أكبر من المعروض الحالي.

وهذه إشكالية ستتغير بمرور الأيام لكنني أتوقع أن ينتعش هذا القطاع بقوة خاصة مع المشاريع الجديدة والميزانيات الضخمة التي ترصدها حكومة أبوظبي وأعتقد أن أبوظبي في الوقت الحالي في أمس الحاجة إلى مراكز تسوق جديدة وأماكن ترفيه أكثر خاصة للأطفال والشباب لأننا نفتقد هذه الأماكن بشدة إضافة إلى ضرورة التوسع في المباني الخضراء وأن تلزم الحكومة المواطنين والمقيمين بذلك وأن تشجع كل المؤسسات التي تتجه نحو البيئة الخضراء السليمة.

وأعتقد اليوم أن قطاع الضيافة يعتبر من أهم دعائم اقتصاد أبوظبي والإمارات وتمتلك مجموعة الفهيم العديد من الفنادق الفاخرة في الدولة مما يمكنها من توفير أفضل الخدمات للزوار، كما تتميز المجموعة بسمعة طيبة ولديها علاقات عمل مع أهم شركات الطيران، شركات تأجير السيارات، الشركات السياحية، ولدينا خطط للتوسع إلا أننا ننتظر الأجواء المناسبة لذلك.

الأنسب

هل تعتقد أن نظام الوكالات التجارية الحالي يناسب فترة التطور التي تعيشها الدولة، وهل هناك جدوى من الإبقاء على الوكيل الحصري؟

أعتقد أن نظام الوكالات التجارية الحالي هو الأنسب والأفضل حيث لابد أن يكون للمصنع الخارجي وكيل معروف ومحدد داخل الدولة وأؤكد أن هذا النظام كان أحد الأسباب وراء انتعاش التجارة وحركة الأعمال في الإمارات خاصة وأن هناك علاقات قوية بناها الوكلاء مع الموكلين ولم نرصد تجاوزات أو سلبيات حقيقية ضد هذا النظام، علما بأنه لا يوجد وكيل حتى الأبد، كما أن هذا النظام يحمي الموكلين أيضا وهو مناسب جدا لنا جميعا وأثبت نجاحه طوال السنوات الماضية.

السيرة المهنية

 شغل راشد عبدالجليل الفهيم عضوية مجلس إدارة المجموعة خلال الفترة من 1992 إلى 1998 ثم عمل مديرا تنفيذيا في قسم السيارات خلال الفترة من 1998 إلى عام 2005 ثم مديرا تنفيذيا في المجموعة لمدة عامين من الفترة من 2005 إلى 2007 الأمر الذي أكسبه خبرة كبيرة مكنته من تولي منصب المدير الإداري للمجموعة عام 2007 إلى اليوم.

كما يشغل مناصب مهمة في عدد من الشركات والبنوك منها رئيس مجلس إدارة الهيئة التنفيذية في بنك الاستثمار الدولي في البحرين، وعضو مجلس إدارة البنك وعضو مجلس إدارة شركة رأس الخيمة للإسمنت، وعضو مجلس إدارة بشركة بيغ باص في لندن، وعضو مجلس إدارة بشركة الإمارات للزجاج الطافي (الإمارات)، وعضو مجلس إدارة لؤلؤة دبي، وعضو مجلس إدارة شركة أركان لمواد البناء.

وعضو مجلس إدارة شركة مدائن العقارية (الإمارات) وعضو مجلس إدارة مرجان لأنظمة الإضاءة. ويعزز خبرة راشد عبدالجليل الفهيم العملية الواسعة في مجال الأعمال حصوله على درجة دبلوم عالي في إدارة الأعمال من كليات التقنية العليا.

الاعتماد على السيولة الداخلية لتمويل مشاريع المجموعة

 يقول راشد عبدالجليل الفهيم: لدينا تمويل من بنوك عديدة ولا نواجه مشكلات حقيقية تذكر، وتعتمد المجموعة في تمويل غالبية مشاريعها على الأموال النقدية المتوفرة لديها حيث تدر عليها شركاتها عوائد جيدة، كما أوقفت المجموعة منذ 2008 مشاريع الاستثمار الجديدة وركزت نشاطها في إنجاز المشاريع التي بدأتها عام 2007 وأوائل 2008 .

كما تقوم حاليا بتوسيع وتحسين مشاريعها الموجودة حاليا في أبوظبي كما تشهد المجموعة تطويرا داخلياً، ولو احتاجت المجموعة لمشروع استثماري صغير مثل افتتاح معرض أو شراء قطعة أرض أو بناء بناية جديدة فإنها تقوم بها لكن بالنسبة للمشاريع الكبيرة والضخمة فقد رأت المجموعة تأجيل طرحها وتنفيذها خلال الوقت الحالي حتى ينتعش الاقتصاد بصفة عامة.

 وأعتقد أن وضع بعض البنوك لاشتراطات عديدة للسماح بالتمويل لأي شركة أو فرد مثلما يحدث وحدث خلال السنوات الماضية كان ومازال أمراً طبيعيا حيث إن تداعيات الأزمة المالية العالمية على القطاع المصرفي والسيولة كانت واضحة للعيان كما أن البنوك تريد أن تطمئن على أموالها.

ويذكرني هذا الموقف بما حدث للمجموعة في ثمانينيات القرن الماضي حينما بدأت بناء فندق كراون بلازا في شارع الشيخ زايد وكان الشارع يومها خاليا من أي معالم عمرانية باستثناء مركز دبي التجاري العالمي وبدأنا عملية تشييد الفندق بأموالنا وبعد أن منحنا المغفور له الشيخ مكتوم مساحة إضافية سارعت البنوك إلى تمويلنا وحصلنا على قرض جيد لإتمام المشروع.