أكد مارك ديفيز الرئيس التنفيذي لشركة "إيرمايلز" الشرق الأوسط أن الإمارات تحتل مركز الصدارة على مستوى دول المنطقة في قطاع برامج الولاء التجارية المخصصة للعملاء في مختلف القطاعات، وعزا ذلك في لقاء مع "البيان الاقتصادي" إلى ما تتميز به أسواق الدولة من حراك تجاري واستهلاكي بالإضافة إلى استمرار ارتفاع مستويات الانفاق للأفراد، لافتاً إلى تسجيل نمو متزايد في الطلب على برامج الولاء خلال السنوات القليلة الماضية على نطاق دول الخليج ككل، ويأتي ذلك في ضوء توجه أبرز العلامات التجارية في قطاع الاتصالات والتجزئة والخدمات المالية نحو إطلاق عروض وبرامج ولاء خاصة بها بالتزامن مع بناء شراكات متنوعة في هذا المجال.

وأشار ديفيز إلى توقعات أن يصل حجم قطاع برامج الولاء إلى ما يتجاوز 100 مليار دولار مع نهاية العام الجاري، مما ينعكس إيجاباً على أسواق المنطقة، ونتوقع تسجيل نمو هائل في عمليات ضمن دولة الإمارات، فضلاً عن توقعات بأن تحقق شركة إيرمايلز الشرق الأوسط نمواً بمعدل خمس أضعاف حجم عملياتها الحالي بحلول 2017.

شراكات

كيف تقيمون أداء قطاع برامج العملاء محلياً خلال النصف الأول من العام الجاري؟

سجلنا أداء قويا بفضل عودة الزخم والثقة إلى اقتصاد الإمارات في مختلف القطاعات، كما ساهمت شراكتنا الجديدة ورفع مستوى التعاون مع الشركاء الحاليين في دعم نمو عملياتنا، خاصة مع إدراك الشركات المتزايد لأهمية التعاون لزيادة استقطاب العملاء والزبائن وتوفير عروض وبرامج مواتية لهم.

ومن المتوقع أن يصل حجم قطاع برامج الولاء إلى ما يتجاوز 100 مليار دولار مع نهاية العام الجاري، مما ينعكس إيجاباً على أسواق المنطقة، ونتوقع تسجيل نمو هائل في عمليات ضمن دولة الإمارات، كما تشير توقعاتنا إلى ان شركة إيرمايلز الشرق الأوسط لديها فرصة لتحقيق نمو بمعدل خمسة أضعاف حجم عملياتها الحالي بحلول 2017.

صدارة

ما أفضل الأسواق أداءً في المنطقة ؟

تحتل الإمارات مركز الصدارة اقليمياً كأفضل الأسواق أداء بالنسبة لبرامج الولاء نظراً لما تتميز به من حراك تجاري واستهلاكي بالإضافة إلى استمرار ارتفاع مستويات الانفاق للأفراد، لكن بدأنا نلحظ نمواً متزايداً في الطلب على برامج الولاء على نطاق دول الخليج ككل، ويأتي ذلك في ضوء توجه أبرز العلامات التجارية في قطاع الاتصالات والتجزئة والخدمات المالية نحو إطلاق عروض وبرامج ولاء خاصة بها بالتزامن مع بناء شراكات متنوعة في هذا المجال.

برنامج مستقل

هل تشكل برامج الولاء العملاقة التابعة لمجموعات التجزئة وشركات الطيران منافساً للبرامج المستقلة على غرار إير مايلز؟

هناك تنافس بين جميع هذه البرامج في الكثير من الجوانب، لكن ذلك يصب في مصلحة استمرار تطوير وتحسين صناعة برامج الولاء بشكل عام، لكن إير مايلز برنامج مختلف، فهو عبارة عن تحالف برامج ولاء متعددة تتضمن عدة علامات تجارية ولا يقتصر على سلسلة منفردة من المتاجر أو علامة تجارية واحدة.

حيث كانت انطلاقة مجموعة "ايميا" الشركة الأم لـ"إيرمايلز" كبرنامج مستقل ضمن شركة طيران كندا، أما اليوم فهي تعمل مع مجموعات التجزئة والمصارف وشركات المنتجات الاستهلاكية والاتصالات وذلك بهدف تطوير وإدارة برامجهم الخاصة، إذاً فقد شاركت المجموعة في معظم البرامج الناجحة التي نراها اليوم في المنطقة والعالم.

وضمن نشاطاتها الرئيسية، تعمل المجموعة على بناء برامج خاصة للمؤسسات، على غرار طيران الاتحاد وشركة كيوتيل، كما تدير برامجها الخاصة التي توفر فرصة الحصول على أنماط متعددة ضمن القطاع والتي يمكن أن نشاركها مع عملائنا الذين يديرون برامجهم.

مشتركون

كم يبلغ عدد المشتركين والشركاء في الإمارات؟

تعمل مجموعة "ايميا" مع 150 شريكاً في الشرق الأوسط، اما بالنسبة لإير مايلز، يصل عدد شركائها إلى 130 شريكاً و1.3 مليون مشترك في الإمارات وقطر والبحرين.

وباعتبارها جزءا من أكبر مجموعة تدير برامج ولاء في العالم، نستطيع توفير حزمة متكاملة من الحلول، ويلقى ذلك تقديرا كبيراً من شركات التجزئة التي تدرك أهمية اتباع أفضل الممارسات العالمية في مجال برامج الولاء، وإن تنوع شركاء إيمايلز في مختلف القطاعات يتيج للمشتركين الحصول على النقاط عند تسوقهم لدى مختلف العلامات التجارية، مما يسهل عليهم جمع النقاط وصرف المكافئة المترتبة على عدد من النقاط.

تدير شركة "آميا" وهي المجموعة الأم لشركة إيرمايلز الشرق الأوسط 100 برنامج ولاء في أكثر من 20 دولة حول العالم، وذلك بالشراكة مع مؤسسات تعمل في مختلف القطاعات وفي مقدمتها البنوك ومتاجر التجزئة العملاقة وشركات الطيران.

موظفون

ما أحدث التوجهات في عالم برامج الولاء؟

يتجه التركيز حالياً نحو تحفيز الموظفين، بعد أن أدركت الشركات ضرورة تشجيع فرق عملها بما ينعكس إيجاباً على أرباحها، وتدير حالياً مجموعة ايميا عدة برامج موجهة للموظفين.

لكن تبقى أساسيات مفهوم برامج الولاء بدون تغيير جوهري، وهي مكافئة المشترك على ولائه للشركة أو العلامة التجارية، لكن ما تغير هو طريقة مكافئة العميل بالإضافة إلى التسويق، وفي نفس السياق، يتعاظم دور التقنية والعالم الرقمي في هذا القطاع خاصة مع تنامي أهمية الأجهزة الالكترونية المحمولة مما يترك تأثيراً متزايداً على خارطة برامج الولاء العالمية.

كما يتجه القطاع للتركيز أكثر على رصد وتخزين البيانات سواء كانت تلك المرتبطة بصفقات الشراء وجمع النقاط أو تحليل أنماط سلوك الأفراد مما يعطي معلومات هامة للشركات.

خصوصية البيانات

ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع بشكل عام؟

يشكل الحفاظ على خصوصية البيانات والمعلومات تحدياً رئيسياً أمام الشركات العاملة في قطاع برامج الولاء، ومن جانبناً نحرص على تطبيق أحدث التقنيات لحماية بياناتنا ويحمل اسم "تاكت"، خاصة مع تزايد التهديدات والهجمات الالكترونية، فالأولوية دائماً يجب أن تركز على حماية خصوصية العملاء وبياناتهم ومن جانب آخر، من الضروري بمكان استيعاب متطلبات العملاء، خاصة في ظل وجود كم هائل من البيانات، ومن النادر ان تقوم الشركات بالتنقيب وسط هذه المعلومات لاستخدامها من أجل بناء علاقة عميقة ومستدامة مع الشركات بالاعتماد على احتياجاتهم وكل ما يبحثون عنه من خدمات.

إن تكرار الاستخدام هو الأهم هنا إلى جانب استعمال التحالفات مع الشركاء، وتتضمن أفضل القطاعات أداء كل من الخدمات المالية والسياحة والسفر والأطعمة والاتصالات.

تشعب

كيف تختلف سوق برامج الولاء في المنطقة عن باقي دول العالم؟

في المنطقة هناك مشتركون مؤقتون بمعدل أكبر من باقي الدول بالإضافة إلى التشعب الثقافي في المجتمعات المحلية، ولا يزال استخدام برامج الولاء في بعض القطاعات هنا في مرحلة النشوء على غرار الاطعمة والمشروبات، فيما تتميز قطاعات أخرى كالاتصالات بأداء عالمي.

فمقارنة مع بريطانيا على سبيل المثال، هناك قاعدة واسعة من المشتركين المؤقتين ضمن قطاع تجزئة المنتجات الاستهلاكية المتشعب أيضاً، بينما يشهد قطاع الاتصالات عروضاً قوية بشكل مستمر فيما يتعلق ببرامج الولاء.

هوامش الأرباح

ما أهمية توفير برامج ولاء بالنسبة للشركات وما تأثيره على العوائد والأرباح؟

يمكن قياس تحسن ملموس في العائد على الاستثمار لدى المؤسسات المشتركة التي توفر برامج ولاء لعملائها، سواء في فعالية إدارة التكاليف أو في زيادة هوامش الارباح للمبيعات.

يعتمد أفضل الرؤساء التنفيذيين المعاصرين في قطاع التجزئة على المستهلك بوصفه جزءا محورياً في استراتيجية الشركات، لكن أغلب العمليات اليومية تركز على الأنشطة التجارية في قطاع التجزئة مما قد يهمش أولوية العملاء، وهنا يأتي دورنا، حيث نساعد شركائنا في التركيز على تلبية متطلبات العميل وتعزيز تجربته مع الشركة أو المنتج من خلال تطوير عملية تحليل البيانات والمعلومات حول انماط الاستهلاك، كما نستطيع تعزيز الكفاءة والفعالية في العمليات من خلال رصد المنتجات التي يتم بيعها بالتزامن مع تحديد كيفية البيع ولمن يتم البيع.

حيث تعتمد شركات التجزئة الكبرى على البيانات لتحديد آليات عرض المنتجات وإدارة المخزون وتحديد الأسعار والعروض الخاصة بالإضافة إلى تنويع المنتجات والتسويق المدروس، إذاً الأولوية هي في التواصل مع العملاء بأقل التكاليف الممكنة.

وتساعد برامج الولاء الشركات على رصد واكتساب واستدامة المشتركين من العملاء عبر التواصل معهم على الصعيد الشخصي وبناء علاقة وطيدة من خلال توفير العروض المناسبة، ويمثل "فيسبوك" مثالاً واضحاً عن نجاح وسائل التواصل الاجتماعي في جمع الأفراد الذين يحبذون فكرة ان تقوم الشركات بالتحدث والتواصل معهم بشكل ذكي وجذاب.

كما تستطيع الشركة أن تتفهم عملائها بشكل أكثر فعالية عبر برامج الولاء، مما يساعدها على كسب عملاء جدد ورفع مستوى انفاق عملائها الدائمين من خلال توفير ما يبحثون عنه من منتجات بالطريقة التي يفضلونها وبأفضل العروض والأسعار.

 

 

دراسة: الولاء يقلص تكاليف الشركات

 

 

 

 

أشارت دراسة صادرة عن شركة الاستشارات العالمية بين آند كومباني أن برامج الولاء تقلص تكاليف الشركات التي تستخدمها بنحو 15٪، من خلال تحديد نقاط الضعف الرئيسة، ومعالجتها في أوقات قصيرة نسبياً، فضلاً عن الأرباح التي تحققها الشركة خلال تلك الفترة، ووفقاً لفريد ريشيلد الشريكة في "بين آند كومباني" تتميز السوق الإمارتية كإحدى أهم أسواق المنطقة في برامج ولاء المتعاملين، وتعد من أكبر الأسواق التي ستفتح أمام هذه الفئة من البرامج خلال السنوات الـ 10 المقبلة، ويدعمها في ذلك نشاط اقتصادي قوي في الدولة، لاسيما في مجال الاستثمار والتجارة، ويشير إلى أن فكرة برامج ولاء المتعاملين باتت تستخدم استراتيجيات تتوافق مع طبيعة المنطقة، ما يوفر الكثير على الشركات العاملة في المنطقة من جهد ووقت في معرفة تقييمات المتعاملين معها.

وحول تأثير تلك البرامج على الشركات أو المؤسسات التي تستخدمها، يقول ريشيلد أن هذه البرامج قادرة على تغيير مسار الشركات، ووضعيتها السوقية، خصوصاً في الأسواق عالية المنافسة، فضلاً عن تأثير هذه البرامج بشكل مباشر في ربحية الشركات.

وأشار التقرير أن الشركات التي تستخدم هذه البرامج تحقق متوسط نمو في الأرباح بنحو 150٪ خلال السنوات الخمس الأولى، ونحو 200٪ خلال 10 سنوات، في ما تنمو الأرباح خلال 20 عاماً من استخدام تلك البرامج بنحو 400٪، حيث تركز هذه البرامج بشكل رئيس على الشركات الكبرى، ومتعددة الجنسية، إلا أنها باتت تناسب شركات صغيرة ومتوسطة عدة، تعتمد في ذلك على برامج أكثر سهولة، وليست بالتعقيد الذي تطلبه الشركات الكبرى، لقياس رضا المتعاملين أو تحديد نقاط الضعف.

وذكر التقرير أن هناك قطاعات في الإمارات تشهد تراجعاً في المنافسة، مثل قطاع الاتصالات، ما يدفع برامج الولاء إلى التراجع، نظراً إلى أن الشركات تستطيع تحقيق حصة كبيرة في سوق تقل فيها المنافسة، لكن هذه البرامج تكثر في قطاعات مثل المصارف، كون منتجاتها متقاربة، وعددها كبير.

 

 

 

ولاء العميل من أولويات الشركات الإماراتية

 

 

 

تتجه العديد من الشركات الإماراتية العمالة في مختلف القطاعات إلى إطلاق برامج ولاء لتحفيز عملائها وكسب ولائهم من خلال عروض ومكافئات مجزية، واعتمدت في ذلك على برامج خاصة بها أو بالشراكة مع البرامج العالمية المستقلة على غرار إيمايلز.

وكان بنك "الإمارات دبي الوطني" قد دخل في شراكة استراتيجية مع شركة "محمد حمود الشايع" المتخصصة في قطاع التجزئة بهدف توسيع الخيارات المتوفرة أمام حاملي بطاقات بنك "الإمارات دبي الوطني" لاستبدال نقاط مكافآت برنامج الولاء "بلس بوينتس" من خلال إضافة مجموعة واسعة من أرقى العلامات التجارية العالمية التي تديرها شركة "الشايع" في الإمارات.

ويتيح برنامج الولاء "بلس بوينتس"، لحملة بطاقات بنك "الإمارات دبي الوطني" الائتمانية إمكانية كسب نقطتين كحد أقصى عند الإنفاق باستخدام البطاقة الائتمانية (بحسب نوعها)، ويمكنهم من استبدال هذه النقاط بمجموعة من خيارات القسائم المجانية في العديد من القطاعات التي تشمل: السفر والترفيه والموضة ونمط الحياة العصرية والمجوهرات والساعات والإلكترونيات والمشتريات اليومية ومراكز التسوق. ومن جانبه احتفل مركز لامسي بلازا بدبي وشركة إير مايلز مؤخراً بعشر سنوات من التعاون المثمر.