توقع جيمس هوغان الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للطيران ان تنقل الشركة أكثر من 25 مليون راكب إلى نحو مائة وجهه عالمية بحلول العام 2020.

وأكد أنه ومع النمو المتواصل لعملياتها واسطولها ستتسلم الناقلة خلال العام المقبل 14 طائرة من اجمالي 90 طائرة ستتسلمها خلال السنوات العشر المقبلة.

وقال هوغان في مقابلة مع مجلة "ايرلاينز انترناشونال" ان الشركة تواصل نموها السنوي منذ انطلاقتها في العام 2003، حيث نمت أعداد المسافرين خلال النصف الاول من هذا العام بنسبة 30 % مع نمو أعداد وتوالي تسلم الطائرات الجديدة، موضحا ان الشركة ما زالت تعد واحدة من اسرع شركات الطيران نموا في العالم.

وأضاف ان هذا النمو يسير وفق خطط موضوعة ومدروسة ووفق احتياجات الشركة موضحا ان الناقلة لديها طلبيات متنوعة من الطائرات مثل الطائرة العملاقة ايرباص 380 بواقع 10 طائرات وطائرات بوينغ 787 وبوينغ 777 وغيرها.

وأشار الى أنه وخلال العام المقبل ستسير الشركة رحلات الى كل من العاصمة الأميركية واشنطن في مارس وهوشيه منه الفيتنامية في أكتوبر وساو باولو في يونيو، موضحا ان الهدف الرئيس للشركة الى تحقيق الارباح وتوفير انموذج عمل مستدام وفقا لرؤية ابوظبي . وبحلول العام 2020 نتوقع ان نحمل اكثر من 25 مليون مسافر سنويا ونسير رحلات الى اكثر من 100 محطة عالمية بطاقم عمل مؤلف من اكثر من 27 ألف موظف.

وحول مقومات هذا النمو قال هوجان ان منطقة الشرق الاوسط أنفقت اكثر من 100 مليار على تحديث وتطوير وبناء المطارات الجديدة والاستثمارات على الارض ينبغي ان تواكبها استثمارات في إدارة الحركة الجوية لكننا واثقون ان الامارات حققت إنجازات كبيرة في هذا المجال ونجحت في كلا الاتجاهين، مشيرا الى ان التحديات تبقى قائمة في صناعة الطيران المدني ومنها تحديات سياسية وأخرى اقتصادية وخاصة فيما يتعلق بالأسواق الأوروبية.

أسواق الخليج

وقال ان منطقة الخليج تمتلك إمكانات كبيرة وفرص نمو واعدة في قطاع الطيران المدني ويحيط بهذه المنطقة أيضا أسواق واعدة وكبيرة ومنها السوق الصيني وشبه القارة الهندية وجميعها على مسافة قريبة لرحلات الطيران من المنطقة ورغم تأثيرات احداث الربيع العربي إلا اننا نجحنا في تنشيط أسواق اخرى ومنها استراليا وآسيا وحتى في اوروبا وأميركا اللاتينية التي تشهد هي الأخرى نموا جيدا في هذا القطاع، مشيرا الى ان النمو الذي حققناه في هذه الأسواق مكننا من التغلب التباطؤ في الأسواق الاخرى.

وأكد هوجان انه ورغم هذه الانجازات إلا أننا مطالبون بمزيد من الادارة وخاصة فيما يتعلق بإدارة النفقات والارتفاع المتكرر في اسعار النفط الذي ارتفع بنحو 34 % عما كان عليه في العام 2011 ولدينا برنامج تحوط في هذا الاتجاه منذ العام 2007 وضمن هذا البرنامج تحوطنا لنحو 80 % من احتياجاتنا خلال الشهور 12 الأولى من البرنامج الذي يمتد لثلاث سنوات و 50 % و 25 % للسنوات اللاحقة.

وقال إننا نواجه تحدي عائدات السفر الممتاز لقد بدأنا من الصفر وما زالت تكلفة الوحدة التشغيلية متدنية .

جدول تسلم الطائرات

وحول جدول تسلم الناقلة لطائراتها ومدى التزام المصنعين قال هوجان إننا على اتصال مستمر مع الشركات المصنعة وهم يزودوننا بالتطورات التي تحدث في جدول التسليم. ونحن واثقون من ان الجدول سيوافق احتياجاتنا ويتسم بالمرونة الكافية تماما كما حدث في العام 2008، حيث تمكنا من توفير السعة المقعدية الصحيحة في التوقيت الصحيح.

جاذبية قطاع الطيران

وقال ان قطاع الطيران كان دوما جاذبا لفئة الشباب، وباعتبارنا نعيش في منطقة الشرق الاوسط التي باتت اليوم احد مراكز الطيران العالمية فإننا نقدم العديد من المزايا للموظفين بما فيها السكن والترفيه الرياضي وخدمات التعليم للاطفال وتذاكر السفر والشحن والتأمين الطبي وغيره.

ما هي استراتيجية الشحن لديكم ؟

يلعب الشحن دورا هاما في استراتيجية النمو المستقبلية لدى الشركة ويحقق الشحن الجوي حاليا نحو 20 % من اجمالي العائدات ونتوقع نمو هذا المعدل خلال السنوات المقبلة مع استمرار نمو شبكة الشحن لدى الناقلة، ونحن نربط سعة الشحن لدينا بما نملكه من طائرات لهذه الغاية. خلال العامين المقبلين سنتسلم اربع طائرات مخصصة للشحن الجوي منها اثنتان من طراز ايرباص 330 واثنتان من طراز بوينغ 200-777 .

هذه الطائرات تربط عادة مع شبكة الشحن لكن ربطها مع شبكة المسافرين سيعمل على تقديم مزايا كبيرة للركاب ويوسع من مساحات الشحن لدينا، وهذا يعني اننا مستمرون في التركيز على محطات الشحن، ولكننا بنفس الوقت نغذي ونعيد تغذية وجهات المسافرين بهذه الخدمة.

تملك الحصص في الشركات

ننفذ في الاتحاد للطيران استراتيجية فاعلة لتكوين التحالفات مع شركات الطيران حول العالم لتطوير شبكاتها. استراتيجيتنا هذه مكونة من ثلاثة محاور وهي تحقيق النمو وتعزيز الاداء المالي المستدام القائم على النمو الطبيعي، اضافة الى اتفاقيات الشراكة بالرمز وتملك حصص في الشركات.

وبالبناء على نجاحات النمو الطبيعي للشركة الذي حققناه خلال السنوات السبع الاولى من التشغيل بدأنا في مرحلة اتفاقيات الشراكة وتملك الحصص في الشركات الاخرى التي تعطينا القدرة على المنافسة في الساحة العالمية كما تعطينا ميزة اضافية من حيث خفض النفقات.

وفي الاتفاقية مع اير برلين لدينا طلبية بـ 56 طائرة من طراز بوينغ 787 و 15 اخرى لشركة اير برلين، وهكذا فإن درجة رجال الاعمال لديهم مشابهة لما هو في الاتحاد للطيران. ومن هنا فإن تملك الحصص في الشركات يعطينا قدرة على التوسع والوصول الى شرائح جديدة من المستهلكين. من خلال اتفاقيتنا مع فيرجين استراليا عززنا موقعنا في السوق الاسترالي ومع اير برلين توسعنا أيضا في أوروبا.

برامج الولاء تم توسيعها لتشمل اير سيشل، هل تخططون لاتحاد خاص بكم ؟

ليس لنا خطط من هذا القبيل لكن كشركاء مع شركات الطيران الذين نقاسمهم نفس الرؤية . كل شركة طيران كان لديها تحديات واستراتيجية، ونحن نتطلع الى إدارات قوية برؤية راسخة لكننا بالتأكيد لن نحمل مشاكل هذه الشركات. استراتيجية الشراكة التي نعمل عليها تمثل أنموذجا جديدا لتطوير صناعة الطيران. ومن المهم ان تكون في الحجم والشكل الملائم لخدمة شبكة الوجهات. لدينا 36 اتفاقية بالرمز ونحن مستمرون في استشراف الفرص لاتفاقيات جديدة تقدم مزايا وفرصاً تجارية للاتحاد للطيران.

ما دور الخدمات الذاتية في نمو الشركة؟

إحدى اكبر المزايا التي حققناها في الاتحاد للطيران هي الاعتماد على التكنولوجيا التي تمثل اليوم أنموذجا للعمل لدينا، وتسمح لركابنا بمزيد من الحرية والمرونة للتفاعل مع خدماتنا، كما أنها تعد آلية فاعلة لخفض النفقات وزيادة العائدات الاضافية.

الشرق الاوسط حاليا يتبنى التقنيات الجديدة بسرعة فائقة لكننا نحتاج الى الوقت حتى نتجاوز الأسواق الناضجة ومن المهم العلم ان قاعدة ركابنا لا تشتمل فقط الشرق الاوسط فهي عالمية.

مواقع التواصل الاجتماعي هل هي آليات للبيع وخدمة المستهلك؟

مواقع التواصل الاجتماعي هي قنوات للبيع وخدمة المستهلك بنفس الوقت كما تسمح لنا بتقديم خدمات ذات قيمة مضافة وحوارات مع عملائنا حتى نفهم الاتجاهات والمتطلبات ونستجيب لها بسرعة ومرونة كافية. كما ان هذه المواقع تعد قنوات ممتازة للترويج وخاصة للمنتجات والخدمات وبطريقة فاعلة وسهلة.

لقد أطلقنا صفحتنا على الفيسبوك في الربع الاول من عام 2011 وهناك اليوم 200 ألف معجب، وهذه نتائج جيدة. لقد أسسنا أيضا حساباً على تويتر ولدينا 22 ألف متابع أما خدمات اليوتيوب فإننا نقترب من 6 ملايين مشاهدة. لقد وجدنا ان مواقع التواصل الاجتماعي تمثل طرق هامة للتواصل مع ضيوفنا على المستوى الشخصي، وقد عززنا علاقتنا معهم بشكل أكبر وباتوا اليوم من مشجعينا. كما أنها تمثل جزءاً هاماً من استراتيجيتنا الرقمية، ونحن مستمرون في البحث عن طرق ابتكارية لاستخدام هذه المواقع وهذا جزء حيوي من استراتيجية الاتحاد للطيران.

 

 

استراتيجية الرعاية والتسويق

 

 

خلال السنوات الماضية تغيرت هوية العلامة التجارية للاتحاد للطيران حتى تتمكن من دعم وقيادة خطة العمل الاقتصادية للشركة. لقد ميزت الشركة خلال المنافسة وحولتها من الهوية القديمة الى الحالية كشركة عالمية وهذه العلامة تتغير أيضا من حيث الشعار " لوغو" والألوان والتصميم وغيره. التصميم يعكس روح الطموح لدى الناقلة وخبرتها. الهدف الاساس للتسويق هو دعم وتعزيز العائدات وتحقيق الهدف التجاري لشركة طيران رابحة ومستدامة.

رعاية الأحداث والفرق والبطولات الرياضية تلعب دورا هاما في استراتيجية التسويق لدينا، ونحن فخورون بالدعم الذي نقدمه لمختلف الأنشطة الثقافية والرياضية في دولة الامارات وفي العالم ككل. وهذه الرعاية تنسجم مع قيم الشركة في الضيافة وروح الفريق والعمل لتعزيز سمعة أبوظبي عالميا.

لقد وقعنا عدة اتفاقيات وصفقات رعاية وبعضها صفقات تكتيكية مع بعض الدول او المناطق التي تستضيف أحداثا رياضية محددة. هناك اتفاقيات رعاية رئيسية مثل تلك الموقعة مع فريق مانشستر ستي وستاد الاتحاد وفرق الرجبي والفورمولا ون، وعملاؤنا يتوقعون دوما خدمات ومنتجات عالية من قبلنا.

 

 

 

10 آلاف موظف

 

 

 

وفيما يتعلق بتوفير الكوادر المؤهلة لاستيعاب هذا النمو في عمليات الشركة قال هوغان ان هناك اكثر من 10 آلاف موظف يعملون في الاتحاد للطيران اليوم وهم على كفاءة تامة للعمل في مختلف اقسام الشركة وتستقبل الشركة شهرياً أعداداً كبيرة من الموظفين الجدد الذين يشكلون محورا هاما من محاور النمو ونحن نستقدم هذه الكفاءات من مختلف دول العالم، حيث يعمل لدينا موظفون من 120 جنسية. نحن شركة وعلامة تجارية عالمية والناس ترغب في العمل هنا. وخلال هذا العام ما زلنا نقوم بتوظيف أعداد ملائمة من الكوادر التي تلائم احتياجاتنا وتسلم 14 طائرة جديدة خلال العام المقبل.

ونحن كناقلة وطنية لدينا خطط مسبقة لتعزيز لتوظيف مواطني الدولة الذين ندعمهم ونشجعهم للعمل معنا ولدينا برامج خاصة لتوظيف المواطنين تشمل ثلاثة محاور وهي توظيف الطيارين وتوظيف الخريجين في المراكز الادارية، اضافة الى برامج التدريب الهندسي، حيث يشكل المواطنون اليوم ما نسبته 21 % من اجمالي أعداد العاملين.

وأشار ألى أننا مستمرون في هذه الاستراتيجية نحو تبني البرامج الخاصة بتدريب المواطنين والعمل مع مختلف مؤسسات التعليم المحلية والعالمية بما فيها الجامعات والمعاهد وهناك اكاديمية الاتحاد للتدريب المعتمدة من الاياتا والتي قدمت خلال العام الماضي اكثر من 1300 دورة لنحو 12700 مشارك، وهناك نظام تعليم الكتروني طبقناه وحقق نجاحا كبيرا ونمت دورات التعليم الالكترونية بنسبة 500 % وقدمت حلولاً ناجعة لكوادر العمل لدينا .