أكد داني فوري نائب رئيس جمهورية سيشل على مكانة دبي كبوابة عالمية لواردات سيشل، وأشاد في حوار خاص مع البيان الاقتصادي على هامش زيارته مؤخراً لشركة إي مارين المتخصصة في عمليات تمديد وصيانة الكابلات البحرية بدبي أن الشركات الإماراتية تتمتع بسمعة عالمية مرموقة، لافتاً إلى أن اختيار "إي مارين" لتولي إصلاح خط كابلات الانترنت قبالة سواحل تنزانيا جاء نتيجة توصية دولية قدمتها كبرى الشركات العالمية المتخصصة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، مما يعكس ما تتمتع به "إي مارين" الإماراتية من احترام على الساحة الدولية في ظل سجلها الحافل بالانجازات.

ولفت إلى أن الإمارات تأتي في المرتبة الخامسة على قائمة الدولة المصدرة للسياح إلى سيشل، فضلاً عن كونها الأسرع نمواً في هذا المضمار، وتوقع أن يتضاعف عدد السياح القادمين إلى سيشل من الإمارات من 8488 سائحا عام 2012 إلى 16976 سائحاً مع نهاية العام الجاري، مما يعكس النمو المتسارع في الحركة السياحية بين البلدين بعد أن استقبلت سيشل 2120 سائحاً عام 2006، كما بلغت واردات سيشل من الإمارات 1.12 مليار درهم العام الماضي، وتشمل الواردات المباشرة والمعاد تصديرها من الدولة.

وكشف فوري أن سفارة بلاده في الدولة، وهي الأولى لسيشل في منطقة الخليج والوطن العربي، تعمل بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وغرفة دبي على تنظيم ندوات في كل من دبي وأبوظبي بهدف تسليط الضوء على آفاق الاستثمار في سيشل أمام المستثمرين في الدولة، بالإضافة إلى إطلاق جولات ترويجية لسيشل في سائر الإمارات. وتالياً نص الحوار:

لماذا اخترتم شركة "إي مارين" لتولي مهمة إصلاح العطل في الكبل البحري التابع لجمهورية سيشل ؟

دخل الكبل البحري الجديد الخدمة في شهر أغسطس الماضي، وسرعان ما تلقينا إخطاراً بحدوث خلل فيه، وهو مشروع مملوك بنسبة 100 % من حكومة سيشل، وتم إنجازه بالشراكة مع شركات اتصالات خاصة بتمويل جزئي من بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الافريقي للتنمية، وقد أعطى دفعة جديدة للبنية التحتية في قطاع الاتصالات في البلاد، لكن سرعان ما بدأت الأعطال وعادت شركات الاتصالات المحلية للاعتماد على الأقمار الاصطناعية.

وإبان إنجاز المشروع، قدم شركاؤنا الدوليون توصية مفادها أن "إي مارين" هي الشركة الأفضل لتولي إصلاح أي أعطال في حدوثها مستقبلاً، حيث تتميز بسمعة دولية في ظل ما تتمتع به من قدرات تقنية وتجهيزات حديثة وسجل حافل بالإنجازات، فضلاً عن خططها الطموحة لبناء سفينتين جديدتين تدخلان الخدمة في نهاية 2013 وتوفران أحدث ما توصلت إليه تقنية إصلاح الكبلات البحرية في العالم.

وخلال تواجدي في دبي لحضور المؤتمر العالمي للاتصالات، قررنا زيارة الشركة لبحث فرص التعاون معها لتولي مهمة إصلاح الكبل.

كما تبحث الشركة فرص إنشاء قاعدة خدمات بحرية لها في سيشل، وهو قرار صائب نرحب به، ويأتي في إطار الجهود المبذولة لتطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في افريقيا. وستوفر تعاملاً سريعاً للحصول على الخدمات وقطع الغيار وغيرها، خاصة وأن سيشل تتمتع بموقع استراتيجي في المحيط الهندي، حيث تصل الفترة الزمنية التي تستغرقها السفن للانطلاق من الموانئ الإماراتية باتجاه افريقيا الشرقية إلى أكثر من 10 أيام، وتصل إلى 15 يوماً للوصول إلى مدينة كيب تاون في جنوب افريقيا.

كيف تقيمون العلاقات الثنائية بين الإمارات وجهورية سيشل؟

يتمتع البلدان بعلاقات وثيقة مبنية على أسس متينة في شتى المجالات، لذا قررنا تعيين سفير دائم للجهورية في الدولة قبل 18 شهراً للمرة الأولى في تاريخ العلاقات بين البلدين.

وقد قدمت أبوظبي مساهمات قيمة في عدة مجالات، حيث أقامت مركزاً طبياً لتوفير خدمات الرعاية الصحية ليس للمواطنين فقط بل للسياح بشكل عام، كما مولت الإمارات قاعدة عسكرية بحرية في سيشل للمساهمة في دعم جهود مكافحة القرصنة في المنطقة بأكملها، ومن جانب آخر، قامت شركة "مصدر" باستثمار من خلال منحة من صندوق أبوظبي، وهو عبارة عن مراوح هوائية عملاقة لتوليد الكهرباء، ولا يزال المشروع قيد الإنشاء ولم يدخل الخدمة بعد.

كما تشكل دبي بوابة وارداتنا العالمية لما تتم به من بنية تحتية ولوجستية حديثة توصلها بمختلف أنحاء العالم، فضلاً عن وجود رحلتين يوميتين لطيران الإمارات إلى سيشل، وهذا عامل حيوي يساعدنا على استقطاب المزيد من السياح، بالإضافة إلى طيران الاتحاد التي ترتبط بعقد إدارة لخطوط طيران سيشل وتدير خطوطنا الوطنية بعقد لمدة خمس سنوات وتسير رحلة يومية من أبوظبي إلى سيشل.

وساهمت هذه العوامل في تعزيز مكانة الإمارات في المرتبة الخامسة بين الدول المصدرة للسياح إلى سيشل، وهي الأسرع نمواً بينها، ونتوقع أن يتضاعف عدد السياح القادمين من الإمارات خلال العام الجاري من 8488 سائحا عام 2012 إلى 16976 سائحاً مع نهاية العام الجاري، مما يعكس النمو المتسارع في الحركة السياحية بين البلدين بعد أن استقبلت سيشل 2120 سائحاً من الدولة عام 2006، كما بلغت واردات سيشل من الإمارات 1.12 مليار درهم العام الماضي، وتشمل الواردات المباشرة والمعاد تصديرها من الدولة.

هل لكم أن تعطونا لمحة عن أبرز الفرص الاستثمارية في سيشل؟

هناك العديد من المجالات الواعدة للاستثمار، وخاصة في قطاع الأسماك الذي يزخر بفرص واعدة حيث لم يتم استغلاله استثماريا بشكل كامل بعد، إذ يبلغ محصول السمك في سيشل 300 ألف طن سنوياً، ويتم تصنيع وتعليب 70 ألف طن منها فقط، مما يعكس آفاق الاستثمار في هذا المجال.

ويأتي قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث نعمل على تعزيز القطاع المالي الخارجي "أفو شور"، كما نخطط لإطلاق سوق أسهم محلية بحلول العام القادم مما يساهم في استقطاب الاستثمارات المصرفية والمالية إلى البلاد.

كما نتطلع إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، حيث نعمل مع الاتحاد الأوروبي من خلال بنك الاستثمار الأوروبي لتطوير منظومة تشريعية جديدة وسياسات تنظم قطاع الطاقة لتهيئته أمام المستثمرين الأجانب من مختلف أنحاء العالم. . وهناك العديد من الاستثمارات الإماراتية في سيشل تتركز بشكل رئيسي في قطاع الخدمات والسياحة تحديداً.

ويشكل قطاع السياحة عماد الاقتصاد الوطني لسيشل، حيث يساهم بنسبة 25 % من الناتج المحلي الإجمالي في البلد، ويستقطب استثمارات دولية متنوعة من ضمنها بعض المشاريع الإماراتية. فيما تصل مساهمة قطاع الأسماك إلى 7 %. وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، تعمل في سيشل 6 مصارف تمتلك الحكومة اثنين منها، الأول مملوك حكومياً بالكامل والثاني يمتلك بنك ستاندرد تشارترد 40 حصة فيه بنسبة %، فلدينا جميع العوامل التي تساهم في جذب المستثمرين إلى البلاد .

ماذا عن البنية التحتية لجهورية سيشل؟

تأتي البيئة والمناخ في المقدمة عند الحديث عن سيشل، كما تتمتع بنمط معيشة جيد ومجتمع منفتح ثقافياً وحضارياً، إلى جانب الاستقرار السياسي والاجتماعي خلال السنوات الثلاثين الماضية. إذ لدينا نظام ديمقراطي ودولة مؤسسات بالإضافة إلى القوانين المواتية فيما يتعلق بالضرائب وبيئة الأعمال. وتتميز سيشل ببنية تحتية جيدة وفي مقدمتها شبكة الطرق والاتصالات، إلى جانب نسبة التعليم المرتفعة وسط السكان التي تصل إلى 96 %، وعلى الجانب الصحي لا وجود للأمراض السارية.

 

 

«إي مارين» الإماراتية تدرس إنشاء قاعد بحرية في سيشل

 

 

 

 

 

تبحث شركة "إي مارين" التابعة لمؤسسة الإمارات للاتصالات "اتصالات" إقامة قاعدة خدمات بحرية لها في سيشل، وتمت مناقشة المشروع مع داني موري نائب رئيس جمهورية سيشل خلال زيارته مقر الشركة مؤخراً في جبل علي.

ويهدف المشروع الجديد إلى تعزيز الانتشار الخدمي والتشغيلي للشركة نظراً للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به سيشل على الساحل الشرقي للقارة الافريقية، ويأتي ذلك في ضوء توقيع إي مارين اتفاقية صيانة وتخزين مع نظام الكابل البحري لشرق أفريقيا (EASSy) عام 2010، الذي يعمل على تحسين الاتصالات بشكل كبير مع شبكة الإنترنت عالية الأداء وخدمات الأعمال وبيانات الهاتف المتحرك في واحد وعشرين دولة أفريقية، وبموجب الاتفاقية، ستكون «إي مارين» مسؤولة عن صيانة 8600 كم من كابل (EASSy) البحري.

وكانت الشركة قد أنهت مطلع العام الجاري توسعة منشآت التخزين في صلالة بسلطنة عمان. وأوضح عمر جاسم بن كلبان، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «إي مارين»، أن هذه التوسعة جاءت نتيجة للطلب المتزايد من قبل عملائنا على مرافق التخزين لحفظ المعدات البحرية، مشيراً إلى أن نسبة الزيادة في السعة التخزينية للمستودع وصلت تقريباً إلى 40%. حيث إن هذه النسبة أضافت 420 متراً مربعاً للمستودع، والتي بدأ استخدامها منذ يناير 2012.

وتوفر «إي مارين» مرافق متطورة لتخزين الكابلات البحرية وملحقاتها ضمن بيئة محكمة المراقبة، وفقاً لأعلى معايير الجودة العالمية. بالإضافة إلى خدمات الفحص والوصل من قبل فنيين مؤهلين ومتخصصين. جدير بالذكر ان مرافق التخزين هذه تضمن عمراً أطول للكابلات البحرية.

وكانت «إي مارين» قد صممت مستودعها في صلالة بسلطنة عمان بهدف توفير حلول آمنة وسليمة لتخزين الكابلات والإكسسوارات البحرية ذات الحساسية العالية. وتبلغ المساحة الإجمالية للمستودع حالياً نحو 2000 متر مكعب. ولا تقتصر مزايا المستودع على قدرته الاستيعابية الهائلة لتخزين قطع الغيار وأجهزة المكثفات فحسب، بل تم تزويده كذلك بمختبر وورشة عمل تعتمد على الألياف البصرية، ورافعات شوكية، وآلات للنقل، ومعدات ملحقة.

وبخبرتها التي تمتد لأكثر من 25 عاماً، أصبحت «إي مارين» منصة لنمو الأعمال في قطاع الاتصالات في المنطقة. وتتمثل رؤية الشركة في احتضان التكنولوجيا المتطورة لتكون لاعباً أساسياً في قطاع الكابلات البحرية، مدفوعة بخبرتها الواسعة وشبكتها الإقليمية ومواردها المؤهلة.

وتمتلك «إي مارين» ثلاث سفن للكابلات البحرية، منها واحدة لمد الكوابل ذات الاستخدامات الخاصة، مجهزة جميعها بأحدث النظم والمعدات المتخصصة. وإلى جانب تخصصها في مجال الاتصالات، توفر الشركة مجموعة واسعة من الحلول الخاصة بصناعة النفط والغاز عبر البحار.

وقامت «إي مارين» بتنفيذ العديد من المشاريع وعقود أعمال الصيانة وإصلاح نظم الكوابل البحرية إقليمياً وعالمياً. وساعد الموقع الاستراتيجي لمرافق «إي مارين»، بالإضافة إلى ما توفره من حلول مخصصة لتلبية مختلف الاحتياجات وكادر الشركة المؤهل في جعل هذه الشركة الخيار المفضل بالمنطقة في مجال تقديم الخدمات الخاصة بالكوابل البحرية.

 

 

علاقات وثيقة

 

 

 

ترتبط جمهورية سيشل والإمارات بعلاقات تعاون وثيقة، وشهد العام الماضي توقيع مذكرة تعاون بين مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وحكومة سيشل في مجال التخطيط العمراني لتوفير الاستشارات وتعزيز التعاون في مجال إعداد وتطوير المخطط الرئيسي للعاصمة "فيكتوريا".

وتأتي هذه المبادرة من حكومة أبوظبي استكمالاً لمجالات التعاون بين البلدين، حيث سيقوم فريق متخصص من خبراء مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني على العمل عن كثب مع ممثلي سلطة التخطيط في جمهورية سيشل على تعزيز مبادئ التطوير الحضري والتصميم المعماري وإرشادات التطوير وكذلك الدعم الإداري بهدف إرساء إطار عمل لتوجيه مشاريع التطوير المستقبلية للمدينة والرامية إلى حفظ التراث والثقافة المحلية هناك.

وفضلاً عن ذلك، سيعمل خبراء المجلس على تحديد الوسائل والإجراءات عالية الكفاءة المتاحة بهدف تعزيز عملية مراجعة التطوير وتسهيل تنسيق العمل مع مختلف الجهات والمؤسسات. وتتيح استراتيجية جمهورية سيشل 2017 ورؤية 2020 بيئة للنمو المستدام من خلال الدور الذي تنهض به الحكومة في تسهيل مثل هذا النمو.

وتسعى جمهورية سيشل إلى تحقيق ذلك عبر تعزيز الثروات وتوفير الدعم الحكومي الكامل خاصة في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية مع التركيز على مصادر الدخل الاقتصادي مثل السياحة وصيد الأسماك وكذلك مشاريع الأعمال الجديدة في المناطق النائية. وتتطلع الحكومة إلى تحقيق تحول في سياساتها الاقتصادية صوب اقتصاد عالمي وتعزيز التنافسية.