أكد الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس المنطقة الحرة برأس الخيمة، للبيان، أن عدد الشركات في المنطقة الحرة وصل اليوم إلى 6000 شركة، بنسبة زيادة 4 % عن العام الماضي، وقال إن هذه الزيادة أتت بعد أن استطاعت المنطقة الحرة برأس الخيمة أن تطوع الأزمة العالمية، وألا تتأثر بتوابعها، نتيجة انتهاج سياسة تقوم على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة قليلة التكلفة، ما جعل العديد من الشركات تتوجه إليها، بعد أن قلصت مصاريفها وفروعها.

ما النسبة المئوية للشركات المسجلة في المنطقة الحرة برأس الخيمة حتى الآن، وما نسبة الزيادة؟

النسبة المئوية لزيادة تسجيل الشركات الجديدة هي 4 ٪ في النصف الأول من 2012، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لتقارير المراجعة والتدقيق من قبل برايس ووترهاوس كوبرز، وقد تم تسجيل 1,145 شركة جديدة في المنطقة الحرة برأس الخيمة في النصف الأول من 2012، وتعتبر زيادة كبيرة على الشركات المسجلة في النصف الأول من عام 2011، حيث تم تسجيل 1,101 شركة آنذاك، لدينا في الوقت الحالي 6,000 شركة فعّالة في مختلف مجمعات المنطقة الحرة برأس الخيمة، ونأمل أن يزيد هذا العدد في ظل نجاح المنطقة في استقطاب الشركات، واستمرار حملات الترويج المخطط لها

توسع

هل هناك أي خطط لزيادة المكاتب داخل الدولة ؟

استطاعت المنطقة الحرة أن توظف المكاتب الخارجية بنجاح للتسويق لها داخل وخارج الدولة، ولكي تكون ذراعاً تقربها من عملائها في كل من دبي وأبو ظبي، حيث تعطي هذه المكاتب للعملاء كل الخدمات والمعلومات التي يحتاجونها، لذلك فلدينا خطط للتطوير في نوعية الخدمات داخل المكاتب في الإمارات، وهذه الخطط في الوقت الراهن في المراحل الأولى من التخطيط للوصول إلى الرؤية المتكاملة لإعطاء أفضل النتائج المرجوة منها، وستتركز هذه الخطط في نوعية الخدمات المقدمة للمكاتب قبل التوسع في عددها، بحيث تسهل للعملاء الخدمات، وتختصر الوقت بحيث يستطيع العميل إنهاء إجراءاته من مكانه دون الحاجة للقدوم إلى الدولة.

خطط

ما الخدمات التي يتم توفيرها من خلال المكاتب الإقليمية التابعة للمنطقة الحرة برأس الخيمة؟

مكاتبنا الإقليمية في بومباي بالهند، وألمانيا، وتركيا بمثابة مكاتب اتصال لتشجيع الاستثمار في إمارة رأس الخيمة والمنطقة الحرة برأس الخيمة، تقوم المكاتب بتنظيم الندوات والحملات الترويجية والمعارض بهدف جذب المستثمرين من جميع الجهات إلى رأس الخيمة، تساعد هذه المكاتب المستثمرين المحتملين في الحصول على المعلومات التي يحتاجون إليها، وبدء عملية التسجيل الخاصة بهم، دون الحاجة لأن يحضروا إلى الإمارات، وبوجود مكاتبنا الإقليمية، نجد الفرصة في أن نقترب أكثر من عملائنا والمستثمرين المحتملين، ما يجعل ذلك أسهل وسيلة لهم للقيام بأعمال تجارية معنا، التركيز حالياً على شرق آسيا، مثل كوريا والصين، مع توجه لفتح مكاتب إضافية في الهند.

مستقبلاً

افتتحت المنطقة الحرة مركزين للأعمال في رأس الخيمة ودبي، هل هناك خطة لافتتاح المزيد من مراكز الأعمال محلياً ودولياً؟

مركز رجال الأعمال يوفر كل الخدمات للعملاء ومزود بكل وسائل الاتصال والراحة، ونحاول أن نطور هذه الفكرة عالمياً، بالإضافة إلى مكاتب التسويق، ونخطط لفتح مكاتب ترويجية أخرى محلياً وفي الخارج، ولا تزال الخطط قيد المناقشة، والمناطق المقترحة هي دول الخليج وأوروبا.

توسع

ما الخطط الاستثمارية الجديدة للمنطقة الحرة برأس الخيمة؟

لقد أجلنا خططنا التوسعية لبناء مجمعات إضافية خلال فترة الانكماش الاقتصادي العالمي، بدلاً من ذلك، قمنا بتأجير عملائنا بعض العقارات الجديدة المتوفرة حول رأس الخيمة، والتي تركت فارغة خلال فترة الانكماش الاقتصادي، وبهذه الطريقة، فقد ساعدنا المستثمرين الذين بنوا هذه العقارات بحسن نية، وبذلك تمكنا من تلبية احتياجات عملائنا أيضاً.

كما أن واقع رأس الخيمة والإمارات، من حيث التضاريس والمناخ، أعطى الدولة ميزة وجهتنا إلى التركيز في مجال السياحة الذي نراه هو الحصان الأكثر قوة خلال هذه الفترة، وقد بدأنا في استثمار بقطاع السياحة مثل «الكوف روتانا»، حيث نتوجه إلى التوسع في هذا الاستثمار.

مستثمرون

ما أكثر جنسية مستثمرة في المنطقة الحرة برأس الخيمة؟

لدينا مستثمرون من 138 دولة، وأكثر 10 دول يأتي منها مستثمرو المنطقة الحرة برأس الخيمة، هي الهند وبريطانيا وباكستان، ومن ثم مصر وألمانيا وأميركا وتركيا وفرنسا وكندا والأردن، ويرتكز السبب وراء ذلك للترويج المكثف الذي تقوم به مكاتبنا الإقليمية في هذه الأسواق، والهند هي الأكثر بحكم العلاقة التاريخية القديمة، والعلاقات الاقتصادية المتبادلة.

تحديات

ما أهم المعوقات التي تحد من توسّع طموح المنطقة الحرة؟

العمل لا يخلو من التحديات، ونحن في المنطقة الحرة برأس الخيمة نؤمن دائماً بقبول تحديات جديدة على أساس يومي، لقد صببنا تركيزنا على الأبحاث والدراسات حول كيفية تحسين العمليات بشكل أفضل، وتبادل أفضل الممارسات، وخاصة مع المناطق الحرة الأخرى في جميع أنحاء العالم، وذلك لتسهيل العمليات التجارية والخدمات التي نقدمها وننجزها للعملاء لتكون بأقصر وقت، في ظل العدد الكبير من المؤسسات الحكومية والمحلية والخاصة التي تتعامل معها المنطقة، وتنوع عدد ونوعية وجنسية العملاء، يحمل المستقبل الكثير من الوعود والآمال للمنطقة الحرة برأس الخيمة، لوجودها في موقع استراتيجي.

والذي يعد مركزاً تجارياً يهدف إلى مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة للاتصال بالاقتصادات الناشئة، وتحسين منتجاتها وخدماتها، زيادة التسجيل، ويثبت أن المنطقة الحرة برأس الخيمة هي بالفعل «دار الأعمال والاستثمار» كما تتخذها شعاراً لها، تشجع المنطقة الحرة برأس الخيمة الاستثمارات الأجنبية من المصادر التي أبدت نجاحاً كبيراً في الماضي، في الوقت نفسه تستكشف أسواقاً ومصادر جديدة لتستمر في النمو بقوة في تنويع قاعدة الاستثمار.

تعزيز

ما عدد الموظفين في المنطقة الحرة برأس الخيمة؟ وكم تبلغ نسبة التوطين؟

وضعت المنطقة الحرة برأس الخيمة برنامجاً يعزز التوطين، وذلك لجذب وتوظيف وتطوير الجيل القادم من المواطنين الإماراتيين الموهوبين، ويوفر لهم فرصة فريدة لخوض تجربة العمل في بيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة، التي تشجع التطوير والنمو والابتكار والتعليم.

ورغبة منا لتلبية المسؤولية الاجتماعية، نتطلع لتوظيف مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة الموهوبين والطموحين، والذين نؤهلهم ليكونوا قادة المستقبل، لدينا حالياً 55 موظفاً إماراتياً من مجموع 238 من الموظفين، وهو ما يمثل 23 ٪ من القوى العاملة في المنطقة الحرة برأس الخيمة، بالإضافة إلى ذلك، يحتل أكثر من 50 ٪ من الإماراتيين المستوى الإداري في المنطقة الحرة برأس الخيمة، وتركز خططنا التوظيفية في الوقت الحالي على تعيين مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، للوصول إلى هدفنا المتمثل في زيادة الإماراتيين بنسبة 15 %، مقارنة بباقي الجنسيات.

داعم

ما الخطط الموضوعة لتطوير الموظفين وتدريبهم؟

يعتبر الموظف هو الداعم الحقيقي لعجلة التطور والتنمية في المنطقة الحرة برأس الخيمة، ورافد قوي لزيادة الإنتاجية، ولدينا منهج واستراتيجيات وخطط للمحافظة على الموظفين الموهوبين والمبدعين، من خلال تزويدهم ببرامج تدريبية ومنح دراسية وأنظمة المكافأة الفعالة والمبادرات التعليمية والتأهيلية للوصول بهم إلى أعلى المناصب والمستويات، وحرصت المنطقة الحرة برأس الخيمة دائماً على دعم الموظفين المبدعين والموهوبين من المواطنين وغيرهم على مدى العقد الماضي.

وشجعت طلاب وخريجي الكليات المحلية للالتحاق بمهنة أو خوض فرصة التدريب في المنطقة الحرة برأس الخيمة، بتوفير التدريب اللازم الذي يؤهلهم للحصول على فرصة العمل في المنطقة الحرة فور تخرجهم، نعمل دائماً على تطوير موظفينا الإماراتيين من خلال إرسالهم إلى دورات تدريبية على الصعيدين المحلي والدولي.

ترويج

كيف ساهمت المنطقة الحرة برأس الخيمة بتعزيز إمارة رأس الخيمة؟

أصبحت رأس الخيمة على الخريطة العالمية، حيث تروج المنطقة الحرة برأس الخيمة إمارة رأس الخيمة في أشكال مختلفة، على سبيل المثال، مكاتبنا الدولية تعزز الإمارة من خلال منتديات الأعمال التجارية، والمعارض، والحملات الترويجية، والإعلانات، ومن خلال الوفود الزائرة، وأيضاً من خلال شراكات مع مجالس الأعمال وهيئات حكومية أخرى.

ينطبق الشيء نفسه على عروضنا داخل الدولة، حيث نبدأ عروضنا للمستثمرين الدوليين عن طريق ترويجنا لإمارة رأس الخيمة، وفرص الأعمال التي يمكن أن تقدم الإمارة للمستثمرين المحتملين. فإن تعزيز الإمارة وإمكاناتها يساعد على نمو التجارة، ليس للمنطقة الحرة برأس الخيمة، وإنما لبقية قطاعات الخدمات في رأس الخيمة.

وهيأنا الإمارة لاستقطاب المستثمرين، واهتممنا بسد احتياجات المستثمرين والعملاء عبر مجموعة من الخدمات، مثل إنشاء أول حضانة في المنطقة الحرة،

تطور

ما الخدمات الإضافية التي قدمتها المنطقة الحرة برأس الخيمة للإمارة؟

شاركت المنطقة الحرة برأس الخيمة في العديد من التطورات التي ساعدت على توفير الخدمات الإضافية إلى الإمارة، لأننا نؤمن أن المستقبل للسياحة والتعليم، مثل فندق الكوف روتانا، هذا التطور هو استثمار جلبته هيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة إلى الإمارة. لدى الهيئة العديد من المدارس المسجلة المعروفة عالمياً، والتي تخدم المجتمع، مثل جامعة بولتون، معهد بيرلا للتكنولوجيا، جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية.

وتعد المنطقة الحرة برأس الخيمة أول جهة حكومية في الدولة تفتتح حضانة للرعاية النهارية للأطفال تسمى «الكيدز زون»، وذلك لتلبية احتياجات مجتمع الهيئة من عملاء وموظفين، لتمكنهم من الاطمئنان على أطفالهم في أي وقت، وبالتالي التركيز في أعمالهم. لقد افتتحنا أيضاً منتجعاً صحياً جديداً يسمى لو سبا حصري للسيدات فقط.

 

 

التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة

 

 

 

يرى الشيخ فيصل بن صقر القاسمي أن الأزمة الاقتصادية العالمية لم تؤثر في المنطقة الحرة برأس الخيمة بطريقة سلبية.

بما أن المنطقة الحرة تصب تركيزها على الشركات الصغيرة والمتوسطة، فلم يكن للانكماش تأثير كبير حقاً، وإن نموذج الأعمال التجارية في المنطقة الحرة برأس الخيمة، من حيث التكلفة المناسبة وسهولة الوصول إليها بوجود المكاتب الإقليمية ومراكز الأعمال، ساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على النمو، حتى خلال فترة الأزمة الاقتصادية، وبما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة لديها تكاليف أصغر للتشغيل، وفرص أكبر في النمو، سهّلت لها هذه العوامل الخروج من الأزمة، وبوجود بيئة المنطقة الحرة برأس الخيمة المحفزة، فإن عدد الشركات التي انضمت إلى المنطقة الحرة لم يتراجع خلال فترة الانكماش الاقتصادي، واستمر تسجيل الشركات في الزيادة.

وأضاف :نحن لسنا قلقين من الركود الاقتصادي، في الماضي والحاضر والمستقبل، لأننا نأخذ في عين الاعتبار سيناريوهات لأسوأ الحالات في استراتيجيات أعمالنا، فلدينا خطط لمواجهة أي تأثير للركود الاقتصادي على أعمالنا.

وكون حرة رأس الخيمة رائدة في أعمالها على مستوى المنطقة، نقول بأننا في غاية الحكمة في وضع خططنا المستقبلية. نحن نؤمن دائماً بوضع خطط استراتيجية مبتكرة للتغلب على الركود الاقتصادي، ولخلق الوعي بما تقدمه المنطقة الحرة برأس الخيمة من عروض وخدمات للمستثمرين.

 

 

تفاؤل باستمرار نهضة الدولة واستضافة دبي «إكسبو 2020»

 

 

 

أبدى الشيخ فيصل بن صقر القاسمي تفاؤله بشدة، حيث إن كل الأرقام في الدولة تدل على أن نهضة رأس الخيمة المرتبط بنهضة الدولة مستمرة، بل هي أقوى من الأعوام الماضية، وهو ما يظهر في المراكز التجارية والسياح والقطاعات المختلفة، وأضاف الشيخ فيصل: إذا نظرنا إلى الشقين الأساسيين لدخل الدولة، وهما الطاقة والتجارة، فالاثنان في ازدياد على مر السنوات، وسوف تستفيد المنطقة الحرة من هذا الازدهار مع انطلاق المشاريع الجديدة والاستثمارات الجديدة، ونتطلع لعام 2020، ونتمنى فوز دبي في استضافة إكسبو، حيث لا بد من دعم مواكبة هذا الحدث.