أكد أليكس كيرياكيدس، رئيس ومدير عام شركة ماريوت الدولية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وجود عدد من الخبرات والكفاءات المواطنة في قطاع الضيافة بدولة الإمارات، مشيراً إلى أنه على الرغم من تواجد الخبرات المواطنة في مجال الفندقة، إلا أنها قليلة جداً ولا تصل إلى النسب المطلوبة وبالتالي لا تلبي الطلب في هذا القطاع الذي يحتاج إلى المزيد.
وقال كيرياكيدس في حوار مع "البيان الاقتصادي" إن هناك عددا من التحديات التي تواجه توطين قطاع الضيافة في الدولة على رأسها الأفكار الخاطئة عن الضيافة التي تتلخص في الانطباع العام عن هذا القطاع، إذ إن هناك العديد من الأسر التي ترفض عمل أبنائها في الفنادق، بالرغم مما يوفره القطاع من فرص عمل راقية وواعدة تساعد المواطنين على التطوّر الوظيفي وتُنمي خبراتهم بشكل مستمر.
وأضاف أن طول أوقات الدوام وعدم انتظامها في بعض الأحيان تحول دون زيادة نسبة التوطين في هذا القطاع، فضلاً عن استقطاب المؤسسات العامة والعاملة في القطاعات الأخرى للكفاءات المواطنة عن طريق تقديم الرواتب نفسها بأوقات أقل للدوام.
وأشار إلى أن شركة ماريوت متمثلة في فندق جيه دبليو ماريوت ماركي تعمل بشكل دائم على دفع عجلة التوطين ودعم نسبة التوطين بشكل مستمر، عن طريق عمل دورات تدريبية مكثفة في الجامعات، لا سيما التي تقوم بتدريس الضيافة والفندقة، وإطلاق برامج لتنمية الكوادر الوطنية، بالإضافة إلى إقامة ورش عمل تختص بقطاع الضيافة في المدارس والجامعات، بغرض تعزيز القاعدة المعرفية لدى المواطنين بقطاع الضيافة وما يقدمه من خبرات وميزات للعاملين فيه.
وفي ما يلي نص الحوار...
ما هي جهودكم في مجال التوطين؟ و كيف ستسعون لاستقطاب مواطني دولة الإمارات للعمل في فندقكم الجديد جيه دبليو ماريوت ماركي؟
يعمل فندق جي دبليو ماريوت ماركي على توظيف أفضل المواهب الإماراتية بأسلوب فريد ومميّز حيث يعتمد الفندق تقنيات التوظيف التقليدية إلى جانب بوّابة إلكترونية مبدعة جديدة تسعى إلى التعرّف إلى أفضل المواهب من خارج قطاع الضيافة.
وذلك من خلال الترويج لفرص العمل في الفندق والتعاون مع شركات توظيف المواطنين وإعداد استراتيجية تتناسب مع بيئة العمل في الفندق والتوطين، وكان الفندق قد نظّم ثلاثة أيام خاصة بالتوظيف شهدت تهافت آلاف الأشخاص المهتمّين بالحصول على وظيفة في هذا الفندق الجديد.
ما هي برأيكم التحديات التي تواجه عمليات التوطين في قطاع الضيافة؟
بعض أهم التحديات والأفكار الخاطئة عن قطاع الضيافة هي الانطباع العام عن هذا القطاع، إذ إن هناك العديد من الأسر التي ترفض عمل أبنائها في الفنادق، بالرغم مما يوفره القطاع من فرص عمل راقية وواعدة تساعد المواطنين على التطوّر الوظيفي وتُنمي خبراتهم بشكل مستمر.
إضافة إلى ذلك، فإنّ طول أوقات الدوام تحول دون زيادة نسبة التوطين في هذا القطاع، فضلاً عن استقطاب المؤسسات العامة والعاملة في القطاعات الأخرى للكفاءات المواطنة عن طريق تقديم الرواتب نفسها بأوقات أقل للدوام.
هل تعملون بالتعاون مع جهات أخرى سواء كانت داخل القطاع السياحي أم خارجه لدعم عمليات التوطين؟ وهل تمتلكون برامج فعالة في عمليات التوطين؟
يعمل فندق جي دبليو ماريوت ماركي على بذل جهود ضخمة بغرض دفع عجلة التوطين، منها عمل دورات تدريبية مكثفة في الجامعات، لا سيما التي تقوم بتدريس الضيافة والفندقة. وإطلاق برامج لتنمية الكوادر الوطنية، بالإضافة إلى إقامة ورش عمل تختص بقطاع الضيافة في المدارس والجامعات، بغرض تعزيز القاعدة المعرفية لدى المواطنين بقطاع الضيافة وما يقدمه من خبرات وميزات للعاملين فيه.
هل تعتقدون بوجود خبرات مواطنة في قطاع الضيافة؟ أم أن الخبرات الموجودة في السوق لا تكفي؟
تتواجد الخبرات المواطنة في مجال الفندقة، إلا أنها قليلة جداً ولا تصل إلى النسب المطلوبة وبالتالي لا تلبي الطلب في هذا القطاع.
مع افتتاح فندقكم الذي يصنف كأحد الفنادق عالية المستوى، هل توافقون على أن دبي تشبعت بالغرف الفندقية الفاخرة، أم لازالت هناك فرصة لهذا النوع من الغرف الفندقية؟
بحسب تقرير لشركة «إس.تي.آر غلوبال» المتخصصة في الأبحاث الفندقية فسيتم إفتتاح نحو 18 ألفاً و930 غرفة فندقية في دبي بحلول عام 2015، لتتصدر الإمارة مدن العالم في عدد الغرف المقرر انشاؤها والمشروعات السياحية المعلنة فيها.
إلا أنّ هذه الغرف تأتي لتلبي مبادرات ومنتجات جديدة لدعم خدمات القطاع السياحي في الدولة فمنها السياحة العلاجية، والمؤتمرات، والسياحة الرياضية المرتبطة بمعسكرات تقيمها أندية عالمية لفرقها وغير ذلك. وعليه فإنّ تنوع الغرف الفندقية المتوفرة يخدم شرائح مختلفة في قطاع السياحة، وعليه فإن فرص النمو تنمو باستمرار.
معروف أن دبي وجهة لسياحة الأعمال في المنطقة، نظراً لعشرات المعارض التي يتم إقامتها على أرضها، فما هي استعداداتكم لسياحة الأعمال؟
يستهدف جي دبليو ماريوت ماركي دبي سوق الاجتماعات والحوافز والمعارض والمؤتمرات (MICE) التي تتزايد أهمّيتها في المنطقة بشكل عام. علماً أننا لا نجد في المنطقة فندقاً يتمتّع بالمساحة أو الحجم الكافيين لاستقبال المجموعات الكبيرة والمؤتمرات الضخمة. هذا ويتمتع فندق جي دبليو ماريوت ماركي دبي بموقع فريد في هذا الخصوص.
فسيملأ هذه الفندق فراغاً في هذا القطاع، ويصبح بإمكان المجموعات والاجتماعات والمؤتمرات التي تضمّ حتّى ألف شخص التلاقي والسكن والتعايش في موقع واحد. تختار بعض الأعمال من هذا الحجم مدناً مختلفة حول العالم لتلتقي فيها، وحتّى الآن، لم نجد في دبي أي موقع من هذا الحجم قادر على استيعاب هذا النوع من المجموعات. لذا بكل بساطة، سوف نضع دبي على خارطة سوق الاجتماعات العالمية.
ما مدى تأثير الأزمة المالية العالمية على سوق السياحة الفاخرة في دبي؟
أثبت القطاع السياحي قوته التي برزت خلال فترة الأزمة المالية العالمية، إذ إن الأزمة لم يكن لها تأثير يذكر على القطاع، بل إن قطاع السياحة استطاع أن يسبح عكس تيار الأزمة المالية العالمية، إذ أظهرت إحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي نمو أعداد السائحين إلى المدينة بشكل سنوي، حتى وصل متوسط نمو أعداد السائحين خلال الأعوام الماضية ومنذ بداية العام 2008 إلى حوالي 7%.
وقطاع الفنادق بطبيعته يعتمد على العرض والطلب. ومن هذا المنطلق كانت إمارة دبي قد عملت بشكل كبير على تشجيع السياحة من خلال فعاليات متنوعة، منها مهرجان دبي للتسوق، ومفاجآت صيف دبي، وغيرها، والتي استقطبت أعدادا كبيرة من السياح. وكنتيجة مباشرة، فإن مستويات الإشغال في الفنادق بقيت مرتفعة.
برأيكم ما هي أسباب تزايد السائحين من القارة الآسيوية إلى دبي بشكل مستمر خلال الفترة الأخيرة؟
علاوة على فرص التسوق المعفي من الضرائب، والذي يعتبر من إحدى أهم مميزات دبي وأحد أهم العوامل التي تستقطب السُيّاح إلى الإمارة. فقد بدأ الدخل المتاح في بعض الدول الآسيوية بالعلو، خصوصاً لدى مقارنته بدخل الفرد في بعض الدول الأوروبية التي تواجه أزمة اليورو والتي انعكست آثارها على دول عدّة مثل آيرلندا واليونان وأسبانيا.
مما دفع الشركات السياحية للتركيز على الأسواق الآسيوية باعتبارها أسواقا مُصدِّرة للسائحين إلى الإمارات. هذا وإنّ ضخامة عدد السكان في بعض هذه الدول مثل الهند والصين يُمكّن الشركات السياحية في الإمارات من جذب المزيد من السائحين عاماً تلو الآخر، وذلك هو ما نجحت الشركات السياحية المحلية وإليه نعزو الزيادة الملحوظة في إقبال السائحين من تلك الوجهات مدفوعاً بالضغوط التسويقية من قبل الشركات.
ما هي رؤيتكم لتأثير الأحداث الجارية في عدد من دول المنطقة على السوق السياحية بدبي والدولة؟
كان الربيع العربي من دون شك فترة صعبة للغاية لهذه الصناعة. ومع ذلك، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة كانت الأوفر حظاً حيث ارتآها العديد بديلا آمنا في الشرق الأوسط عن البلدان المتضررة من الربيع العربي مثل البحرين ومصر. وسجّلت الإمارات أكبر زيادة في كل من الترفيه ورحلات الأعمال (بزيادة 6٪ و 14٪ على التوالي في عام 2011) وفقا لشركة إس تي آر جلوبال، وسجّلت أيضا زيادة بنسبة 8٪ في الإشغال ونمو 7٪ في إيرادات الغرفة الواحدة المتاحة في عام 2011.
هل خدم موقع مدينة كدبي القطاع السياحي فيها؟
يعتبر الموقع الجغرافي لإمارة دبي في وسط العالم بين الشرق والغرب، مميّزا فاستناداً لدراسة أجراها مطار دبي الدولي، تقع الإمارة على بعد أربع ساعات من حوالي ثلث سكان العالم، وثماني ساعات من ثلثي سكان العالم . كما أنها تعتبر صلة الوصل بين الدول الأوروبية ودول الشرق الأقصى، وهذا ما يشجّع سياحة العبور (الترانزيت) إضافة إلى أشكال السياحة الأخرى التي تشتهر بها دبي، مثل سياحة الاستجمام والتبضّع.
دحض التكهنات
قال كيرياكيدس إن قطاع السياحة في الإمارات دحض التكهنات السلبية وشهد انتعاشا ملحوظاً في 2011 وذلك بالرغم من أحداث الربيع العربي في الدول الشقيقة أو المجاورة، أما في ما يخص عام 2012، فقد كان النصف الأوّل منه جيداً لماريوت الدولية، حيث تحسّن الإشغال وأسعار الغرف في فنادقنا في معظم الأسواق في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. وكان لزوار الترانزيت أو العبور أثر كبير في ذلك.
وأضاف أنه على ثقة من أن عام 2012 سيكون عاما مُكللا بالنجاح، فالمنطقة ككل ستبقى سوقاً رئيسية للتنمية السياحية بسبب ثروتها النفطية، ارتفاع الدخل، والنمو الديموغرافي وصمودها ضدّ الأزمات. على هذا، فمن المتوقع أن تنمو حركة الزوار بحسب تصريحات الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية طالب الرفاعي بأنه من المتوقع ان يصل عدد المسافرين إلى المنطقة إلى 190 مليون بحلول عام 2230.
وما يشهد على هذا هو زيادة عدد نسبة القادمين عبر مطار دبي الدولي في عام 2011 بنسبة 8% مقارنة مع السنة السابقة، لذا فإنّ الأرقام تنبئ بمستقبل مشرق لقطاع الفندقة في الإمارات العربية المتحدة في عام 2012، وإننا عازمون على اغتنام هذه الفرصة. ونتوقع أن يكون عام 2012 عاماً مميزاً بالنسبة لنا، خصوصاً بوجود عدد كبير من الفنادق قيد الإنشاء.
أعداد متزايدة
أفاد رئيس ومدير عام شركة ماريوت الدولية في الشرق الأوسط وأفريقيا بأن دبي تشهد زيادة مستمرة في عدد السياح المتدفق إلى الإمارة ولا بد من الإشارة إلى الأثر الإيجابي للحملات التي تنظمها دائرة السياحة سواء كانت خلال الشتاء (مهرجان دبي للتسوق) أو خلال الفترة الصيفية (مفاجآت صيف دبي) وتجذب هذه الحملات الترويجية السُيّاح من مختلف أنحاء العالم لزيارة دبي.
كما يهيئ عدد الفنادق ومستوياتها المختلفة الإمارة إلى استيعاب أعداد كبيرة من السياح واحتياجاتهم الاقتصادية المختلفة، والتي تعد الأولى إقليمياً من حيث الخدمات المقدمة فيها وكفاءة العمل في الفنادق.
ولفت إلى أن دبي، وكذلك الإمارات تشهد نموا متزايداً في عدد السياح، وأن الأسعار المنافسة تأتي في مقدمة أساليب جذب السياح.
وقد لاحظنا مؤخراً ارتفاعا ملحوظاً في عدد الفنادق الاقتصادية مثل الشقق الفندقية وغيرها. مشيراً إلى أنه يرى تحولاً كبيراً في قطاع السياحة نحو الفنادق منخفضة الميزانية وطويلة الأمد مثل الشقق الفندقية، ما يدل على نجاح هذا القطاع.
وأوضح أن ماريوت الدولية تعمل على مواكبة هذا الطلب وتقدم علامات تجارية جديدة في الإمارات ضمن هذه المستويات مثل شقق ماريوت الفندقية أبوظبي سيتي سنتر، وشقق ماريوت الفندقية في دبي، وشقق ماريوت الفندقية غرين كوميونيتي دبي.
أحدث مشروعات ماريوت في دبي
يعد فندق جيه دبليو ماريوت ماركي أعلى فندق مستقل في العالم، أحدث مشروعات مجموعة ماريوت العالمية في دبي، ويفتتح أبوابه بنهاية العام الجاري، حيث يضم 1608 غرف وأجنحة، سيتم افتتاحها على مرحلتين أولاهما بنهاية العام الجاري وتضم 804 غرف.
فيما سيتم افتتاح المرحلة الثانية والوصول إلى كامل الطاقة الاستيعابية بعد عامين من الآن، أي خلال العام 2014 وتضم العدد نفسه من الغرف. ويقع جيه دبليو ماريوت ماركي على بعد 20 دقيقة من مطار دبي الدولي وفي قلب المدينة على شارع الشيخ زايد، قرب برج خليفة ومنطقة الخليج التجاري.
وتنضوي فنادق جي دبليو ماريوت ضمن مجموعة الفنادق الفاخرة التابعة لماريوت الدولية، وتتألف من فنادق جميلة في مدن مهمّة ومواقع مميّزة حول العالم. وتهتمّ هذه الفنادق بالمسافرين الراقين المدركين وتقدّم لهم الرفاهية الهادئة.
وتقدّم فنادق جي دبليو ماريوت تجارب مدروسة بعناية ومطبّقة تعكس البيئة المحلية لكي يحظى الضيوف بالوقت اللازم للتركيز على أهمّ ما فيها. ويتوزّع حالياً 53 فندق جي دبليو ماريوت في 22 دولة، ليرتفع العدد إلى 80 فندقاً في 29 دولة بحلول عام 2015.
وتنحصر العلامة "ماركي" بعدد من الفنادق المبنية في وسط المدن، وهي تقدّم أعلى مستويات الراحة والتكنولوجيا والخدمة الشخصية وصالات الاجتماعات، والعزلة، والتسهيلات من الطراز الأول.

