أكد سلطان علي أبو ليلة مدير عام دائرة الأراضي والأملاك برأس الخيمة أن مستقبل العقار في رأس الخيمة سيشهد تحسنا نتيجة التطور الاقتصادي والمشاريع المتنوعة التي تنهض في رأس الخيمة سنويا، والمبادرات الواسعة التي يعلن عنها وآخرها إنشاء مدينة عمالية جديدة في منطقة السيح، وتخصيص أكثر من 300 قسيمة صناعية في منطقة الغيل الصناعية للمستثمرين من المواطنين الشباب.

مبينا أن اعتماد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي بإنشاء مقر جديد لدائرة الأراضي سوف يوسع من أدائهم ويفعل من أدوار الدائرة الجديدة ليتناسب مع الواقع الجديد المتوقع للعقار، الذي استطاعت الدائرة التعامل معه بعد الأزمة العقارية بالتسهيل على المراجعين والتوعية العقارية، جاء هذا خلال لقاء البيان مع مدير عام دائرة الأراضي والأملاك الذي كشف النقاب عن الكثير من المشاريع الجديدة وفسر العديد من القرارات للجمهور.

ما هي نتائج التداولات العقارية خلال العام الحالي مقارنة بالأعوام الماضية؟

وصل إجمالي وثائق الإثبات الصادرة في سنة 2010 إلى 2791 وإجمالي وثائـق الإثبات الصادرة في 2011 إلى 2606، ووصل إجمالي وثائق الانتقـــال الصادرة في سنـة 2010 إلى 2487 وإجمالي وثائق الانتقـــال الصادرة في سنـة 2011 إلى 1874، وقد حققت التصرفات العقارية المسجلة بدائرة الأراضي والأملاك برأس الخيمة 543 مليون درهم وذلك وفق النتائج التي توصلت إليها الدائرة خلال الربع الثاني من العام 2012 ( أبريل- يونيو) ، محققة نسبة زيادة وصلت إلى 71 % على الربع الأول من ذات العام، ووصل عدد المبايعات 494 تجاوزت 233 مليون درهم.

تشير الأرقام إلى تحسن أوضاع العقار في رأس الخيمة. ما هو السبب؟

رأس الخيمة جزء من محيطها تتفاعل وتتأثر به وبأحواله، لذلك فتأثر المحيط بالأزمة الاقتصادية العالمية بطبيعة الحال طال الإمارة وأثر بأرقام التداولات وبالأسعار العقارية، وحين بدأ الاقتصاد المحيط بالتعافي من آثار الأزمة الاقتصادية العالمية كان التأثير واضحا في اقتصاد رأس الخيمة خصوصا مع دعم مساعي التطوير والتنمية الاقتصادية المتوازنة والمنظمة من صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة وولي عهده سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، الأمر الذي دعم البنية العقارية الاستثمارية بشكل خاص والمتمثلة في أربع مدن استثمارية كبرى هي الحمراء ميناء العرب والكوف والجرافات، وقد تصدرت منطقة الحمراء المبايعات في نتائج الربع الثاني لعام 2012 ومعظم هذه المدن يتركز في هذه المنطقة ما يدل على الإقبال عليها.

ما سبب نجاحكم في سرعة إنجاز المعاملات ؟

تمت دراسة الأسباب التي تؤخر المعاملات، واستلهمنا غاية الدائرة الرئيسة والمتمثلة في "خلق بيئة جاذبة للاستثمار العقاري بالإمارة ، فحرصت الدائرة على تقديم خدمات متميزة وذات جودة عالية للمتعاملين كي تحقق رؤية الدائرة في "التفوق الإقليمي بتقديم خدمات التملك والتداول العقاري" ما مكننا من تحقيق المركز السادس عالميا في سهولة ممارسة الأعمال فيما يتعلق بتسجيل المبايعات العقارية وفق تقرير البنك الدولي لعام 2012 وذلك من بين 183 بلدا اشتملت عليها دراسة البنك الدولي، فالملكية لا تستغرق أكثر من دقيقتين لإنجازها وساعد اتمام الأرشفة الإلكترونية والربط الإلكتروني بين أقسام الدائرة، وتطوير قدرات الموظفين وتغذية الدائرة بمجموعة نوعية من الموظفين أصحاب المؤهلات العالية على هذا الإنجاز كذلك.

وقد تم مؤخرا تسريع معاملات إثبات الملكية بعد أن قام صاحب السمو الشيخ سعود بمنح صلاحية التوقيع للمدير العام فأصبحت لا تأخذ وقتا كما في السابق، أما في بعض المعاملات فلا تستطيع الدائرة تسريعها بسبب ارتباطها بأعمال دائرة أخرى وهي المساحة والتخطيط التي تتأخر المعاملة فيها بسبب طبيعة التطور الذي حدث في الإمارة من خطوط كهرباء ومباني بنية تحتية.

ما الإجراءات التي قامت بها دائرة الأراضي لتفادي تبعات الأزمة الاقتصادية؟

حاولنا أن نقوم بعدد من الإجراءات لتسهيل الإجراءات المقدمة للمتعاملين خاصة أولئك الذين قدموا من الخارج، الأمر الذي انعكس على سمعة العقار وسهولته في رأس الخيمة، كذلك بدأنا فكرة التوعية وقام قسم الجودة في الدائرة بإصدار البيانات والتقارير الدورية عن واقع العقار في رأس الخيمة، وماهية التداولات والمناطق الأكثر بيعا في هذه المناطق، إضافة إلى تقارير عن الأسعار الحقيقية لمختلف المناطق بالتفصيل في الإمارة من شمالها حتى جنوبها وبمختلف تصنيفاتها التجارية والسكنية والسكنية التجارية والزراعية وغيرها، وكنا ثاني إمارة تقوم بهذه الفكرة بعد إمارة دبي.

وتم جمع هذه المعلومات من المختصين في مجال العقار من الميدان العقاري بالتخاطب مع المكاتب العقارية، كما تم تعديل بعض القوانين بما يتناسب مع الوضع الحالي للعقار، كما أن الدائرة تفتح أبوابها لأي اقتراح أو شكوى ويتم عرضها للقيادة الحريصة على دعم أي فكر يخدم الإمارة والمستثمر.

ما هي الخدمات التي قدمتها إدارة التنظيم العقاري الجديدة في الدائرة ؟

استطاع هذا القسم أن يخدم جمهور المتعاملين مع الدائرة عبر متابعة عملية البيع والشراء والمكاتب العقارية وانتقال الملكيات والتعامل مع كل المستثمرين، كما استطاع التنظيم أن يربطنا بالخارج لمواءمة أعمال الدائرة على أساسه، ومن خلال هذا التواصل بدأنا نترجم هذا الواقع العقاري إلى أرقام وبيانات جديدة مشابهة للواقع لتحقيق أكبر قدر من العدالة في مجال العقار، كما فتحت لنا أبواباً جديدة للتواصل مع المستثمرين خارج الدولة خاصة دول الخليج للتعريف عن الخدمات العقارية للدائرة وواقع العقار ومستقبله الواعد وستشهد الدائرة خلال العام القادم توسع مجال الترويج خارج الدولة والتمثيل في المؤتمرات العقارية المهمة.

هناك العديد من القوانين التي بنيت أثناء الطفرة العقارية في السنوات الماضية لم تعد تناسب واقع العقار مثل الضمان العقاري للمكاتب العقارية. كيف تردون على طلب المكاتب بإعادة النظر في هذا القانون؟

دائرة الأراضي برأس الخيمة درست هذا الأمر ووجدت أنها أقل من بعض الإمارات في التعامل مع الضمان العقاري حيث يصل إلى مليون درهم، ومع هذا فقد راعت الدائرة الوضع الجديد وقامت بدراسة للقانون ووضعت مجموعة من التسهيلات له وذلك في إطار حرصها على توفير بيئة عقارية جاذبة وتفعيل شراكتها مع المكاتب العقارية التي تتعامل مع الدائرة، فتمت الموافقة على أن يكون الرهن العقاري عبارة عن قطعة أرض لأغلب المكاتب بدل من 400 ألف درهم.

بل أن 80 % من المكاتب العقارية قد رهنت الأرض وقدمت ملكيتها ولم تدفع الضمان نقديا، والهدف من الضمان في الأساس هو ضمان وجود مكاتب ذات ثقة وثقل للتعامل في العقارات، كما سهلت الدائرة لصاحب الأرض ان يأتي في أي وقت لاستبدالها بأخرى في حال رغب في ذلك، وقد ساعدت الأزمة الاقتصادية في جانب ما في تصفية المكاتب وإخراج الضعيف منها من السوق.

يشتكي البعض من تعقيد شروط تثبيت الأملاك وارتفاع قيمة بعض الرسوم مثل التحري، هل هناك نية للتغيير؟

قوانين وضوابط التثبيت وضعت للحفاظ وضمان إعطاء كل ذي حق حقه، ولجنة التثبيت ما زالت قائمة لغاية اليوم وتقوم بتثبيت من تطبق عليهم شروط التثبيت، أما عن رسوم دائرة الأراضي فهي مناسبة بشكل عام وقد تم إعادة النظر في الأسعار سابقا كما تم إضافة خدمات جديدة وصنفناها بحيث تتناسب ونوعية الخدمة بعد أن تم دراسة الأسعار في باقي الإمارات، فهي إما مثل بعض الإمارات أو أقل منها، كذلك الأمر بالنسبة لانتقال الملكية البيع والشراء والذي يصل إلى 2 % ولا يوجد تمييز بين المشترين حسب الجنسيات أو بحسب المناطق، أما عن التحري فهو يختلف من شخص إلى آخر فبعض الفئات يأخذ التحري عنهم أكثر من يومي عمل.

كيف تتعاملون مع المنح السكنية للمواطنين؟ وماذا عن قرار تقييد المنح؟

يحظى موضوع المنح السكنية بأهمية كبيرة لصاحب السمو حاكم الإمارة لاهتمامه بتوفير البيئة المناسبة والمستقرة للأسرة، لذلك فقط تم تسخير كل الظروف لتوفير الأراضي، بحيث رتبت الأولويات، فتتقدم ملفات طلبات المتزوجين لتكون في الأولوية في ظل قلة الأراضي في الإمارة الأمر الذي استدعى تقليل مساحة الأرض لتكون 100 في 100 كي تتوفر أكبر كمية من الأراضي وهو ما آتى ثماره بحيث تم الانتهاء من توزيع الأراضي السكنية لكل طلبات الأراضي للمتزوجين، ومن هذا المنطلق أيضا تم تقييد المنح كي نحول دون تشتت العائلة بضياع مأواها مهما حدث فلا يمكن بيع البيت من قبل أي بنك أو دائن أو صاحب البيت نفسه بل يبقى مقرا للعائلة بعد هذا التقييد.

ما هي الخطط المستقبلية التي تنوي دائرة الأراضي التركيز عليها خلال الفترة القادمة؟

تتطلع دائرة الأراضي لتوسيع أعمالها وتفعيل أدوارها بصورة أكبر خاصة في مجال التنظيم العقاري وتطوير وتنويع طرق التثقيف والتوعية المدروسة عبر الدراسات العقارية المتخصصة في الدائرة، وهذا سوف يتوسع بعد أن يتم النقل إلى المبنى الجديد للدائرة حيث وافق صاحب السمو الحاكم على تخصيص مقر جديد لدائرة الأراضي والأملاك في أرض مشتركة مع دائرة البلدية ودائرة المساحة والتخطيط مقابل خور رأس الخيمة بالقرب من دفاع المدني، وسوف يبدأ بناء المبنى بداية العام القادم 2013، كما نعمل على ايجاد مناطق جديدة سكنية وتجارية وصناعية في الوقت ذاته.

كيف تدعم دائرة الأراضي المواطنين الشباب في المنح ؟

بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ سعود تم تخصيص منطقة تضم أكثر من قسيمة مخصصة للمواطنين المتعاملين مع برنامج الشيخ خليفة لدعم مشاريع الشباب، وكذلك برنامج الشيخ سعود لدعم مشاريع الشباب ويصل عددها إلى 320 قسيمة في منطقة الغيل الصناعية، كما يتم حاليا التخطيط لاستحداث مدينة عمالية جديدة في منطقة السيح وهي الأولى من نوعها في رأس الخيمة، بالقرب من السجن المركزي وتقوم البلدية والمساحة والتخطيط بتخطيط الأراضي، وسوف يعطى الحق لأصحاب الأراضي بتقسيمها وتأجيرها والاستفادة منها.

 

التوقعات المستقبلية للعقار

أبدى سلطان علي أبو ليلة تفاؤله بواقع العقار في الإمارة خاصة مع بدايات العام القادم 2013، وقال: من منطلق ثقتي ومتابعتي للرؤية الواسعة لصاحب السمو الشيخ سعود وولي عهده سمو الشيخ محمد المتطلعين للتوسع في الاقتصاد من خلال فتح مشاريع ومصانع وتوسع قطاع الفنادق، وبوجود المدن العقارية الجديدة وشبكة الطرق المهمة التي تتوسع في الإمارة خاصة مع امتداد الشارع الدائري والاتجاه لعمل مخططات لإنشاء سوق تجاري على هذا الشارع الأمر الذي سيحرك العقار أيضا، وتوجد برأس الخيمة كل المقومات التي تساعد على نمو الاقتصاد في كل الجوانب الصناعية والتجارية والعقارية والسياحية خاصة الأخيرة حيث يركز صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي على هذا الجانب ويستثمر في سبيله كل الإمكانات التي أثمرت برفع نسبة السياح 200 % العام الماضي، بل إن المشاريع الجديدة تصل للجبال بمجرد الانتهاء من طريق جبل جيس.

 

جهود تنظيم المكاتب

يرى سلطان علي أبو ليلة أن المكاتب العقارية شركاء لدائرة الأراضي وهناك قانون منظم لأعمالهم صدر من الديوان الأميري عام 2008، يبين كل تفاصيل وضوابط وشروط والعلاقة بينهم وبين الأراضي وغيرها من الأمور، ولم تكتف الدائرة بهذا القانون بل وسعت اهتمامها بالمكاتب إيمانا منها بأنهم شركاء الدائرة ولابد من التفاعل الإيجابي معهم للوصول للأهداف المنشودة في البيئة العقارية برأس الخيمة، فنظمت العديد من الاجتماعات لسماع ملاحظاتهم وشكواهم، كم تم تنظيم عدد من الدورات وورش العمل لصقل مهاراتهم في بعض الجوانب، أما عن البيع من خارج المكاتب فلغاية اليوم ما زالت الإمارة غير جاهزة للتخلي عن هذا النشاط لوجود وملاك من الأعمار الكبيرة بالسن الذين يصعب إقناعهم بالعمل في المكاتب.