أكد سعيد علي بن رضا الرئيس التنفيذي للقرية العالمية نمو المساحات المخصصة للإيجار في القرية العالمية خلال الموسم المقبل بنسبة 12 %، حيث سيتم إضافة 200 ألف قدم مربع، وكشف في حوار مع "البيان الاقتصادي" عن نمو الطلب من المشاركين الجدد بمعدل 10 % مقارنة مع الدورة السابقة، ولفت إلى مشاركة أربعة أجنحة للمرة الأولى في القرية من ضمنها جناح البرازيل و جنوب إفريقيا، كما ارتفع العدد الإجمالي للمتاجر في الموسم القادم إلى 2900 متجر مقارنة مع 2500 متجراً مشاركاً في دورة العام الماضي. وتالياً نص الحوار :

ما جديد القرية العالمية في الموسم المقبل ؟

هناك الكثير من المبادرات الجديدة، وفي مقدمتها تمديد فترة فعاليات القرية إلى 161 يوماً، بدءاً من 21 أكتوبر لغاية شهر مارس من العام المقبل، مقارنة مع 151 يوماً خلال الموسم الماضي تضمنت التمديد لغاية 31 مارس 2012. وتضمن هذه الخطوة تزامن فعاليات القرية مع الأعياد والمناسبات المتعددة خلال أشهر انعقادها أي استثمار موسم الشتاء بشكل كامل.

ومن جانب آخر، تحفل القرية العالمية هذا العام بعروض فنية جديدة ومن ضمنها فعاليات فنية لأول مرة من بوليوود، كما ندرس تطوير عروض ترويجية للسحوبات بانتظار استكمال التفاصيل الفنية والموافقات الرسمية.

كما تشهد القرية العالمية مشاركات للمرة الأولى مرة من قبل اربعة أجنحة من ضمنها البرازيل وجنوب إفريقيا، وسيتم الإعلان عن الباقي لاحقاً بعد التوقيع رسمياً على العقود.

وندرس أيضاً توفير عربات الـ"تكتك" لإيصال الزوار من المواقف إلى بوابات القرية وننتظر موافقة الجهات المختصة، كما ستشهد الدورة القادمة انطلاقة قطار داخلي مخصص للعائلات والأطفال مما يشكل تجربة ممتعة للتجول في مختلف أنحاء القرية.

كيف تقيمون حجم الطلب من المستثمرين ؟

ارتفع حجم الطلب من التجار المشاركين لأول مرة بنسبة 10 % مقارنة مع دورة العام الماضي لكننا لا نستطيع تلبية جميع طلبات المشاركة الجديدة مما يعكس حجم الإقبال الضخم على القرية عاماً بعد عام.

وقد ارتفع حجم المساحات المخصصة للـتأجير من 950000 قدم مربع خلال الدورة الماضية على 1150000 قدم مربع، حيث سيتم إضافة 200000 قدم مربع جديد أي بنمو 12 % في مساحات التأجير وذلك لتلبية ارتفاع الطلب على القرية العالمية سواء من قبل التجار أو الزوار، حيث قد طلب 30 % من المشاركين الدائمين توسعة أجنحتهم لكن للأسف ليس لدينا القدرة على توفيرها لإتاحة الفرصة أمام مشاركة أجنحة جديدة. إذ نحرص كل عام على الاستغلال الأمثل للمساحات بما يصب في مصلحة الزوار وتشجيهم على تكرار زيارتهم للقرية.

ونتوقع ان يصل إجمالي عدد المحلات المشاركة إلى 2900 محل مقارنة مع 2500 محل في الدورة السابقة، وهي فرصة للتنافس بين التجار لتقديم الأفضل من السعر والجودة وتنوع في خيارات الشراء أمام الجمهور.

وقم تم تأجير 96 % من المساحات المخصصة للإيجار في القرية حيث تم اختيار المشاركين وتوقيع العقود، وسيتم التوقيع مع الباقي خلال الأسبوعين القادمين.

ما توقعاتكم لعدد الزوار وحجم التبادل التجاري في الموسم القادم؟

استقطبت الدورة الماضية 5 ملايين زائر، وفي ظل تمديد فترة الدورة القادمة إلى 161 يوماً مدعومة بالفعاليات الجديدة نتوقع تجاوز إنجاز الدورة السابقة، بالإضافة إلى تحقيق تبادل تجاري بقيمة تفوق 1.5 مليار درهم التي حقتها النسخة الماضية. حيث نحرص على توفير المناخ الأنسب للتجار والعارضين من جانب وللزوار من جانب آخر لتحفيز حركة المبيعات والتعاملات النقدية خلال فعاليات القرية التي تضم أكثر من 10 آلاف عامل وموظف من خلال توفير أجهزة الصراف الآلي وفروع لشركات الصرافة.

هل هناك زيادة في أسعار الإيجارات بالنسبة للتجار ؟

لم نقم بزيادة أسعار الإيجارات منذ ثلاث سنوات، وهنا أريد ان أوضح وجود ثلاثة انواع لآليات التأجير، أولها "السعر الثابت"، والتي لم تشهد أي زيادة في إيجار المساحات المخصصة للأجنحة والمطاعم وتشكل 90 % من المناطق المخصصة للإيجار في القرية، ومن جانب آخر هناك آلية تسعير لبعض المواقع من خلال المناقصات، حيث يتم المزايدة على سعر الإيجار من قبل التجار والمستثمرين ليتم اختيار افضل سعر مقدم.

بالإضافة إلى بعض المواقع المجانية المخصصة للمؤسسات الحكومية الرسمية على غرار مراكز السجون في دبي وأبوظبي والبرامج الحكومية التوعوية لكل من شرطة دبي والبلدية والجيش، بالإضافة إلى مؤسسة الشيخ خليفة للأعمال الإنسانية.

كما تقدم القرية خصماً على الإيجار لأعضاء مؤسسة الشيخ محمد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة يصل إلى 50 %، وقد وفرنا أماكن إضافية لهم في هذا الموسم بهدف إتاحة الفرصة لـ 46 عضواً في المؤسسة للمشاركة في عرض منتجاتهم وخدماتهم في القرية مقارنة مع 35 عضواً شاركوا في الدورة السابقة.

تستقطب القرية أعداداً ضخمة من المقيمين والزوار الخليجيين، هل هناك خطط لجذب السياح الأجانب أيضاً ؟

إن غالبية زوار القرية الدائمين هم من الإمارات وسلطنة عمان بشكل رئيسي، بالإضافة إلى الخليجيين من السعودية وقطر والكويت ومن مصر إلى جانب الهند وباكستان، وترتفع نسبة الزوار الخليجيين إلى أعداد مذهلة خلال بعض المواسم، إذ تستفيد القرية من مكانة دبي كمركز جذب سياحي اقليمي.

أما فيما يتعلق بالسياح الأجانب وفي مقدمتهم الاوربيون، فقد كانوا يشكلون نسبة اقل من 10 % من زوار القرية قبل بضعة أعوام، لكننا باردنا بإطلاق العديد من المبادرات الموجهة للأجانب وخاصة اللوحات الإرشادية والدعائية باللغة الانجليزية، وقمنا ايضاً باستقطاب متاجر تقدم منتجات جذابة للأوروبيين من آسيا وافريقيا. وساهمت هذه الخطوات برفع نسبة الأجانب إلى 30 % من إجمالي عدد السياح في الموسم السابق.

ونعمل على استقطاب المزيد من السياح الأجانب من خلال حملاتنا الترويجية عبر عدة قنوات بمختلف اللغات بدءاً من الانجليزية والروسية مروراً بالأوردو وصولاً إلى اللغة التركية.

هل هناك خطط لإطلاق برامج ولاء لزوار القرية؟

من الصعب بمكان تطبيق برنامج ولاء يعتمد على تراكم المشتريات نظراً لأن معظم التجار المشاركين من خارج القرية بالإضافة إلى كونها فعالية موسمية، وتلك البرنامج يجب أن تمتد على المدى الطويل لكسب ولاء العملاء ومكافأتهم على تراكم مشترياتهم.

لكن بادرنا في المقابل بإطلاق برنامج ولاء للشخصيات الهامة "في آي بي" ويمكن شراؤه من قبل الزوار، ولا يتضمن تجميع نقاط عبر المشتريات لكن يوفر للمشترك عدة ميزات منها موقف للسيارة وبطاقات مجانية لدخول القرية ولبعض الألعاب والخدمات، ونعمل على تطويره لإضافة بعض الميزات الإضافية للمشتركين.

كيف طورت القرية من خدماتها في الموسم القادم؟

رصدنا العديد من الاقتراحات والآراء من خلال الاستبيان الذي نجريه كل عام ويشمل 10 آلاف زائر، وقمنا بناء عليها بتوسعة المساجد وزيادة عددها في القرية وزيادة المرافق الصحية ونشرها في مختلف أنحاء القرية.

 

ضبط الأسعار

تفتح القرية العالمية باب المشاركة لجميع الشركات ورجال الأعمال من مختلف الجنسيات لتقديم أسعار خدماتهم ومنتجاتهم، وتقوم باختيار المشاركين بناء على أفضل الأسعار مع ضمان الجودة بحسب سعيد علي بن رضا الرئيس التنفيذي للقرية العالمية، وعلى سبيل المثال، وقبل الاختيار أي مطعم، تقوم الإدارة بمراجعة اسعار المطاعم وتحرص أن تكون بمستويات معقولة ومتوازنة. كما تضبط أسعار المشروبات الغازية والمياه وغيرها من المنتجات الأساسية.

لكنها لا تتدخل بأسعار المنتجات داخل الأجنحة لأنها مستوردة من الخارج. وأشاف بن رضا :"كما نحرص بالتعاون مع مشغلي الألعاب على عدم زيادة الأسعار ونقوم دورياً بمراجعة الأسعار معهم ونقارنها مع نظيراتها خارج القرية، ولغاية الآن لم تسجل أي من مرافق الألعاب والترفيه زيادة في أسعارها".