كشف مؤيد مخلوف المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي هي عضو في مجموعة البنك الدولي والتي تمثل ذراع القطاع الخاص في المجموعة لـ"البيان" عن مشروع (سجل الاصول المنقولة) يتوقع أن تبدأ الإمارات في تطبيقه مع بداية العام المقبل بعد مروره بالقنوات التشريعية من شأنه تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات وسيتيح المشروع الذي تعمل عليه مؤسسة التمويل الدولية ووزارة المالية في الدولة منذ 6 أشهر لأصحاب ذلك النوع من المشاريع رهن معداتهم مما سيمكنهم من الحصول على التمويلات المصرفية الازمة لتمويل مشاريعهم.
واشاد مخلوف بجهود الإمارات في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة قائلا بأن الإمارات لعبت دورا قياديا ومتميزا في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهي بالفعل مثال يحتذى به في المنطقة في هذا الدعم والذي يعكسه وجود الكثير من المؤسسات الداعمة مثل صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
من جانب آخر قال مخلوف إن توقعات البنك الدولي تشير إلى نمو متوقع لاقتصاد الإمارات بنسبة 5% ما بين 2013 ـ 2016. وأشاد بجهود الإمارات في تنويع قاعدة اقتصادها والذي يتزامن مع رفع إنتاجها النفطي حيث قال بأنه يتوقع أن ترفع الإمارات إنتاجها النفطي من 2.5 مليون برميل من النفط يوميا إلي 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2018.
وقال مخلوف بأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 90% من إجمالي الشركات في منطقة الشرق الأوسط. إلا أن القروض التي تحصل عليها تلك المشاريع من إجمالي البنوك في المنطقة لا تتجاوز 20% وهي نسبة صغيرة جدا بالمقارنة ما حجم تلك الشركات داعيا البنوك لوضع استراتيجيات لتمويل المشاريع المتوسطة والصغيرة. وفيما يلي نص الحوار:
مساعدة القطاع الخاص
كما هو معروف هناك 179 من الدول الأعضاء وهي المؤسس لكيان مؤسسة التمويل الدولية ورأس مال المؤسسة إلى أي مدى يسهم هؤلاء المؤسسون في تحديد السياسات الخارجية للمؤسسة وخاصة أن رأس المال الأكبر لتأسيس المؤسسة جاء من الولايات المتحدة وأوروبا؟
مؤسسة التمويل الدولية تمثل الذراع القطاع الخاص لمجموعة البنك الدولي وهي من أكبر المنظمات المستثمرة في الاقتصاديات النامية أسستها 179 دولة في العالم من بينها الإمارات. وهي مؤسسة نمت أصولها اليوم لأكثر من 21 مليار دولار وهي مؤسسة تخدم المجتمع وتعمل على تحقيق النمو الاقتصادي المستدام في الدول النامية.
وهدف التأسيس لم ولن يتغير فنحن نستثمر في القطاع الخاص في البلدان النامية وفي الملكية الخاصة ونقدم تمويلات واستشارات وهذا لن يتغير.
تداعيات الأزمة المالية
إلى أي مدى انعكست تداعيات الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون السيادية القائمة على تمويلات المؤسسة وخاصة أن الولايات المتحدة وأوروبا هما أكبر الممولين للمؤسسة؟
سؤال جيد للغاية. وبشكل مختصر أؤكد على أن تلك الأزمات لم تؤثر على مؤسسة التمويل الدولية والسبب الرئيسي في ذلك كوننا لا نعتمد على التمويل السنوي الآتي من حكومات الدول حيث لا يصلنا اية تمويلات.
التمويل كان في بداية تأسيس المؤسسة في عام 1969 حيث وضعت تلك الدول 179 معا 2.4 مليار دولار رأس مال لتأسيس المؤسسة وارتفع رأس مال المؤسسة عبر السنوات الماضية حيث نمول أنفسنا من سوق رؤوس الأموال فنحن نصدر السندات والصكوك ونعيد استثمار أموالنا وبالتالي خلال العشرين عاما الماضية مولنا أنفسنا بأنفسنا ولم نعتمد على تمويلات الحكومات كما أن (AAA) مؤسسة التمويل الدولية لديها تصنيف ائتماني وهو الأعلى في العالم، وهو يتجاوز التصنيف الائتماني للكثير من الدول في العالم ونظرا لهذا التصنيف العالي بإمكاننا الحصول على تمويلات مصرفية مخفضة وبالتالي نستخدم تلك التمويلات في عملياتنا الاستثمارية وللإقراض في البلدان النامية أيضا بالإضافة إلي البنوك مصادرنا التمويلية عديدة مثل الصناديق السيادية للدول أو المؤسسات أو كبار المستثمرين.. الخ .
اقتصاد الإمارات
كيف تقيمون اقتصاد الإمارات وهل ترون أن النشاط عاد مجدداً إليه؟
الاقتصاد الإماراتي أداؤه جيد للغاية في الوقت الراهن وطبقا لتوقعات البنك الدولي هناك توقع لنمو اقتصاد الإمارات بنسبة 3% هذا العام 2012 مع التوقع بمعدل نمو بحدود 5% ما بين 2013 -2016 . وبالنسبة للبطالة فإن معدل البطالة هذا العام في الإمارات سجل 1.5% .
الإمارات تعمل بجهد كبير على تنويع اقتصادها بحيث لا تعتمد بشكل كلي على الثروة النفطية وفي الوقت ذاته رفعت الإمارات إنتاجها النفطي حيث يتوقع أن ترفع الإمارات إنتاجها النفطي من 2.5 مليون برميل من النفط يوميا من النفط إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول 2018.
وبالتالي الإمارات تنوع اقتصادها من جهة وترفع إنتاجها النفطي من جهة أخرى والتوجهان بالتأكيد سيصبان في صالح الاقتصاد الإماراتي. النشاط عاد تدريجيا يدب في قلب الاقتصاد الإماراتي وخاصة في القطاع اللوجستي. ما أثر على عودة النشاط بزخم ليس بسبب الإمارات ولكن بسبب ما يحدث في الغرب من أزمة ديون عميقة.
كيف تقيمون دور الإمارات في تعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة مقارنة ببلدان المنطقة؟
نعم الامارات لعبت دورا قياديا ومتميزا في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهي بالفعل مثال يحتذى به في المنطقة وهناك الكثير من المؤسسات الداعمة لهذا النوع من الشركات مثل صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وكلها مؤسسات تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
تمثل المشاريع الصغيرة والمتوسطة نحو 90% من إجمالي الشركات في منطقة الشرق الأوسط. ولو نظرنا إلى البنوك في منطقة الشرق الأوسط فسنرى أن حوالي 20% فقط من قروض جميع تلك البنوك تمنح للشركات الصغيرة والمتوسطة وهي نسبة صغيرة جدا بالنظر إلى حجم الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة والتي قلنا إنها تمثل 90% من إجمالي الشركات.
وللأسف النسبة صغيرة جدا وعلى البنوك أن تضع استراتيجية لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتردد البنوك في تمويل ذلك النوع من الشركات يعود إلى كون أن البنوك تنظر لتلك المشاريع على أنها غير مربحة ومستويات المخاطر الاستثمارية فيها عالية وبعض البنوك لا ترى فائدة من تمويل تلك الشركات وتفضل التركيز على الشركات الكبرى التي تعرفها وتعرف ثقلها وتضمن بأنها ستحقق أرباحا.
ما إجمالي مشاريعكم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
في عام 2008 كان إجمالي مشاريعنا في المنطقة 1.8 مليار دولار وهذا العام 2012 وصل إجمالي قيمة مشروعاتنا إلى 2.2 مليار دولار وفي عام 2005 عندما انتقلت للعمل في مكتب المؤسسة في دبي احتفلنا بتحقيق استثمارات لنا في منطقة الشرق الأوسط تقدر 330 مليون دولار مع الإشارة إلى أن السنة المالية لدينا امتدت من الأول من يوليو 2011 إلى 30 من يونيو 2012 حيث بلغت استثماراتنا 2.2 مليار دولار وبالتالي حققنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا) أكثر ما حققنا في أي مكان آخر من العالم في العام الماضي وأيضا في ظل الظروف التي أحدثها الربيع العربي.
الحوكمة والشفافية
ما هي القيود التي تكبل القطاع الخاص في المنطقة؟
عندما نتحدث عن القطاع الخاص ينبغي أن نفصل ما بين الشركات الصغيرة والمتوسطة وبين الشركات الكبرى التي من ضمنها الشركات العائلية والتي يجب أن تعتمد الحوكمة والشفافية بشكل أكبر إذا ما أرادت النجاح والنمو.
وتعتبر المنطقة العربية من أقل المناطق اندماجا مع بعضها البعض حتى على مستوى القطاع الخاص من خلال السياسات. فالتجارة والاقتصاد البيني العربي ضعيف ويتجه للخارج عوضا عن أن يصب في الداخل فهناك فرص ضخمة للتعاون والاستثمار بين الدول العربية .
فعلى سبيل المثال هناك فرص كبيرة أمام الشركات الخليجية الكبرى التي حققت النجاح والتميز أن تستثمر وتتواجد في أسواق الدول العربية الأقل تطورا مثل مصر والاردن وتونس وهذا بالفعل نراه حاصلا اليوم حيث تتجه الشركات الخليجية التي توسعت بشكل يتجاوز أسواقها وتكون مستعدة للتوسع في اسواق البلدان العربية الاخرى أي الاندماج والتكامل العربي العربي والفرص هائلة في أسواق المنطقة العربية.
ومن خلال مكتبنا في دبي أنجزنا ما قيمته أكثر من 1.2 مليار دولار من الاستثمارات ونحو ما قيمته مليارا دولار من الانتداب لتقديم استشارات فعالة في منطقة (مينا) خلال السنوات الثلاث الماضية.
في ظل تعمق أزمة الديون السيادية في الغرب وإحجام البنوك على الإقراض والتمويل هل تتوقعون انخفاضا لنسبة 20% وهي إجمالي إقراض البنوك في المنطقة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة؟
نعم هذا أمر وارد الحصول لأن البنوك ستركز بطبيعة الحال على الشركات الكبرى التي تتعامل معها ذات الاستثمارات الكبيرة وليس الشركات الصغيرة والمتوسطة وبالتالي قمنا بعمل مشاريع كثيرة لتحفيز البنوك على تمويل تلك الشركات مثل قيامنا بتمويل البنوك لكي تمول بدورها المشاريع الصغيرة وأعطيك مثال على ذلك حيث قمنا بتمويل بنك مسقط في عمان قدمنا تمويل لهم بحجم 170 مليون دولار لكي يمولوا المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقدمنا لهم دراسة في كيفية عمل منتجات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والإدارة لديهم ذكية وقررت الخوض في هذا المجال.
ماذا عن حجم تمويلاتكم في مشاريع إعادة البناء في المنطقة ؟
العام الماضي بلغ إجمالي تمويلاتنا في مشاريع البنية التحتية في المنطقة العربية نحو 500 مليون دولار.
تؤمنون بأن النمو الاقتصادي السليم هو المفتاح لتخفيض أعداد الفقراء هل فشل العالم في تحقيق أهداف الألفية وخفض معدلات الفقر في العالم ؟
مستويات الفقر ترتبط بعوامل كثيرة تتعلق بالاستقرار والاستثمارات ..الخ ولو تحدثنا عن منطقة الشرق الأوسط فأهم شيء هو خلق مزيد من فرص العمل فطبقا لإحصائيات البنك الدولي فإن المنطقة بحاجة لخلق ما بين 50-75 مليون فرصة عمل جديدة خلال العقد المقبل وأيضا هناك حاجة لعنونة قضية البطالة حيث تعد منطقة الشرق الأوسط الأعلى في معدلات البطالة ومعدلات البطالة بين الشياب في العالم .
جهود واضحة في رفع تمويلات «دول الربيع العربي»
أكد مؤيد مخلوف المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان المؤسسة تعتمد على القطاع الخاص في استثماراتها وعندما تقرض تبحث عن رعاة وهو القطاع الخاص ونحن عادة ما يكون لنا حصة صغيرة في الاستثمار تصل إلى نحو 20% في المشاريع وبالتالي يجب أن يكون لدينا قطاع خاص مستثمر حتى يتحقق المشروع .
وبشكل عام عند غياب الاستقرار السياسي والأمني لن يستثمر القطاع الخاص وهذا يؤثر على الاستثمارات بشكل عام .
وفي العام الماضي وضعنا سياسة جديدة من أجل محاولة تعزيز استثمارات وتشجيع القطاع الخاص وعرفنا هذه السياسة باسم ( تعزيز الثقة) ، الفكرة هي أنه وبغض النظر عن المشهد الاقتصادي سيجد القطاع الخاص وسيلة للعمل والنمو .
فعلى سبيل المثال في مصر استثمرنا العام الماضي نحو 600 مليون دولار وحدها في قطاع البنية التحتية والتعليم ومع شركة أوراسكوم المصرية وبعض الاستثمارات في قطاع التجارة والمالية وحددنا استراتيجية للعمل مع عملائنا من الشركات الكبرى وتأسيس استثمارات كبيرة وأحيانا بمبالغ عالية ما بين 100-200 مليون دولار فعلى سبيل المثال استثمرنا مع شركة أورسكوم من كبرى شركات البناء في مصر نحو 300 مليون دولار في مشروع واحد وبالتالي هذا يرفع مستويات الثقة في أسواق تلك الدول عندما ينظر إلى مؤسسة التمويل الدولية وكيف أنها ستثمر بثقل في تلك الأسواق .
أما بالنسبة لتونس فبدأنا فيها بشكل جيد وكما تعلمين فإن تونس اقتصادها صغير وخلال السنوات العشر التي سبقت الأزمة حققنا استثمارات بنحو 50 مليون دولار في أسواق تونس مقارنة بالعام الماضي حيث حققنا 50 مليون دولار في سنة واحدة وبالتالي هذا يعكس تزايد اهتمامنا بتونس . أيضا استثمرنا في قطاع البنية التحتية والتمويلات التجارية والقطاع المصرفي في تونس .
وبالنسبة إلي ليبيا فالفرص الاستثمارية فيها كبيرة وقمنا بتشكيل فريق عمل توجه إلى ليبيا لدراسة السوق والفرص الاستثمارية المتاحة في ليبيا بالتأكيد سيكون لنا استثمارات قادمة في ليبيا . وبالنسبة لليمن رأينا ما قدمه مؤتمر المانحين لليمن في اجتماعه الأخير حيث قدم 6.4 مليارات دولار ستدعم بالتأكيد اقتصاد اليمن.
مستويات البطالة في المنطقة
وما كان واضحا الحاجة إليه بالنظر إلى حدوث الربيع العربي هو ضرورة توفير الكثير من فرص العمل للشباب العربي العاطل عن العمل وخفض كبير لمستويات البطالة في العالم العربي.
خلق فرص عمل للشباب العربي مسؤولية تقع على كاهل حكومات بلدان المنطقة وليس على مؤسسة التمويل الدولية . ما نستطيع عمله هو المساعدة من خلال الاستثمارات في القطاع الخاص وأيضا من خلال الاستشارات التي نقدمها للحكومات ومؤسسات الأعمال.
فنحن على سبيل المثال نقدم استشارات للحكومات تتعلق بزيادة سرعة النمو في اقتصاديات بلدانها مما ترفع بالتالي فرص العمل في تلك البلدان ونقوم بعمل ذلك عبر ما نطلق عليه إصلاح بيئة الاستثمار وهو مهم جدا في خلق فرص العمل في الدول أيضا عبر مساعدتنا في تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تقديمنا لاستشارات لحكومات الدول في كيفية التعامل مع ذلك النوع من الشركات.
إطلاق مشروع «سجل الأصول المنقولة» مع الإمارات العام المقبل
أكد مؤيد مخلوف المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ان المؤسسة تعمل مع الإمارات من خلال مشروع (سجل الاصول المنقولة) فعندما تتقدم الشركة الصغيرة أو المتوسطة للبنك للحصول على قرض لإعمالها يشترط البنك رهناً مقابل هذا القرض، وفي الغالب إما يتم رهن المسكن أو الأرض أو البناية ولك لا يمكن لصاحب المشروع أن يرهن معدات المشروع لأنها غير مسجلة وهذا الأمر يؤثر بشكل كبير على تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أي لا يمكن لصاحب المشروع الحصول على قرض لعدم إمكانية رهن المعدات، ومن ثم لجأت لنا الحكومة من أجل تقديم استشارة لهم ومساعدتهم في هذا الجانب ونحن نعمل مع وزارة المالية في الإمارات منذ 6 أشهر في هذا المشروع والذي إذا ما خرج للنور كما نتوقع مع بداية العام المقبل ستتمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على التمويل اللازم من البنوك ومن ثم التوسع بأعمالهم .
ونعتزم أن ننقل هذه التجربة الفريدة إلى بلدان المنطقة بعد تطبيقها في الإمارات. ونتوقع خروج قانون اتحادي بشأن (سجل الأصول المنقولة) المرتقب مع بداية العام المقبل ومن ثم البدء في تطبيقه، مما سيعزز تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات .


