أكد عصام عبودة، نائب الرئيس للعمليات بمنطقة شبه الجزيرة العربية في هيلتون العالمية، أن المجموعة تخطط لإنشاء 47 فندقاً في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا بطاقة تصل إلى 16 ألفا و600 غرفة فندقية في 15 دولة، منها 9 فنادق تحت الإنشاء في دولة الإمارات، بإجمالي عدد غرف يصل إلى 3 آلاف و53 غرفة يتم الانتهاء منها خلال فترة تتراوح بين عام و3 أعوام.
وقال عبودة، في حوار مع «البيان الاقتصادي» إن المجموعة تدير الآن 9 فنادق في دولة الإمارات تتضمن فندقين في أبوظبي و3 فنادق في دبي، و3 فنادق في رأس الخمية، بالإضافة إلى منشأة فندقية واحدة بالفجيرة، وتضاعف أعداد فنادقها مع الانتهاء من إنشاء الفنادق الجديدة والتي يصل عددها إلى 9 فنادق، ليصبح إجمالي عدد الفنادق التي تديرها هيلتون في دبي 18 فندقاً خلال العام 2015.
وأضاف أن المجموعة حريصة على التوسع في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا بشكل عام ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص، نظراً لما تحظى به هذه المنطقة من أهمية سواء في عالم السياحة الترفيهية أو سياحة الأعمال أو حتى السياحة الدينية.
وفي ما يلي نص الحوار..
ما هو إجمالي عدد الغرف التي تديرها هيلتون في الوقت الحالي، وما هي المشروعات الجديدة المقرر إضافتها إلى محفظة الشركة؟
56 فندقاً
تدير هيلتون في الوقت الحالي 56 فندقاً في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا، بإجمالي طاقة استيعابية تصل إلى 16 ألفا و 500 غرفة فندقية تتواجد في 19 بلداً تنتشر في جميع أنحاء المنطقة، كما يعمل لدى هيلتون 17 ألف موظف في هذه الفنادق.
أما بالنسبة للمشروعات الجديدة المتعلقة بهيلتون، فإننا نمتلك أكبر عدد من الفنادق المخطط لإنشائها في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا، وهو ما يدل على التزامنا تجاه المنطقة، إذ يصل عدد فنادقنا المخطط لإنشائها إلى 47 فندقاً تحتوي على 16 ألفا و 600 غرفة فندقية في 15 بلدا.
ونحن نركز بشكل كبير في الفنادق الجديدة تحت الإنشاء على دول المنطقة، لاسيما المملكة العربية السعودية، إذ يبلغ إجمالي عدد الفنادق تحت الإنشاء الخاصة بهيلتون في السعودية 14 فندقاً، ومن أضخم المشروعات التي نقوم بها في الوقت الحالي هو مشروع "جبل عمر" الذي يحتوي على 6 فنادق تحت إدارة الهيلتون، منها 4 فنادق تحمل علامة هيلتون، وفندق يحمل علامة "كونراد" وفندق يحمل علامة "دابل تري".
وبالنسبة لدولة الإمارات، فإن هيلتون تدير في الوقت الحالي 9 فنادق في دولة الإمارات، حيث تدير المجموعة فندقين في أبوظبي و3 فنادق في دبي، و3 فنادق في رأس الخيمة، بالإضافة إلى منشأة فندقية واحدة بالفجيرة، كما قمنا بتوقيع عقود فندقين جديدين في دولة الإمارات خلال العام الحالي 2012.
ويصل إجمالي عدد الفنادق تحت إدارة مجموعة هيلتون في مرحلة الإنشاء بدولة الإمارات إلى 9 فنادق هي فندق "وولدورف أستوريا نخلة جميرا" بطاقة 324 غرفة، وفندق "كونراد دبي" شارع الشيخ زايد بطاقة 559 غرفة، وفندق "هيلتون النخلة" بطاقة 700 غرفة، وفندق "دابل تري البرشاء" بطاقة 344 غرفة، وفندق "دابل تري بر دبي" بطاقة 174 غرفة، و"وولدروف أستوريا رأس الخيمة" بطاقة 349 غرفة، و"هيلتون الحمرا" بطاقة 220 غرفة، وفندق "دابل تري جزيرة المرجان" بطاقة 309 غرف، و"هيلتون الشارقة" بطاقة 259 غرفة، أي أن إجمالي عدد الغرف تحت الإنشاء بدولة الإمارات التي تديرها هيلتون يصل إلى 3 آلاف و53 غرفة فندقية، وخلال العام 2015، ستكون جميع الغرف الفندقية الجديدة لهيلتون في الإمارات قد دخلت الخدمة.
عام مميز
كيف تقيمون أداء القطاع السياحي في دبي والإمارات؟
أعتقد أن العام الماضي 2011 كان عاماً مميزاً للقطاع السياحي في دولة الإمارات، وخاصة لفنادق هيلتون، فأداء فنادقنا سواء من ناحية نسب الإشغال أو متوسط سعر الغرف الفندقية أو حتى متوسط عائد الغرفة الفندقية كان ممتازاً، حيث شهد هذا المقياس نمواً خلال العام الماضي 2011، كما نما متوسط عائد الغرفة الفندقية لفنادق هيلتون خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ونستطيع أن نؤكد على وجود نمو في العام الماضي والفترة المنقضية من العام الحالي، لكننا لم نصل بعد إلى متوسط نسب الإشغالات أو أسعار الغرف التي تم تحقيقها قبيل الأزمة المالية العالمية، مع الوضع في الاعتبار عدد الغرف الجديدة التي تم ضخها في السوق خلال الفترة منذ بداية الأزمة إلى الآن، لكنني أعتقد أن هيلتون بشكل خاص والسوق السياحية في الإمارات بشكل عام تسير بشكل ثابت في الطريق الصحيح تجاه تلك المعدلات التي تم تحقيقها خلال العام الماضي.
ونحن نشعر بالتفاؤل من ناحية الأداء المستقبلي للفنادق بسبب ما لدينا من تقارير للأداء القوي للقطاع خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الحالي.
وأنا أرى أن عملية تصحيح الأسعار التي حدثت عقب الأزمة المالية العالمية يعد صحياً جداً بالنسبة لفنادق الدولة، والأسعار الآن أكثر واقعية مما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية، وحتى أداء السوق الآن يعد أكثر واقعية مما كان عليه خلال فترة ما قبل الأزمة.
وطبقاً لآخر الأرقام التي أصدرتها "إس تي آر غلوبال"، فإن إشغالات فنادق الشرق الأوسط وافريقيا زادت بنسبة 9.4% خلال النصف الأول من العام الحالي لتصل إلى 60.6% خلال تلك الفترة، وزاد متوسط سعر الغرفة الفندقية بنحو 1.5% ليصل إلى 162.37 دولار أميركي، كما ارتفع متوسط عائد الغرفة الفندقية بنحو 7.7%.
وأعتقد أن هذه الزيادة تبشر بتحسن مستقبلي قادم للمنطقة كلها بوجه عام ولدولة الإمارات بشكل خاص. وأستطيع أن أؤكد الآن على أن أسعار الفنادق تتناسب الآن مع الفئات الفندقية المختلفة والخدمات التي يقدمها كل فندق، أي أن الفنادق التي تقدم خدمات ذات جودة جيدة ستظل محتفظة بأسعارها أما الفنادق الأخرى فسيتم خفض أسعارها.
ما هو متوسط الإشغال الفندقي لمنشآت هيلتون الفندقية في الإمارات؟
أستطيع القول اننا حققنا نسب إشغال جيدة خلال النصف الأول، وحققنا نمواً في متوسط الإشغال لدينا خلال تلك الفترة مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي 2011. وكانت نسب الإشغال مرضية تماماً سواء في العام 2011 أو حتى خلال النصف الأول من العام الحالي. وأتوقع أن نكمل العام بنفس الأداء القوي الذي بدأنا به.
إداء قوي
وما هي أسباب هذا التوقع لأداء قوي في النصف الثاني؟
لعدة أسباب، لعل أهمها أنه بالنظر إلى الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، سنجد أنها تمتلك شركات طيران على مستوى عالمي مثل طيران الاتحاد، وطيران الإمارات التي تعد رابع أكبر شركة موجودة في العالم حالياً ضمن شركات الطيران، حيث تقوم تلك الناقلات بإضافة وجهات جديدة بشكل مستمر، فنجد أن دولة الإمارات الآن لديها رحلات ربط مباشر مع الكثير من الوجهات العالمية الأخرى في كل قارات العالم.
كما أن دبي نجحت في ترويج مهرجان الصيف بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى الوصول إلى الأسواق الناشئة التي يتزايد أعداد السائحين المسافرين منها بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة مثل السوق الروسي الذي يعد الآن سوقاً رئيسياً بالنسبة لدبي.
والسوق الهندي والسوق الصيني والسوق البرازيلي والسوق الجنوب افريقي، وهذا التنويع للأسواق المصدرة للسائحين يسهم بشكل كبير في نمو القطاع السياحي وتعزيز أدائه بشكل مستمر، فدبي الآن لا تعتمد على سوق سياحي واحد، لكنها تعتمد على أكثر من سوق سياحي، إذا ما تراجع أداء أحدهم فإنه يمكن الاعتماد على السوق الآخر.
أما بالنسبة لهيلتون، فإننا نقوم بعمل عروض ترويجية خلال فترة الصيف، تشمل بعض التخفيضات على أسعار الغرف، والتي تصل في بعض الأحيان إلى 40%، بالإضافة إلى الحملات الترويجية الأخرى التي نقوم بها في الوسائل الإعلامية، والحفاظ دائماً على الأسعار التنافسية في السوق.
وتمتلك هيلتون برنامجاً للولاء يصل عدد أعضاؤه إلى أكثر من 30 مليون عضواً، وهو ما يجعله من أكبر وأضخم برامج الولاء على المستوى العالمي إن لم يكن أكبرها على الإطلاق، وهذا البرنامج يعطينا الكثير من المعلومات عن توجهات العملاء خلال جميع المواسم.
تحدثتم عن الأسواق الجديدة؟ فماذا عن السوق الخليجية؟
يمثل السائح الخليجي بالنسبة للإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، أحد أهم الفئات السياحية التي تشهد نمواً بشكل مستمر. وطبقاً لإحصائيات مطار دبي، فإن النمو الأكبر من المسافرين كان من منطقة دول مجلس التعاون، كما شهد أعداد نزلاء الفنادق الخليجيين نمواً جيداً خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الحالي.
وأهم ما يميز السوق الخليجية كسوق مصدرة للسائحين إلى دبي والإمارات، تكرار الزيارة من قبل السائحين نظراً لقرب المسافة، والولاء للفندق الذي يقيمون به، أي أنهم غير محبين للتغيير بشكل مستمر.
وأعتقد أن تواجد السائح الخليجي في دبي والإمارات يشهد نمواً ملحوظاً خلال فترة الإجازات والأعياد. ويعد من أفضل السائحين في عملية القدرة الشرائية أو بشكل آخر، فإن السائح الخليجي يصنف ضمن السائحين الأعلى إنفاقاً في دبي. وهو يقوم بتعويض فترات انخفاض أعداد السائحين خارج الموسم السياحي مثل الفترات الصيفية التي تنخفض فيها الإشغالات إلى حد ما.
كيف تقومون بتعويض انخفاض الإشغال خلال فترة الصيف؟
أعتقد أنه كما ذكرت سابقاً، فإن العروض الترويجية خلال فترة الصيف تشكل داعماً قوياً لفنادقنا خلال تلك الفترة، وأؤكد أن ربحيتنا خلال فترة الصيف لا تتأثر مقارنة بالربحية خلال الموسم الشتوي، كما أن الانخفاض في نسب الإشغال يعد طفيفاً. وأعتقد أن إشغالات الفنادق خلال الموسم الرمضاني الحالي مرتفعة إذا ما قورنت بالإشغال في نفس الموسم خلال العام الماضي.
إلى أي مدى ساهمت فلاي دبي في انتعاش السياحة بدبي والدولة؟
أعتقد أن خطوط الطيران الاقتصادي بشكل عام وخطوط الطيران الاقتصادي بشكل خاص أسهمت بشكل كبير في فتح أسواق جديدة، وبالتالي في جلب مزيد من السائحين إلى أسواق الدولة، وهو ما يشير إليه النمو المستمر الذي تشهده الشركة.
تنافس آسيوي اوروبي
لوحظ نمو كبير في السياحة من دول الشرق الأقصى لدبي خلال الفترة الأخيرة، فهل تعتقدون أن السوق الآسيوية ستتفوق مستقبلاً على السوق الأوروبية في أعداد السائحين المسافرين إلى الدولة؟
أعتقد أن السوق الآسيوية ستظل سوقاً رئيسياً بالنسبة لنا، لاسيما ضمن الأعداد المتزايدة للسائحين الصينيين خلال السنوات القليلة الماضية، وأعتقد أن هذه الأعداد ستستمر في النمو الملحوظ خلال الفترة المقبلة، وهو ما سوف يؤثر بالإيجاب على دبي كوجهة سياحية تستقبل السائحين من كل أنحاء العالم.
ونحن كهيلتون قمنا بعمل عدد من البرامج لجذب السائحين، من ضمنها برنامج موجه للسائحين الصينيين، بغرض استقطاب الشريحة الأكبر، إذ اننا حرصنا دائماً على توظيف أشخاص يتحدثون الصينية ضمن أطقم عمل فنادقنا، كما حرصنا على تقديم قائمة تحتوي على أصناف طعام صيني.
وأعتقد أن زيادة عدد الخطوط الجوية من وإلى الإمارات، واتباع سياسات الأجواء المفتوحة تلعب دوراً كبيراً في تنمية السياحة بالنسبة لدبي والإمارات.
الفنادق الشاطئية
قال عصام عبودة إن الفنادق الشاطئية هي الأكثر حظاً في دبي، إذ تحظى بموقع متميز، كما أنها تستطيع الجمع بين سياحتي الترفيه والأعمال في آن واحد، وهو ما يجعلها الأكثر حظاً في دبي، معتقداً أن هذا النوع من الفنادق سيظل أحد أنجح الأنواع، ليس في دبي فقط ولكن في منطقة الخليج.
أما بالنسبة للفنادق الفاخرة، فإن دبي ستظل محتفظة برونقها كوجهة للسياحة الفاخرة على مستوى المنطقة والعالم، إذ تعد دبي ضمن أعلى الوجهات عالمياً في عوائد الغرف الفندقية، وهو ما يأتي عن طريق الاحتفاظ بالسياحة الفاخرة عن طريق تعزيز شبكة الناقلات الجوية الوطنية مثل طيران الإمارات.
وبالنسبة للفنادق الاقتصادية، فيجب أن يتم النظر إليها من قبل المستثمرين عن طريق إضافة المزيد منها، إذ ان إضافة هذا النوع من الفنادق يعد ظاهرة صحية لأية وجهة سياحية على الإطلاق.
وأضاف أن تأثير الربيع العربي كان إيجابياً على الإمارات، التي تعد إحدى أكثر الوجهات السياحية استقراراً، حيث زاد عدد السائحين الخليجيين بشكل ملحوظ، مع عزوفهم عن الذهاب للوجهات غير المستقرة مثل مصر وسوريا، مشيراً إلى اعتقاده بأنه اليوم أصبح السائح الخليجي أكثر انجذاباً لدبي نظراً لقرب المسافة ووجود الخدمات مثل الشواطئ المتميزة والتسهيلات الموجودة.
السائح الخليجي
قال عبودة إن السائح الخليجي بالنسبة للإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص، يمثل أحد أهم الفئات السياحية التي تشهد نمواً بشكل مستمر. وطبقاً لإحصائيات مطار دبي، فإن النمو الأكبر من المسافرين كان من منطقة دول مجلس التعاون، كما شهد أعداد نزلاء الفنادق الخليجيين نمواً جيداً خلال العام الماضي والنصف الأول من العام الحالي.
وأهم ما يميز السوق الخليجية كسوق مصدرة للسائحين إلى دبي والإمارات، تكرار الزيارة من قبل السائحين نظراً لقرب المسافة، والولاء للفندق الذي يقيمون به، أي أنهم غير محبين للتغيير بشكل مستمر.
وأضاف أن تواجد السائح الخليجي في دبي والإمارات يشهد نمواً ملحوظاً خلال فترة الإجازات والأعياد، ويعد من أفضل السائحين في عملية القدرة الشرائية أو بشكل آخر، فإن السائح الخليجي يصنف ضمن السائحين الأعلى إنفاقاً في دبي، وهو يقوم بتعويض فترات انخفاض أعداد السائحين خارج الموسم السياحي مثل الفترات الصيفية التي تنخفض فيها الإشغالات إلى حد ما. وأشار إلى أن العروض الترويجية خلال فترة الصيف تشكل داعماً قوياً لفنادق هيلتون خلال تلك الفترة،.

