احتلت الإمارات المرتبة التاسعة عالمياً ضمن الدول الأكثر استيرادا للساعات السويسرية الفاخرة خلال النصف الأول من العام الجاري، بنسبة نمو بلغت 13% مقارنة بالفترة نفسها من 2011. لتبلغ قيمة مشترياتها (1.528 مليار درهم) متفوقة بذلك على كل من بريطانيا وتايون وكوريا الجنوبية واسبانيا. فيما جاءت السعودية في المرتبة الرابعة عشرة بحجم واردات 605 ملايين درهم.

وأظهر تقرير اتحاد صناعة الساعات السويسرية أن حجم صادرات الساعات تجاوز 10.1 مليارات فرنك سويسري أي ما يعادل 37.87 مليار درهم في الأشهر الستة الأولى من 2012 بنمو 16.4% عن نفس الفترة من 2011.

واحتلت هونغ كونغ المرتبة الأولى من حيث حجم وارداتها من الساعات السويسرية للنصف الأول بواقع 8,231 مليارات درهم، فيما جاءت الولايات الأميركية المتحدة ثانية بواقع 4,060 مليارات درهم. والصين ثالثة بواقع 3,155 مليارات درهم. وفرنسا رابعة بواقع 2,326 مليار درهم. وسنغافورة خامسة بواقع 2,041 مليار درهم. وألمانيا سادسة بواقع 2,028 مليار درهم. وايطاليا سابعة بواقع 2,027 تليها اليابان في المرتبة الثامنة بواقع 1,908 مليار درهم.

وأوضح محمد عبدالمجيد صديقي، نائب رئيس المبيعات والتجزئة لدى أحمد صديقي وأولاده: "نشهد تحولاً إيجابياً في الطلب في الأسواق، فقد بات العملاء أكثر شغفاً ومعرفة بتوجهات الموضة والأناقة.

وتعليقا على أسباب انتعاش الطلب في السوق المحلية، قال صديقي: إن الساعة أكثر من مجرد أداة لمعرفة الوقت، فهي تعبير عن الذوق والأناقة الشخصية، وهو ما يدفع أصحاب الذوق الرفيع إلى اقتناء أكثر من أداة لقياس الوقت على معصمه، بل ان الساعة تحولت إلى هدية مفضلة بين الاقران والاصدقاء في مناسبات عديدة كالأعياد والافراح وغيرها.

وأشار محمد إلى أن أعمال أحمد صديقي وأولاده شهدت بداية قوية مع 2012، إذ طرحت عددا من العلامات التجارية الجديدة والإصدارات الحصرية من الساعات. وقال: افتتحنا ثمانية متاجر جديدة في الإمارات. وإننا على ثقة أن صناعة الساعات ستواصل نموها الإيجابي ونتطلع قدماً للوقوف عند توقعات عملائنا".

37.87 مليار درهم مبيعات فصلية

أظهر تقرير اتحاد صناعة الساعات السويسرية أن حجم صادرات الساعات تجاوز 10.1 مليارات فرنك سويسري في الأشهر الست الأولى من 2012 بنمو 16.4% عن نفس الفترة من 2011.

وسجلت الأشهر الستة الأولى نموا مطردا. ما عدا بعض التراجع الجزئي في شهر أبريل فقط بنسبة ( 8.5%) فيما سجل اختلافا في يونيو لأفضل أداء مع زيادة قدرها 21.7%.

وأوضح التقرير أن قطاع الساعات لا يزال يعاني من مؤشرات متذبذبة، بسبب وجود بيئة اقتصادية صعبة في المحيط الاوروبي، اذ ان الموقف الأوروبي الاقتصادي المشترك لايزال غير واضح، وهناك أنباء عن حدوث تباطؤ اقتصادي في الصين.

الا أنه ذهب الى المراهنة على عدم وجود أي تأثير على صادرات الساعات المدعومة بشكل واضح بطلب متزايد في الاسواق العالمية، لاسيما في قطاع الفنادق الفخمة. ونتيجة يتوقع مستوى نمو مرتفع كما عام 2011.

توزيع المنتجات

شكلت ساعات ال معصم الجزء الكبير من صادرات الساعات. وكان إجمالي قيمتها 9.5 مليارات فرنك، بنم و 16.9% أعلى من يناير إلى يونيو 2011. وبقي عدد الساعات على مقربة من المستوى السابق في 14.1 مليون وحدة بنسبة نمو 1.4% .

وسجلت الساعات المصنوعة من المعادن الثمينة أعلى الزيادات. وحقق الذهب على وجه الخصوص نتائج قوية، مما جعلها على قدم المساواة مع الصلب من حيث قيمة الصادرات على الرغم من أن عدد القطع ليست قابلة للمقارنة. في حين أن مجموع الزيادة في الحجم متواضع، الا أنها لعبت دورا في معظم المواد المساهمة.

الفئات السعرية

وقاد النمو في القطاع تلك الساعات التي تكلف أكثر من 3000 فرنك سويسري (سعر التصدير) إذ ارتفعت قيمتها بنسبة 25.4% مقارنة مع عام 2011. وسجلت الساعات التي تبلغ تكلفتها أقل من 200 فرنك انخفاضا في عدد القطع المنتجة (-1.9%)، يقابله ارتفاع في فئة 200-500 فرنك ( 11.0%)، فيما سجلت الساعات ما بين 500 و3000 فرنك بزيادة أكثر تواضعا 3.4% من حيث القيمة و( 4.7% من حيث الحجم).

وبلغ مجموع المنتجات الاخرى التي تصدرها صناعة الساعات السويسرية 615 مليون فرنك سويسري بزيادة قدرها ( 9.4%) ضمن هذه الفئة. فيما سجلت الامدادات ككل تراجعا بنسبة (-16.2%)، بينما ارتفعت الصادرات من أنظمة الحركات الخاصة بالساعات بنسبة 11.5% من حيث القيمة. وشكلت الساعات المنبهة والساعات الأخرى قيمة منخفضة بلغت 19 مليون فرنك، مقارنة بالعام الماضي (-1.5%).

خارطة الأسواق الرئيسية

اظهرت الأسواق الرئيسية في النصف الأول من 2012، نموا في القيمة الإجمالية بالمقارنة مع النصف الأول من عام 2011. ولكن لم تكن كل مناطق العالم بنفس الحماس خلال النصف الأول من العام الجاري. لكن النمو كان واضحا في معظم الأسواق في صناعة الساعات السويسرية الرئيسية. وذلك بفضل التحسن الملحوظ، فيما أكدت هونغ كونغ مرة أخرى مكانتها الرائدة، اذ استمرت في الحصول على حصة الاسد من السوق. منذ أكثر من عام، واستقرت الولايات المتحدة في نموها عند مستوى عال.

وشهدت الصين تقدما بطيئاً لها في الأشهر الأخيرة في مواكبة المعدل العالمي. وتحسن الوضع في أوروبا بشكل حاد في نهاية هذه الفترة الممتدة من الشهر الاول الى السادس من 2012.

ويرجع الفضل في ذلك بصفة خاصة الى النتائج الاقتصادية القوية التي حققتها ألمانيا. ومع ذلك كانت النتائج في الأسواق الرئيسية مختلطة في الصورة. اذ خسرت ألمانيا وفرنسا قليلا من حصتهما السوقية، وهما من الأسواق الأكثر ديناميكية.

وسجلت إيطاليا نموا أكثر تواضعا خلال النصف الاول. كما لا تزال المملكة المتحدة في اتجاه إيجابي، في حين حافظت اسبانيا على مستوياتها عند عام 2011. وفي آسيا، سجلت جميع الأسواق نتائج ايجابية. وأظهرت سنغافورة وتايلاند بنسبة من رقم واحد من الاختلاف. وكانت وتيرة أسرع في اليابان وتايوان وكوريا الجنوبية. وتقع منطقة الشرق الأوسط من جانبها على مقربة من المتوسط العالمي.

إدراك حذر

وبدأت الشركات العملاقة العاملة في مجال إنتاج السلع الفاخرة بإدراك الأمر- ولو كان ذلك على حذر. ومن بين الأمثلة على ذلك تقوم شركة أل في أم اتش وهي واحدة من أكبر شركات السلع الفاخرة في العالم، بالتوسع في امتيازها في فنادق شيفال بلان.

ويوجد بالفعل فندق شيفال بلان في كورشوفيل، منتجع التزلج الفرنسي، وآخر في جزر المالديف. وتخطط الشركة لافتتاح فندقين في سلطنة عمان ومصر في عام 2012. وكانت بي ام دبليو صانعة السيارات الألمانية، واحدة من أولى شركات صناعة السيارات الراقية التي حولت تجربة انتظار استلام المشتري لسيارته من محنة مثيرة للإحباط إلى نشاط مملوء بالمتعة:

فمشترو سيارات ميني كوبر التي تنتجها الشركة يتلقون تحديثات خاصة بمالكي السيارات الجدد تخبرهم عن مراحل تجميع سياراتهم وسير رحلتها خارج المصنع. وتروج شركة صناعة الساعات السويسرية آي دبليو أس وهي الشركة التي تمتلك متحفاً للساعات في مقرها، لساعاتها المخصصة بالطيارين في متجرها الرئيسي في هونغ كونغ عن طريق منح العملاء فرصة ركوب جهاز محاكاة الطيران الذي يحتوي على شاشة ضخمة وصوت مجسم.

1.4 تريليون دولار حجم سوق الكماليات العالمي

 بلغ إجمالي الإنفاق على المنتجات الكمالية نحو 1.4 تريليون دولار في العام. ويشمل ذلك أكثر من 770 مليار دولار أنفقت على التجارب الفاخرة، وما يقارب 350 مليار دولار أنفقت على السيارات الفارهة، وتَوَزّع الباقي على السلع الكمالية الشخصية مثل الساعات، وحقائب اليد، والأحذية.

وتواجه أسواق السلع الفاخرة أزمة مزدوجة تتمثل في التحول السريع في توجهات الأثرياء إضافة إلى تراجع المشتريات بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية التي خفضت الإنفاق الاستهلاكي حتى في اوساط الأغنياء. ويتسارع التحوّل من امتلاك السلع الفاخرة إلى تجربتها وقريباً قد يُضيع الكثير من منتجي البضائع الراقية كالساعات وحقائب اليد على أنفسهم فرصة نمو هائلة إذا لم يدركوا بذكائهم ميول زبائنهم الجديدة.

وقال تقرير أعدته ذا بوسطن كونسلتينج غروب حول الأسواق العالمية الفاخرة: إن تجربة السلع الفاخرة تشكل الآن ما يقرب من 55 في المئة من إجمالي الإنفاق العالمي على المنتجات الفاخرة، وقد نمت عاماً إثر عام بسرعة تفوق سرعة نمو مبيعات السلع الفاخرة التقليدية بمقدار 50 بالمئة.

وقال كلاوس كيسلر، الشريك الأول والعضو المنتدب في مكاتب ذا بوسطن كونسلتينج غروب في الشرق الأوسط: يخبرنا المزيد من متسوقي السلع الفاخرة بأنهم يحبون التجارب التي تجعلهم يشعرون بالدلال والترف. ولكن إذا رغب منتجو البضائع الباذخة في الاستفادة من هذه النزعة تجاه "التجربة" فعليهم التحرك بسرعة ونشاط.

وحتى في دولة مهووسة بالعلامات التجارية كالصين، حيثُ تعدّ السلع الكمالية الشخصية مؤشراً قوياً إلى النجاح والوضع الاجتماعي، وحيث تنمو مبيعات هذه السلع بنسبة 22 في المئة سنوياً، فإن مبيعات السلع الفاخرة التي تمنح تجرية مميزة تسيطر على السوق، بمعدل نمو يبلغ 28 بالمئة كل عام.

ولم ينجح حتى يومنا هذا سوى القليل في إضافة البعد التجريبي إلى عروضهم التجارية، أو مواقعهم على الإنترنت، أو إلى طريقة عرض البضائع في متاجرهم. وفي حين قد لا يكون عدم وجود مثل هذا البعد التجريبي ضاراً بمنتجي السلع المترفة اقتصادياً بعد، فإنه يعدّ فرصة ضائعة كان لها تحسين أدائهم".

 شهادة منشأ الساعات السويسرية بتجميعها في موطنها

 ينص القانون السويسري على أنه لا يمكن منح أية ساعة شهادة منشأ سويسرية إلا إذا تم تجميع أجزائها في داخل الدولة، وان يتم اغلاق علبتها في سويسرا، وان يكون المصنع قد اجرى الاختبارات النهائية على تلك الساعة بنفسه. وعلى الرغم من هذه التعليمات الواضحة، ووجود الاختام الواضحة على الساعة الا أن المستهلك النهائي يجد صعوبة بالغة في التمييز بين ما هو أصلي .

وما هو مقلد، لأن مافيات التقليد المنتشرة في دول شرق آسيا تحديدا، لجأت في السنوات الاخيرة الى اعتماد مستويات متعددة في قدراتها على التقليد ونسخ الساعات السويسرية الفاخرة، فتجد ساعات مقلدة بدائية متدينة الجودة.

وتباع بأسعار بخسة لا تتجاوز العشرين دولارا، وقد لا تعمل سوى لساعات قليلة وتتوقف. وتجد ساعات متوسطة الجودة في تقليدها يحتاج المشتري الى نظرة متأنية ليكتشف أنها ليست أصلية وتباع بسعر يتراوح ما بين 30 و100 دولار. أما الفئة الثالثة فهي الاخطر على الاطلاق لأن تقليدها يتم على يد محترفين يراعون نسخ أدق التفاصيل الفنية في الساعة الاصلية وينفقون بعض الشيء على المواد الخام الداخلة في صنعها، وتبدأ أسعارها من 150 دولار وتصل إلى 3 آلاف دولار.

ويرى صناع الساعات السويسريون أن الصين هي المصدر الأكثر تهديدا لسمعة وشهرة ساعاتهم في العالم، إذ إنهم لم يتوقفوا أبدا عن تطوير تقنيات نسخ تلك الساعات الأصلية وتصديرها للخارج.

 مبيعات الساعات السويسرية ن/1 2012

الدولة بالمليار درهم ٪ ن/1 (2011)

هونغ كونغ 8,231 + 25.7%

الولايات المتحدة 4,060 + 18.3%

الصين 3,155 + 16.2%

فرنسا 2,326 1.7%-

سنغافورة 2,041 6.7% +

ألمانيا 2,028 35.7%+

ايطاليا 2,027 8.6% +

اليابان 1,908 31.3%+

الإمارات 1.528 13.0% +

بريطانيا 1,275 34.2% +

تايوان 0.858 34.0%+

كوريا الجنوبية 0.851 29.8% +

اسبانيا 0.635 0.2%-

السعودية 0.605 18%+

تايلند 0.510 4.7%+

المصدر: اتحاد صناعة الساعات السويسرية