دعا بيتر واليكنوفسكي، الرئيس التنفيذي لماجد الفطيم العقارية، إلى إعادة النظر في القانون الذي يسمح لتجار التجزئة في مراكز التسوق بالبقاء حتى بعد انتهاء عقودهم الإيجارية مع تلك المراكز، وأكد ضرورة السماح للمؤجرين باستبدالهم بتجار تجزئة آخرين.

وهو الأمر الذي سيتيح في حال تطبيقه احتلال دبي للمركز الأول في تصنيف أكثر الوجهات المستهدفة لتجارة التجزئة، وهو التقرير الذي أعدته "سي بي آر إي" المجموعة الاستشارية العالمية الرائدة في مجال العقارات لعام 2012 .

وكشف واليكنوفسكي عن رغبة 120 علامة تجارية بالدخول إلى مول الإمارات، وأن ما يحول دون ذلك هو عدم امتلاك المساحة الكافية لاستيعاب هذا الكم الكبير من العلامات التجارية وهو ما يستدعي إعادة النظر في قانون الإيجارات في قطاع التجزئة.

وتحدث واليكنوفسكي للبيان عن مشاريع بناء مراكز تسوق جديدة لشركة ماجد الفطيم في الإمارات والمنطقة ودول رابطة الدول المستقلة، سيكشف عنها قبل نهاية العام الحالي. ولفت إلى أن التسوق عبر الإنترنت قد يشكل تهديدا لمراكز التسوق.

عقاري

كيف تقيمون أداء قطاع العقارات في دبي والإمارات بشكل عام هل هناك مؤشرات على تجدد النشاط العقاري في السوق؟

أستطيع أن أتحدث عن مراكز التسوق وهو تخصصي، وبإمكاني القول بأن هذا القطاع قد نجا من الانكماش الذي خلفته تداعيات الأزمة المالية العالمية مقارنة بقطاعات أخرى، وخاصة المساكن والفنادق والتي كانت الأكثر معاناة من تلك التداعيات في 2009 و 2010، ولكن مراكز التسوق تأثرت في عام 2009 في دبي من ذروة الأزمة في عام 2008 .

وذلك لأن هناك من فقدوا وظائفهم وبعضهم غادر وأيضا تباطأت السياحة بعض الشيء وبالتالي شهد قطاع بيع التجزئة أيضا بعض التباطؤ في 2009 وبالنسبة لمراكز التسوق التابعة لماجد الفطيم فقد شهدت مبيعاتها تراجعا بنحو 15% في عام 2009 مقارنة بقطاع المساكن الذي شهد تراجعا أكبر.

وشهدنا ركودا في 2010 امتدادا لعام 2009 ومن ثم شهدنا تعافيا أكبر في عام 2011 ونحن اليوم قطعنا النصف الأول من العام 2012 والتعافي مستمر. وهناك عوامل تدعم هذا التعافي في دبي خاصة حيث نشهد تراجعا كبيرا في أسعار الإيجارات وبالتالي تحول العديد من الناس من الشارقة وعجمان إلى دبي التي انخفضت إيجاراتها.

وبالتالي رأينا تزايد تعداد السكان في دبي في تلك الفترة وتعافي قطاع السياحة في 2011 حيث عاد تدفق السياح بكثرة، وعادت مستويات الإنفاق الكبيرة لهم كما شهد اقتصاد دبي هو الآخر تحسن أدائه في 2011 ليأتي الربيع العربي والذي كان عاملا آخر في تدفق السياح من المنطقة الخليجية والعربية وتدفق الشركات على دبي باعتبارها ملاذا آمنا.

وبالتالي 2011 كان عام تعاف جيد لمراكز تسوقنا حيث شهدنا ارتفاعا كبيرا في مبيعات تلك المراكز بنسبة 15 % ونحن في عام 2012 والمبيعات قوية ونتوقع ارتفاع مبيعات مراكز التسوق الثلاثة التابعة لنا في دبي بنسبة تتراوح ما بين 10-15 % بنهاية هذا العام. وبالتالي عام 2012 سيكون امتدادا لنمو مبيعات مراكز تسوق ماجد الفطيم ولذلك يمكننا القول إن النشاط عاد لمستويات ما قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية .

كيف ينعكس هذا النشاط وارتفاع مبيعات مراكز التسوق على اقتصاد دبي؟

وجود قطاع تسوق صحي يعكس وجود اقتصاد وسوق سياحة صحياً وشعورا إيجابيا سائدا لدى الناس، أي أن عامل الثقة لديهم في اقتصاد دبي والإمارات بشكل عام عال، وبالتالي مستوى إنفاقهم يعكس تلك الثقة التي تجددت وبقوة في عامي 2011 و 2012 .

ولذلك أداؤنا جيد إضافة إلى الأداء الإيجابي للسياحة وفي الوقت نفسه علينا أن نكون صادقين فإن دبي كانت دوما وجهة سياحية مرموقة وجاذبة حتى قبل أحداث الربيع العربي فهي تمتلك العديد من المؤهلات، أيضا هناك نقطة جيدة وهي أن أسعار الفنادق انخفضت وهناك العديد من الفنادق والغرف الفندقية المتاحة والكثير مما يمكن فعله في دبي.

التوجه المستقبلي

ما التوجه المقبل فيما يتعلق ببناء مراكز التسوق؟

نتجه نحو بناء مراكز تسوق صغيرة تخدم المجمعات السكنية التي يتم تشييدها في مناطق مختلفة .هناك مطورون عقاريون بنوا الفلل والشقق ومن ثم يقومون ببناء مراكز تسوق صغيرة، وهناك مطورون شيدوا مناطق تسوق ومن ثم المساكن كما هو الحال في المرابع العربية. ومن متابعتي أرى أن العقارات التي تشهد الارتفاعات الأكبر في أسعار البيع أو التأجير هي ذات خدمات البنية التحتية المكتملة.

وشركتنا الشقيقة التي تدير متاجر كارفور لديهم منتج (كارفور إكسبرس) للتسوق السريع وهم يؤسسون الكثير منها وبالتالي هناك طلب عليها فعلى سبيل المثال شراء ليتر من الحليب لا يستدعي الذهاب إلى مول الإمارات وبالتالي هناك طلب على المحلات الشرائية في الأحياء السكنية الجديدة.

مشاريع

هل تحدثنا عن مشاريع ماجد الفطيم العقارية في الإمارات والمنطقة وإلى أي مدى ستعزز محفظة استثماركم العقارية؟

سنقوم في الإمارات بتشييد مراكز تسوق صغيرة ما بين مراكز التسوق الضخمة لتأمين الطلب على مراكز كارفور. وتركيزنا الأكبر في الوقت الراهن على مراكز التسوق في المنطقة، وهي بالفعل التي تقدم لنا قيمة كبيرة وبالتالي هدفنا الحالي هو بناء مراكز تسوق كبيرة خارج دبي مثل دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو حتى في رابطة الدول المستقلة إذا ما توفرت الفرص الملائمة.

فعلى مستوى الإمارات وبالنسبة للنصف الثاني من العام الحالي بدأنا مشروع بناء مركز تسوق صغير لحي سكني ويضم متجر كارفور صغير ونحو 20 متجرا ونقوم بمرحلة التصميم للمشروع ونحن بصدد الحصول على موافقة لبنائه وبالتالي قد نبدأ نهاية العام، أيضا لدينا شراكة مع حكومة الشارقة تحت اسم الشارقة القابضة حيث تمتلك ماجد الفطيم 50% وحكومة الشارقة 50%.

ومن خلال تلك الشراكة قمنا بتطوير خمسة مراكز تسوق في أحياء سكنية في الشارقة وقد افتتح مركزان وبقي ثلاثة مراكز على وشك الانتهاء وبالتالي سيكون لدينا خمسة مراكز تسوق بنهاية العام بالشراكة مع حكومة الشارقة. وفي دبي ندرس تأسيس مراكز تجارية صغيرة ولكن لم نقرر بعد بشأنها. أيضا نحن بصدد مناقشات في أبوظبي لإمكانية تأسيس مركز تجاري أكبر في أبوظبي ولطالما أردنا أن يكون لنا مركز تسوق كبير هناك ولكن من الصعب إيجاد الأرض والموقع والسعر المناسب للمشروع .

ولكن توجد مناقشات في الوقت الراهن وأنا متفائل. لدينا أيضا مركز تسوق في عجمان ولدينا خطط لتحسين هذا المركز كجزء من نشاطنا الطبيعي لإدارة الأصول. أما على مستوى المنطقة الخليجية فلدينا مركزي تسوق في مسقط في عُمان وسنضع دورا للسينما في تلك المراكز. كذلك السوق السعودية من الأسواق المستهدفة.

وهي سوق استراتيجية وقد اسسنا مكتبا لنا في السعودية ونحن حاليا في مرحلة مفاوضات لبناء مشروع مركز تجاري كبير ومراكز تجارية صغيرة في الرياض ونتفاوض مع مقرضين من الرياض، ونريد ان يكون لنا بصمة في العاصمة السعودية بمركز تسوق على غرار مول الإمارات.

وفي لبنان سنفتتح بيروت سيتي سنتر بداية 2013 على مساحة 60 ألف كيلومتر مربع إضافة لأرض في موقع آخر في بيروت نمتلكها نقوم بعملية التصميم وبالتالي بيروت مركز مهم لنا وفي مصر لدينا مركزي تسوق ونعتزم البدء بتشييد (مول مصر) في القاهرة هذا العام وهو مركز تسوق ضخم على مساحة 160 ألف متر مربع وأيضا لدينا مركز متوسط الحجم أو ما نسميه بـ "كوميونتي مول" في القاهرة وهو في مرحلة التصميم ونقوم بتوسعة مركزي تسوقنا في مصر.

أيضا متجر كارفور والذي تديره شركتنا الشقيقة ماجد الفطيم للتجزئة له امتياز مع بلدان سابقة في رابطة الدول المستقلة بما فيها أذربيجان وكازاخستان وأرمينيا وجورجيا ونحن نبحث معهم في تلك الدول عن مواقع لتشييد مراكز تسوق عليها وبالتالي قد نتجه لتلك الدول .

وهي تفتقد لقطاع تجزئة متطور وتعداد سكان تلك الدول في تزايد مستمر ومتاجر كارفور مستعدة لدخول تلك الأسواق، ونحن نعمل مع كارفور لأننا نعلم بأنه عنصر مهم في صيغة مراكزنا في المنطقة. وبالتالي نرى فرص للنمو لأعمالنا في أسواق رابطة البلدان المستقلة مع التذكير بأن استثماراتنا في تلك الدول لن تكون بحجم استثمارنا الضخم في دبي خلال 5 أو 10 سنوات المقبلة.

محفظة استثمارية

في ظل توسيع قاعدة محفظتكم الاستثمارية داخل وخارج الإمارات ما هو هدفكم المقبل فيما يتعلق بمصدر عوائدكم؟

75% من عوائدنا مصدرها الإمارات و 25% من خارج الإمارات وخلال 10 سنوات سأقول بأن عوائدنا ستكون بنحو 50% للجانبين أي 50% مصدرها الإمارات و 50 % من خارج الإمارات وهذا هو هدفنا على المدى الطويل.

هل تتوقعون استمرار نمو مبيعات مراكز التسوق في دبي هذا العام 2012 رغم الأزمات المالية التي تعصف بالغرب ؟

إذا نظرنا لمعدل التضخم في دبي فهو لا يتجاوز 2.5 % حسب معلوماتي، ومع زيادة المبيعات ما بين 10-15 % فستكون المحصلة أمراً جيداً جداً وبالتالي نحقق نموا حقيقيا ونحن سعداء بمستوى نمو المبيعات، لكن من الصعب تحديد إن كان النمو سيكون مستقرا خلال السنوات الخمس المقبلة. نحن متفائلون جداً بأداء القطاع في دبي على المدى الطويل، ولكننا ننظر إليه على أساس سنوي.

تمويل

في ظل الحديث عن انفراج في تمويل المصارف هل يشكل لكم ذلك أخباراً جيدة وخاصة أنكم مقبلون على بناء مراكز تسوق جديدة وإلى أي مدى تعتمدون على تمويل المصارف لمشاريعكم ؟

نركز في ماجد الفطيم على تنويع مصادر التمويل. ففضلاً عن التدفق النقدي القوي من عوائد مراكز التسوق التي نديرها في ماجد الفطيم والتي تصب مجددا في الأعمال بشكل سنوي، لدينا مصادر عدة لجمع التمويل بما في ذلك التسهيلات الائتمانية المصرفية والسندات الإسلامية والتقليدية. على صعيد التمويل المصرفي، هناك الكثير من البنوك التي ترغب في إقراضنا وتمويلنا نظراً لصحة أعمالنا ومستويات التدفق النقدي المرتفعة.

أما على صعيد السندات، فقد لاقى الإصداران الأخيران لنا لسندات بقيمة 500 مليون دولار وصكوك بقيمة 400 مليون دولار نجاحاً كبيراً، لا سيما وأن لدينا معدل تقييم ائتماني ( بي بي بي) من وكالتي فيتش وستاندرد أند بورز. لا نواجه أية مشكلة في تمويل مشاريعنا ولدينا موازنة محافظة وبالتالي البنوك ومستثمرو السندات سيكونون سعداء بتمويلنا.

إلى أي مدى يقلقكم التسوق الإلكتروني وخاصة أن تاجر التجزئة ليس بحاجة لدفع إيجار لمتجره والذي عادة ما يكون باهظاً؟

التسوق الإلكتروني بدأ يشكل تهديدا للتسوق الاعتيادي منذ عام 1990 عندما بدأ الناس في استخدام الإنترنت ولو كنت قرأت مجلة التايمز في إحدى إصداراتها في عام 1990 كان عنوان الإصدار (موت مراكز التسوق) وبعد أكثر من 20 عاما لا تزال مراكز التسوق موجودة فالناس تريد أكثر من الشراء الإلكتروني فهي تريد لمس المنتج وتجريبه والتعرف عليه أكثر وسؤال البائع عن مواصفاته وميزاته.

بالتأكيد هناك تزايد في معدلات بيع التسوق الإلكتروني والخطر يكمن في أن مراكز التسوق تتحول إلى معارض حيث يذهب المشتري لرؤية السلعة وسؤال صاحب المتجر عنها ومعرفة مواصفاتها ومن ثم البحث عنها في الإنترنت لشرائها بسعر أرخص وطلب إرسالها له وطبيعة البشر هي الحصول على المنتج بسعر أقل.

وبالتالي على تجار التجزئة في مراكز التسوق تقديم أفضل الخدمات والأسعار المنافسة. بالمحصلة، نعم التسوق الإلكتروني يشكل تهديدا، غير أننا حرصنا في مراكزنا على توفير جميع الوسائل لجذب المتسوقين بدءاً من توفير منافذ سهلة من الطرقات الرئيسية للدخول إلى مراكز التسوق مروراً بتوفير مواقف سيارات كافية ومريحة ووصولاً إلى توفير تجربة تسوق متكاملة داخل المراكز تقدم للمتسوق خيارات عديدة سواء للتسوق أو الاستجمام أو تناول الطعام أو الترفيه.

مفاتيح الجذب

نرى في مراكز التسوق لوحات إعلانية لمتاجر تجزئة جديدة على وشك الافتتاح، هل ذلك مؤشر على تدفق شركات التجزئة الجديدة على دبي؟

أحد مفاتيح الجذب في دبي تكمن في التسوق رغم وجود مراكز تسوق في مدن المنطقة كلها. مسح "سي بي آر إي" السنوي حول عالمية تجارة التجزئة قال بأن الإمارات ثاني أكبر سوق تجزئة دولية على مستوى العالم، كما احتلت دبي المركز الثاني في تصنيف أكثر الوجهات المستهدفة لتجارة التجزئة، وذلك وفق نسخة عام 2012 من تقرير "ما مدى عالمية تجارة التجزئة؟"

الذي أعدته "سي بي آر إي" المجموعة الاستشارية العالمية الرائدة في مجال العقارات أيضا المسح قال بأن دبي نجحت في اجتذابها 53.8 % من علامات التجزئة العالمية التي أجري عليها المسح حيث أتت دبي متأخرة بفارق طفيف عن لندن التي حصلت على لقب أكثر مدينة مرغوبة لتجارة التجزئة في العالم باجتذابها 55.5 % . وكل العلامات التجارية الكبرى تحرص على تواجدها في دبي .

حيث يكمن التحدي في توفير المساحة الكافية لكل الأسماء والعلامات التجارية التي ترغب في الحضور إلى دبي لأن هناك قيوداً على المؤجر تمنعه من مطالبة المستأجر المغادرة بعد انتهاء عقد الإيجار المبرم بينهما وهو ليس بالأمر السهل أن نستبدل العلامات التجارية التي لم تعد تلاقي رواجاً لدى المتسوقين.

وبالتالي عندما ينتهي عقد المستأجر للمتجر الموجود في مركز التسوق وإذا ما رفض المغادرة لا تستطيع إدارة المركز إجباره على عمل ذلك وهذا ما هو حاصل في دبي وهذا يعيق دبي على المدى الطويل ولو أنه سمح لإدارات المراكز استبدال العلامات التجارية عند انتهاء عقود إيجارها لاستطاعت دبي التفوق على لندن في هذا المسح .

وكان يمكن لدبي بكل سهولة أن تكون أكثر الوجهات المستهدفة لتجارة التجزئة وتتجاوز لندن وبالتالي نحن ندعو إلي إعادة النظر في هذا القانون ومجلس مراكز التسوق وبالتعاون مع غرفة دبي ناقش هذه المشكلة ولكن وجدنا أن هناك فلسفة تميل لحماية أصحاب المتاجر في دبي، ولكن هذه المتاجر لم تعد متاجر صغيرة ولكن يقف وراءها شركات كبرى تمتلك مئات المتاجر والكثير من الأموال .

وبالتالي لم يعد الأمر يتعلق بحماية المتاجر الصغيرة. باعتقادي بأن هذا القانون تحديدا الذي يمنع المساس بأصحاب المتاجر سيتغير مستقبلا وسيتلاءم مع الممارسات العالمية بحيث يسمح للمؤجر باستبدال المستأجر بعد انتهاء عقد إيجاره. 

منافسة

يرى واليكنوفسكي أن بإمكان دبي أن تكون الأولى في استهداف تجارة التجزئة لو وفرت مرونة للمؤجر. فهناك منافسة في المنطقة حيث تبنى مراكز التسوق ما أدى لتقدم دولة مثل الكويت أربع مراتب في سلم تصنيف "سي بي آر إي" لتصل إلى المركز الثامن عالمياً.

دبي الأولى على مستوى المنطقة وينبغي المحافظة على هذا الإنجاز لوجود منافسة كبيرة وهناك 120 علامة تجارية جديدة تريد الدخول إلى "مول الإمارات" ولكن ليس لدينا مساحة لهم وبالتالي ما الذي يمكن لنا عمله توسيع المول سنويا بأكثر من 100 متجر جديد غير ممكن عمليا وأيضا مضر بالبيئة، وبالتالي يشكل ذلك أحد التحديات بالنسبة لنا كمؤجرين في دبي.

12 كياناً مسيطراً

قال بيتر واليكنوفسكي إن هناك حوالي 12 كيان تجزئة تسيطر على نحو 80% من المتاجر الموجودة في مراكز التسوق في دبي. وأضاف إن تلك السيطرة عززها قانون الشراكة الذي يمنح المستثمر الأجنبي 49 % والمحلي 51 %. وأن مجموعات التجزئة هذه أصبح لديها خبرة كبيرة .

وبالتالي أصبحت الوجهة المفضلة لمعظم العلامات التجارية الجديدة الراغبة بدخول السوق، وهذا يسهل أعمال الشركة خصوصاً عند اتخاذ القرارات ببناء مراكز تسوق جديدة، إذ يمكن التواصل بسهولة مع هذا العدد القليل من مجموعات التجزئة وتقييم ما إذا كان هناك إقبال على فكرة المركز الجديد. ولكن يرى واليكنوفسكي بأن تعزيز المنافسة يزيد قوة القطاع وإنتاجيته، وبالتالي سيكون أمراً صحيا خلق منافسة أكبر فيما يتعلق بملكية المتاجر والعلامات التجارية وزيادة عدد ملاك المتاجر.