أكد الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، طراد محمود، أن المصرف يمتلك سيولة جيدة حالياً ولا يحتاج لإصدار صكوك جديدة مشيرا إلى أن المصرف لديه برنامج معتمد للصكوك الدولية بقيمة 18.34 مليار درهم (5 مليارات دولار أميركي) أصدر منه حتى نهاية العام الماضي صكوكاً دولية بقيمة 4.59 مليارات درهم (1.25 مليار دولار أميركي) وسيتم اللجوء لإصدار سندات جديدة عند الحاجة لذلك.

وقال طراد محمود في حوار خاص لـ"البيان الاقتصادي" إن أحدث دراسات مصرف أبوظبي الإسلامي أظهرت حفاظ القطاع المصرفي الإماراتي على موقعه الأول خليجيا من حيث القدرة التنافسية، مشيرا إلى أن المصارف العاملة بالدولة تقدم مستويات عالية من الخدمة بمعدلات ربحية أقل مقارنة بنظيراتها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأخرى، كما أن هامش الربح الذي يمثل الفرق بين ما تمنحه المصارف على الودائع والربح الذي تأخذه على التمويلات في الدولة يعد الأقل بين دول مجلس التعاون بمعدل 2.9% في حين يبلغ بالمملكة العربية السعودية 3.5% وفي قطر 3.4% أما في الكويت فقد بلغ 3.2%.

وأعرب عن اعتقاده بأن الانخفاض في مستويات العوائد ورسوم التمويلات وتسهيلات بطاقات الائتمان لدى بعض المصارف يرجع بصورة أساسية للتنافس الحاد بين المصارف المصدرة لهذه البطاقات التي يتراوح عددها بين 30 و35 مصرفاً بالدولة.

ما تقييمكم للأداء المصرفي في الدولة بوجه عام خلال النصف الأول من العام الحالي؟ وما توقعاتكم لأداء القطاع خلال عام 2012 ؟ وهل تجاوز القطاع المصرفي الإماراتي آثار الأزمة المالية العالمية، وبدأ بالانتعاش مجدداً؟

قبل أن أتحدث عن أداء القطاع المصرفي في الدولة، أود أن أشير إلى أن أداء القطاع المصرفي في العالم عموماً ما زال متأرجحاً بسبب تدهور التصنيف الائتماني، حيث خفضت شركات التصنيف الائتماني العالمية مؤخراً تصنيف مجموعة من المصارف العالمية، بالإضافة الى التعثر المستمر في مديونيات بعض الدول في منطقة اليورو وبعض القطاعات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة الأميركية التي لم تتعافَ بعد من آثار الأزمة المالية العالمية.

ورغم هذه الأوضاع، فإن الأمر الإيجابي والمطمئن يتمثل في وجود اتفاق بين المصارف المركزية الرئيسية بالعالم على التزامها بدعم المصارف والنظام المصرفي العالمي. ونعتقد أن تجاوز الأزمة المالية العالمية بالنسبة للقطاع المصرفي بشكل كامل وحقيقي مرتبط بعدة عوامل.

أبرزها تعافي قيم الأصول وعودتها للارتفاع، وعودة القطاعات الاقتصادية الكبيرة للانتعاش مثل القطاع العقاري في الولايات المتحدة والقطاع السيادي في بعض الدول الأوروبية، حيث سيتحقق التعافي المستقر والمستدام بالقطاع المصرفي العالمي بعد التعافي الكامل للاقتصاد العالمي، وهذا الأمر ما زال يحتاج إلى بعض الوقت.

أما بالنسبة للقطاع المصرفي الخليجي والإماراتي بصفة خاصة، فنرى أنه كان من فئة المصارف المحظوظة خلال الفترة التي أعقبت الأزمة المالية العالمية، نظراً لمتانة اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي وتمكنه من مواجهة تأثيرات الأزمة. وفي الإمارات، ساهم الدعم الحكومي للمصارف في مساعدة القطاع المصرفي على التعافي.

ونعتقد أن القطاع المصرفي في الإمارات وصل حالياً إلى بر الأمان بفضل دعم الحكومة، ولكنه لم يصل بعد إلى مرحلة التعافي القوي الذي يسمح له بلعب دور رئيسي في النهضة الاقتصادية، نظراً لأن نسبة الأصول المتعثرة لا تزال مرتفعة، خصوصاً في القطاع العقاري المباشر وغير المباشر بسبب استثمارات القطاعات الحيوية بالدولة بمبالغ كبيرة في هذا القطاع.

وما زال القطاع يعاني من تفوق العرض على الطلب، وإن كان هذا الفائض في طريقه للتناقص وصولاً إلى التوازن، مما يشكل عبئاً على المستثمرين وهم مؤسسات وطنية وأفراد من مواطني الدولة، وكذلك على المصارف الوطنية الممولة لهذا القطاع، حيث يتوقع انخفاض نسبة الأصول المتعثرة العقارية بصورة ملموسة خلال فترة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

ترحيب بقرارات المركزي

إلى أي مدى أثر النظام الجديد للقروض الشخصية بعد أكثر من عام على تطبيقه، على أرباح مصرفكم؟ وكيف تعاملتم مع هذه التأثيرات؟

لاشك أن تطبيق نظام التمويل الشخصي الجديد الصادر عن المصرف المركزي سينعكس إيجاباً على الأنشطة المصرفية على المديين المتوسط والطويل، إلا أن الرسوم المحددة بالنظام الجديد أثرت سلباً على إيرادات المصارف، خصوصاً النشطة في مجال التمويل للأفراد.

وقد أدى تطبيق القرارات الجديدة للمصرف المركزي إلى انخفاض دخل مصرف أبوظبي الإسلامي إلى أكثر من 100 مليون درهم سنوياً، مما أدى إلى انخفاض في نمو أرباح المصرف ابتداءً من النصف الثاني من عام 2011. وتتزايد خسارة الدخل سنوياً، فكلما يرتفع عدد العملاء تزيد قيمة الخسارة.

ولم يستطع مصرف أبوظبي الإسلامي تعويض هذا الانخفاض عن طريق فرض رسوم أخرى بديلة أو غير مباشرة، وذلك التزاماً منه بروح القوانين والشريعة الإسلامية.

ما رأيكم بقيام مصرف الإمارات المركزي في إعطاء أصحاب القروض الشخصية الحق في نقل قرضهم أو تمويلاتهم من أي مصرف أو شركة تمويل عاملة في الدولة ؟

إنها خطوة مرحب بها، لكنها لن تزيد نسبة الانتقال من مصرف إلى آخر بسبب قيام العملاء بأخذ تمويلات تفوق قدرتهم على السداد. وبحسب دراسة أجراها مصرف أبوظبي الإسلامي، تبين أن السبب الرئيسي لنقل معظم الناس تمويلاتهم من مصرف إلى آخر هو البحث عن تمويل أكبر، وهناك أسباب أخرى مثل البحث عن أسعار أفضل، أو خدمة أفضل.

حماية أكبر

ما رأيكم في عدول "المركزي"عن توجهه لتحديد سقف لفوائد ورسوم بطاقات الائتمان؟ وهل تم مناقشة هذا الأمر مع المصارف؟ وما رأيكم بتخفيض بعض المصارف أسعارها؟

نعتقد بأن الانخفاض في مستويات العوائد ورسوم التمويلات وتسهيلات بطاقات الائتمان لدى بعض المصارف يرجع بصورة أساسية للتنافس الحاد بين المصارف المصدرة لهذه البطاقات التي يتراوح عددها بين 30 و35 مصرفاً بالدولة.

وقد أظهرت أحدث دراسات مصرف أبوظبي الإسلامي أن القطاع المصرفي الإماراتي حافظ على مكانته الأكثر تنافسية في دول مجلس التعاون، إذ يحتل المرتبة الأولى في ترتيب القدرة التنافسية للقطاعات المصرفية في دول مجلس التعاون، حيث تقدم المصارف العاملة بالدولة مستويات عالية من الخدمة بمعدلات ربحية أقل مقارنة بنظيراتها في دول مجلس التعاون.

ويعد هامش الربح الذي يمثل الفرق بين ما تمنحه المصارف على الودائع والربح الذي تأخذه على التمويلات في دولة الإمارات الأقل بين دول مجلس التعاون بمعدل 2.9%، وفي المملكة العربية السعودية 3.5% وفي قطر 3.4%، أما في الكويت فقد بلغ 3.2%.

التعثر لم يتجاوز 1%

هل تستقبلون الطلبات الخاصة بالمواطنين المستفيدين من صندوق الشيخ خليفة لسداد قروض المواطنين؟

قمنا بتوجيه عدد كبير من الدعوات لمراجعة المصرف للبدء بإجراء التسوية الخاصة بجدولة ديون العملاء المتعثرين، علماً بأن عدد المتعثرين الأفراد لم يتجاوز 1% لدى مصرف أبوظبي الإسلامي. وقمنا بوضع الإجراءات والموارد المناسبة لاستقبال الطلبات وذلك تنفيذاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الخاصة بمعالجة قروض المواطنين المتعثرين.

نحن في مصرف أبوظبي الإسلامي نثمن الجهود المبذولة من قبل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات التي تعمل على تقديم كل ما هو ممكن في سبيل توفير سبل الراحة والرخاء لمواطني الدولة، ومنها هذه المبادرة الكريمة التي تهدف إلى معالجة ديون المواطنين والتخفيف من التزاماتهم المالية.

هذا ويلعب مصرف أبوظبي الإسلامي دوراً رائداً في تعزيز الوعي المالي وترسيخ ثقافة الادخار بين كافة أفراد المجتمع، وذلك من خلال إطلاق حملة "إدارة أموالك على الأصول".

ويقوم المصرف حالياً بتنظيم عدد كبير من المبادرات التي تهدف إلى نشر الثقافة المالية، ومنها إطلاق كتيب مالي مبسّط يلقي الضوء على بعض الخطوات البسيطة لإدارة الأموال بشكل أفضل، ووضع الميزانيات، والادخار، وإدارة الديون والاستثمارات.

مخاوف الصغيرة والمتوسطة

لوحظ مؤخرا اهتمام متزايد من المصارف وشركات التمويل بتقديم قروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما هي الأسباب؟

في اعتقادي الشخصي، توسعت بعض المصارف في منح التمويلات للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بسبب احتدام المنافسة بعد انخفاض الدخل من القروض الشخصية، مما قد يدخلها في نفق مظلم، وقد ترتفع نسب التعثر في هذا القطاع بسبب هذا التوسع.

وتعود المخاوف في هذا المجال إلى الزيادة الضخمة في التمويلات الممنوحة لهذه المشروعات دون أخذ الضمانات الكافية في بعض الحالات، وغياب شركة معلومات ائتمانية، ومن المتعارف عليه أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة هو قطاع محفوف بالمخاطر الائتمانية، حيث تصل نسب التعثر فيه إلى أكثر من 50% خلال السنوات الثلاث الأولى في حال غياب ضمانات كافية وذات قيمة فعلية وتكون نسبة الخطورة أقل إذا كانت المؤسسة المبتدئة مدعومة من مؤسسات حكومية أو مملوكة لمؤسسات كبيرة.

ويدخل مصرف أبوظبي الإسلامي في هذا القطاع بتحفظ كبير وقد قام مصرف أبوظبي الإسلامي بتأسيس قسم الخدمات المصرفية للأعمال من أجل تقديم خدمات مصرفية متكاملة للشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، حيث يقوم هذا القسم بتقديم كافة الخدمات التي تحتاج إليها هذه المؤسسات من خدمات التمويل والخدمات المصرفية اليومية وخدمات إدارة النقد والثروات، بالإضافة إلى تقديم المشورة المالية اللازمة من خلال طاقم من الموظفين المتمرسين في مجال خدمات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ما هي الصعوبات التي تواجهها المصارف في تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟

إن دراسة البيانات المالية التي تقدمها الشركات الصغيرة والمتوسطة ليست بالأمر السهل، لا سيما أن تلك الشركات لا تحتفظ ببيانات مالية مدققة، كما أن أصحاب هذه الشركات عادةً ما يدمجون بين الحساب الشخصي لمالك المؤسسة وبين حساب المؤسسة ذاتها، الأمر الذي يجعل موضوع التحليل المالي معقداً بعض الشيء، إضافة إلى أن العديد من هذه المؤسسات لا تزال في مرحلة النمو وتحتاج إلى النصح والمشورة فيما يتعلق بالخدمات المالية وغير المالية التي تحتاج إليها.

وقد استطاع المصرف التغلب على هذه المشكلة من خلال تعيين كادر على مستوى عالٍ من الخبرة، بإمكانه دراسة وضع المؤسسة واختيار أنسب الخدمات التي تحتاج إليها في هذه المرحلة من عمرها.

ما هي التحديات والحلول لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة؟

لا بد من توعية أصحاب هذه المؤسسات بضرورة التعامل مع المصارف وبناء علاقة مصرفية واضحة منذ بداية التأسيس، وعدم الانتظار لحين حاجة هذه المؤسسات إلى السيولة المالية، كما أنه من الضروري توضيح الخدمات غير المالية التي يقدمها القطاع المصرفي لهذه المؤسسات، مثل المشورة المالية، وضرورة قيام هذه المؤسسات باستخدام تلك الخدمات.

سيولة جيدة

ما هي تجربة مصرفكم بإصدار سندات بالعملات الأجنبية؟

لدى مصرف أبوظبي الإسلامي برنامج معتمد للصكوك الدولية بقيمة 18.34 مليار درهم تقريبا (5 مليارات دولار أميركي)، أصدر منه حتى نهاية العام الماضي صكوك دولية بقيمة 4.59 مليارات درهم تقريباً (1.25 مليار دولار أميركي). وسيتم اللجوء لإصدار سندات جديدة عند الحاجة لذلك، حيث يمتلك المصرف سيولة جيدة حالياً، ولا يحتاج لإصدار سندات جديدة.

ما رأيكم في تلاشي الفجوة بين القروض والودائع لدى المصارف الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة خلال الشهور الأخيرة؟ وما موقف مصرفكم في هذا الشأن؟ وكم تبلغ نسبة القروض إلى الودائع لدى مصرفكم؟

تحسن وضع السيولة في دولة الإمارات بمراحل كبيرة عما كان عليه في 2009، وهناك فائض في الودائع بدأ يظهر بشكل عام نتيجة الدعم الحكومي والثقة العالية التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني، حيث أصبحت دولة الإمارات ملاذاً آمناً للاستثمارات العالمية.

وبالنسبة لمصرف أبوظبي الإسلامي فإنه لم يعانِ في أي مرحلة من المراحل من هذه الفجوة، لأنه يتبع سياسة متوازنة في منح التمويلات، مما أدى إلى تحقيق فائض في حجم الودائع لديه.

ما رأيكم في التحفظ المبالغ فيه من قبل المصارف في منح القروض الشخصية بشقيها التجاري والاستهلاكي بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية؟ وما هي الآثار المترتبة على ذلك؟

أعتقد أن هذا التحفظ بدأ يتلاشى بصورة كبيرة، لكن المصارف بدأت تنتقي منح التمويلات، مع إظهار تنافس كبير على العملاء ذوي الجدارة الائتمانية الجيدة.

وما رأيكم في متوسط أسعار الفائدة بالدولة حالياً؟ وهل أصبح مناسباً أم أنه قد ينخفض مجدداً؟ وما هي مستويات الفائدة التي تراها مناسبة لتحقيق التوازن في النشاط المصرفي بالدولة خلال الفترة المقبلة؟

من المؤكد أن انخفاض أسعار الفائدة جاء نتيجة لوفرة السيولة في السوق، فكلما زادت السيولة انخفضت الفائدة، وينعكس هذا إيجاباً على الاقتصاد الوطني بشكل عام وعلى قطاعي العقارات والأسهم بصفة خاصة، حيث يتناسبان عكسياً مع مستويات أسعار الفائدة، فكلما انخفضت أسعار الفائدة ارتفعت قيمة العقارات وقيمة الأسهم، لأن الإقبال على الاستثمار فيها يتزايد وبالتالي ينتعش القطاعان وتزداد القيم السوقية لأصولهما.

ونظراً لكون الشريحة الأكبر من المستثمرين المواطنين والمقيمين بالدولة يركزون أنشطتهم ضمن القطاع العقاري وأسواق الأسهم المحلية، يمكنهم أن يستفيدوا بشكل مباشر من انخفاض أسعار الفائدة في الجهاز المصرفي.

البعد عن المخاطرة

يرى بعضهم أن الأزمة المالية العالمية انطوت على آثار إيجابية على المصارف الإسلامية، رغم آثارها السلبية الكبيرة على المصارف التقليدية، إلى أي مدى تتفق مع هذا الرأي؟

كانت المصارف الإسلامية أقل تضرراً من الأزمة المالية العالمية لأن طبيعة أنشطتها بعيدة تماماً عن المخاطرة بالاستثمار في المشتقات المالية وهي الأدوات التي كانت وراء الانهيارات التي أدت إلى حدوث الأزمة المالية العالمية، ولكنها معرضة لنفس نسبة الخطورة الائتمانية المتعلقة بقطاعات مختلفة.

ويلعب القطاع المصرفي الإسلامي دوراً كبيراً في تعزيز ودفع عملية النمو والتطور الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات، وهناك مساهمة متزايدة تقوم بها المصارف الإسلامية في تمويل مشاريع البنية التحتية والعقارات السكنية لمواطني الدولة وتطوير سوق العمل المحلية من خلال تدريب الكوادر الوطنية.

ما عدد فروع المصرف حالياً؟ وما عدد الفروع المتوقع بنهاية العام الحالي؟ وما خططكم المستقبلية؟ وهل يسعى المصرف إلى توسيع نشاطه خارجياً؟

واصل المصرف تحقيق النمو في عملياته المصرفية الأساسية خلال الربع الأول من العام الحالي. وافتتحنا 5 فروع جديدة منذ بداية العام، وأصبح لدينا 74 فرعاً في الدولة، ونتطلع إلى افتتاح المزيد من الفروع.

وقد افتتحنا أيضاً أول فرع لنا في أوروبا في المملكة المتحدة البريطانية. كما افتتحنا أول فرع لنا في العراق في بغداد. بالإضافة إلى ذلك، يتمتع مصرفنا بحضور في السعودية من خلال الاستحواذ على 51% من بيت التقسيط السعودي، وفي مصر من خلال 70 فرعاً.

 

التمويل الشخصي

 

قال الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، طراد محمود، ل "البيان" إن تطبيق نظام التمويل الشخصي الجديد قبل أكثر من عام سينعكس إيجاباً على الأنشطة المصرفية على المديين المتوسط والطويل إلا أن الرسوم المحددة بالنظام الجديد أثرت سلباً على إيرادات المصارف.

كاشفا عن أن تطبيق هذا النظام أدى إلى انخفاض دخل مصرف أبوظبي الإسلامي أكثر من 100 مليون درهم سنوياً ما أدى إلى انخفاض في نمو أرباح المصرف ابتداءً من النصف الثاني من عام 2011، وتتزايد خسارة الدخل سنوياً، فكلما يرتفع عدد العملاء تزيد قيمة الخسارة، مشيرا إلى أن المصرف لم يستطع تعويض هذا الانخفاض عن طريق فرض رسوم أخرى بديلة أو غير مباشرة، وذلك التزاماً منه بروح القوانين والشريعة الإسلامية.

التركيزات الائتمانية

 

قال الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي أن إجراءات المصرف المركزي بخصوص التركزات الائتمانية توفر حماية كبيرة للقطاع المصرفي والاقتصاد الوطني حيث تؤدي إلى عدم انكشاف المصارف على قطاع معين وتوزيع محفظة تمويلاته بما يتماشى مع المعايير العالمية.

مشيرا إلى وجود انكشاف كبير لبعض المصارف على المؤسسات الحكومية، ولا تستطيع هذه المصارف الالتزام بالفترة الحالية بقرار المصرف المركزي لذلك تفهم المصرف المركزي موقفها وأبدى مرونة في التعامل معها بإعطاء مهلة زمنية أطول. وأكد أن مصرف أبوظبي الإسلامي ملتزم بحدود التركزات الائتمانية منذ البداية لذلك لن يطالب المصرف المركزي بتمديد هذه المهلة.