قال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق ابوظبي للاوراق المالية ان الخطة الاستراتيجية لعمل السوق خلال المرحلة المقبلة تضمن التركيز على ثلاثة محاور يتقدمها زيادة الاستثمار المؤسسي واستقطاب المزيد منها وذلك نظرا لأهمية هذا النوع من الاستثمار في تطوير عمل السوق، مؤكدا ان ما ينقص سوق ابوظبي حاليا وجود استثمار مؤسسي قوي يلعب دور القيادة في تعميق السيولة ودعم النشاط في اهم قناة استثمارية في الدولة.
واوضح البلوشي في حوار خاص مع البيان الاقتصادي ان عدد المستثمرين في سوق ابوظبي تجاوز 900 الف مستثمر منها 3300 استثمار مؤسساتي ما يعكس تواضع دور هذا النوع من الاستثمار حتى الان في السوق، مشيرا الى ان 60% من الاستثمار المؤسسي اجنبي فيما 40% فقط للاستثمار المحلي.
وبحسب احدث الاحصائيات فقد تراجع صافي الاستثمار المؤسسي او الشركات في السوق خلال الاسهر الاربعة الاولى من العام الجاري الى 107 ملايين درهم كحصيلة شراء مقارنة مع 527 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح البلوشي ان السوق عمل على عقد لقاءات مع المؤسسات الاستثمارية المحلية للتعرف على اهم المعوقات التي تواجهها لزيادة استثماراتها في السوق وذلك لوضع خطة لتفعيل دورها خلال المرحلة القادمة، مشيرا الى ان الاتصالات التي تمت شملت الى جانب صناديق المعاشات وجهاز ابوظبي للاستثمار الصناديق التابعة للبنوك.
وقال ان زيادة جاذبية البيئة الاستثمارية في السوق يستوجب تأسيس مركز مستقل لفض المنازعات التي تظهر بين المستثمرين. علما بان اقامة مثل هذا المركز ليس من اختصاص السوق بل ربما يتولى الامر هيئة الاوراق المالية والسلع التي توجد لديها لجنة بهذا الخصوص نجحت في حل العديد من المشاكل التي نشبت بين المستثمرين لكن الوضع يتطلب وجود مركز مستقل لفض المنازعات.
واشار الى ان الخطة الاسترايجية لعمل السوق تتضمن ايضا الاستمرار في تقديم خدمات جديدة وتسهيل دخول المستثمرين للسوق وذلك من خلال توفير المعلومات اللازمة لهم عبر الموقع الالكتروني واختصار العديد من الاجراءات، قائلا انه وبعد تطوير نظام التداول فإن جهدنا يتركز على تقديم كافة المعلومات التي تهم المستثمرين بكل يسر وسهولة وتطوير المحتوى للموقع الالكتروني.
واكد ان 80% من الخدمات التي يقدمها السوق للمستثمرين تتم الكترونيا ونحن نسعى لكي نصل الى نسبة 100% خلال المرحلة القادمة ووفقا لخطتنا الاستراتيجية.
وبشأن زيادة عدد الشركات المدرجة في السوق قال البلوشي ان الخطة تشمل تشجيع الشركات غير الممثلة حاليا في السوق على الخصخصة وطرح جزء من اسهمها للاكتتاب العام، مشيرا الى ان هناك الكثير من القطاعات الاقتصادية غير ممثلة في السوق ومنها قطاعات التعليم والصحة الى جانب قطاع البتروكيماويات والجمعيات التعاونية وتجارة التجزئة.
واكد ان الخطة الاستراتيجية لتطوير عمل السوق والافكار المهمة التي تتضمنها سيتم عرضها على المجلس التنفيذي لإمارة ابوظبي كما سيتم التنسيق مع الجهات المعنية عند تطبيقها بما يكفل الوصول للهدف المنشود وهو تفعيل عمل الاسواق والذي سيصب في النهاية في دعم الاقتصاد الوطني بشكل عام. وفيما يلي نص الحوار:
خطة استراتيجية
تشمل الخطة الاستراتيجية في بدايتها على تحقيق هدف مهم يتمثل في تحويل أبوظبي الى مركز إقليمي لأسواق المال فهل يمكن الحديث عن الآليات للوصول إلى ذلك؟
نعمل بكل جهد لكي تصبح أبوظبي الوجهة المفضلة لكافة الجهات ذات العلاقة بأسواق المال مثل المؤسسات المالية والاستثمارية والجهات المصدرة للأوراق المالية وشركات الوساطة والمستثمرين وذلك على النحو الذي ساهم في وضع أبوظبي في مركز الريادة في المنطقة.
وبالتأكيد فان الوصول لهذا الهدف يتطلب التنسيق من العديد من الشركاء ومنهم دائرة التنمية الاقتصادية ومجلس أبوظبي لتطوير الاقتصاد وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي وصندوق أبوظبي للتنمية ومجلس أبوظبي للاستثمار، كما هناك مساهمون معنا في تحقيق الهدف وفي مقدمتهم هيئة الأوراق المالية والسلع والمصرف المركزي بالإضافة الى مؤسسات حكومية استثمارية مثل جهاز أبوظبي للاستثمار وصناديق المعاشات.
أفضل المعايير
من المعروف ان بلوغ الهدف المتمثل في تحويل ابوظبي الى مركز للأسواق المالي يتطلب وجود معايير فما هي خطتكم بهذا الخصوص؟
نعم هذا صحيح لذا فإننا نسعى لوجود سوق مالي بحسب أفضل المعايير الامر الذي يتطلب إيجاد إطار تشريعي وفق الممارسات العالمية ومراجعة شاملة والتنسيق مع الجهات المعنية لإصدار تشريعات ملائمة وإنشاء مركز مستقل لفض النزاعات المتعلقة بالسوق المالي وكذلك وضع إطار قانوني ملائم لإدراج وتداول أوراق مالية ومنتجات متنوعة وتطبيق معايير IOSCO.
وبالطبع فإن رفع كفاءة وتكامل العمليات الرئيسية للسوق المنشود يستوجب تطبيق معايير الجودة ومعايير G03 الى جانب وجود برنامج إدارة أمن المعلومات.
ما هي الخطط الخاصة بتطوير الخدمات التي يقدمها السوق؟
نحن نعمل على التركيز في هذا المجال على تحسين وتقديم خدمات جديدة وتسهيل دخول المستثمرين للسوق وذلك من خلال توفير المعلومات اللازمة لهم عبر الموقع الالكتروني واختصار العديد من الاجراءات، قائلا انه وبعد تطوير نظام التداول فان جهدنا يتركز على تقديم كافة المعلومات التي تهم المستثمرين بكل يسر وسهولة وتطوير المحتوى للموقع الالكتروني.
ان 80% من الخدمات التي يقدمها السوق للمستثمرين تتم حاليا إلكترونيا ونحن نسعى لكي نصل الى نسبة 100% خلال المرحلة القادمة وفقا لخطتنا الاستراتيجية.
تنشيط دور السوق
تضمنت الاستراتيجية عنواناً يشير الى تعزيز مساهمة المؤسسات للاستثمار وتمويل المشاريع فكيف سيتم ذلك؟
إن الوصول الى هذا الهدف يتم من خلال تنشيط دور السوق كمركز لتمويل المشاريع وذلك لا يمكن ان يتم الا من خلال خلق مركز لإدارة الأصول وتحفيز ترخيص مهنة إدارة الأصول وزيادة نشاطها وتخصيص أصول ليتم إدارتها من قبل المرخصين، وتحفيز التوطين في مؤسسات إدارة الأصول، كما ان الوصول لهذا الهدف يتضمن تحفيز الصناديق العالمية لإدارة أصول إقليمية ومحلية من أبوظبي وفتح مدراء الأصول مكاتب إقليمية في أبوظبي من خلال المؤسسات الاستثمارية وتحفيز إنشاء مؤسسات محلية لإدارة الأصول، كذلك لابد من خلق صناديق لتمويل المشاريع وتطوير سوق الإصدارات الأولية.
وتوسيع قاعدة الشركات المدرجة وذلك لا يمكن ان يتم الا من خلال تشجيع خصخصة شركات من قطاعات النفط/ بتروكيمائيات والتعليم والصحة والتجزئة، كما نسعى لاستقطاب الأموال وتوجيهها للاستثمار في سوق رأس المال وعلى وجه الخصوص الأموال الخاصة والمؤسسات الاستثمارية واستقطاب مؤسسات التمويل العالمية والمستشارين الماليين والقانونيين ورفع التوعية الاستثمارية بين الأفراد والجاليات الأجنبية، ونحن ندرك ان لدينا شركاء للوصول الى هذا الهدف ومنهم جهاز أبوظبي للاستثمار، ومجلس أبوظبي للاستثمار ومبادلة.
أين يقع موضوع تنويع الأدوات الاستثمارية في خطة عملكم؟
اننا نولي اهمية خاصة لهذا الموضوع وطرح أدوات استثمار جديدة للتداول وخلق بنى تحتية لأدوات استثمارية جديدة وتطوير مجموعة من المؤشرات المبنية على الأسهم الحرة المتاحة للتداول، كما نعمل على تعزيز التداول على الأدوات الاستثمارية محدودة النشاط وخلق سوق محلي نشط لأدوات الدين وتطوير قوانين السوق الأولي وسوق الصكوك الإسلامية، ومكتب إدارة الدين وتعزيز التداول على الصناديق الاستثمارية المتداولة، ونسعى لتطوير نظام فعال لإدارة البيانات وعملية الاتصال في السوق من خلال، تعزيز الاتصال داخل المؤسسة وتوفير برنامج إدارة المعرفة كما نركز على جذب القوى العاملة الماهرة وتطويرها والمحافظة عليها وذلك من خلال تطوير سياسات وإجراءات الموارد البشرية وتطوير بيئة العمل في السوق.
ماذا عن المسؤولية الاجتماعية للسوق؟
نولي هذا الجانب الكثير من الاهمية ونعمل على تطوير وتنفيذ نظام الأمن والصحة والسلامة والبيئة كما نركز على خطة التوطين لمهنة الوساطة.
الاستثمار الأجنبي يحقق أعلى مستويات الشراء خلال ابريل
حقق الاستثمار الأجنبي في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال شهر أبريل الماضي، اكبر صافي شراء منذ بداية العام الحالي، بقيمة 130.3 مليون درهم، بحسب احصاءات صادرة عن السوق.
واتسمت تعاملات الأجانب بالإيجابية للشهر الثالث على التوالي وفقا لمحللين ومتخصصين في الأسواق المالية، وحققت خلال شهر مارس الماضي صافي شراء بقيمة 14,3 مليون درهم، وخلال فبراير 14.7 مليون درهم، في حين حققوا في شهر يناير الماضي صافي بيع بلغ 69.80 مليون درهم، وبذلك تكون محصلة تعاملات الأجانب في سوق ابوظبي منذ مطلع العام بقيمة 89,5 مليون درهم كصافي شراء.
واستحوذت تعاملات الأجانب على 41.6% من تداولات سوق أبوظبي البالغة 1.67 مليار درهم خلال أبريل، حيث بلغت قيمة مشترياتهم 696.5 مليون درهم، مقابل مبيعات بقيمة 566.2 مليون درهم.
وحقق الأجانب غير الخليجيين والعرب أكبر صافي شراء في نفس الشهر بقيمة 70.77 مليون درهم، وذلك من مشتريات بقيمة 268.5 مليون درهم، مقابل مبيعات بقيمة 197.7 مليون درهم، بيد أن حصيلة تعاملات الأجانب غير العرب في السوق، للأشهر الأربعة الأولى من العام، لا تزال سلبية بصافي بيع قيمته 63.2 مليون درهم.

