أعرب فيليب ساوثويل عن اعتقاده أن إمارة دبي تمتلك تدفقات نقدية تمكنها من الوفاء بالتزاماتها وفقاً لآجال استحقاقها، وأوضح في حديثه خاص لـ «البيان الاقتصادي» أن الجميع يعلم أن اقتصاد دبي ذو طبيعة مختلفة، حيث إن المشكلة التي واجهتها في عام 2008 تتعلق أساساً بنقص السيولة، وليس الاعتماد المفرط على الرافعة المالية (زيادة الاعتماد على الديون)، وأرجع أسباب نقص السيولة إلى الاعتماد بشكل زائد على التمويل المصرفي القصير الأجل، في مقابل، عدم استخدام السندات بالشكل الكافي في الحصول على التمويل .
وتوقع فيليب ساوثويل الرئيس المحلي لبنك أوف أميركا ميريل لينش في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تنجز شركات إمارة دبي في عام 2012 عمليات تتعلق بتسديد وإعادة هيكلة ديون قيمتها 11 مليار دولار، مقابل 12 مليار دولار ، قيمة الديون التي تم هيكلتها وتسديدها في عام 2011 ، مؤكداً أن هذه الشركات تمتلك وضعاً مالياً متيناً يجعلها قادرة على الوفاء بالتزاماتها .
وتوقع ساوثويل كذلك تراجع أسعار الفائدة في الإمارات لتصل إلى مستويات قريبة من أسعار الفائدة الأميركية، مشيراً إلي أنه عند مرحلة معينة، يمكن رؤية عودة أسعار الفائدة إلى الارتفاع مجدداً مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم، ولكنه لفت إلى أنه مهما تكن الفوارق بين أسعار الفائدة، فهي مازالت منخفضة، وهو وضع غير معتاد تاريخياً، وبالتالي، تقر الكثير والحكومات والمصارف بأنه بالمقدور تحقيق عوائد عالية في ظل تراجع فوارق أسعار الفائدة.
وقدر ساوثويل أن تكون تكلفة إعادة تمويل ديون شركات إمارة دبي في مستويات مقبولة، معرباً عن اعتقاده أن مسألة إعادة التمويل لا تمثل قضية محورية، فإذا كانت التكاليف تبلغ مثلاً 300 نقطة أساس فوق أسعار الفائدة الأميركية، فهي ليست بالتكلفة الضخمة.
ودار الحوار على النحو التالي :
ما تقييمكم لقدرة الشركات المرتبطة بإمارة دبي على الوفاء بالتزاماتها المالية المستحقة عليها وفقاً لآجالها المقررة ؟
تمتلك إمارة دبي قدرة النفاذ إلى أسواق الدين على الرغم ما تتضمنه الصحف والتقارير من تحليلات وتعليقات عن مشكلة مديونية الإمارة، وتمكنت شركات الإمارة من إنجاز عمليات تتعلق بتسديد وإعادة هيكلة وتمويل ديون قيمتها 12 مليار دولار في العام الماضي، ومن المتوقع إنجاز عمليات مماثلة خلال العام 2012 بقيمة 11 مليار دولار، وإذا ما تم إجراء تحليل عميق بشأن الجهات المدينة وحجم مديونيتها، سوف يتبين من الوهلة الأولى أن هذه الجهات تمتلك وضعاً مالياً متيناً يجعلها قادرة على الوفاء بالتزاماتها، فعلى سبيل المثال في إمارة أبوظبي، هناك شركات من العيار الثقيل تحظى بدعم حكومي وذلك على غرار شركتي «طاقة» و«مبادلة».
كيف تقيمون أداء أوراق دين دولة الإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً؟
أعتقد أنه إذا ما نظرنا إلى الهوامش ومستويات الفائدة التي يجب أن تدفعها دبي حالياً فهي ضئيلة بشكل كبير، وأعتقد أن الهوامش بين بعض إصدارات ديون حكومة دبي من جانب وإصدارات أبوظبي وبقية دول مجلس التعاون الخليجي قد تكون كبيرة، وبالتالي، يجب تضييق هذه الهوامش، ويتسم سوق الصكوك والسندات في المنطقة بأمرين مهمين، أولهما: كثرة الإصدارات من الناحية التاريخية، ثانيهما: هيمنة المصارف على سوق الصكوك والسندات، وتتضافر عوامل عديدة في جعل الهوامش عند مستويات مرتفعة تاريخياً، منها المشاكل المتعلقة بالسيولة، ومحدودية قاعدة المستثمرين المحليين.
ماذا عن تقييمكم للتدفق النقدي كمعيار في قياس أداء أوراق الدين بالنسبة للإمارات بشكل عام ودبي خصوصاً؟
تمثل إمارة دبي حالة مختلفة، فهي تمتلك قاعدة أصول مختلفة عن تلك التي يمتلكها الكثير من دول منطقة مجلس التعاون الخليجي، إذ طورت بشكل رئيسي اقتصاداً خدمياً، وهو وضع يعكس محدودية احتياطاتها الهيدروكربونية، وفي ما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام، فهي لا تواجه مشكلة مديونية، ولا توجد أماكن كثيرة في العالم تتمتع بمثل هذه الوضعية التي تنعم بها دول مجلس التعاون الخليجي، وربما تتوق معظم الدول الغربية إلى أن تكون في نفس موقع دول مجلس التعاون الخليجي في ما يتعلق بمسألة الديون، وينسحب الأمر ذاته على الولايات المتحدة، ومن ثم، فإن زاوية المقومات الأساسية، تتمتع فيها دول مجلس التعاون الخليجي بموقع قوي ومتين.
متانة الوضع المالي
هل تعتقد أن إمارة دبي تمتلك تدفقات نقدية تمكنها من الوفاء بالتزاماتها وفقاً لآجال استحقاقها؟
نعم، أعتقد ذلك، ويعلم الجميع أن اقتصاد دبي ذو طبيعة مختلفة، فالمشكلة التي واجهتها دبي في عام 2008 تتعلق أساساً بنقص السيولة، وليس الاعتماد المفرط على الرافعة المالية (زيادة الاعتماد على الديون)، فهي اعتمدت بشكل زائد على التمويل المصرفي قصير الأجل، وفي المقابل، لم تستخدم السندات بالشكل الكافي في الحصول على التمويل، وإذا ما جري تدقيق النظر في بعض أفضل شركات المنطقة، يتبين أنها مرتبطة بإمارة دبي، فعلى سبيل المثال، تعتمد شركة موانئ دبي العالمية بشكل كبير على إصدارات السندات في تمويل خططها وبرامجها، فيما يتقلص اعتمادها على التمويل المصرفي، وتصل آجال استحقاقات إصداراتها من السندات والصكوك إلى 20 عاماً، وبالتالي، تندرج هذه النوعية من التمويل ضمن فئة التمويل طويل الأجل، ونحن دائماً ما ننصح الشركات بأن تعتمد على مصادر التمويل طويل الأجل، وأن تنأى بنفسها عن اللجوء إلى التمويل المصرفي قصير الأجل .
فوضع الشركات يكون رائعاً، إذا ما لجأت إلى مديري أصول يستثمرون في فئات أصول على الأجل الطويل، وعلى الطرف المقابل، إذا ما لجأت الشركات إلى المصارف للاقتراض لمدة ثلاث سنوات مثلًا، وإذا ما تمكنت من الحصول على قرض مجمع يشارك فيه مثلاً 18 مصرفاً، فإنها سوف تواجه مشاكل تتعلق بإعادة تمويل هذه القرض، ونحن شاهدنا في الأشهر القليلة الماضية قيام المصارف بتداول أوراق دين بمليارات الدولارات في السوق الثانوي الذي يعاني من نقص السيولة، فهي لديها مخزون من أوراق الدين تريد بيعه، وبالتالي، يثور الكثير من القضايا جراء الاعتماد على السوق المصرفي في توفير التمويل طويل الأجل، كتلك التي تتعلق بكيفية التعامل مع المصارف الدائنة وكيفية إدارة إعادة تمويل القرض المصرفي، نحن نشهد بشكل كبير أنه توجد إمكانية دفع هوامش تنافسية في أسواق السندات.
شهية الإقراض
ما قراءتكم لرؤية المصارف لآفاق اقتصاد إمارة دبي؟ وهل تعتقدون أن شهية المصارف مفتوحة على إقراض المؤسسات والشركات التابعة لإمارة دبي؟
أعتقد أن لكل بنك رؤيته المختلفة، وبإمكاني ملاحظة سلوك المصارف، ولكن ليس بمقدوري التعليق على ما تقوم هذه المصارف بفعله، فبعض المصارف الدولية تكافح من أجل الحصول على التمويل بالدولار الأميركي، مع ذلك نحن نعلم أن الكثير من الصناديق السيادية تضخ الكثير من الاستثمارات في المنطقة ولكن ليس الكثير من هذه الأموال يعاد تدويره إلى أسواق المال الإقليمية، فمن شأن إعادة تدوير هذه الأموال في أسواق المال الإقليمية أن يعزز مستويات السيولة، خاصة وأن هذه الأموال تستهدف الاستثمار طويل الأجل بما يخدم صالح الأجيال المقبلة، وهو ما يؤدي إلى تعميق السيولة في أسواق المال، فنحن نريد تطوير إدارة الأصول على المستوى المحلي، ونريد كذلك أن نكون على ثقة بأنه إذا ماجرى طرح اكتتاب عام أولي في دولة الإمارات مثلاً، فإن المستثمرين المحليين والإقليميين سيحصلون على القسم الغالب منه، فهذا من شأنه أن يجعل المستثمرين العالميين يشعرون بقدر عالٍ من الطمأنينة، وينطبق الوضع ذاته على أدوات وإصدارات الدخل الثابت.
كيف تقيمون توجهات الأعمال العائلية والصناديق السيادية تجاه الاستثمار في أسواق المال محلياً وإقليمياً؟
لقد انتهج بعض الصناديق السيادية والأعمال العائلية هذا النهج في وقت مبكر، فالكثير من الصناديق السيادية لا تمتلك محافظ أصول متماثلة ومتجانسة، بل تمتلك محافظ تتميز بدرجة عالية من التنوع في فئات الأصول، ومن المعتقد أن الحكومات على امتداد منطقة دول مجلس التعاون الخليجي تخطط لتأسيس أسواق سندات، ويعتزم البعض في الكثير من الحالات تأسيس أسواق لأدوات الدخل الثابت بالعملات المحلية، وهو ما يعد أمراً بالغ الأهمية، بالنظر إلى أن تأسيس أسواق دين محلية وإقليمية من شأنه أن يتيح للشركات والأعمال العائلية إمكانية الحصول على التمويل بأسعار تنافسية، وينسحب هذا الوضع على أسواق الأسهم، فلقد كان من الصعب رؤية اكتتابات عامة أولية خلال السنوات القليلة الماضية، حيث إن الكثير من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ليست بحاجة ملحة لخصخصة أصول تمتلكها على نفس النهج الذي اتبعته الحكومة البريطانية خلال عقد الثمانينات من القرن الماضي.
وبالتالي، لا بد أن تكون هناك عوامل أخرى تحفز الحكومات الخليجية على خصخصة الأصول، ونحن نريد رؤية تطور اللوائح والقوانين المنظمة لأسواق المال، وبالإمكان ملاحظة أن أسواق المال في المملكة العربية السعودية قد شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الست الأخيرة، وفي اعتقادي أن هذه العوامل مجتمعة تمثل قوى محفزة على جلب المزيد من النشاط إلى أسواق المال الخليجية، والمهم في هذا المجال، هو أننا نود رؤية قيام الحكومات في الخليج بخصخصة أصولها في الشركات العامة، وتتمثل الأسباب الداعية لنهج مثل هذا النهج في السماح للمواطنين بالاستفادة من أداء الشركات المخصخصة، وهو النهج ذاته الذي اتبعته السعودية من خلال قيامها بطرح اكتتابات عامة أولية ضخمة على مدى السنوات العشر الماضية، وتتعلق المسألة الثانية بحوكمة الشركات، فمن شأن طرح حصص أقلية في الشركات العامة للبيع في أسواق المال أن يتيح إمكانية قيامها معايير الحوكمة الرشيدة.
إنعاش الأسواق المحلية
في تصوركم ما التحديات والعقبات التي تعترض اعتماد هذه الوصفة في إنعاش أسواق المال المحلية والإقليمية؟
لابد أن تكون هناك رغبة وإرادة لفعل ذلك، فعلى سبيل المثال، تستحوذ مصر على 45% من إجمالي قيمة أعمال بنك أوف أميركا ميريل لينش في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وتعود أسباب ذلك إلى جملة من العوامل، منها احتياج مصر لرؤوس الأموال، وتواجد أفضل الشركات في مصر، وذلك من زاوية تطبيقها مقاييس الحوكمة الرشيدة، فضلاً عن تغيير قوانين سوق المال بما يتماشى مع المعايير الدولية، منها على سبيل المثال، السماح لحملة الأسهم والمستثمرين بامتلاك ما يصل إلى 50% من إجمالي أسهم الشركات، وبالتالي، فإن الشركات المصرية تطبق قواعد من شأنها أن تجذب المستثمرين الأجانب، ونحن نرى تغييرات ضخمة تشهدها أسواق المال في دول الخليج، وغير المتوقع أن تحقق هذه التغييرات تأثيراتها في غضون أشهر أو أسابيع، ولكن الأمر يستغرق سنين عدة.
هل تتوقعون أن تكون أوراق الدين الإماراتية بأسعار فائدة معقولة ومقبولة؟
لقد تراجعت أسعار الفائدة الأميركية ووصلت إلى مستويات منخفضة بشكل كبير، ويعتقد خبراء المصارف أنه يمكن أن تبقى تلك عند هذه المستويات المنخفضة حتى حلول عام 2014، كما تراجعت كذلك معدلات الفائدة على الإقراض والإيداع، وبالتالي مازالت هناك إمكانية لتحقيق هوامش ربح بين فوارق أسعار الفائدة لدى البنوك الأميركية ومثيلتها لدى البنوك المحلية، ولكن هذه الهوامش آخذة في التراجع مقارنة بما كانت عليه منذ عامين مضيا، وما يمكن توقعه هو انه من المحتمل أن تواصل أسعار الفائدة في الإمارات التراجع لتصل إلى مستويات قريبة من أسعار الفائدة الأميركية، وعند مرحلة معينة، يمكن رؤية عودة أسعار الفائدة إلى الارتفاع مجدداً مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم، ومهما تكن الفوارق بين أسعار الفائدة، فهي مازالت منخفضة، وهو وضع غير معتاد تاريخياً، وبالتالي، يقر الكثيرون في الحكومات والمصارف بأنه بالمقدور تحقيق عوائد عالية في ظل تراجع فوارق أسعار الفائدة.
هل تعتقدون أنه بالإمكان أن تكون تكلفة إعادة تمويل الديون في مستويات مقبولة؟
الإجابة هي: نعم، وما يمكن توصيفه بأنه شروط معقولة أو مقبولة، هو أمر يعود إلى تصور الشركات والحكومات بشأن ماهية هذه الشروط المقبولة، بيد أن السؤال المحوري هنا يتعلق أساساً بما إذا كان بالإمكان إعادة تمويل الديون، والإجابة من وجهة نظري هي نعم، ولا أعتقد أن مسألة إعادة التمويل تمثل قضية محورية، فإذا كانت التكاليف تبلغ مثلاً 300 نقطة أساس فوق أسعار الفائدة الأميركية، فهي ليست بالتكلفة الضخمة.
ما الدور الذي يمكن أن تلعبه البنية المالية التحتية في إمارة دبي لتمويل برامج إعادة الإعمار لدى دول الربيع العربي؟
من المعتقد أن القضية أكثر اتساعاً، فقد تم إطلاق مبادرة دوفيل في اعقاب اجتماع مجموعة العشرين في العام الماضي، وتحظى المبادرة بدعم كل من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، وتشارك دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط في هذه المبادرة، ومثل هذه الأشكال من المنتديات ستكون الأكثر قوة من زاوية إتاحة رؤوس الأموال لدول الربيع العربي، ويتوازى مع مبادرات عالمية من هذا القبيل، انتهاج بعض الشركات نهجا استثمارياً نشطاً تجاه بعض دول الربيع العربي. تدوير رؤوس أموال الصناديق السيادية
أعرب فيليب ساوثويل الرئيس المحلي لبنك أوف أميريكا ميريل لينش في الشرق الأوسط وشمال افريقيا عن اعتقاده أن إعادة تدوير رؤوس أموال الصناديق الى أسواق المال الإقليمية من شأنه أن يعزز مستويات السيولة، خاصة وأن هذه الأموال تستهدف الاستثمار طويل الأجل بما يخدم صالح الأجيال المقبلة، وهو ما يؤدي إلى تعميق السيولة في أسواق المال.
ولفت ساوثويل إلى أن الكثير من الصناديق السيادية يضخ الكثير من الاستثمارات في المنطقة، ولكن ليس الكثير من هذه الأموال يعاد تدويره إلى أسواق المال الإقليمية.وتابع حديثه بقوله : نحن نريد تطوير إدارة الأصول على المستوى المحلي، ونريد كذلك أن نكون على ثقة بأنه إذا ماجرى طرح اكتتاب عام أولي في دولة الإمارات مثلاً، فإن المستثمرين المحليين والإقليميين سيحصلون على القسم الغالب منه، فهذا من شأنه أن يجعل المستثمرين العالميين يشعرون بقدر عالٍ من الطمأنينة، وينطبق الوضع ذاته على أدوات وإصدارات الدخل الثابت.
1.5 تريليون دولار قيمة الأصول المدارة
تعد ميريل لينش لإدارة الثروات العالمية مزوِّدة رائدة لادارة الثروات وخدمات الاستثمارات العالمية الشاملة للأفراد والشركات عالمياً. ويعمل لديها نحو 17300 مستشار مالي وتبلغ أصول عملائها التي تديرها أكثر من 1.5 تريليون دولار أميركي، كما في 31 ديسمبر 2011. وتعتبر ميريل لينش من كبريات الشركات من نوعها في العالم، ويشكل الزبائن الذين يبلغ صافي قيمة ثرواتهم مليون دولار أميركي أو أكثر، أكثر من ثلثي قيمة أصول الثروات العالمية التي تديرها ميريل لينش. وتوفر مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية والاستثمارية ضمن ميريل لينش لإدارة الثروات العالمية، حلولاً مفصلة حسب الطلب لزبائنها من كبار الأثرياء.
حيث تحيطهم بأجواء الخصوصية التي توفرها المصارف الخاصة بكبار الممولين، وتوفر لهم في الوقت نفسه الموارد الضخمة لإحدى أبرز شركات الخدمات المالية العالمية. ويخدم هؤلاء الزبائن أكثر من 160 فريقاً من المستشارين الخاصين لإدارة الثروات، بالتعاون مع خبراء في العديد من المجالات، بما فيها إدارة الاستثمارات والإدارة المركَّزة للأسهم واستراتيجيات تناقل الثروات بين مختلف أجيال الأسرة الواحدة. وتعتبر ميريل لينش لإدارة الثروات العالمية جزءاً من بنك أوف أميركا كوربوريشن.
نموذج هيكلة ديون دبي العالمية قابل للاحتذاء
قال فيليب ساوثويل الرئيس المحلي لبنك أوف أميريكا ميريل لينش في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن نموذج هيكلة ديون دبي العالمية هو الأسلوب الصائب الذي يجب تطبيقه، موضحاً بأنه إذا كانت مستحقات الديون قصيرة الأجل، فإن برنامج إعادة التمويل يتيح إمكانية تحويل الديون القصيرة الأجل إلى ديون طويلة الأجل. وتابع بقوله : تتمثل القضية المحورية بالنسبة للكثير من الشركات والكيانات المرتبطة بإمارة دبي هي أن لديها الكثير من الديون قصيرة الأجل التي ترتكز على التمويل المصرفي، وبالتالي، هناك حالة من عدم الاتساق بين مستويات التدفق النقدي الذي يمكن أن تحققه هذه الشركات على المدى الطويل وديونها قصيرة الأجل.
ونصح ساوثويل الشركات بأن تجعل تدفقاتها النقدية المتوقعة على الأجل الطويل منسجمة مع آجال الالتزامات المستحقة عليها، وتساءل عن الأسباب التي دعت أغلبية المصارف إلى الموافقة خطط إعادة هيكلة ديون مجموعة دبي العالمية، مجيباً عن هذا السؤال بقوله: إن الجميع يقرون بأن هذا هو الحل الناجع، وهذا ما حدث بالفعل.
