كشف راما مورثي الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات في دول مجلس التعاون الخليجي لبنك بارودا والذي يعتبر أكبر البنوك الهندية في الدولة عن أن إجمالي تمويلات البنك في الإمارات تجاوزت حتى الآن 15 مليار درهم متوقعا أن ترتفع تمويلات البنك في الدولة هذا العام.

وقال مورثي في حوار مع (البيان الاقتصادي) أن بنك بارودا سيواصل البحث عن فرص تمويلية في قطاعات حققت أداء ونموا جيدا في الإمارات مثل الصناعة والسياحة والضيافة والخدمات اللوجستية والنفط والغاز والصناعة التحويلية.

وأكد مورثي على أهمية الإمارات بالنسبة لبنك بارودا فهو البنك الهندي الوحيد المرخص له مزاولة كامل العمليات المصرفية في الإمارات، فيما تساهم الإمارات بما يزيد على 28٪ من مجموع الأعمال التجارية وأكثر من 50٪ من الأرباح الصافية الخارجية، بنك حيث حقق البنك خلال السنوات الماضية نموا أسرع بكثير في الإمارات من أي مركز آخر للبنك خارج الهند بما فيها تواجده في المراكز المالية مثل لندن ونيويورك. وفيما يلي نص الحوار:

ما الأهمية التي يوليها بنك برودا للإمارات؟

يمكن النظر إلى أهمية الإمارات بالنسبة إلى بنك بارودا من حقيقة أن الإمارات تساهم بما يزيد على 28٪ من مجموع الأعمال التجارية وأكثر من 50٪ من الأرباح الصافية الخارجية لبنك بارودا وهذا بفضل إمكانات النمو الهائلة والقيادة الحكيمة لهذا البلد العظيم، على مدى السنوات الماضية حقق بنك بارودا نموا أسرع بكثير في الإمارات من أي مركز آخر للبنك خارج الهند بما فيها تواجد بنك بارودا في المراكز المالية مثل لندن ونيويورك.

كما أن الإمارات تولي أهمية كبيرة لاستراتيجية بنك بارودا ويرجع ذلك إلى حقيقة أن الهند هي أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات حيث يشهد التبادل التجاري بين البلدين نموا مستمرا عاما بعد عام.

وكون أن بنك برودا هو البنك الهندي الوحيد المرخص لمزاولة كامل العمليات المصرفية في الإمارات وهذا يوفر لنا ميزة فريدة لتلبية احتياجات ومطالب الشركات في كلا البلدين بطريقة فعالة التكلفة مما يقود إلى وضع مربح للجانبين على حد سواء.

 

سعر الفائدة

كيف تقيمون أداء البنك في الإمارات في عام 2011 وما هي توقعات النمو هذا العام؟

كان عام 2011 عاما مليئا بالتحديات بالنسبة للبنك فخلال العام أصبح تحويل الدرهم إلى الروبية الهندية جذاب للغاية وبلغ أكثر من 14.50 إضافة إلى أن سعر الفائدة على ودائع الاحتياط الهندي في الهند تم تحريرها من قبل بنك الاحتياط، كما أن المصارف في الهند بدأت تقدم وتغذي التحويلات نفسها إلى الهند. وعلى الرغم من هذه التحديات فقد حقق بنك بارودا نتائج باهرة مقارنة مع الصناعات المصرفية الأخرى خلال الـ 12 شهرا التي انتهت في ديسمبر 2011 مقابل عام 2010.

 

تمويل مشاريع

هل يعتزم بنك بارودا تمويل مشاريع في الإمارات هذا العام وفي أي القطاعات؟

بشكل عام تجاوز إجمالي تمويلات بنك بارودا في الإمارات منذ إنشائه حتى الآن 15 مليار درهم ونتوقع أن ترتفع تلك التمويلات وخاصة للقطاعات التي تشهد أداء ونموا جيدا. بنك بارودا كان دائم التمويل للقطاعات التي تنمو والقطاعات ذات القدرة على النمو.

فقطاعات مثل الصناعات وسياحة الضيافة والخدمات اللوجستية والنفط والغاز والصناعة التحويلية وغيرها تواصل أداءها الجيد وبالتالي سنواصل البحث عن فرص التمويل في هذه القطاعات خلال هذا العام ونحن متفائلون جدا بأن عام 2012 سوف يكون أفضل من عام 2011. ونستهدف نموا بنسبة 20٪ في اقتراض العملاء في العام 2012.

إلى أين وصل تعداد فروع بنك بارودا في الإمارات وهل لدى البنك خطط لافتتاح مزيد من الفروع في الإمارات؟

حتى اليوم نعمل من خلال 6 فروع في بر دبي وديرة والشارقة ورأس الخيمة وابوظبي والعين إضافة إلى 7 مراكز لخدمة العملاء ومستشاري الخدمة المصرفية في كل من شارع الشيخ زايد مع شركة إبسوس وفي الكرامة وجبل علي والقصيص، وكذلك في المصفح في أبوظبي وفي رأس الخيمة وفي الشارقة. وقريبا سنفتتح وحدة لخدمة العملاء مع مستشاري الخدمة المصرفية في منطقة الحمرية في الشارقة،.

ونحن كبنك أجنبي يسمح لنا بتأسيس 8 فروع كحد أقصى وقد طلبنا من المصرف المركزي في الإمارات السماح لنا بفتح فرعين إضافيين للبنك في الدولة كما تقدمنا بطلب لفتح مركز لخدمة العملاء في جزيرة الريم في ابوظبي ونأمل بالحصول على إذن قريبا.

 

الديون الأوروبية

إلى أي مدى أثرت أزمة الديون في الاتحاد الأوروبي على بنك بارودا (والقطاع المصرفي في الهند بشكل عام)؟

كان انكشافه بنك بارودا ضئيلاً للديون الأوروبية لذلك التأثير أيضا يجب أن يكون ضئيلا. وبالمثل فإن البنوك الهندية لم يكن انكشافها كبيرا على الديون الأوروبية. لكن أزمة اليورو أثرت في البلاد من خلال التباطؤ في تدفق الأموال من المستثمرين من المؤسسات الأجنبية وكذلك هبوط أسواق الأوراق المالية والتباطؤ في الإنتاج الصناعي والصادرات والانخفاض الحاد في الروبية.

ولذلك وبشكل غير مباشر أثر ذلك على صحة الشركات إلى حد ما. بما أن الصادرات تسهم فقط في حوالي 11٪ من الناتج المحلي الإجمالي و17 بلدا معا في منطقة اليورو تساهم فقط بنسبة 15٪ بالنسبة للصادرات الهندية. ونحن لا نرى تأثيرا كبيرا على الهند نفسها. وعلاوة على ذلك معايير ستاندردز آند بورز في آخر مراجعة تصنيف لها للبنوك الهندية أكدت من جديد على تصنيف البنوك الهندية عند نظرة مستقبلية مستقرة.

 

أزمة الديون

إذا ما استمرت أزمة الديون الأوروبية لفترات طويلة هل سيتأثر الاقتصاد الهندي؟

مثل جميع البلدان الأخرى، يمكن أيضا أن يتأثر الاقتصاد الهندي نتيجة إذا ما استمرت أزمة الديون لفترات طويلة وعلى نطاق واسع في أوروبا ولكن برأيي أن التأثير سيكون محدودا فقط وليس جوهريا. في الأساس الاقتصاد الهندي يقوده الطلب المحلي وفقط إلى حد ما من الطلب الخارجي. منذ أن الصادرات تسهم بنحو 11٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي ومنطقة اليورو تساهم فقط بنسبة 15٪ في الصادرات الهندية فأنا لا أرى تأثيرا كبيرا على الاقتصاد الهندي.

 

السيناريو الاقتصادي

هل ستكسب الهند من كون منطقة اليورو أصبحت غير جاذبة للمستثمرين؟

هناك كل إمكانية لحدوث ذلك. أيا كان السيناريو الاقتصادي العالمي المقبلة فإن اقتصادات الأسواق الناشئة ستكون أسرع الاقتصادات نموا فالصين والهند فضلا عن دول البريك الأخرى ستكون في مقدمة المرشحين في المساهمة في نمو الاقتصاد العالمي. ولذلك ستستمر هذه الاقتصادات في تقديم فرص كسب أفضل من بقية دول العالم، والشيء نفسه يمكن أن يؤدي إلى أن يصبح خيارهم الوحيد للمستثمرين لإنتاج أفضل العوائد.

هل ترى بأن الهند تحتاج للقيام بدورها في تخفيف قواعد الاقتراض من مصادر تجارية خارجية وتنفيذ آلية مراقبة قوية؟

من وقت لآخر بنك الاحتياطي في الهند وبالتشاور مع حكومة الهند أحدث تغييرات في قواعد الاقتراض التجاري الخارجي لتتناسب مع متطلبات الظروف الاقتصادية الكلية. وفي الشهرين الماضيين رفع بنك الاحتياطي الهندي سقف الكلفة الكلية للاقتراض التجاري الخارجي إلى 350 نقطة أساس فوق سعر الليبور لمدة 6 أشهر من نحو 300 نقطة أساس فوق سعر الليبور خلال 6 أشهر في معدل نضح يتراوح ما بين 3 إلى خمس سنوات والمزيد من الاقتراض التجاري الخارجي المجمع في الخارج يحتاج الآن لإعادته للهند فورا إذا ما كان قد جمع لأغراض الإنفاق بالروبية.

الاقتراض التجاري الخارجي إذا ما كان قد خصص للإنفاق التجاري والصناعي رفع إلى 750 مليون دولار من الحدود السابقة 500 مليون دولار. في بعض القطاعات المتخصصة مثل الفندقة والضيافة والبرمجيات فقد رفع السقف إلى 200 مليون دولار من الحد السابق وهو 100 مليون دولار. وانسجاما مع التغييرات الحاصلة فإن بنك الاحتياطي الهندي وضع دوما آلية مناسبة للرصد بالانسجام مع التغيرات في الإقراض التجاري الخارجي لضمان الاستخدام النهائي للأموال.

 

16% نمو ودائع وقروض العملاء في بنك بارودا

 

 

نمت ودائع وقروض العملاء في بنك بارودا بنسبة 16٪ لكل منهما إلى 15407 ملايين درهم و 14623 مليون درهم على التوالي في العام 2011. وارتفعت الأرباح الصافية للبنك بنسبة 11٪ لتصل إلى 358 مليون درهم في حين سجلت إجمالي أصول البنك نموا بنسبة 11٪ إلى 19597 مليون درهم. وسجلت قاعدة عملاء بنك بارودا نموا بلغت نسبته 14٪ في العام 2011 .

حيث تجاوز تعداد عملاء بنك بارودا اليوم في الإمارات أكثر من 250 ألف عميل، ويسعى البنك لتوسيع قاعدة عملاء وخاصة أن هناك نحو 1.7 مليون مواطن هندي يعيشون ويعملون في الإمارات بالإضافة إلى عملاء البنك من غير الجنسية الهندية. وارتفعت قروض الرهن العقاري للبنك إلى 80% من القيمة الأصلية للعقار بعد أن كانت قد وصلت إلى 50% من القيمة الأصلية للعقار في ذروة الأزمة المالية العالمية في 2008 و