كشف ظفر خان، الرئيس التنفيذي لبنك فالكون للخدمات المصرفية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المملوك بالكامل من قبل شركة آبار للاستثمار، أن أصول البنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد زادت بأكثر من مليار دولار على مدار العام الماضي، مضيفاً أنهم يستهدفون نمواً بنسبة 40٪ أخرى قبل نهاية العام 2012.

وأشاد ظفر خان في حديث خاص لـ«البيان» بالدعم الكبير الذي يحظى به البنك من قبل شركة آبار للاستثمار التي استحوذت على البنك في إبريل من عام 2009، وأكد الوضعية المالية لشركة آبار للاستثمار والتي وصفها بالمتين جداً قائلاً إن البنك ينعم بامتياز الاستفادة من مثل هذه الحيازة القوية والأساس المتين لرأس المال.

وتوقع ظفر خان أن يشهد اقتصاد الإمارات توسعاً في العام الحالي 2012 بوتيرة معتدلة ووصف النظام المصرفي في الدولة بالمستقر جداً ولديه سيولة وفيرة، وأضاف أن الميزانيات العمومية للبنوك أقوى بكثير مقارنةً مع السنوات السابقة.

وفي ما يتعلق بوضعية الإقراض في بنوك الدولة فتوقع أن يبقى الإقراض الحذر هو التوجه السائد لدى المصارف هذا العام 2012 نظراً للوضع الأوروبي الراهن.

من جانب آخر يقول ظفر خان إن المؤسسات المالية التي تقدم خدمات متنوعة مثل بنك فالكون تبقى أكثر رشاقة وأقل تعرضاً من غيرها لتأثيرات الأنظمة المالية وأكثر مهارة في التنقل عبر الظروف المتقلبة لأسواق المال.

ويرى ظفر خان بأن معايير بازل -3 سيكون لها تأثير مهم في القطاع المصرفي الأوروبي، إلا أنه رفض تعميم هذا التأثير في جميع البنوك، فالبنوك الخاصة مثل بنك فالكون لن تتأثر بشدة مثل البنوك الأخرى، كبنوك الاستثمار أو البنوك التجارية متوقعاً أن يصبح قطاع الإقراض المكثف لرؤوس الأموال والسيولة أكثر تكلفة للعملاء كما توقع انسحاب بعض اللاعبين من هذا القطاع.

ونصح المستثمرين بالالتزام بخططهم طويلة المدى لإدارة الثروات. وفيما يلي نص الحوار:

منذ أن أسس البنك تواجداً له في الإمارات هل نجح البنك في تعزيز وجوده في أسواق الإمارات؟

كان البنك موجوداً في المنطقة من خلال مكتبه التمثيلي في دبي منذ عام 2008، وقد تم افتتاح مكتب تمثيلي جديد في أبوظبي في شهر أبريل 2011. لقد نمت أعمالنا كما ازداد الوعي بعلامتنا التجارية في المنطقة بشكل كبير خلال العامين الماضيين أيضاً،.

وذلك بفضل الدعم القوي من شركة آبار للاستثمار التي استحوذت على البنك في شهر ابريل 2009. وسيوفر توسعنا في أبوظبي العاصمة، والذي يتم إنجازه بشكل سريع إمكانات كبيرة للمستقبل ووعوداً بترسيخ نجاح البنك في المنطقة.

 

الحيازة القوية

ما تقييمكم لأداء شركة آبار المالكة للبنك في الإمارات؟

الوضع المالي لشركة آبار متين جداً، ونحن ننعم بامتياز الاستفادة من مثل هذه الحيازة القوية والأساس المتين لرأس المال.

ما إجمالي الأصول التي يديرها البنك في العالم وكذلك في الإمارات وهل تتوقعون زيادة في حجم الأصول المدارة من قبل البنك؟

لقد زاد البنك أصوله في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من مليار دولار على مدار العام الماضي، وهدفنا النمو بنسبة 40٪ أخرى قبل نهاية العام 2012.

ما الخدمات المصرفية التي يقدمها البنك لعملائه في الدولة وهل تعتزمون طرح منتجات وخدمات مالية جديدة؟

تركّز عروضنا القيّمة لعملاء في الإمارات بقوة على تقديم حلول مصرفية خاصة شخصية ومصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم، بالإضافة للخبرات المحلية والمشورة لمساعدة المستثمرين ذوي الثروات الكبيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة على تنمية ثرواتهم الخاصة والحفاظ عليها.

عملاؤنا المستهدفون هم المستثمرون ذوو الثروات الكبيرة من الأسر والمؤسسات المختارة، ويبلغ الحد الأدنى لحجم الحساب 5 ملايين دولار للأفراد. ونحن موجودون من خلال مكاتبنا التمثيلية في دبي وأبوظبي التي ينظم عملها البنك المركزي في الإمارات والتي تغطي أسواق منطقة مجلس التعاون الخليجي.

وقد استحدث البنك مؤخراً صندوقاً جديداً للدخل الثابت يركز على المستثمرين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة جنوب شرق آسيا. وصندوق فالكون للدخل الثابت الذي يركز على مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهو موجه للمستثمرين المؤهلين لمساعدتهم على اقتناص MENASA وجنوب آسيا الفرص الاستثمارية في الأسواق الناشئة.

 

خطط التوسع

ما هي خطط البنك في ما يتعلق بالتوسع في المنطقة الخليجية وهل تتوقعون نمواً في الثروات في الأسواق الناشئة مثل الشرق الأوسط وآسيا وشرق وشمال أوروبا؟

نعم، نحن نرى هذه السوق من أكبر الأسواق الواعدة مستقبلاً، ونحن نركز أنشطتنا على الصين الكبرى (الصين وتايوان وهونغ كونغ)، ودول مجلس التعاون الخليجي (الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، الكويت، قطر، عمان، البحرين) وروسيا وكازاخستان.

حيث نلمس طلباً من العملاء في جميع هذه الأسواق التي تشهد نمواً. وعلى الرغم من تدهور هوامش العائدات، سيواصل مديرو الثروات التوسع في هذه المناطق استجابةً لتزايد الطلب على المنتجات المبتكرة والخبرات المحلية التي تلبي الاحتياجات الخاصة للمستثمرين ذوي الثروات الكبيرة في الأسواق الناشئة.

ما تقييمكم لاقتصاد الإمارات ووضعية البنوك في الدولة ؟

سوف يتوسع اقتصاد الإمارات في عام 2012 بوتيرة معتدلة، فنظامها المصرفي مستقر جداً ولديه سيولة وفيرة، والميزانيات العمومية للبنوك أقوى بكثير مقارنةً مع السنوات السابقة. أما الإقراض في عام 2012 فيتوقع أن يتوخى الحذر، نظراً للوضع الأوروبي الراهن.

 

التوجهات الاستثمارية

كيف تقارن ما بين التوجهات الاستثمارية للأثرياء في المنطقة الخليجية ونظرائهم في الولايات المتحدة وأوروبا هل أثرياء الخليج لديهم ما يميزهم ؟

من الواضح أن صناعة إدارة الثروات في الولايات المتحدة وأوروبا هي أكثر نضجاً، وبالتالي فإن توقعات العملاء مختلفة في هذه المناطق، ففي الأسواق الراسخة / الناضجة، حيث تكون الثروات موجودة منذ عدة أجيال، هناك المزيد من الخدمات الموجودة لتلبية احتياجات الثروات متعددة الأجيال، بما في ذلك التخطيط الضريبي، وتخطيط السيولة، وتنويع فئات الأصول المتعددة.

وزيادة استخدام التفويض الاختياري، والمزيد من التوجه العالمي لتنويع الاستثمار. أما في الأسواق الجديدة كسوق الإمارات فإن الثروات تميل إلى التحيز المحلي في البداية لأن هذه هي خطوتها الأولى بعيداً عن الأصول الأصلية للثروة سواء كانت تتمثل في الطاقة المستخرجة من الطبيعة أو تأتي من الأعمال التجارية العائلية المحلية.

فأصحاب الثروات يترددون أحياناً في تفويض مدراء الثروات بحرية التصرف لتحقيق التنويع العالمي. ولكن ما إن تنضج الثروات حتى نرى الميل المتزايد للاستعانة بمصادر خارجية ذات توجه عالمي لإدارة هذه الثروات لأن الاحتياجات تصبح أكثر تطوراً بحيث إنها تفوق قدرات المختصين في المنطقة المحلية.

 

لغة الأرقام

ما هي المكونات النفسية للأثرياء بشكل عام، بعيداً عن لغة الأرقام والإحصاءات؟

في المحيط الحالي هي الحماية وتوليد الدخل وسرية الحسابات هي العامل الأساسي الذي يغري الأثرياء للقدوم إلى سويسرا وإيداع أموالهم في حسابات سرية في البنوك السويسرية وغير ذلك.. هل تغيرت هذه الوضعية في ضوء الربيع العربي وتداعيات الأزمات المالية في الغرب؟

لا يتعلق الأمر بسرية الحسابات فقط، ولكن بالمشورة في مجال الاستثمار والخدمات أيضاً. معظم عملائنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معنا بسبب المشورة والخدمة التي نقدمها في مجال الاستثمار، ولطالما كانت الأعمال المصرفية السويسرية ولا تزال في الطليعة في تقديمها أفضل مشورة وخدمة في مجال الاستثمار.

 

إدارة المخاطر

هل ترى بأنه يتوجب إحداث توازن ما بين إدارة المخاطر ومصالح العملاء والمساهمين على المدى الطويل ؟

في بنك فالكون للخدمات المصرفية الخاصة يتم التوفيق بين مصالح المساهمين والعملاء على المدى الطويل، فنحن نؤمن بالعلاقات طويلة الأمد مع عملائنا. إننا نعد من اللاعبين المؤثرين في المدى الطويل في المنطقة، ونحن نؤمن بتقديم أفضل المشورة والخدمات لعملائنا.

تعتبر سويسرا معقلاً للتمويل في العالم هل تتوقع أن نرى تبنياً أكبر للتمويل الإسلامي هناك ولماذا ؟

التمويل الإسلامي هو القطاع الأسرع نمواً في الصناعة المالية، وهناك عدد كبير من المصارف التجارية الكبيرة بما في ذلك بعض البنوك السويسرية الكبرى تعمل على إيجاد عدد من الحلول والمنتجات في هذا المجال، وأعتقد أن ذلك سوف يستمر وينمو.

 

رأس المال

هل يمكنك القول بأن معايير بازل -3 سيكون لها تأثير كبير في القطاع المصرفي حيث سيحتاج هذا القطاع نحو 1.1 تريليون يورو بحلول 2019 من رأس المال الإضافي و1.3 تريليون يورو من السيولة على المدى القصير ونحو 2.3 تريليون يورو من التمويلات على المدى البعيد؟

سيكون لمعايير بازل -3 تأثير مهم في القطاع المصرفي الأوروبي ولكن لا يمكن تعميم هذا التأثير على جميع البنوك، فالبنوك الخاصة مثل بنكنا لن تتأثر بشدة مثل البنوك الأخرى، كبنوك الاستثمار أو البنوك التجارية. وسيصبح قطاع الإقراض المكثف لرؤوس الأموال والسيولة أكثر تكلفة للعملاء، وسينسحب بعض اللاعبين من هذا القطاع.

هل سيكون لمعايير بازل-3 انعكاسات على أعمال البنك لديكم ؟

تشكل المشورة وخدمات إدارة الأصول جزءاً كبيراً من أعمالنا، وهي لا تتطلب رأس مال أو تمويل من البنك. وفي ما يتعلق بإمكانية تأثر أعمال إقراضنا بالتغييرات المقترحة، فإن لدينا مصادر كبيرة جداً لرأس المال واكتفاء ذاتياً من حيث التمويل، ولذلك فنحن ننظر إلى التغييرات على أنها فرصة للبنك.