كشف محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أن الهيئة تعمل حاليا على إدخال مجموعة من التدابير التنظيمية التي ستمارس ضغوطا على أسعار خدمات الاتصالات الحالية في الدولة هذا العام.
مشيرا إلى أن أهم هذه التدابير خدمة(تقاسم الشبكات) أو الوصول إلى السيل الرقمي التي ستسمح لكل مشغل للوصول إلى البنية التحتية للمشغل الآخر في المناطق التي لا تتوفر فيها شبكة لديهم ، ما سيؤدي إلى تمكين مستخدمي خدمات انترنت النطاق العريض في المنزل من اختيار المشغل بغض النظر عن موقعهم في الدولة. وبالتالي سيكثف المنافسة في أسعار خدمات الإنترنت.
وأشار إلى أن مجموعة من التدابير الأخرى ستعتمد لتعزيز المنافسة في المستقبل القريب. مثل نقل أرقام الهاتف المتحرك والتي ستسمح للمشتركين تغيير مشغلي الهاتف المتحرك دون الحاجة إلى تغيير الرقم والاختيار المسبق للمشغل، وستسمح أيضا لمشتركي الهاتف الثابت اختيار المشغل الذي ينقل مكالماتهم المحلية والدولية.
وأوضح الغانم أن فتح سوق الاتصالات في الدولة أمام المنافسة بين كل من دو واتصالات أدى منذ العام 2007 إلى تخفيضات بأكثر من 70 ٪ على المكالمات الدولية لبعض المشتركين وحوالي 38% على بعض المكالمات المحلية من الهواتف الثابتة. كما حقق تخفيضات كبيرة في رسوم الاتصال والتجديد للهاتف المتحرك، ب ل ألغيت الرسوم في بعض الحالات تماما.
مشيرا إلى أن رسوم التجوال الدولي انخفضت إلى حد كبير يصل إلى 70 ٪ للمكالمات في بلدان محددة. وأن أسعار النطاق العريض انخفضت في 2007 بنحو 45٪ لخدمات 1 ميغابت و46٪ لخدمات 2 ميغابت. وأن الأسعار استمرت بالانخفاض في العام الماضي مع إدخال مجموعة جديدة من عروض تسعير الباقة الثنائية والباقة الثلاثية من كلا المشغلين.
أوضح الغانم أن قطاع الاتصالات يمكن أن يدعم مشغل مرخص ثالث، وأن هيئة تنظيم الاتصالات مطمئنة من مستوى المنافسة في قطاع الهاتف المتحرك. وهي تبدي اهتمامها في معالجة مسائل المنافسة المتعلقة بخدمات الهاتف الثابت. مشددا على أن الدولة قدمت التزامات لمنظمة التجارة العالمية لمواصلة النظر في تحرير قطاع الاتصالات في عام 2015.
وفيما يلي نص الحوار:
هل نستطيع القول بأن أسعار خدمات الاتصالات انخفضت بشكل دراماتيكي خلال 2011؟
بعد دخول دو إلى السوق، انخفضت الأسعار بشكل كبير وكانت هناك زيادة ملحوظة في حجم العروض الترويجية وخطط التسعير الجديدة. في الواقع، منذ بداية عام 2007 تلقت الهيئة أكثر من 2000 طلب من اتصالات ودو لتخفيض الأسعار أو تقديم خدمات أو باقات جديدة. من حيث الأسعار، فقد تم إجراء تخفيضات بأكثر من 70 ٪ على المكالمات الدولية لبعض المشتركين وحوالي 38 ٪ على بعض المكالمات المحلية من الهواتف الثابتة.
وهل انعكس ذلك على رسوم الاشتراك بالمتحرك والتجوال الدولي؟
بالتأكيد، كانت هناك تخفيضات كبيرة في رسوم الاتصال والتجديد للهاتف المتحرك، وفي بعض الحالات ألغيت تماما. وقد انخفضت رسوم التجوال الدولي أيضا إلى حد كبير يصل إلى 70٪ للمكالمات في بلدان محددة.
كما حدثت تطورات هامة في تسعير الهاتف المتحرك مع إدخال حزم تسعير الصوت والبيانات الجديدة التي مكنت بعض المستخدمين من خفض إنفاقهم على الهواتف المتحركة.
- وماذا عن أسعار الانترنت؟
انخفضت أسعار النطاق العريض عقب دخول دو إلى السوق. وفي عام 2007 هبطت الأسعار بنحو 45 ٪ لخدمات 1 ميغابت و 46 ٪ لخدمات 2 ميغابت. واستمرت الأسعار بالانخفاض في العام الماضي مع إدخال مجموعة جديدة من عروض تسعير الباقة الثنائية والباقة الثلاثية من كلا المشغلين.
ما نسب الانخفاض المتوقعة في أسعار تعرفة المكالمات في الدولة هذا العام؟
للتوضيح أشير إلى أنه على الرغم من أن المطلوب من الهيئة الموافقة على كافة أسعار كلا المشغلين للغالبية العظمى من خدمات الاتصالات، إلا أنها لا تتدخل في تحديد أسعار البيع بالتجزئة ما عدا في الظروف التي تراها مخلة بالمنافسة.
بدلا من ذلك، تتبع الهيئة النهج المعتمد من قبل معظم منظمي الاتصالات في جميع أنحاء العالم والذي يشمل تعزيز وحماية المنافسة داخل هذا القطاع على أساس أن هذا سوف يؤدي إلى أسعار تجزئة أكثر ملائمة.
ما الآليات التي ستعتمدونها من أجل الدفع باتجاه تحقيق المزيد من التخفيضات؟
تعمل هيئة تنظيم الاتصالات حاليا على إدخال مجموعة من التدابير التنظيمية التي من المتوقع أن تمارس ضغوطا على الأسعار. ويطلق على أهم هذه التدابير اسم خدمة الوصول إلى السيل الرقمي والتي سوف تسمح لكل مشغل للوصول إلى البنية التحتية للمشغل الآخر في المناطق التي لا تتوفر فيها شبكة لديهم.
وسيكون لمستخدمي خدمات النطاق العريض في المنزل القدرة على اختيار المشغل بغض النظر عن موقعهم في الدولة. هذا ومن المتوقع أن يكثف ذلك المنافسة في أسعار خدمات الإنترنت.
وعلاوة على ذلك، من المتوقع إدخال مجموعة من التدابير الأخرى لتعزيز المنافسة في المستقبل القريب. وتشمل هذه التدابير إمكانية نقل أرقام الهاتف المتحرك والتي سوف تسمح للمشتركين تغيير مشغلي الهاتف المتحرك دون الحاجة إلى تغيير الرقم والاختيار المسبق للمشغل والتي سوف تسمح أيضا لمشتركي الهاتف الثابت اختيار المشغل الذي ينقل مكالماتهم المحلية والدولية.
كان من المفترض أن يباشر بتقاسم الشبكات بين المشغلين في الدولة منتصف العام 2011، ثم جاءت تصريحات متضاربة مفادها أن المحادثات طالت، وأن التقاسم لن يكون بداية الربع الأول 2012، فأين الصحيح؟
كما أشرنا في البيان الصادر نهاية الشهر الماضي والمتعلق بتنفيذ خدمة نفاذ السيل الرقمي، فقد بدأت الاختبارات التجريبية من قبل "اتصالات" و "دو" في شهر يوليو 2011 والتي تقتضي مشاركة الشبكات فيما بين المشغلين ومازالت قيد التنفيذ، ونظرا لعدم جاهزية المشغلين من الناحية التقنية، فقد تم تأجيل الإطلاق التجاري الكامل إلى أن يتم استكمال الجاهزية التقنية. وبناء عليه فإن الهيئة ستواصل الإشراف على تطور مسيرة عمل المشغلين لضمان عدم وجود نواقص في النظام قبل الإطلاق التجاري الكامل.
ما الذي حدث بقضية mobile portability أي نقل المستخدمين لأرقام هواتفهم بين اتصالات ودو؟ وما أسباب التأخير في طرح هذه الميزة؟
كما تعلم فمن أولويات الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات المحافظة على المنافسة والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والارتقاء بمستوى خدمات قطاع الاتصالات، لذا حرصت على إطلاق شبكة نقل الأرقام المركزية التي ستساهم في تفعيل وتنظيم آلية تحويل الأرقام بين المشغلين "اتصالات" و "دو" في الموعد المقرر ولكن نظرا لبعض الأسباب التقنية غير المتوقعة لم نتمكن من إطلاق الخدمة في موعدها المقرر.
وتعكف الهيئة حاليا على العمل مع المشغلين لإطلاق الخدمة في أقرب وقت ممكن وسيتم إطلاق الخدمة على مراحل مختلفة لضمان التقديم الأمثل للجمهور. لكلا المشغلين قاعدة من العملاء وخدمة نقل الأرقام ستعطي مستخدمي الهاتف المتحرك الحرية في الاختيار بين المشغلين.
إذن هل سيتم التدرج في طرح هذه الخدمة؟
كبر المشروع وتعدد الأطراف يستدعي التأني قبل القيام بأية إجراءات من الممكن أن تضر المشتركين وتؤدي إلى انقطاع الخدمات عنهم. كلا المشغلين يعكفون على تجربة الخدمة داخليا وسيتم توسيع نطاق التجربة لتشمل أعدادا اكبر قبل الإطلاق العام للخدمة. كما ستعطي الفرصة للتنافس بين مقدمي الخدمة لتقديم أفضل العروض للاحتفاظ بالمشتركين أو لاستقطاب مشتركين جدد.
هل من جديد بالنسبة لطرح خدمة هاتف الإنترنت في الدولة؟ وأين وصلت استعدادات المشغلين لطرحها؟
إجابة هذا السؤال تتعلق بتقديم خدمات الاتصال الصوتي عبر بروتوكول الانترنت، لذا نقترح توجيه الأسئلة المتعلقة بوقت ونوع عروض خدمة الاتصال الصوتي عبر بروتوكول الانترنت الموجهة إلى المرخص لهم.
هل قطاع الاتصالات جاهز لاستيعاب مشغل شبكة هواتف نقالة ثالث؟
كان قطاع الهاتف المتحرك في الدولة ولا يزال ناجحا للغاية ولدينا معدلات انتشار لخدمات الهاتف المتحرك من بين أعلى المعدلات في العالم. وهذا لا يعني بالضرورة أن القطاع لا يمكن أن يدعم مرخصا له ثالث.
وهذا يعني أنه إذا كان هناك مرخص له ثالث، يجب أن يعمل هذا المرخص له على تحويل مستخدمي الهواتف المتحركة الحاليين إليه بدلا من النظر في سوق يتكون من مشتركين محتملين.
ومع ذلك، قدمت الدولة التزامات لمنظمة التجارة العالمية لمواصلة النظر في تحرير قطاع الاتصالات في عام 2015.
الامارات تدخل عصر الاقتصاد الرقمي
هناك عدد من الدراسات الدولية التي نشرت مؤخرا تدل على أن الإمارات دخلت عصر الاقتصاد الرقمي بالمعنى الاقتصادي والأداء الجيد من منظور دولي عبر المؤشرات المختلفة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وفي المنتدى الاقتصادي العالمي 2011-2012 : تقرير التنافسية العالمي الذي نشر مؤخرا من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي الذي استند في تحليل التنافسية على مؤشر التنافسية العالمي (GCI) وهي أداة شاملة تعمل على قياس أسس الاقتصاد الجزئي والكلي للتنافسية الوطنية. يتم تحديد مؤشر التنافسية من خلال قياس 12 مجموعة من المؤشرات التي تشمل الجاهزية التكنولوجية والابتكار. إذ احتلت الدولة المركز 27 من أصل 142 بلدا على مؤشر التنافسية العالمي. وجاءت الدولة في المرتبة 5 في العالم في المشتريات الحكومية لمنتجات التكنولوجيا المتقدمة.
وفي المرتبة 10 في العالم في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) ونقل التكنولوجيا (الاستثمار في جلب التقنيات الجديدة). وفي المرتبة 19 في العالم بالنسبة لعدد مستخدمي الإنترنت لكل 100 من السكان. و تقيس دراسة مؤشر الجاهزية الشبكية (NRI) الصادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي قدرة الاقتصاد على الاستفادة القصوى من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل زيادة القدرة التنافسية والتنمية.
وبحسب تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي 2010-2011 الذي يستند إلى البيانات التي تجمعها منظمات مثل الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) ، والبنك الدولي والأمم المتحدة. تصدرت الدولة كافة الدول العربية واحتلت المرتبة 24 من أصل 138 دولة تم تقييمها. دوليا، احتلت دولة الإمارات المركز الأول في معدل انتشار الهواتف المتحركة والأول في تغطية شبكة الهاتف المتحرك، والنسبة المئوية للسكان الذين تشملهم التغطية (بالتشارك مع عدد قليل من الدول).
رخصة جديدة لخدمات الأقمار الاصطناعية
قامت الهيئة بتاريخ 18 يوليو 2011 بمنح رخصة جديدة لخدمات الأقمار الاصطناعية لـ " twofour45 إنتاج" في المنطقة الإعلامية الحرة في أبوظبي "twofour45 ".
قال محمد ناصر الغانم المدير العام للهيئة معلقاً على منح الرخصة: "يأتي منح هذه الرخصة الجديدة ضمن إطار سعي الهيئة المتواصل لتطوير قطاع الاتصالات في دولة الإمارات، وضمان تشجيع وتعزيز المنافسة بين المشغلين في السوق بهدف الوصول إلى أفضل مستوى ممكن من الخدمات المحسنة وتقديمها إلى المستخدمين، ونحن على ثقة من أن twofour45 تتمتع بالقدرات والتقنيات اللازمة لإغناء قطاع الاتصالات في البلاد".
وستقوم " twofour45إنتاج" وفقاً للترخيص الممنوح لها وانطلاقاً من قاعدتها في المنطقة الإعلامية الحرة في أبوظبي، بتقديم الخدمات المتواصلة والعَرضية للربط عبر الأقمار الاصطناعية لأغراض البث وخدمات الاستقبال التلفزيوني فقط عبر الأقمار الصناعية. بناءً على ذلك، فسيكون بإمكان شركاء "twofour45 " من الشركات التي تتخذ من المنطقة الحرة في أبوظبي مقرّاً رئيسياً لها، والتي تمارس أعمالها من قواعدها هناك الاستفادة من هذه الخدمات.
قطع الخدمة عن الهواتف المقلدة في الدولة
نبهت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مستخدمي خدمات شبكات الهاتف المتحرك في الإمارات بأنه اعتبارا من 1 يناير 2012 لن تعمل الهواتف المتحركة المقلدة على شبكات الهاتف المتحرك في الدولة ولن يؤثر ذلك على اشتراك المستخدم للخدمة. علما بأن هذه الهواتف المتحركة المقلدة قد تسبب ضررا بصحة المستخدم. ويمكن للمستخدمين التأكد من سلامة أجهزتهم من خلال الحصول على الرقم
الخاص بجهازهم بالضغط على # 06 #* ثم إرسال الرقم (IMEI) التعريفي الدولي التعريفي في رسالة نصية قصيرة إلى الرمز ( 8877 ).
الهيئة تستكمل مقارنة الشبكات الخلوية للهاتف الجوال
أتمت هيئة تنظيم الاتصالات عملية إجراء مسح مقارنة شبكات الهاتف الجوال والخدمات التي يقدمها مشغلو الشبكات في دولة الإمارات، حيث تأتي عملية المسح هذه ضمن إطار التزام الهيئة بضمان جودة الخدمات المقدّمة في الدولة إلى جانب ضمان التزام المشغلين بقواعد وأحكام الرخص الممنوحة إليهم.
ويوفّر المسح الذي يتم إجراؤه سنويا للهيئة إمكانية قياس مستوى الخدمات المقدمة للتأكد من تقديم كل مشغل للمستوى المطلوب من الخدمات والأداء الجيد بما يساعد في تحقيق رضا العملاء في كافة أنحاء الدولة الأمر الذي تعتبره الهيئة ضمن أولوياتها.
وقال محمد ناصر الغانم، المدير العام للهيئة في معرض تعليقه على إتمام عملية المسح: "نحن في الهيئة نحرص على إجراء هذا المسح بصورة سنوية، ويتم تنفيذ المسح من قبل طواقم عمل متمرسة وخبيرة لكي يتم التوصل إلى نتائج تعكس الواقع الفعلي لشبكات الجوال والخدمات المقدمة. إن هذا النوع من المسح يضع بين أيدينا نتائج نستخدمها لتقييم الوضع الحالي للشبكات وتحديد أوجه القصور والعمل على معالجتها بما يحقق أعلى درجات المصداقية في جودة الخدمات".
وأضاف الغانم: "نحن نأخذ على محمل الجد هذا الإجراء نظراً لأنه يعتبر أحد العناصر الهامة التي تضمن لنا تحسين نوعية الخدمات المقدمة في دولة الإمارات بما يحقق الريادة والتميز في هذا القطاع على المستويات الإقليمية والعالمية الأمر الذي نعدّه من أهدافنا الاستراتيجية، كما أننا لا نعتبر الحصول على نتائج جيدة في هذا المسح على أنه نهاية الطريق، بل إننا نرى في ذلك حافزاً على المضي قدماً والعمل على الحفاظ على المستوى الجيد الذي نتمتع به، والسعي للارتقاء إلى مستويات أعلى وتقديم خدمات اتصالات ذات مستوى عالمي للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات".
