أكد محمد أهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني أن المفاوضات مستمرة مع الجانبين الالماني والكندي بشأن زيادة حقوق الإقلاع والهبوط للناقلات الوطنية.

وقال أهلي في حوار مع " البيان الاقتصادي" إن الخبرة التي اكتسبتها دبي من خلال تاريخها الطويل مع هيئات وسلطات الطيران المدني في العالم اعطتها ميزة الصبر والمفاوضات المستمرة بشأن هذه الحقوق وتوقع ان تسفر عن نتائج ايجابية خصوصا مع الجانب الالماني الرسمي الذي لا يعارض تعزيز وجود طيران الإمارات في السوق الالماني.

وأضاف إن أكبر تحد يواجه نمو الطيران المدني في دبي هو سعة الاجواء التي تتطلب جهودا كبيرة ليس على مستوى الامارة بل على المستوى الاتحادي والتعاون ايضا مع الدول المجاورة ووضع الأطر لمبادرة حيوية على مستوى دول التعاون والدول المجاورة الاخرى تضمن انسيابية حركة النقل الجوي.

وأضاف إن هيئة الطيران المدني في دبي نجحت خلال الفترة الماضي ومن خلال التحسينات التي ادخلتها على مدرجي مطار دبي في زيادة حركة الإقلاع والهبوط بنسب تتراوح بين 5 الى 7 % موضحا أن التحدي الاكبر الذي يواجه مطار دبي يتمثل في الاجواء وزيادة الحركة الجوية فيه وليس على الارض باعتباره يمتلك بنية تحتية متطورة تمكنه من استيعاب أي نمو مستقبلي.

وأشار إلى أن الهيئة تمكنت خلال الاعوام الماضي من رفع نسب التوطين فيها إلى 55 % خلال العام الماضي مقارنة مع 54 % في 2010 و 47 في 2009 من خلال برامج التدريب والتأهيل الخاصة بالمواطنين واستيعاب الخريجين الجدد من كليات الطيران والجامعات. وفيما يلي نص الحوار:

هل وجود هيئة طيران مدني في دبي يتعارض مع الهيئة العامة للطيران المدني، وكيف ؟

ليس هناك تعارض مع دور الهيئة العامة للطيران المدني بل هو دور مكمل والهيئة العامة هي مؤسسة اتحادية تتكفل بقضايا عديدة منها سلامة الاجواء والطائرات وتطبيق القوانين الدولية.

كجهة رقابية وتشريعية في مطار دبي، ما هي أبرز التشريعات والقوانين والانظمة التي تقومون بها ؟

تضطلع الهيئة بالعديد من القوانين والتشريعات الناظمة للحركة الجوية داخل الامارة والاتفاقيات الثنائية ومراحل توقيعها واعداد الرحلات وبنود الاتفاقيات وغيرها من القضايا الفنية وتحديد مهابط الطائرات المروحية واستخدام معدات الكترونية جديدة وتخطيط المدارج والمواقف وغيرها.

هل يدخل ضمن اختصاص الهيئة حقوق الطيران، الاقلاع والهبوط لناقلات دبي ؟

بالطبع وبالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني بما يضمن تعزيز هذه الحقوق وزيادتها.

أنتم ضمن فريق مكلف بتوسيع الاجواء في الدولة ، أين وصلت هذه الجهود ، ومتى تتوقعون إنجاز هذا المشروع ؟

تعد سعة الاجواء التحدي الاكبر الذي يواجه قطاع الطيران في الامارات ودبي خاصة ولا مشكلة فيما يتعلق بالتوسعة الارضية ذلك ان مطار دبي يمتلك بنية تحتية وتقنية متطورة تمكنه من استيعاب النمو المستقبلي بكل مرونة لكن التحدي سيكون في سعة الاجواء والذي يتسبب في تأخيرات في عمليات الاقلاع والهبوط ما يعني زيادة في التكلفة على الجميع سواء المطار أو شركات الطيران ويكفي أن نعلم أن ساعة تأخير في المطار قد تكلف شركة الطيران اكثر من 18 الف دولار بشكل مباشر.

نحن نطمح إلى تأسيس لجنة عليا على مستوى الدولة ممثلة بجميع الدوائر ذات العلاقة لمباشرة هذا الامر بحيث تكون قادرة على توسيع هذه المبادرة لتشمل الدول المحيطة بالإمارات ووضع الأطر الملائمة لتوسيع أجواء المنطقة التي تضمن انسيابية حركة اقلاع وهبوط الطائرات والمحافظة على معدلات النمو الحالية.

هناك لجنة تم تشكيلها برئاسة وزير المواصلات منذ العام 2007 وعقدت العديد من الاجتماعات وصدرت عنها التوصيات التي ما زالت تنتظر التنفيذ.

ازدحام مطار دبي والحلول المؤقتة، كيف تديرون المطار اليوم في ظل هذا الازدحام الشديد ؟

كما قلنا سابقا ليس هناك أي مشكلة فيما يتعلق بالبنية التحتية التي تستطيع استيعاب أي نمو مستقبلي حتى عام 2018 وهناك مشاريع عدة منها الكونكورس 3 الذي سيفتتح هذا العام لكن المشكلة تكمن في الاجواء التي تتطلب اجراءات سريعة ومرنة للتغلب على حالات تأخير الرحلات والازدحام في الاجواء الذي يتسبب احيانا بتأخير هبوط أو اقلاع الطائرات لفترة تتجاوز احيانا 45 دقيقة.

كشف سمو الشيخ أحمد بن سعيد عن نقل عمليات فلاي دبي والطيران الخاص إلى دبي وورلد سنترال ، كم ستسهم هذه الخطوات في حل اشكالية المطار ؟

اعتقد ان هذا يتطلب خطة شاملة مرنة تسمح بربط المطارين دبي الدولي ودبي وورلد سنترال بخط المترو مما يوفر مرونة كبيرة في ربط الرحلات ونقل الحقائب والتسهيل على ركاب الترانزيت. وكما قلنا فإننا نعمل وفق استرايجية تضمن لنا استيعاب أي نمو مستقبلي.

هل تعتقدون انه وفي ظل التوسع الكبير لطيران الامارات ستكفي هذه الاجراءات .. يقال إن المطار لن يستوعب عمليات الناقلة مستقبلا ؟

المشاريع الحالية والمستقبلية ضمن مطار دبي تستطيع استيعاب أي نمو مستقبلي لكن المشكلة تبقى في سعة الاجواء. وقد تمكنا من ادخال تحسينات كبيرة على مدرجي المطار حيث عملنا على إطالة أحد المدرجات شرقا الامر الذي ضمن لنا تسريع عمليات الاقلاع والهبوط بنسبة تتراوح بين 5 إلى 7 % .

 

ناقلات وطنية

هل هناك جهود تبذل إضافة إلى الجهود على مستوى الاتحاد لزيادة حقوق الطيران في المانيا وكندا، وتوقعاتكم تجاه هذا الامر ؟

كما تعودنا ومن خلال خبراتنا السابقة فان الاستمرار في المفاوضات والصبر هو سلاحنا لمواجهة أي عقبات تتعلق بحقوق الطيران للناقلات الوطنية. وفي المانيا مثلا فإن السلطات الرسمية لا تمانع في زيادة حصة طيران الامارات هناك ونتوقع انفراجا قريبا. اما في كندا فان الامور اصعب حيث نجد معارضة رسمية لكننا مستمرون في التفاوض كما كنا نعمل خلال السنوات الماضية. وعلينا ان نتذكر ان طيران الامارات تنهج استراتيجية فاعلة في الاسواق التي تعمل فيها من خلال ضخ الاستثمارات في المرافق والخدمات والتوظيف.

 

رعاية

ماذا عن عملية التوطين في الهيئة وفي المطار عموما، وهل هناك خطة معينة لتعزيز التوطين ؟

وضعت الهيئة خطة لتوطين الوظائف بالتنسيق مع دائرة الموارد البشرية وخاصة الوظائف المتعلقة بمجال الطيران المدني وتمتد هذه الخطة من ثلاث إلى خمس سنوات. بالاضافة إلى ذلك تقوم الهيئة برعاية مجموعة من الطلاب من خريجي الثانوية العامة وإلحاقهم بكلية دبي للطيران وبعد تخرجهم يتم إلحاقهم بالهيئة حسب تخصصاتهم وبما يسهم في تعزيز اشراك المواطنين في مختلف مجالات الطيران المدني.

وبلغت نسبة التوطين في الهيئة خلال العام الماضي 55 % مقارنة مع 54 % في العام 2010 و 47 % في 2009 و 42 % في 2008 وهو العام الاول لانشاء الهيئة.

 

مسار وظيفي

من المعروف أن هناك نسبة جيدة بالنسبة للمراقبين الجويين المواطنين، ماذا عن بقية الاقسام ؟

رغم أن قسم المراقبين الجويين يتبع مؤسسة مطارات دبي إلا أن هناك نسبة كبيرة من المواطنين يعملون في هذا القطاع الحيوي.

هل هناك حوافز أو نظام وظيفي مختلف يقدم للمواطنين كما هو الحال في بعض المؤسسات، تم تحديد المسار الوظيفي لكل موظف في الهيئة بما يتيح لهم فرصة التنافس وابراز قدراتهم ومهاراتهم وكذلك معرفة الموظف في الهيئة لمستقبله الوظيفي في العمل. وتقوم الهيئة بإعداد الموظفين المواطنين وإلحاقهم بالعديد من الدورات والبرامج التدريبية في الداخل والخارج بهدف إكسابهم المهارات اللازمة في قطاع الطيران المدني.

 

تأسيس

هيئة دبي للطيران المدني

 

جاء تأسيس الهيئة وفق مرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي يقضي بإنشاء هيئة جديدة للطيران المدني تتولى مهام وضع السياسات والاستراتيجيات العامة التي تضمن تنظيم قطاع الطيران المدني في الإمارة والارتقاء بأداء المؤسسات العاملة بمجال الطيران المدني.

ويأتي هذا القانون في إطار جهود حكومة دبي لتنظيم قطاع الطيران بالإمارة ومواكبة للخطة الاستراتيجية العامة.

وتتولى الهيئة الاشراف على عقد الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الجوية وتجديد ومنح التراخيص للشركات المتخصصة بقطاع الطيران التي ستعمل في دبي.

وتتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري على أن تتولى وضع السياسة العامة للطيران المدني في إمارة دبي وتمثيل الإمارة في المفاوضات الخاصة بالمسائل المتعلقة بعمل الهيئة وبالملاحة الجوية والنقل الجوي وعقد الاتفاقيات المتعلقة بحقوق النقل الجوي التجاري عبر مطارات الإمارة، والتصريح لمؤسسات النقل الجوي الوطنية أو الأجنبية بتسيير أي رحلة منتظمة وغير منتظمة من وإلى مطارات الإمارة.

كما تقوم الهيئة بالإشراف على تنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات ذات العلاقة بالطيران المدني والأرصاد الجوية في الإمارة، وتحديد المناطق التي تمنع فيها الملاحة أو تكون مقيدة أو خطرة. وكذلك تحديد ومراقبة الالتزام بطرق الملاحة الجوية التي يتعين أن تسلكها الطائرات المرخصة بالمرور في إقليم الإمارة، ووضع وتنظيم البرامج التدريبية المتعلقة بمختلف مجالات الطيران.

 

تأكيد

البنية التحتية تستوعب النمو

 

يؤكد محمد أهلي أن عمليات التوسعة الجارية حاليا في مطار دبي الدولي والمستقبلية قادرة على استيعاب أي نمو في الحركة الجوية حتى مع النمو الكبير الذي تحققه طيران الامارات سواء في اسطولها أو شبكتها العالمية. ويقول إن أي نمو مستقبلي لحركة النقل الجوي في مطار دبي لن يشكل عائقا على الارض والمشكلة ستكون في سعة الاجواء فقط . وقد تمكنت الهيئة من ادخال تحسينات كبيرة على مدرجي مطار دبي الدولي حيث قامت بتوسيع أحد المدارج شرقا الذي ساهم في تقليل الزمن بين اقلاع وهبوط الطائرات وساهم في تسريع عمليات الاقلاع والهبوط بنسبة تتراوح بين 5 إلى 7 % .