حذر الاتحاد الدولي للنقل الجوي ( إياتا) مؤخرا من احتمالات مواجهة شركات الطيران في جميع أنحاء العالم أكثر من 8 مليارات دولار خسائر هذا العام 2012 اذا فشل الساسة في أوروبا للوصول إلى السيطرة على أزمة الديون في المنطقة .
انهيار الجهود
وترى (اياتا) ان انهيار الجهود المبذولة لدعم اليورو ومنع حدوث صدمة جديدة للنظام المصرفي العالمي ستضرب النقل الجوي في جميع أنحاء العالم وستشل ميكانيكية الأرباح الآسيوية التي قادت الانتعاش في هذه الصناعة منذ عام 2009 .
ويرى توني تايلر المدير العام لاتحاد النقل الجوي الدولي أن أكبر المخاطر التي تواجه ربحية شركات الطيران هذا العام هو الاضطرابات الاقتصادية التي ستنجم عن فشل الحكومات في منطقة اليورو في حل أزمة الديون السيادية مما قد يقود إلى خسائر تتجاوز في إجماليها 8 مليارات دولار وهي الأكبر منذ عام 2008 .
أفضل السيناريوهات
وحتى في أفضل السيناريوهات فإن شركات الطيران الأوروبية تواجه خسائر هذا العام ومن المتوقع أن تتسع الفجوة بين من يملكون في هذه الصناعة والذين لا يملكونها .
وتمتص شركات الطيران الآسيوية طلبات جديدة فيما شركات الطيران في أميركا الشمالية ستحصل على تخفيضات تسمح لها بالقدرة على رفع الأسعار فيما ستخسر شركات الطيران الاوروبية وخاصة في سيناريو الحالة الأسوأ بالنسبة لليورو .
وقد خفضت ( آياتا) التي تمثل نحو 240 من اكثر شركات الطيران المعروفة بحصة 84 % من الحركة العالمية من توقعاتها المركزية لأرباح صناعة الطيران لهذا العام إلى 3.5 مليارات دولار من 4.9 مليارات دولار . في حين توقعاتها لأرباح 2011 بقيت دون تغيير عند 6.9 مليارات دولار .
وحتى الآن كان قطاع الطيران متفائلا نسبيا بشأن آفاقه في ظل تأرجح أوروبا على حافة الركود مع ارتفاع الطلب في آسيا وقدرات الاستيعاب في أمريكا الشمالية والتي شهدت زيادة في الأرباح وتقود الحديث عن سرعتين للنمو في السوق .
فخ الإنتاج
قليلون من قادة الصناعة على استعداد للتفكير بالانهيار مع ضخ ايرباص وبوينغ لمستويات قياسية في إنتاجهم من الطائرات لتلبية الطلب على وقود الطائرات ذات الكفاءة نظرا لاستمرار قوة أسعار النفط إلا أن ( أياتا ) لا يمكنها تجاهل تزايد المخاطر الاقتصادية حيث لا تزال هناك مخاطر كبيرة جدا بأن تخرج أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو عن نطاق السيطرة وكذلك ولادة أزمة مصرفية وانتشار الضعف الاقتصادي على نطاق أوسع .
السيناريو الأسوأ لأياتا يعتمد على تقييم المخاطر على أزمة الديون الأوروبية التي قامت بها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية . فهو يأخذ في الاعتبار احتمال حدوث أزمة مصرفية شاملة بعلامة الركود الأوروبي العميق مع شعور تدريجي بالسقوط على الصعيد العالمي.
واعتمد اتحاد النقل الجوي الدولي توقعات منظمة التعاون والتنمية في الجانب السلبي من حيث إن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 0.8 % هذا العام 2012 .
وفي هذا السيناريو سوف ترى شركات الطيران نموا في الطلب على نقل الركاب والانكماش 4.7 ٪ في أسواق البضائع وتوقعت ( آياتا) أن تغرق ارباح الحاملات الآسيوية . دبي ــ «البيان»
