أكد هلال سعيد المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، أن حظوظ دبي كبيرة في استضافة معرض أكسبو 2020 لما تتميز به من رقي في مرافق المعارض وخبرتها وإمكانياتها المتقدمة في استضافة وتنظيم الفعاليات الضخمة. وأضاف إن المتغيرات التي طرأت على المشهد الاقتصادي العالمي لم تترك انعكاسات سلبية على قطاع المعارض في دبي، بل كان تأثيرها إيجابياً على عكس ما اعتقد وتوقع الكثيرون. وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية الحالية قد ساهمت في التركيز بصورة أكبر على أهمية المعارض ودورها كمنصة مهمة تُمكّن الشركات من عرض منتجاتها وتسويقها من خلال الالتقاء بالشركاء والموزعين وعقد الصفقات التجارية. كما أسهمت تلك المتغيرات في زيادة حرص المنتجين العالميين على البحث عن الأسواق الجديدة في المناطق التي لم تتأثر كثيراً من الأزمة كمنطقة الخليج والشرق الأوسط، وأكد أن الأزمة المالية العالمية لم تتسبب في إلغاء أية فعالية رئيسية في مركز دبي التجاري العالمي الذي نجح في استقطاب المزيد من الفعاليات، ورداً على سؤال لـ (البيان الاقتصادي) نفى المري حدوث تراجع في المشاركات الأوروبية في ظل الأزمة التي تعاني منها القارة العجوز، مشيراً إلى أن العديد من المعارض عام 2011 قد شهدت مشاركات جديدة لأول مرة، ومنها معرض جيتكس الذي شهد لأول مرة مشاركة عدد من الشركات من لاتفيا ومالطا إلى جانب كازاخستان والمغرب، بالإضافة إلى مشاركة عشرة أجنحة وطنية جديدة لإيطاليا واسكتلندا وإسبانيا وباكستان وبنغلاديش وكازاخستان ولبنان والمغرب. أما معرض دبي العالمي للقوارب فقد شهد مشاركة واسعة للمرة الأولى من شركات بلجيكية وتشيكية وسنغافورية وسريلانكية وأوكرانية ومن إمارة موناكو وسلطنة عُمان، وضم المعرض للمرة الأولى أجنحة وطنية لكل من سريلانكا وكوريا الجــــنوبية. وقد ساهم تراجع تكاليـــــف الإقــــامة بالفنادق وانخفاض قيمة تذاكر الطيران وأجور العمالة في خفض التكلفة الإجمالية على الشركات العارضة والزائرين، وهو ما أسهم بصورة إيجابية في زيادة قدرة دبي على اجتذاب الفعاليات. وتالياً نص الحوار:
كيف تقيّمون موسم الفعاليات التي أقيمت بمركز دبي التجاري العالمي خلال عام 2011؟
كان موسماً ناجحاً، وقد حققت المعارض والمؤتمرات التي نظمناها بأنفسنا أو التي استضفناها هذا العام نجاحاً كبيراً، واجتذبت أرقى مستويات العارضين والزوار والوفود. وقد شهدت بعض المعارض نمواً في المساحة وفي أعداد المشاركين بها، وكذلك في نوعية زوارها الذين نركز على اجتذاب أرقى مستوياتهم، لارتباط نجاح المعرض ونموه ارتباطاً وثيقاً بمستوى الزائرين العالميين الذي يأتون من خارج الدولة أو من داخلها ممن يملكون سلطة اتخاذ قرار توقيع الصفقات التجارية، أو عقود الشراكة أو توسعة أعمال شركاتهم في الدولة أو المنطقة. وهؤلاء الزائرون تحديداً هم الذين يبحث عنهم العارضون ويستهدفونهم من مشاركتهم في الفعاليات التجارية.
أبرز المعارض
كيف يُترجم نجاح أهم المعارض بلغة الأرقام؟
حققت المعارض التجارية الكبرى في قطاعات مختلفة كالأغذية وتقنية المعلومات والسيارات والترفيه البحري وغيرها، في تحقيق نجاحات كبيرة، فقد اجتذب معرض جلفود 62024 زائراً متخصصاً من أكثر من 150 دولة بزيادة 12% مقارنةً بالعام 2010، وشارك به 3800 عارضاً من 100 دولة، وشهد المعرض تطورا كبيرا، وأضيف إليه معرض الشرق الأوسط لمكونات الغذاء ومعرض الشرق الأوسط للمطاعم والمقاهي، وأقيم المعرض على مساحة تجاوزت مليون قدم مربعة. وقد حفل «أسبوع جيتكس للتقنية 2011» بالعديد من الفعاليات الجديدة المصاحبة له في هذه الدورة، وشهد انطلاق فعاليات ومبادرات غير مسبوقة، منها: أمن الإنترنت، والتسويق الرقمي، وتقنيات البطاقات الذكية، والندوة العالمية للاتصالات. وشهدت هذه الفعاليات مشاركة حشد من قادة الفكر والأعمال في قمة قادة التقنية العالميين، واستقطبت مشاركات محلية وإقليمية وعالمية واسعة من 3500 شركة تمثل 57 دولة. أما معرض جيتكس شوبر فقد زاره أكثر من 169 ألفاً زائر، وتجاوزت مبيعاته 193 مليون درهم بزيادة 10 بالمائة، وتسوق زائروه بين أكثر من 25 ألف منتج من 160 علامة تجارية وشركة بيع بالتجزئة.
وقد نجحت دورة معرض دبي الدولي للسيارات الأخيرة نجاحاً كبيراً، وأذهلت نتائجها المراقبين والمتخصصين وشركات السيارات. وزار المعرض ما يزيد عن 100 ألف زائر، وشاركت به 150 شركة عارضة من 30 دولة، وحقق المشاركون مبيعات مذهلة لعدة آلاف من السيارات تساوي قيمتها مئات الملايين من الدراهم. وحققت واحدة من الشركات المشاركة مبيعات بقيمة 48 مليون درهما من بيعها لـ 10 سيارات فقط.
أما معرض دبي العالمي للقوارب فقد شهد واحدة من أنجح دوراته وحقق مبيعات مباشرة بنحو 500 مليون درهم أثناء المعرض، وأعلن العارضون عن توقعاتهم بتحقيق مبيعات بنحو 500 مليون درهم أخرى بعد انتهاء المعرض، ما يرفع إجمالي المبيعات إلى مليار درهم إماراتي كنتيجة مباشرة للحدث الذي استقطب أكثر من 750 شركة وعلامة تجارية، وتجاوزت أعداد زواره 26 ألف زائر.
ما حجم مساهمة مركز دبي التجاري العالمي في الناتج المحلي؟
نحن نعمل على المساهمة بنسبة تتراوح بين 2 - 3% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، ويجب الأخذ بعين الاعتبار الأموال التي ينفقها الزوار والعارضون على الرحلات الجوية والإقامة بالفنادق والطعام والشراب فضلا عن الرحلات الداخلية، ووسائل الترفيه والتسوق، بالإضافة إلى الإنفاق على شحن ونقل المعدات والإعلانات والنفقات الترويجية، والتي تسهم جميعها مباشرة في دعم الاقتصاد المحلي.
عدد الفعاليات
ما هي أكثر شهور العام ازدحاما من ناحية عدد الفعاليات والزوار؟
يُعد شهر مارس الأكثر ازدحاماً من حيث عدد الفعاليات، ويقام خلاله 20 معرضاً ومؤتمراً، يليه شهر مايو بـ 14 معرضاً، ثم شهر سبتمبر بحوالي 11 معرضاً ومؤتمراً، بينما يصل عدد المعارض خلال شهر نوفمبر إلى 9 معارض من أهمها وأكبرها في قطاعاتها معرض دبي الدولي للسيارات، ودبي للطيران، وأسبوع دبي الدولي للمجوهرات، والخمسة الكبار. ويعد شهر أكتوبر بفعالياته الثمانية أكثر الأشهر ازدحاماً من ناحية عدد الزوار، حيث يصل عدد الزوار خلال أسبوع واحد فقط من هذا الشهر إلى حوالي 300 ألف زائر، وهم زوار معرضي أسبوع جيتكس للتقنية وجيتكس شوبر.
كيف تبدو خريطة المعارض والمؤتمرات الجديدة لعام 2012؟
لن تختلف أجندة معارض العام القادم كثيراً عن أجندة العام الماضي من ناحية الفعاليات الرئيسية، إلا أنها سوف تشهد زيادة عدد من المعارض الجديدة والمؤتمرات، ومنها معرض ومؤتمر استثمار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من 5 7 مارس، ومعرض المتجر العربي في الفترة من 8 10 مايو، ومعرض إنسباير للديكورات المنزلية ونمط الحياة المعاصرة (INSPIRE SHOW) في الفترة من 24 27 سبتمبر، ومعرض الشرق الأوسط لخدمات التنظيف في الفترة من 27 29 نوفمبر، ومعرض ومؤتمر التدريب والتطوير من 4 5 ديسمبر، وغيرها من المعارض التي سوف نعلن عنها في حينها.
أما من ناحية المؤتمرات فسوف يستضيف المركز المؤتمر الدولي الأول لطب الطوارئ الذي يقام في يناير بالتزامن مع معرض انترسيك، كما سيقام مؤتمر الأسواق المالية العالمية الحادي والخمسون الذي تنظمه الجمعية الدولية للأسواق المالية في الفترة من 22 إلى 24 مارس 2012. وسيقام المؤتمر العالمي لأمراض القلب، في الفترة من 18 إلى 21 أبريل 2012، ويتوقع أن يجتذب أكثر من 12 ألف شخص من العاملين في قطاع الرعاية الصحية. كما ينعقد مؤتمر تترا العالمي من 14 إلى 17 مايو، ويشارك به أكثر من 2,000 موفد من العاملين في هذا المجال حول العالم، بينما يقام مؤتمر الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للتعدين من 21 23 أكتوبر، ومؤتمر الجمعية الدولية لجراحة العظام والإصابات في الفترة من 28 نوفمبر إلى 1 ديسمبر 2012، ويتوقع أن يشهد حضور أكثر من 3 آلاف شخص.
مستقبل القطاع
ما هي رؤيتكم لمستقبل قطاع المعارض والمؤتمرات في دبي؟
لاشك أن قطاع المعارض والمؤتمرات يشكل أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة التي يمكن لدبي أن تحقق فيها نمواً كبيراً خلال السنوات القادمة، ويعزز ذلك اهتمام الشركات العالمية بالمشاركة في مختلف المعارض التجارية الكبرى، وكذلك اهتمام المسؤولين على أعلى المستويات ورؤيتهم بنجاح المعارض في اجتذاب أرقى شريحة من الزائرين ورجال الأعمال من شتى أنحاء العالم. ومع النمو الذي تشهده العديد من المعارض الرئيسية في قطاعات الغذاء والصحة وتقنية المعلومات والإنشاءات فإن توقعاتنا المستقبلية تشير أن معارض دبي سوف تنمو وتتطور من ناحية الحجم والمساحة ونوعية الزوار، وأيضاً من حيث المردود الاقتصادي المباشر والغير مباشر على مجمل النشاط الاقتصادي للمدينة.
الصيف المقبل
*أطلقتم صيف 2011 مهرجان عالم دبي للرياضة، فهل سيشهد الصيف المقبل أي جديد؟
كان موسم الصيف سابقاً يتسم بالهدوء النسبي، وهو مناسب لإجراء عمليات الصيانة الدورية والتطوير المطلوب للخدمات والمرافق، وقد أطلقنا في صيف عام 2011 مهرجان عالم دبي للرياضة الذي شغل مساحة كبيرة من شهور الصيف، وامتد على مدى شهرين ونصف تقريباً، من أول يوليو وحتى منتصف سبتمبر ولاقى نجاحا كبيراً. وامتداداً لهذا النجاح فسوف يشهد المهرجان هذا العام تطورا إضافياً، وسيضم فعاليات عديدة ومتنوعة رياضية وثقافية وفنية واجتماعية تهتم بالشباب والأسرة والطفل، وتتيح لهم استغلال أوقات فراغهم في الرياضة داخل قاعات مكيفة، وقضاء أوقات ممتعه ومفيدة.
وسيبدأ المهرجان مبكراً بنحو شهر تقريباً وتحديداً في الثامن من شهر يونيو، وسيضم فعاليات أخرى كفعالية "يورو سبورت" التي تمتد من هذا التاريخ وحتى بداية شهر يوليو، وسيتمكن الجمهور خلالها من متابعة 5 دورات أوروبية منها الدورة الأولمبية وبطولة فرنسا للدراجات، وغيرها من خلال شاشات خاصة. وستقام بطولة دبي الدولية لخماسيات كرة القدم التي انطلقت العام الماضي في الأسبوع الثاني من شهر يوليو، وتشهد مشاركة 8 - 10 فرق عالمية وعربية ومحلية، وستسبقها دورة محلية لاختيار أفضل فريقين إماراتيين للاشتراك في البطولة.أما أحدث فعاليات هذا الصيف فسيكون المسرح الصيفي الذي يبدأ من منتصف شهر يونيو ويستمر على مدار الصيف، ويستضيف أكبر وأشهر الفرق المسرحية والاستعراضية العربية والعالمية وذلك للكبار والأطفال.
استضافة أكسبو
كنت أحد أعضاء وفد الإمارات الذي قدم ملف استضافة دبي لمعرض أكسبو 2020، فما هي حظوظ نجاح دبي في استضافة هذا الحدث العالمي؟
قدم وفد الإمارات برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد رئيس الهيئة العليا للطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة عرضاً تعريفياً شاملاً لاستضافة فعاليات معرض اكسبو 2020 بدبي، أمام اجتماع الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض ـ الجهة المسؤولة عن تنظيم المعرض. وقد أبرز العرض أهم المقومات ونقاط القوة المرجّحة لكفة الإمارات في المنافسة على استضافة الحدث العالمي الضخم الذي تتنافس على استضافته أربع دول أخرى هي روسيا، البرازيل، تركيا، تايلاند. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن اسم الدولة الفائزة عام 2013.
وأعتقد أن حظوظنا كبيرة في استضافته، فنحن نمتلك أرقى مستوى من مرافق المعارض، ولدينا الخبرات الكافية والإمكانيات لاستضافة وتنظيم الفعاليات الضخمة، ونمتلك أحدث وسائل النقل والتموين والمواصلات، كما إن الإمارات تتميز بتنوع المنتج السياحي فلدينا سياحة الصحراوية والشاطئية والرياضية والترفيهية وسياحة اليخوت وغيرها، كما تتفوق دبي كمدينة عن العديد من المدن العالمية في سياحة التسوق، حيث تضم أرقى وأكبر وأفخم مراكز التسوق على مستوى العالم.
وسوف يلعب الموقع الاستراتيجي المهم لدبي وقربها من مختلف دول العالم دوراً مهماً في رفع نسبة حظوظنا في هذه الاستضافة، حيث يستطيع 33% من سكان العالم من الوصول إلى دبي عبر الطيران لمدة 4 ساعات فقط، بينما يستطيع 66 % من سكان العالم الوصول إلى دبي من خلال الطيران لمدة 8 ساعات.
فعاليات مهمة
ما أهم الفعاليات التي أقيمت بالمركز العام الحالي بخلاف المعارض؟
نجحنا هذا العام في تنفيذ عدداً من الفعاليات المهمة مثل انتخابات المجلس الوطني التي جرت في إمارات الدولة السبعة في نفس الوقت، وكانت الانتخابات حدثا محليا شديد الأهمية، راقبه العالم أجمع وشكلت تحدياً كبيراً بالنسبة لنا، ونجحت بتوفيق الله نجاحاً مبهراً. وقد استضفنا كذلك عددا من الفعاليات المهمة مثل خطاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي توجه به إلى العالم بمناسبة الذكرى الأربعين للاتحاد. كما شهد العام الحالي استضافتنا للمؤتمر السنوي للجمعية الدولية للقانونيين الذى حضره رئيس الجمعية الدولية للقانونيين وخمسة آلاف محام وقانوني من جميع أنحاء العالم.
كما استضاف المركز الدورة الـ 59 للمؤتمر الدولي للاتحاد العالمي للمواصلات العامة ومعرض التنقل والنقل الحضري المصاحب للمؤتمر الذي أقيم لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشارك فيه أكثر من ألفي ممثل من 80 دولة، وقرابة 300 عارض من 37 دولة. كما استضاف المؤتمر العالمي لمرضى السكري الذي أقيم كذلك لأول مرة في دبي، وشارك به أكثر من 12 ألف شخص بينهم عدد من كبار الأطباء والباحثين والاختصاصيين من مختلف دول العالم، وتحدث به أكثر من 200 شخصية علمية وطبية رفيعة. ويعد المؤتمر الذي أقيم للمرة الأولى في الشرق الأوسط هو الأكبر من نوعه على مستوى العالم في هذا التخصص.
