تأتي الإمارات في المركز الثاني بعد المملكة المتحدة كأكبر سوق عالمي تم الدخول إليه، فهي تجتذب 54٪ من ماركات التجزئة العالمية التي تم إجراء المسح عليها في تقرير لشركة سي بي ريتشارد أليس صدر العام الجاري، وحافظت المملكة المتحدة على مركزها كأكبر سوق عالمي لتجارة التجزئة للسنة الرابعة على التوالي حيث كانت نسبتها 58٪ بينما بلغت الولايات المتحدة مركزها النهائي ضمن المراكز الثلاثة الأولى بنسبة 50٪. أداء بلدان الشرق الأوسط الأخرى جيد بحسب الدراسة حيث كانت السعودية في المرتبة الـ11 والكويت الـ14 والبحرين الـ29 وقطر الـ30. وباجتذابها أكثر من نصف (56٪) من ماركات التجزئة العالمية التي أجري عليها المسح تتعادل دبي الآن مع لندن كأكثر مدينة مرغوبة لتجارة التجزئة في العالم. بإدخال 1,2 مليون متر مربع من المساحات الخاصة ببضائع التجزئة إلى السوق منذ العام 2006 قاعدة غنية من المستهلكين وبوجود منافسة قليلة جداً من تجار التجزئة المحليين نمت مكانة دبي كمقصد رئيس لتجار التجزئة العالميين بسرعة. وهناك منحى آخر وهو تدفق تجار التجزئة الذين يتخذون من الولايات المتحدة الأميركية قاعدة لهم في الأشهر الـ 18 الماضية. عادة لم يكن تجار التجزئة الأميركيون يحبون تبني نموذج إعطاء امتيازات لماركات التجزئة وهو أمر شائع في الشرق الأوسط على أية حال بسبب محدودية فرص النمو في أسواقهم، قام العديد من تجار التجزئة بأخذ المبادرة وشقوا طريقهم في المنطقة بشكل اعتيادي اتخذوا دبي قاعدة للانطلاق نحو الأسواق الأخرى في المنطقة. دول الشرق الأوسط ستكون الهدف الرئيس لتجار التجزئة العالميين. لكن عقب دخول عدد كبير من الشركات الجديدة في عام 2009 تراجعت الإمارات قليلاً في عام 2010 بما يتعلق بافتتاح متاجر جديدة وعلى أية حال يتناسب هذا مع النسبة الكبيرة من شركات التجزئة المتواجدة فعلاً في دبي وتجار التجزئة الذين بقوا فعالين في المنطقة حيث دخلت ست شركات جديدة في الكويت وخمس في السعودية، مما يدل على أن هذه البلدان مرغوبة. ودبي هي الهدف الأول لتجار التجزئة الآسيويين الذين يستهدفون الأسواق خارج منطقتهم الأصلية (22,9٪) وهي الثانية فقط بعد لندن حيث تعتبر الهدف الأول لتجار التجزئة الأميركيين، وذلك بحسب 62,7٪ من الأعمال التجارية التي أجري المسح عليها في الوقت الحاضر. الملاحظ هنا أن هاتين المدينتين هما المدينتان الوحيدتان (خارج آسيا) حيث يتواجد أكثر من 10٪ من تجار التجزئة الآسيويين وهو ما يعكس الحقيقة التي تقول ان على معظم تجار التجزئة الآسيويين أن يتركوا موطنهم الأصلي.
