وصف المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي عام 2011 بكونه عام عودة قطاع التجارة لقيادة مسيرة نمو الاقتصاد في دبي، متوقعاً تخطي صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة حاجز الـ 240 مليار درهم في 2011 وهو ما يفوق أداءهم في عام 2008 مما يؤشر إلى مرحلة جديدة من النمو ركيزتها التجارة التي تعتبر ماضي وحاضر ومستقبل اقتصاد دبي.

وأشار بوعميم إلى تنوع المشكلات والعوائق التي تواجهها وتطرحها مجموعات ومجالس الأعمال أمام غرفة دبي خلال الاجتماعات الثنائية أو الفعاليات التي تنظمها الغرفة، قائلاً ان أبرز تلك التحديات والمشكلات تتمثل في صعوبة الحصول على التمويل وارتفاع رسوم الخدمات المصرفية والتأخر في الدفعات ورسوم الخدمات الحكومية.

وأضاف بوعميم ان من أهم القضايا التي تبرز أيضاً من خلال هذه الاجتماعات واللقاءات الدورية مسألة مراجعة وتحديث النظم والتشريعات التجارية والاقتصادية لتتماشى مع ما شهده مجتمع الأعمال في دبي من تطور واضح خلال السنوات الأخيرة.

وأكد بوعميم حرص الغرفة على التواصل مع الجهات والدوائر الحكومية المعنية وإطلاعهم على المشكلات التي يواجهها التجار في دبي، والمتابعة مع الجهات المعنية لتبيان مدى ملاءمة هذه التوصيات لتعزيز بيئة الأعمال في دبي.

ويتفق بوعميم مع شكاوى أعضاء مجموعات ومجالس العمل من نظام الإقامة الراهن بكونه يولد أعباءٌ إضافية مثل زيادة التكاليف، وإجراءات الإقامة والفحص الطبي مما يعني بذل المزيد من الوقت والجهد والمال، بالإضافة إلى عدم ملاءمته مع متطلبات جذب الاستثمارات الخارجية.

وكشف بوعميم أنه تم تبني الكثير من المقترحات التي طرحتها الغرفة في مشروع قانون الشركات ومنها إعادة النظر في هيكلة المشروع، وأضاف ان الموافقة على إقرار قانون الشركات الجديد سيساهم في دعم تأسيس الشركات في دبي، وسيحسن مناخ الأعمال ويعزز ثقة المستثمرين، ويحسن تصنيف مزاولة الأعمال في دبي والإمارات.

مضيفاً ان هناك قوانين جديدة يجري العمل عليها ومراجعتها تمهيداً لإقرارها، وتشمل قوانين التنافسية والتحكيم والاستثمار الأجنبي المباشر والملكية الفكرية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وهذه القوانين عند إقرارها ستمثل دفعة قوية لمجتمع الأعمال، وستجذب المزيد من المستثمرين الأجانب الذين ستتعزز ثقتهم بالتزام الحكومة بتهيئة بيئة تنافسية لمجتمع الأعمال.

من جانب آخر قال بوعميم ان الشعار الذي تحمله الغرفة في المرحلة المقبلة وفي العام 2012 سيكون الانفتاح على أسواق جديدة وواعدة وذلك عملاً بتوصيات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالتوجه نحو أسواق جديدة في إفريقيا ودول شرق أوروبا. وفيما يلي نص الحوار:

نحن على أعتاب عام جديد 2012، هل أنتم راضون عما حققتموه في 2011؟

في الحقيقة ورغم الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها المنطقة، وأزمة الديون الأوروبية، وضعف الاقتصاد الأميركي، إلا ان العام 2011 مثّل عام عودة التجارة إلى قيادة مسيرة اقتصاد دبي، وتحقيقها لمعدلات نمو فاقت تلك التي سجلت خلال عام الطفرة الاقتصادية في 2008.

وإذا نظرنا إلى العام 2011، نتلمس بوضوح الآثار الإيجابية لسياسات قادتنا الرشيدة، ورؤيتهم الثاقبة وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، فتجارة دبي المباشرة خلال النصف الأول من العام 2011 ارتفعت بنسبة 24% لتصل إلى 345 مليار درهم، وخلال الفترة نفسها ارتفعت الواردات بنسبة 21% والصادرات بنسبة 37%، وإعادة الصادرات بنسبة 25%.

وإذا نظرنا إلى صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي نجد أنها ارتفعت بنسبة 16.4% خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من 2011 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2011 لتصل قيمتها إلى 225.2 مليار درهم فحتى نهاية نوفمبر 2011، أي أننا نتوقع ان تتخطى صادرات وإعادة صادرات أعضائنا حاجز الـ 240 مليار درهم في 2011 وهو ما يفوق أداءهم في عام 2008، مما يؤشر إلى مرحلة جديدة من النمو ركيزتها التجارة التي تعتبر ماضي وحاضر ومستقبل اقتصاد دبي.

وقد ارتفع عدد أعضائنا الجدد حتى نهاية نوفمبر إلى 9 آلاف عضو، وهو رقم مميز إذا أخذنا بالاعتبار وضع الاقتصاد العالمي وحالة المنطقة، ونتوقع ان يبلغ عدد الشركات الجديدة التي أسست أعمالاً لها في دبي مع نهاية العام 2011 حاجز الـ 10 آلاف شركة.

ولعب قطاع السياحة دوراً مهماً في اجتذاب المزيد من السياح رغم حالة عدم الاستقرار التي تلف العالم والمنطقة. فحالياً يوجد في دبي أكثر من 350 فندقاً بسعة 75 ألف غرفة في حين تعتبر الإمارة ثامن مدينة عالمية في عدد السياح الذين استقبلتهم والذين قارب عددهم 9 ملايين سائح من دون ان ننسى ان مطار دبي في طريقه هذا العام ليتخطى عدد مسافريه حاجز الـ 50 مليون مسافر.

باختصار، نحن راضون عما تحقق في 2011، ونتطلع لتعزيز هذه الجهود في سبيل دعم أهدافنا في خلق بيئة محفزة للأعمال في دبي ودعم نموه، والترويج للإمارة كمركز تجاري عالمي.

 

أسواق جديدة

هل بإمكانك أن تطلعنا على خطة أعمالكم لعام 2012 وما الذي تسعون إلى تحقيقه؟

شعارنا في المرحلة المقبلة وعام 2012 سيكون الانفتاح على أسواق جديدة وواعدة وذلك عملاً بتوصيات وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالتوجه نحو أسواق جديدة في إفريقيا ودول شرق أوروبا، وهو ما يدخل في استراتيجيتنا الجديدة للعام المقبل.

وهناك بعثة تجارية سترسل قريباً إلى أثيوبيا إلى جانب دول أخرى سيمثل التعامل التجاري معها دفعة قوية لقطاع الأعمال في دبي.

كما نعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة والدراسات اللازمة التي تعرّف مجتمع أعمال دبي بأفضل الفرص الاستثمارية الخارجية، وتشجيع الشركات العالمية على اتخاذ دبي مركزاً ومقراً لعملياتهم في المنطقة نظراً للتسهيلات التي توفرها دبي من بنية تحتية ولوجستية متطورة.

ومزايا تنافسية لا مثيل لها. ومهامنا ستنصب في التعريف بهذه المزايا، وجذب المزيد من الشركات إلى دبي، حيث نطمح لرفع عدد أعضاء الغرفة إلى 140 ألف عضو أي بزيادة تتخطى 40% مقارنة بعام 2008.

هل سنشهد هذا العام ولادة مجالس ومجموعات عمل جديدة وهل لك أن تعطينا تفاصيل عنها ومتى سيتم إطلاقها رسمياً ولماذا تقرر تأسيسها؟

لقد تأسست تحت مظلة غرفة دبي هذا العام 3 مجموعات عمل و3 مجالس عمل وهم مجموعة عمل الفعاليات الخاصة التي أطلقت في مارس، ومجموعة وكلاء الملاحة بدبي التي أطلقت في مايو ومجموعة عمل تجار التجزئة التي أطلقت في أغسطس، كما أطلقنا 3 مجالس عمل وهي مجلس العمل الجزائري في مايو، ومجلس العمل البلجيكي في يوليو ومجلس العمل البنغالي في أكتوبر.

ونحن من جهتنا نؤمن بالدور الذي تلعبه هذه المجالس والمجموعات في اقتصاد دبي لأنها المكون الرئيسي لمجتمع الأعمال، وتساهم في الدفع بالدورة التجارية إلى الأمام من خلال استثمار القدرات والخبرات في تعزيز تنافسية مجتمع الأعمال. وحتى الآن بلغ عدد مجموعات العمل العاملة تحت مظلة غرفة دبي 25 مجموعة عمل و40 مجلس عمل.

 

مبادرات التنمية

نظمت الغرفة فعاليات منتدى الاستثمار الرابع للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) في مارس الماضي وبشهادة المشاركين حقق المنتدى نجاحاً كبيراً هل هذا النجاح سيكون دافعاً لكم لتنظيم واستضافة منتدى (الكوميسا) المقبل؟

نجاحنا في تنظيم هذا الملتقى المهم هو دافع لنا لنرتقي بأدائنا وجهودنا لدعم مبادرات التنمية، وتعزيز بيئة العمل في دبي. وبعد هذا الملتقى وجدنا ان فرص الاستثمار في القارة الإفريقية كبيرة وواعدة.

ونعكف حالياً، وبالتعاون مع شركائنا في القارة الإفريقية، على وضع تصور محدد لتنظيم فعاليات استراتيجية تمكننا من فتح آفاق جديدة لا تقتصر على الـ 19 دولة التي تشكل الكوميسا. ونحن الآن ننظر بعين الاهتمام إلى الفرص الاستثمارية الكبيرة في أسواق مثل أثيوبيا وجنوب إفريقيا وأوغندا وغيرها من الدول الإفريقية.

ما النجاح الذي حققه نظام بطاقة الإدخال المؤقت للبضائع في دبي، والذي كان ثمرة جهود الغرفة، وما حجم التجارة التي استخدمت عبر هذا النظام منذ استخدامه؟

مع نهاية العام، ننظر بعين الرضا إلى ما حققه نظام الإدخال المؤقت للبضائع لقطاع المعارض والمؤتمرات في دبي والدولة. وهو النظام الذي عملت غرفة دبي على مدى سنوات سابقة لتطبيقه في الدولة لما له من فوائد عديدة تنعكس بشكل رئيسي على قطاع المؤتمرات والمعارض.

وقد أصدرت الغرفة منذ إطلاق النظام في أبريل الماضي وحتى منتصف نوفمبر 34 دفتر إدخال مؤقت لبضائع وسلع تصل قيمتها إلى 81 مليون درهم، في حين استقبلت الدولة خلال الفترة نفسها 540 دفتر إدخال لبضائع وسلع إلى الدولة بقيمة تصل حوالي 162 مليون درهم، مما يعكس الإقبال على هذا النظام، ويعزز التجارة البينية بين الدول والعالم، ويسهل انخراط الدولة في التجارة العالمية مما يعزز من جاذبية الدولة للأعمال.

ومع ازدياد عدد المعارض والمؤتمرات العالمية التي تنظمها دبي والدولة سنوياً، فإنه يتوقع أن يلعب نظام الإدخال المؤقت دوراً مهماً في تسهيل المشاركات الخارجية في المعارض والمؤتمرات المقامة في دبي.

 

توقعات النمو

ما حجم توقعاتكم لنمو اقتصاد دبي في 2012، وهل أزمة الديون السيادية التي يشهدها الغرب قد يكون لها انعكاسات على توقعات النمو لاقتصاد دبي في 2012؟

من الطبيعي ان تتأثر دبي بما يجري حولها في العالم لأنها ليست منعزلة عنه، فالعالم أصبح قرية واحدة مترابطة. أما حجم تأثير هذه الانعكاسات على اقتصاد دبي فهو غير واضح المعالم حتى الآن مع الأخذ بالاعتبار ان أداء قطاعات التجارة والسياحة والخدمات اللوجستية بدبي ما زال يحقق رغم كل هذه الظروف معدلات نمو مستمرة.

ما القطاعات التي ستقود النمو في اقتصاد دبي خلال السنوات القليلة المقبلة؟

القطاعات المرشحة للنمو بدبي خلال الفترة المقبلة هي القطاعات الأساسية التي تقود مسيرة النمو وهي التجارة والتي تشمل التصدير وإعادة التصدير، والخدمات اللوجستية والسياحية والخدمات المالية وهي القطاعات التي أثبتت قوتها وصلابتها ومرونتها خلال الفترة الماضية.

وتمتلك هذه القطاعات من المؤهلات ما يجعلها مقبلة على مرحلة نمو ملحوظة. فمع افتتاح مطار آل مكتوم، ومعدلات التصدير المتميزة واستكمال أعمال ومشاريع البنى التحتية، وافتتاح المزيد من الفنادق، وقوة القطاع المصرفي مؤشرات تعزز ثقتنا وثقة المستثمرين بأن دبي هي الوجهة الأبرز للاستثمارات والأعمال، وستستمر على هذا المنوال خلال الفترة المقبلة.

هل هنالك عوائق تواجه الشركات والمستثمرين وما الدور الذي تلعبه الغرفة في تذليل تلك العوائق إذا ما وجدت؟

تتنوع المشكلات والعوائق التي تواجهها وتطرحها مجموعات ومجالس الأعمال أمام غرفة دبي خلال الاجتماعات الثنائية أو الفعاليات التي ننظمها، وأبرز هذه التحديات والمشكلات صعوبة الحصول على التمويل، وارتفاع رسوم الخدمات المصرفية والتأخر في الدفعات ورسوم الخدمات الحكومية.

ومن أهم القضايا التي تبرز من خلال هذه الاجتماعات واللقاءات الدورية، مسألة مراجعة وتحديث النظم والتشريعات التجارية والاقتصادية لتتماشى مع ما شهده مجتمع الأعمال في دبي من تطور واضح خلال السنوات الأخيرة. ومن جهتنا نحن فنقوم بالتواصل مع الجهات والدوائر الحكومية المعنية وإطلاعهم على المشكلات التي يواجهها التجار في دبي، والمتابعة مع الجهات المعنية لتبيان مدى ملاءمة هذه التوصيات لتعزيز بيئة الأعمال في دبي.

ما هي القوانين والتشريعات التجارية والمالية التي ترون أنها بحاجة إلى إعادة النظر فيها والتي ستكون عامل جذب أكبر للمستثمرين الأجانب في دبي؟

إن بيئة العمل المتغيرة والمتطورة تفرض علينا ان نواكب هذه التغيرات، ونعمل على تطوير قوانينا وتشريعاتنا وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة وبما يحقق مصلحة اقتصادنا ومجتمع أعمالنا.ولعل الموافقة على إقرار قانون الشركات الجديد سيساهم في دعم تأسيس الشركات في دبي، وسيحسن مناخ الأعمال ويعزز ثقة المستثمرين، ويحسن تصنيف مزاولة الأعمال في دبي والإمارات.

وهناك قوانين جديدة يجري العمل عليها ومراجعتها تمهيداً لإقرارها وتشمل قوانين التنافسية والتحكيم والاستثمار الأجنبي المباشر والملكية الفكرية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وهذه القوانين عند إقرارها ستمثل دفعة قوية لمجتمع الأعمال، وستجذب المزيد من المستثمرين الأجانب الذين ستتعزز ثقتهم بالتزام الحكومة بتهيئة بيئة تنافسية لمجتمع الأعمال.

 

نمو

دور غرفة دبي في تعزيز مساهمة قطاع الأعمال

 

لا شك ان غرفة دبي واكبت نمو اقتصاد الإمارة في كل مراحله، بل وكانت المحفز الرئيسي لتطوره ونجاحه على مر السنوات، فغرفة دبي لعبت دوراً محورياً في إبراز مكانة الإمارة باعتبارها مركزاً عالمياً للأعمال والخدمات، حيث كرست الغرفة شبكة علاقاتها وارتباطاتها الدولية على امتداد خريطة العالم في خدمة هذا الهدف، وذلك من خلال دعمها المتواصل لمجتمع الأعمال في الإمارة، وتفاعلها مع المتغيرات الاقتصادية ورصدها للتحولات العالمية.

وتشمل الخدمات التي توفرها غرفة دبي لأعضائها ومجتمع الأعمال إصدار شهادات المنشأ، وتوفير البيانات والأبحاث الاقتصادية، وتقديم خدمات الوساطة والتحكيم التجاري، واستقبال الوفود التجارية الأجنبية وإرسال بعثات تجارية إلى الخارج، وكذلك تنظيم الملتقيات والندوات ولقاءات الأعمال ودورات تدريبية لممثلي مجتمع الأعمال، وخدمة مجموعات ومجالس الأعمال فضلاً عن تقديم خدمات التصنيف الائتماني، وغيرها من الخدمات التي تلبي حاجة الأعضاء، وتعزيز بيئة الاستثمار في دبي. ولذلك فدورنا أساسي باعتبارنا ممثلي القطاع الخاص في دبي والذي تتميز شراكته مع القطاع العام باعتبارها إحدى ركائز تطور ونمو اقتصادنا.

 

تحديات

نظام الإقامة ومتطلبات جذب الاستثمارات الخارجية

 

كان قد أثار رؤساء مجالس ومجموعات العمل العاملة تحت مظلة الغرفة عدداً من القضايا التي تقلقهم وتقلق شركاتهم وقالوا انهم حملوها للغرفة لنقلها للجهات المختصة وحرصت «البيان» على معرفة كيف تعاملت الغرفة مع ذلك القلق، فالبعض منهم دعوا إلى إعادة النظر في نظام تأشيرة الإقامة والتي يتطلب تجديدها كل عامين، واليوم أصبح التجديد كل ثلاثة أعوام .

ولكنهم لايزالون يدعون لمنح فئة كبار رجال الأعمال والمستثمرين الأجانب في الدولة تأشيرة إقامة لمدة عشر سنوات أسوة بما هو حاصل في دول أخرى أجنبية من أجل تشجيع هؤلاء على التوسع بأعمالهم واستثماراتهم في الدولة وخاصة أن تمديد الإقامة وإجراء الفحوص الطبية لهؤلاء وعائلاتهم يتطلب بذل مزيد من الوقت والجهد واللذين يعدان عاملين مهمين جداً لكبار رجال الأعمال والمستثمرين .

وقد حملنا تساؤلنا للمهندس بوعميم والذي أكد نقلهم وجهة النظر هذه إلى الجهات المختصة لا سيما وأن النظام الجديد ينتج عنه أعباء إضافية مثل زيادة التكاليف وإجراءات الإقامة والفحص الطبي مما يعني بذل المزيد من الوقت والجهد والمال، بالإضافة إلى عدم ملاءمته مع متطلبات جذب الاستثمارات الخارجية.

مقترحات

مساهمات الغرفة في قانون الشركات الجديد

 

 

تشارك غرفة دبي في دراسة معظم القوانين والتشريعات المنظمة لبيئة العمل. وبالنسبة لقانون الشركات، فقد شاركت الغرفة في دراسته في مراحله المختلفة، وهناك لجنة خاصة في الغرفة مؤلفة من مستشارين قانونيين مرموقين من الغرفة بالإضافة إلى مستشارين قانونيين يمثلون شركات القطاع الخاص. وهذه اللجنة درست مشاريع القوانين ورفعت توصياتها ومقترحاتها إلى الدوائر الحكومية المعنية.

وقد تم تبني الكثير من المقترحات التي طرحتها الغرفة في مشروع قانون الشركات ومنها إعادة النظر في هيكلة المشروع، واعتماد أعلى درجات الشفافية والحوكمة، والسماح للشخص الواحد الطبيعي أو الاعتباري بتأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة، كما ان باستطاعته تأسيس شركة مساهمة ومن ثم طرح أسهمها للاكتتاب العام. وطبعاً أهمية هذا الطرح انه يوفر تسهيلات للمستثمر، ويعزز من سهولة تأسيس الشركات، ويخفف من عمليات التستر التجاري.

وهنا لا بد وأن أشير إلى أن قانون الشركات الجديد يمثل قانوناً عصرياً يلبي متطلبات المرحلة المقبلة من النمو في دبي وجذب الاستثمارات إليها.