تشير التقديرات إلى أن حجم الإنفاق الإعلاني في الدولة بلغ 1.5 مليار دولار أي نحو 5.5 مليارات درهم في 2011، وقال سامي رفول مدير عام المركز العربي للدراسات والبحوث الإستراتيجية "بارك" إن القطاع نما بنسبة 2 % مقارنة مع العام الماضي.
وبنى رفول إحصاءاته على أساس توقع إسهام الإنفاق الإعلاني في الربع الأخير من العام بنسبة 25 27 % من حجم الإنفاق السنوي على الإعلانات.
وكشف رفول في حوار مع الـ(البيان الاقتصادي) أن سوق الإعلان المحلية في الإمارات قد تصدرت أسواق المنطقة من حيث حجم الإنفاق الإعلاني، وفي المقابل، سجلت السعودية أكبر نسبة نمو في الإنفاق الإعلاني والتي قاربت 9 % بإجمالي وقدره 972 مليون دولار خلال التسعة أشهر الأولى من 2011 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
ماذا عن وضع القطاع الإعلاني خلال الأشهر الـ9 الماضية؟
وتشير إحصائيات مركز بارك إلى أن الإنفاق الإعلاني في الإمارات خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي قد بلغ ملياراً وستين مليون دولار. واعتقد أن ذلك يعتبر مؤشرا جيدا على النمو الذي تشهده كافة القطاعات الاقتصادية في الدولة. والمؤكد أن سوق الإعلانات يرتبط بشكل أساسي بمستويات الأداء في كافة الأنشطة الاقتصادية.
وأشاد رفول بتطور صناعة الدعاية والإعلان في الإمارات وارتقائها إلى مستويات عالمية، متوقعاً أن تواصل الدولة مسيرة التطوير الاقتصادي بقيادة القطاع الحكومي مما ينعكس إيجابياً على قطاع الإعلاني، وأكد على أهمية الدور القطاع العام في تحفيز القطاع الخاص.
كيف كان التوزيع القطاعي للإنفاق الإعلاني بالدولة خلال العام؟
يأتي القطاع الحكومي في المرتبة الأولى على سلم حجم الإنفاق الإعلاني في الدولة، حيث يشكل ما نسبته 26 % من إجمالي الإنفاق كل عام، لكن الإعلان الحكومي انخفض بنسبة 4 % في التسعة أشهر الأولى من العام 2011 مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
ويأتي قطاع التجزئة والمراكز التجارية في المرتبة الثانية من حيث الحجم محققاً نسبة نمو بمقدار 6 %، يليه في المرتبة الثالثة قطاع السياحة والضيافة والذي سجل نمواً بنسبة 19 %، ومن ثم يأتي قطاع الخدمات بمختلف أنواعها مرتفعاً بنسبة 18 %، أما قطاع الترفيه فقد كان الرابح الأكبر في نمو الانفاق الإعلاني حيث سجل نمواً قياسياً بنسبة 33 % مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي حيث وصل إلى 68 مليون دولار.
ما حصة وسائل الإعلام المختلفة من النشاط الإعلاني؟
استحوذت الإعلانات في الصحف اليومية والمجلات على ما يقارب 75 % من حجم الانفاق الإعلاني في الإمارات خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2011 بمبلغ وقدره 781 مليون دولار من أصل مليار وستين مليون دولا إجمالي الأنفاق العام، ويأتي قطاع الإعلان التلفزيوني في المرتبة الثانية بإنفاق وقدره 134 مليون دولار، فيما بلغ الإنفاق على الإعلانات الطريقة والخارجية 99 مليون دولار، وفي المقابل انخفض الإعلان العقاري بنسبة 16 % مسجلاً 58 مليون دولار عن نفس الفترة.
كيف كانت مستويات الإعلان العابر للحدود وما هي الوسائل الأكثر استخداماً في هذا المجال؟
وصل حجم الإنفاق على الإعلان العابر الحدود إلى 5.8 مليارات دولار في التسعة أشهر الأولى من العام 2011 بنمو 10 % عن نفس الفترة من 2010، ويستحوذ التلفزيون على الحصة الأكبر من سوق الإعلانات العابرة للحدود بفضل المحطات الفضائية العربية فيما يتصدر الإعلان المطبوع في الصحف والمجلات الإنفاق في الأسواق الإعلانية المحلية لدول المنطقة بشكل عام بحسب رفول، الذي يكشف عن وصول الإنفاق الإعلاني على مستوى الدول العربية باستثناء دول المغرب العربي إلى 10.403 مليارات دولار في التسعة أشهر الأولى من 2011 مقارنة مع 10.305 مليارات دولار في نفس الفترة من العام الماضي أي بنمو وقدره 1 %.
ما هي أكثر الأسواق تراجعاً وإلى أي حد أثرت الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة العربية على قطاع الإعلانات؟
كانت السوق الإعلانية في مصر كانت الخاسر الأكبر عربياً خلال عام 2011، حيث سجلت تراجعاً في الإنفاق الإعلاني بنسبة 43 % في التسعة أشهر الأولى وذلك بعد أن شهدت صناعة الإعلانات المصرية نمواً قياسياً في عام 2010 بالاعتماد على ضخامة الوسائل الإعلامية فيها، حيث توزع بعض الصحف ملايين النسخ يومياً.
وكانت الأوساط العاملة في المجال الإعلاني تتوقع أن تقود مصر قطاع الإعلاني في المنطقة خاصة في ظل زيادة عدد الفضائيات المصرية الخاصة، نظراً لضخامة الكثافة السكانية واتساع سوقها الاستهلاكية، لكن الأحداث السياسية التي شهدتها مصر أثرت سلباً على قطاع الدعاية والإعلان وانخفض الإنفاق الإعلاني في مصر إلى 652 مليون دولار في التسعة أشهر الأولى في 2011 مقارنة مع 1.137 مليار دولار في نفس الفترة من 2010.
وقد سجل الإنفاق الإعلاني انخفاضاً في البحرين بنسبة 20 % والأردن بنسبة 3 % خلال التسعة أشهر الأولى من 2010.
هل حدثت أية تطورات خلال العام فيما يخص الإعلان الإلكتروني؟
فيما يتعلق بالإعلان الالكتروني فهو غير مشمول في تلك الإحصائيات، ويعزو ذلك إلى التعقيد والتشعب الذي يشوب هذا القطاع وحاجته للمزيد من التفصيل وتحديد طرق ووسائط الإعلان الالكتروني الذي يثار حوله الكثير من التوقعات لكن لا يوجد طرق علمية لقياس مؤشراتها خاصة في ظل تنوع أساليب الإعلان الرقمي والالكتروني وتشابكها.
ما هي أكثر القطاعات رصداً لميزانيات الإعلان؟
تتراوح ميزانية الإعلانات بين القطاعات، حيث تبلغ حصة الإعلانات في بعض المنتجات كقطاع السيارات إلى 5 % من إجمالي قيمة المبيعات، فيما تنخفض النسبة إلى 1 % أو 2 % كحد أقصى في قطاعات آخر على غرار المنتجات الغذائية الرائحة، وذلك بهدف تفادي تحميل تكلفة إضافية على المستهلك فيما ترتفع في فئات آخرى كالعطور لتصل إلى 25 30 %، نظراً لدورها الكبير في تكوين الصورة الانطباعية عن المنتج الكمالي في ذهن المستهلك.

