أكدت أفنان الشعيبي الأمين العام والرئيس التنفيذي لغرفة التجارة العربية البريطانية أن الإمارات هي الوجهة والخيار الأول للشركات البريطانية الراغبة في دخول أسواق المنطقة بحكم البنية الأساسية المتطورة والمتينة للإمارات والقوانين والتشريعات وبيئة الأعمال الجاذبة للإمارات.
وقالت الشعيبي في حديث للبيان: إن دبي كانت وستبقى قاعدة لانطلاق الشركات البريطانية للاستكشاف والتوسع في أسواق المنطقة الأخرى لأنها بنيت على قاعدة صحيحة أساساتها قوية، مضيفة بأن دبي صنعت لنفسها مكانة عالمية متميزة وأوجدت على أراضيها بيئة مشجعة للتجارة والاستثمار والأعمال.
واشادت الشعيبي بالمكانة الرائدة التي حققتها دبي في مجال التحكيم في النزاعات التجارية والمالية واصفة دبي بالنموذج الذي ينبغي الاحتذاء به على مستوى المنطقة والعالم.
جاء ذلك في حديث خاص للبيان على هامش توقيعها لمذكرة تفاهم ما بين غرفة التجارة العربية البريطانية، ومجلس العمل البريطاني في مقر السفارة البريطانية في دبي، حيث شهد القنصل العام البريطاني جاي وارنغتون على توقيع المذكرة.
وأشادت الشعيبي بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الشركات الجديد الإمارات واصفة إياه بالقرار السليم والمشجع للشركات البريطانية للتدفق على دبي .
من جانب آخر ترى الشعيبي أن الربيع العربي انعكس إيجابا على العلاقات العربية البريطانية متوقعة أن يكون لبريطانيا دور كبير في مشاريع إعادة الإعمار والتطوير في الدول العربية التي شهدت مؤخرا تغييراً في أنظمتها الحاكمة.
وبلغ إجمالي صادرات المملكة المتحدة من السلع إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 11.2 مليار جنيه إسترليني بزيادة 7% في الفترة ما بين يناير إلى سبتمبر 2011 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010 . وبلغ إجمالي الواردات من المنطقة إلى المملكة المتحدة خلال الفترة ذاتها 11.2 مليار جنيه إسترليني بزيادة بلغت 36 % في 2011 . وفيما يلي نص الحوار :
الفرص الاستثمارية
هل لك أن تحدثينا عن زيارتك الراهنة للإمارات؟
وجودي اليوم في السفارة البريطانية في دبي للتوقيع على مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة العربية البريطانية ومجلس العمل البريطاني في دبي بهدف المساهمة في تطوير وتعزيز أكبر للعلاقات بين بريطانيا والإمارات بحكم متانة هذه العلاقات من خلال البعثات التجارية المتبادلة بين البلدين، ومن خلال الفعاليات واللقاءات وأيضا تعريف المستثمرين والشركات البريطانية بالفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في أسواق الإمارات في كل إمارات الدولة وأيضا تعريف نظرائهم الإماراتيين بالفرص المتاحة في المملكة المتحدة، والتي لا تقتصر على لندن فقط فهناك فرص كبيرة متاحة في بريطانيا في مدن كثيرة في المملكة المتحدة.
تغيير للأفضل
كيف تصفين العلاقات العربية البريطانية وكيف ستكون صورة تلك العلاقات بعد أحداث الربيع العربي ؟
لطالما اتصفت العلاقات البريطانية العربية بالمتينة على كافة الأصعدة وبالأخص السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية . التغيير في شكل صورة العلاقات البريطانية العربية كان إيجابيا بصورة أكبر منه سلبياً لأنه اليوم أصبح ينظر ومن المنظور الغربي وليس البريطاني وحده للتغييرات الحاصلة في الدول العربية بصورة إيجابية ونظرة أكثر تفاؤلا للمستقبل، لأنه سيكون هناك دائما تغيير للأفضل ونأمل من خلال تطلعاتنا للمستقبل القريب وليس البعيد أن يكون هناك نقلة نوعية إيجابية، واليوم الدول العربية تمتلك الكثير من الثروات النفطية وغير النفطية حيث أصبح النفط اليوم جزءاً من الثروات الأخرى، وإن كانت ثروة النفط تبقى هي الأهم ولكن الثروات الموجودة في الدول العربية تحتاج إلى التركيز في كيفية الاستثمار فيها. واليوم الغرب يتطلع نحو تلك الاستثمارات والبلدان العربية تمتلك اليوم موقفا اقتصاديا أقوى ونأمل أن نرى نتائج جيدة للغاية في القريب العاجل.
الربيع العربي
بريطانيا تدرك أن هناك كعكة إعادة إعمار كبيرة في المنطقة تتنافس دول غربية دعمت ثورات الربيع العربي على الاستحواذ على أكبر حصة فيها. ما حظوظ بريطانيا في تلك الكعكة؟
العالم اليوم اصبح قرية صغيرة والجميع يلعب دورا في هذه القرية وبريطانيا كانت ولاتزال لها دور أساسي سياسيا وكذلك اقتصاديا إلى جانب الدول الأخرى، وبحكم العلاقة القوية التي تربط بريطانيا بمعظم البلدان العربية سيكون لبريطانيا دور كبير في مشاريع إعادة الإعمار والتطوير في تلك الدول بحكم أن بريطانيا لها السبق في هذا المجال.
الإمارات الوجهة الأولى
أي الدول والأسواق في المنطقة العربية هي الخيار الأول للمستثمرين وللشركات البريطانية ؟
الإمارات كانت ولا تزال وستبقى الوجهة والخيار الأول للشركات البريطانية الراغبة في دخول أسواق المنطقة بحكم البنية الأساسية الصحيحة والمتينة للإمارات والتشريعات وبيئة الأعمال الجاذبة للإمارات وبالأخص في دبي .
وبالنسبة لبريطانيا فإنها تولي أهمية كبيرة لدول مجلس التعاون الخليجي وكذلك الشركات البريطانية، البلدان الخليجية تعد خيارها الأولى، حيث تأتي الإمارات في المرتبة الأولى على قمة هرم الخيار الخليجي تليها السعودية وقطر بحكم المشاريع والفرص الضخمة المتاحة فيها والعلاقات المتينة التي تربط حكوماتها بالحكومة البريطانية، ومن ثم باقي البلدان الخليجية والعربية.
وأعود وأقول بأن الإمارات بنت لنفسها اسساً صحيحة وأصبحت وجهة تجارية مرموقة كنظام تجاري وتسهيلات تجارية وأصبحت مثالاً يحتذى به في المنطقة والعالم . ومن المهم تسليط الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات في تعزيز علاقات بريطانيا بالمنطقة العربية فالإمارات هي بمثابة حلقة الوصل ما بين بريطانيا ودول المنطقة الأخرى .
الشركات الصغيرة والمتوسطة
ما هي الجهود التي تبذلونها في غرفة التجارة العربية البريطانية من أجل تحفيز الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة والتي تعتبر العمود الفقري للاقتصاد البريطاني لدخول أسواق المنطقة؟
الشركات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الفقري للاقتصاد البريطاني واليوم ينبغي التركيز على تلك النوعية من الشركات.
ولكن نحن بدورنا ومن مسؤولياتنا أن نقدم صورة واضحة عن بلدان المنطقة المراد الاستثمار والعمل فيها فكل دولة لها خصوصياتها ولها نظامها الخاص وظروفها ودائما نلمس تردداً من الشركات البريطانية لدخول أسواق المنطقة والتردد دائما بسبب الصورة النمطية وربما المغلوطة عن المنطقة وخاصة فيما يتعلق بالقلق بشأن قضية التحكيم في النزاعات التجارية وقلق الشركات البريطانية إن كانت الأنظمة في دول المنطقة ستقف إلى جانبها في المنازعات التجارية والمالية أم ستقف إلى جانب شركاتها المحلية. وهذا القلق مفهوم فهو حق من حقوق هذه الشركات.
التحكيم التجاري
تحدثت عن قلق الشركات البريطانية بشأن قضية التحكيم في النزاعات التجارية والمالية في المنطقة هل ترين بأن الإمارات أحرزت إنجازات في حقل التحكيم ؟
لابد من الإشادة بالارتقاء بمستويات التحكيم في المنازعات التجارية في بلدان المنطقة العربية، وأود هنا أن أشيد بإنجازات الإمارات في هذا المجال فاليوم هناك مركز دبي للتحكيم الدولي ومحاكم مركز دبي المالي العالمي وبالتالي اليوم دبي رائدة في مجال التحكيم وتعتبر مثالاً يحتذى به لكافة دول العالم وليس فقط لمنطقة الشرق الأوسط. والشركات الغربية تلجأ لمراكز التحكيم فيها في حالات النزاعات وتثق ثقة كبيرة في شفافية أحكامها، وهذا عنصر محفز للشركات البريطانية للتدفق على اسواق دبي، وبالتالي دبي كانت ولا تزال الأكثر جذبا للشركات البريطانية على مستوى المنطقة العربية .
تعريف المستثمرين
ما هي جهودكم بشأن تعريف المستثمرين والشركات البريطانية بالفرص الكبيرة المتاحة في أسواق الإمارات؟
بالفعل نحن نريد التركيز في غرفة التجارة العربية البريطانية ايضا على باقي إمارات الدولة إلى جانب تركيزنا الأساسي على إمارة دبي . فدبي ستبقى الأم والحاضنة الأكبر للمستثمرين والشركات البريطانية في المنطقة.
ولكن أيضا هناك الكثير والكثير من الفرص الاستثمارية التي لم تكتشف بعد في الإمارات الأخرى في الدولة، وهنا يأتي دورنا في غرفة التجارة العربية البريطانية لتعريف الشركات البريطانية بهذه الفرص وتقديم المشورة والدعم لهم والذي من شأنه تحفيز هذه الشركات على دخول أسواق الإمارات الأخرى في الدولة إلى جانب تقديمنا المشورة والدعم للشركات الإماراتية للتعرف على الفرص الكبيرة المتاحة في أسواق بريطانيا والتي أيضا لا تقتصر على لندن العاصمة .
قاعدة انطلاق
برأيك هل ستبقى دبي منصة انطلاق للشركات البريطانية لأسواق المنطقة في ظل الفرص الكبيرة التي أصبحت متاحة في بلدان إعادة الإعمار ؟
دبي كانت ولا تزال وستبقى قاعدة انطلاق للشركات البريطانية للاستكشاف والتوسع في أسواق المنطقة الأخرى لأنها بنيت على قاعدة صحيحة أساساتها قوية. وفي تصوري الشخصي البسيط لا أرى أن أي دولة أخرى بإمكانها أن تحل محل دبي وتصبح قاعدة انطلاق للشركات البريطانية للمنطقة لأن دبي صنعت لنفسها مكانة عالمية متميزة وأوجدت على أراضيها بيئة مشجعة تجاريا فهي تمتلك البنية التحتية المتينة والمناطق الحرة والموانئ والمطارات المتميزة إلى جانب كونها بيئة أعمال مفتوحة إلى جانب القوانين والتشريعات المرنة في كل القطاعات وايضا فهي تحتضن جنسيات العالم على أراضيها.
خطوة مشجعة
منذ أيام قلائل وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الشركات الجديد والذي يرفع حصة الشريك الأجنبي في الشراكة المحلية لأكثر من 49 % برأيك إلى أي مدى سيشجع ذلك على جذب مزيد من الشركات البريطانية إلى دبي ؟
بالتأكيد هي خطوة مشجعة للغاية للمستثمرين وللشركات البريطانية وهذا القرار لم يخرج باعتقادي إلا بعد دراسة وافية للنظر في نسب التملك في الشراكات المحلية والقطاعات التي سترفع فيها نسب تملك الشريك الأجنبي فيها. القرار جيد للغاية وإن دل على شيء فهو يدل على الانفتاح وسهولة التعامل والبيئة التجارية الممتازة الموجودة هنا في دبي، ولكن أيضا تحتفظ الدولة بحقها في الحفاظ على حقوقها وحقوق مواطنيها ومصالحهم في الوقت ذاته. القرار برأيي سليم جدا وأتصور أنه إذا ما وزعت نسب التملك بشكل صحيح فهذا سيعود بالنفع على جميع الأطراف الضالعة في تلك الشراكات .
بريطانيا تركز على أسواق الشرق الأوسط
قامت مكاتب التجارة والاستثمار البريطانية في المنطقة برصد أوضاع الأسواق في الشرق الأوسط وعلاقتها ببريطانيا. وفيما يلي أهم ملامح الأسواق:
الإمارات
تعتبر الإمارات السوق 16 الأكبر للصادرات البريطانية من السلع على مستوى العالم والأول على مستوى المنطقة . وسجل إجمالي التجارة بين البلدين نموا بنسبة 17% خلال النصف الأول من العام الحالي 2011 ليسجل 12 مليار درهم.
السعودية
تعد السعودية أكبر شريك تجاري لبريطانيا في منطقة الشرق الأوسط وتعد بريطانيا ثاني أكبر مستثمر في السعودية بعد الولايات المتحدة وهناك نحو 200 شراكة سعودية بريطانية باستثمارات تقدر بنحو 10.86 مليار جنيه إسترليني .
تونس
ترى بريطانيا فرصاً كبيرة متاحة في إعادة إعمار تونس وفي عام 2010 بدأت تونس في التعافي من الأزمة الاقتصادية التي واجهتها في 2010 ونما إجمالي الناتج المحلي لها 3.7%.
المغرب
تعتبر بريطانيا سادس أكبر مستثمر في المغرب على مستوى العالم بعد فرنسا وإسبانيا يتوقع أن يحقق المغرب نموا بنسبة 5% في 2011 مقارنة 4% في 2010 وتولى الحكومة أهمية كبرى.
مصر
ترى بريطانيا في مصر سوقاً ينمو فرص الاستثمار فيه واعدة للشركات البريطانية وعلى تداعيات ثورة 25 يناير شهد اقتصاد مصر نموا سلبيا بنحو 4% في الربع الأول من عام 2011 مع توقعات نمو بنسبة 2.5 % في السنة المالية 2012.
الكويت
ترى بريطانيا فرص استثمار واعدة في الكويت، وخاصة في القطاع النفطي وخاصة مع خطط الكويت لرفع إنتاجها النفطي إلى 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2030.
الأردن
تنظر بريطانيا للأردن على أنها البوابة المثالية لدخول الشركات والمستثمرين البريطانيين لمنطقة المشرق والتي تضم العراق.
وبلغ إجمالي صادرات بريطانيا لمنطقة المشرق نحو مليار جنيه إسترليني .
السودان
السودان غنية بالموارد الطبيعية ويعتبر اقتصاد السودان من أسرع الاقتصادات نموا في العالم وتنظر الشركات البريطانية للسودان باهتمام كبير.
البحرين
البحرين أحد المراكز المالية القيادية في منطقة الشرق الأوسط حيث حصة هذا القطاع 25% من إجمالي الناتج المحلي للبحرين .
قطر
تمتلك قطر أكبر ثالث احتياطات الغاز في العالم أي نحو 14 % من إجمالي احتياطات الغاز في العالم وتولي الشركات البريطانية اهتماما كبيرا لقطر.
