أكد حسين القمزي الرئيس التنفيذي لمصرف نور الإسلامي الرئيس التنفيذي لمجموعة نور الاستثمارية أن حجم الصكوك والتمويلات المجمعة للمصرف بلغت 66.2 مليار درهم، فيما بلغ حجم محفظة التمويل 22 مليار درهم. وأشار إلى أن المصرف يتفاوض لإصدار صكوك جديدة بقيمة 2.2 مليار درهم (600 مليون دولار) بالتعاون مع مؤسسات محلية وخارجية.
وكشف القمزي عن أن نور الإسلامي سينشئ دائرة متخصصة لمتابعة معايير بازل الجديدة وتوقع أن تتجاوز أرباح المصرف في نهاية العام الحالي 100 مليون درهم. وأكد أنه لا يوجد توجه من مجلس إدارة مصرف نور الإسلامي حالياً لتحويل المصرف للمساهمة العامة ولا توجد خطط في هذا الاتجاه وقد يحدث ذلك مستقبلًا.
وأشار إلى أن 14% من إجمالي أصول وعمليات القطاع المالي والمصرفي بالإمارات إسلامية. وأوضح ان مصرف نور الإسلامي كغيره من المصارف الإسلامية لم يكن لديه أية انكشافات على سندات الدول الأوروبية التي تعرضت لأزمات خلال الفترة الأخيرة.
وعبر القمزي عن ثقته في أن يشهد العام 2012 عودة قوية للمستثمرين لأسواق الدولة، مشيراً إلى أن الآثار السلبية للأزمة العالمية كانت محدودة على المصارف الإسلامية لعدم استثمارها في مشتقات الديون. وأوضح أن البنوك تمكنت من بناء سيولة جيدة محلياً مستفيدة من انخفاض تكلفة الأعمال بوجه عام نتيجة تراجع الإيجارات وثبات مستويات الرواتب مما زاد من قدرات المستثمرين بالأسواق المحلية وأعطاها ميزات تنافسية.
وقال القمزي في حوار خاص لـ «البيان الاقتصادي» ان السوق العقاري خرج من مرحلة الفوضى مع صدور العديد من التشريعات التي تم إطلاقها لضبط السوق وإعادة التوازن إليه متوقعاً أن يعود الاستثمار العقاري إلى معدلاته الجيدة خلال ما يتراوح بين 5و7 سنوات. وفيما يلي نص حوار «البيان الاقتصادي « مع الرئيس التنفيذي لمصرف نور الإسلامي:
ما تقييمكم لأداء المصارف الإسلامية في الدولة بوجه عام خلال عام 2011 وإلى أي مدى تأثرت بتداعيات الأزمة المالية العالمية؟ وما توقعاتكم لعام 2012؟
لقد كانت الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية محدودة على المصارف الإسلامية لأنها لم تستثمر في أدوات مشتقات الديون لذلك كانت ميزانياتها سليمة مما أعطاها سجلاً أخلاقياً متميزاً وحظيت بثقة المسلمين وغير المسلمين، كما أن قروض المصارف الإسلامية تعتمد على تمويل الأصول لذلك ظلت معظم أصولها قوية وأقل عرضة للمخاطر رغم تداعيات الأزمة العالمية.
وخلال عام 2011 بدأنا نشهد معدلات نمو جيدة بالقطاع المصرفي الإسلامي.. ويتزامن ذلك مع مؤشرات قوية على تحسن الاقتصاد الوطني بشكل عام.
ونأمل أن يشهد عام 2012 مزيداً من التحسن والمؤشرات الإيجابية.. فرغم وجود أوضاع اقتصادية سيئة في أوروبا إلا أن الوضع بالنسبة لنا يختلف عن الأزمة المالية العالمية السابقة حيث تتوافر حالياً سيولة محلية جيدة ويعتمد القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني بصفة عامة على السيولة المحلية عكس المرحلة السابقة، لذلك فإن أي أزمات عالمية أخرى سيكون تأثرنا بها أقل كثيراً من السابق.
هل كان لديكم انكشافات على دول منطقة اليورو التي شهدت أزمات في الفترة الأخيرة؟
مصرف نور الإسلامي كغيره من المصارف الإسلامية لم يكن لديه أية انكشافات على سندات الدول الأوروبية التي تعرضت لأزمات خلال الفترة الأخيرة نتيجة المعايير الخاصة التي تطبقها المصارف الإسلامية في أنشطتها.
ما رأيكم في تلاشي الفجوة بين القروض والودائع لدى المصارف الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة خلال الشهور الأخيرة؟
مازال هناك تردد في الإقراض من جهة بعض البنوك ومازال هناك تردد في الإقدام على استثمارات جديدة.. وهذا أمر طبيعي بعد الأزمات الكبرى.. لكننا نتوقع أن يشهد عام 2012 عودة المستثمرين بقوة لأسواق الإمارات.
والشيء الإيجابي أن البنوك تمكنت من بناء سيولة جيدة محلياً مستفيدة من انخفاض تكلفة الأعمال بوجه عام نتيجة تراجع الإيجارات وثبات مستويات الرواتب مما زاد من قدرات المستثمرين بالأسواق المحلية وأعطاها ميزات تنافسية.
ومن الأمور الإيجابية كذلك أن السوق العقاري خرج من مرحلة الفوضى مع صدور العديد من التشريعات التي تم إطلاقها لضبط السوق وإعادة التوازن إليه ونتوقع أن يعود الاستثمار العقاري إلى معدلاته الجيدة خلال ما يتراوح بين 5و7 سنوات.
ما رأيكم في التحفظ المبالغ فيه من قبل البنوك في منح القروض الشخصية بشقيها التجاري والاستهلاكي بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية وما هي الآثار المترتبة على ذلك؟
أعتقد أن هذا التحفظ الإقراضي سببه عدم وجود استثمارات قوية في المرحلة الماضية في ظل عدم الثقة في قدرات بعض الشركات.. وجزء كبير من الموضوع يعود لأسباب نفسية.
وما رأيكم في متوسط أسعار الفائدة بالدولة حالياً وهل أصبح مناسباً أم انه قد ينخفض مجدداً خلال الفترة المقبلة وما هي مستويات الفائدة التي تراها مناسبة لتحقيق التوازن في النشاط المصرفي بالدولة خلال الفترة المقبلة؟
بالنظر إلى تطور أسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة يلاحظ أنه بسبب تحسن السيولة بصورة ملحوظة خلال عام 2011 أصبحت تكلفة الأموال (الفائدة) بالإمارات أقل من معظم دول المنطقة.. وكان من أسباب تحسن السيولة بالدولة الأوضاع المتوترة التي شهدت بعض الدول العربية.. ومع انخفاض تكلفة الأموال انخفضت تكلفة الودائع وبالتالي انخفض متوسط الفائدة من 5% إلى 2.5% سنوياً.. ولا شك أن ذلك سينعكس إيجابياً على حجم القروض ولكن بشكل تدريجي.
وما تقييمكم لأداء سوق الأسهم المحلية خلال العام الماضي.. وهل تتوقعون استمرار عدم استقرار السوق خلال العام الحالي؟ وما توقعاتكم بشأن الإصدارات الجديدة للعام الحالي الجديد؟
لا شك أن هناك عوامل نفسية تؤثر على الأسواق المحلية والعالمية.. وقد وصلت قيم أسهم الشركات المدرجة بالأسواق المحلية إلى مستويات منخفضة للغاية لا تعبر عن الأداء الحقيقي لهذه الشركات ووضعها الفعلي وبالطبع فإن الأسواق المحلية تتأثر بصورة كبيرة بتطورات الأسواق العالمية.
ما رأيكم في النظام الجديدة للقروض الشخصية ومستويات الرسوم التي حددها المصرف المركزي للخدمات المصرفية؟ وهل برأيكم يمكن أن يؤثر خفض بعض هذه الرسوم على أرباح بعض البنوك؟
يهدف النظام الجديد الذي أطلقه المصرف المركزي إلى تنظيم عمليات منح القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد وتحديد وتنظيم عادل للعلاقة بين البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة من جانب والعملاء الأفراد بالجانب الآخر، كما يهدف إلى توفير أكبر قدر من الشفافية والوضوح في الخدمات التي تقدمها المصارف للأفراد.
ولم يتأثر مصرف نور الإسلامي من تطبيق هذا النظام لأن قطاع تمويل الأفراد يشكل حوالي 20% من إجمالي تمويلات المصرف في حين يشكل قطاع المؤسسات نحو 80% من الإجمالي.
هل تعرض مصرفكم لأي مصاعب أو نقص بمستويات السيولة بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية؟
لقد تعرض القطاع المصرفي بالدولة عموماً لنقص في السيولة عقب اندلاع الأزمة المالية العالمية مما أدى لتدخل الحكومة ممثلة في وزارة المالية والمصرف المركزي وتم ت قديم الدعم المالي اللازم وتسهيلات عديدة ساعدت المصارف على تجاوز هذه المرحلة الصعبة بنجاح وتحسنت الأوضاع ووضع السيولة حالياً جيد للغاية.
ومصرف نور الإسلامي لديه السيولة الكافية لتلبية احتياجات عملائه ويسير بشكل جيد ونشط.
هل يخطط المصرف لرفع رأسماله أو التحول للمساهمة العامة أو إطلاق شركات جديدة في المرحلة المقبلة؟
لا يوجد توجه من مجلس إدارة مصرف نور الإسلامي حالياً لتحويل المصرف للمساهمة العامة ولا توجد خطط في هذا الاتجاه وقد يحدث ذلك مستقبلاً ولا توجه لرفع رأس المال في هذه المرحلة.
وتمتلك مجموعة نور مصرف نور الإسلامي إضافة إلى شركتين للتكافل، عمرهما عامان، ورغم أن توقيت إطلاقهما كان صعباً إلا أنهما بدأتا تثبيت أقدامهما في السوق بعد أن حافظتا على رأسماليهما في المرحلة الصعبة بعد اندلاع الأزمة المالية العالمية.
ما رأيكم في قيام العديد من البنوك الوطنية بإصدار سندات بالعملات الأجنبية وما تجربة مصرفكم في هذا المجال؟
هذه العملية تخضع لرؤية وسياسة كل بنك على حدة.. ولمصرف نور الإسلامي تجربة ناجحة في هذا المجال، حيث بلغ إجمالي حجم الصكوك التي أصدرها مصرف نور الإسلامي والتمويلات المجمعة التي قدمها المصرف منذ إنشائه حتى الآن نحو 66.02 مليار درهم (18 مليار دولار) قدمت لمؤسسات محلية وخارجية، خصوصاً في السوق التركي.
وبصفة عامة فإن التحدي الكبير الذي تواجهه البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية يتمثل في إدارة وتوظيف السيولة العالية لديها وإيجاد أدوات استثمارية إسلامية قصيرة الأجل، حيث حدث تباطؤ في سوق الصكوك خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ في النشاط والتحسن في العامين الأخيرين مع تحسن السيولة وزيادة الطلب في السوق على هذه الأداة الاستثمارية الإسلامية.
ونتوقع أن ينتعش سوق الصكوك بالمنطقة بصورة كبيرة بالمنطقة في عام 2012 خصوصاً في الإمارات والكويت والسعودية وأن يشهد إصدارات جديدة بمليارات الدولارات في الدول الثلاث.
ويتفاوض مصرف نور الإسلامي لإصدار صكوك جديدة بقيمة 2.2 مليار درهم (600 مليون دولار أميركي) بالتعاون مع مؤسسات محلية وخارجية ونأمل إطلاق هذه الصكوك قبل نهاية العام الحالي.
ما تقييمك لأداء وأنشطة مصرف نور الإسلامي منذ تأسيسه وخلال الفترة المنقضية من العام الحالي وتوقعاتكم للمرحلة المقبلة؟
لقد حقق المصرف نجاحات وتطوراً مهماً في أدائه خلال السنوات الأربع الماضية منذ تأسيسه، حيث وصلت محفظة التمويل لديه إلى 22 مليار درهم.
وشهد المصرف تحسناً كبيراً في أدائه خلال عام 2011 فعلى سبيل المثال حقق المصرف أرباحاً صافية خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 85 مليون درهم مقابل 79 مليون درهم خسائر بالنصف الأول من العام الماضي، حيث جاءت هذه النتائج انعكاساً لتحسن الاقتصاد الإماراتي بوجه عام، فقد أظهرت الأشهر الستة الأولى من العام الحالي نمواً مطرداً في صافي عائدات المصرف التي بلغت 386 مليون درهم مع تحسن بنسبة 7% في التكاليف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي ومقابل خسائر تشغيلية بلغت 9 ملايين درهم في نهاية النصف الأول من عام 2010 حقق المصرف أرباحاً تشغيلية بلغت 207 ملايين درهم.
ونتوقع أن تتجاوز أرباح المصرف في عام 2011 مكتملاً 100 مليون درهم مع ملاحظة أن نسبة كفاية رأس المال في البنك لا تزال قوية عند 18,36% انطلاقاً من النظرة الإيجابية وثقتنا بالمستقبل، حيث سنواصل تقديم أداء مستقر في نتائجنا سواءً من الناحية المالية أو التشغيلية مع توسيع نطاق استفادتنا من الفرص المتاحة في ظل التحسن الاقتصادي إدارة البنك.
وحرص المصرف خلال الفترة الماضية على أخذ مخصصات كافية لمواجهة التحديات التي واجهت بعض أصوله خلال الأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها كافة البنوك التقليدية التجارية والبنوك الإسلامية بنسبة أقل نظراً لعدم تعاملها مع المشتقات المالية التي كانت السبب الرئيس في انفجار الأزمة.
ما عدد فروع المصرف حالياً وما عدد الفروع المتوقع بنهاية العام الحالي وما خططكم المستقبلية بوجه عام في هذا المجال؟ وهل يسعى البنك لتوسيع نشاطه خارجياً وافتتاح فروع له في دول مجلس التعاون الأخرى والدول الأخرى؟
مع بداية الأزمة المالية العالمية أوقفنا خطط التوسع الخارجي وتم التركيز على السوق المحلي بشكل كبير والمصرف لديه حالياً 17 فرعاً حالياً ويخطط لفتح 3 فروع جديدة في دبي.
ما حجم أصول وعمليات القطاع المصرفي الإسلامي بالدولة وما تقييمكم لمستويات النمو بهذا القطاع المهم؟
لقد برز دور التمويل الإسلامي كبديل حيوي في مجال التمويل المؤسسي وتجلى ذلك في العديد من الصفقات المهمة التي عقدت أخيراً على الصعيدين الإقليمي والعالمي ولم يحقق سوق التمويل المؤسسي المتوافق مع الشريعة الإسلامية كامل قدراته الكامنة، كما أن القيمة التي يمكن أن يقدمها لم يتم عرضها بشكل تام على قاعدة عملائه من الشركات.
وحالياً تبلغ حصة البنوك والشركات الإسلامية 14% من إجمالي أصول وعمليات القطاع المالي والمصرفي بالإمارات.

