أكد أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي ان تجارة دبي الخارجية المباشرة غير النفطية نهضت مرة ثانية إلى مكانتها العالمية وحققت تميزاً إضافياً بتحطيم الأرقام القياسية التي حققتها في سنوات الطفرة، حيث وصلت تجارة دبي في النصف الأول من العام الحالي إلى رقم تاريخي بنموها 23.5% إلى 345 مليار درهم بالمقارنة مع 279 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2010، كما أنها أعلى من قيمتها في قمة سنوات الطفرة التي بلغت فيها العام 2008 نحو 297 مليار درهم.

وأكد ان أرقام تجارة دبي الخارجية المباشرة غير النفطية التي تشكل 78% من إجمالي تجارة الدولة تعود لعشرة أسباب موضوعية هي: قوة اقتصاد الإمارات ومرونته وتنوعه ما مكنه من استعادته عافيته من تداعيات الأزمة المالية العالمية، إضافة إلى إصرار الإمارات على الحفاظ على المكتسبات التي حققتها على مدى العقدين الماضيين لتظل وجهة جاذبة للاستثمارات العالمية وقوة اقتصادية في المنطقة.

والتشريعات المحفزة للاستثمار، والاتفاقيات التجارية للدولة مع الكثير من دول العالم، والاستقرار والأمن الذي تتمتع به الدولة، ووضع دبي كمحور استراتيجي مهم لحركة التجارة بين الشرق والغرب، وتزايد الاعتماد عليها في هذا المجال نتيجة للبنية التحتية المتطورة، والتيسيرات والخدمات عالية الجودة المقدمة في المطارات والموانئ، ووجود كبرى شركات الطيران والشحن الجوي والخطوط الملاحية العالمية، إضافة إلى التنظيم المستمر للمعارض على مدار العام.

وأعلن أحمد بطي ان دائرة الجمارك ستنتهي من صياغة استراتيجيتها للأعوام الثلاثة المقبلة وتعلنها في بداية 2012، وستمثل برنامج عمل يحدد التوجهات المستقبلية للدائرة وتركز على تعزيز التنمية الاقتصادية وحماية المجتمع، مشيراً إلى انه يتم صياغة الاستراتيجية باشتراك موظفي الدائرة والعملاء. وأوضح مدير عام الجمارك ان نسبة توطين كادر التفتيش الجمركي الذين يشكلون عصب العمل الجمركي وصلت إلى 100%.

وفيما يلي الحوار:

 

أعلنتم قبل أسابيع عن حجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية وقد حققت فيها دبي رقماً تاريخياً متجاوزة آثار الأزمة المالية العالمية، كيف تفسرون أسباب النمو في تجارة دبي لا سيما خلال الفترة الأخيرة على الرغم من المشكلات التي تمر بها اقتصادات كبرى في العالم؟

هذا النمو يعكس في البداية قوة اقتصاد الإمارات واستعادته لعافيته من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت الاقتصادات العالمية قبل أكثر من ثلاث سنوات، ويعكس إصرار الإمارات على الحفاظ على المكتسبات التي حققتها الدولة على مدى العقدين الماضيين، والحرص على ان تظل الدولة وجهة جاذبة للاستثمارات العالمية، وقوة اقتصادية في المنطقة، وإذا نظرنا لأسباب نمو الحركة التجارية لدبي مع العالم الخارجي، نجد ان هناك أسباباً عديدة، منها وضع دبي كمحور استراتيجي مهم لحركة التجارة بين الشرق والغرب وتزايد الاعتماد عليها في هذا المجال نتيجة للبنية التحتية المتطورة، والتيسيرات والخدمات عالية الجودة المقدمة في المطارات والموانئ، ووجود كبرى شركات الطيران والشحن الجوي والخطوط الملاحية العالمية.

وهناك أسباب أخرى تتعلق بمرونة اقتصاد الإمارات، وتنوعه والتشريعات المحفزة للاستثمار، والاتفاقيات التجارية للدولة مع الكثير من دول العالم، وقبل كل ذلك الاستقرار والأمن الذي تتمتع به الدولة، وهو عامل مهم في جذب الاستثمارات ونمو عمل الشركات، إضافة إلى الحركة المستمرة على مدار العام للمعارض، وما تحتاجه من نقل أجهزة ومعدات ومعروضات، وبالتالي تنشيط الحركة التجارية في السوق المحلي والإقليمي.

وبفضل ذلك حققت تجارة دبي المباشرة غير النفطية مع العالم الخارجي، معدلات قياسية تاريخية خلال النصف الأول، حيث تجاوزت حاجز الـ 300 مليار درهم لأول مرة ووصلت إلى 345 مليار درهم، وهي أعلى من قيمتها حتى قبل الأزمة المالية العالمية، التي تعرض لها العالم قبل ثلاث سنوات، وألقت بظلالها على دول المنطقة. وبلغت نسبة النمو خلال النصف الأول، 23.56% بالمقارنة مع قيمة المبادلات التجارية الخارجية للإمارة خلال النصف الأول من عام 2010، والبالغة فيه 279 مليار درهم.

وإذا نظرنا إلى الأرقام المتحققة في النصف الأول على مدار السنوات الست الأخيرة (من 2006 إلى 2011) نجد أن متوسط النمو يصل إلى 18%، فقد ارتفعت قيمة هذه التجارة من 151 مليار درهم في النصف الأول من 2006 إلى 192 ملياراً في الفترة نفسها من عام 2007، ثم ارتفعت إلى 297 مليار درهم للفترة من يناير إلى يونيو عام 2008، قبل أن تتراجع إلى 238 مليار درهم في النصف الأول من عام 2009 متأثرة بتداعيات الأزمة المالية العالمية، لتنهض من جديد إلى 279 ملياراً خلال النصف الأول من عام 2010، ولتبلغ ذروتها في النصف الأول من عام 2011، لتصل إلى 345 مليار درهم.

 

100 مليار للهند

ما هي الدول التي شهدت نمواً في تجارتها مع دبي خلال الفترة الأخيرة؟

بصفة عامة تشهد تجارة دبي الخارجية المباشرة نمواً مضطرداً مع العديد من دول العالم، مع انفتاح دبي على مختلف الأسواق الخارجية والعلاقات الطيبة التي تربط دبي بمختلف دول العالم، وان كانت هناك دول تشهد علاقاتنا التجارية معها نمواً ملحوظاً مثل الولايات المتحدة الأميركية والهند والصين وهونغ كونغ وسويسرا وبلجيكا. وإذا نظرنا لأهم الشركاء التجاريين لدبي خلال النصف الأول من العام الحالي، نجد أن الهند تجيء في المقدمة، بقيمة 100.5 مليار درهم، تليها الصين في المرتبة الثانية ب 23.6 مليارا، ثم الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 17.8 مليار درهم.

 

الاستراتيجية الجديدة

تنتهي هذا العام الخطة الاستراتيجية الحالية للدائرة، ما هي استعداداتكم للمرحلة المقبلة؟

العام الحالي، هو الأخير لخطة جمارك دبي الاستراتيجية 2007 2011، وبدأنا بالفعل الخطوات العملية لصياغة خطة جمارك دبي الاستراتيجية حتى العام 2015، حيث تم إطلاق مشروع تطوير الخطة الجديدة والإعلان عنها لكل قياديي وموظفي الدائرة، لأننا نحاول إشراكهم في صياغة وبناء مكوناتها انطلاقاً من إيماننا بأن التخطيط الاستراتيجي التشاركي يقود إلى بناء استراتيجية أفضل، وهذا يتحقق من خلال العمل بروح الفريق الواحد والحرص على أن تكون الخطة قابلة للتطبيق من حيث الرؤية والأهداف والمبادرات، وفي الوقت نفسه استثمار ما تمتلكه جمارك دبي من قدرات وإمكانات وخدمات عالية الجودة على المستوى الحكومي.

وفي تطويرنا للخطة الاستراتيجية الجديدة، نتبع دليل التخطيط الاستراتيجي لحكومة دبي، وقد أطلقنا حملة داخلية للموظفين دعوناهم خلالها للمشاركة في بناء الخطة بأفكارهم الابداعية، كما خصصنا أكتوبر الماضي ضمن نظام الاقتراحات المطبق في الدائرة، لهذا الغرض، حيث تمتلك الدائرة كفاءات بشرية عالية المستوى، يتم الاستفادة منها بكل طريقة ممكنة.

الأمر نفسه تم على مستوى العملاء، حيث دعوناهم للمشاركة في بناء الخطة عبر نظام الاقتراحات المطبق بالدائرة وهو نظام متاح على موقع الدائرة على شبكة الانترنت ويتيح أيضاً لأفراد المجتمع المساهمة باقتراحاتهم، إضافة إلى استطلاعات الرأي وقنوات الاتصال الأخرى.

ويتضمن مشروع تطوير الخطة الاستراتيجية، مراجعة الخطة السابقة للوقوف على ما تحقق من إنجازات، وما واجهته من معوقات لتلافيها في المرحلة المقبلة، باعتبار أن تقييم أية خطة إنما يقاس بما حققته من إنجازات ونتائج، والبناء عليه، ولهذا ارتأت الدائرة تطوير وإعداد خطة استراتيجية جديدة تستوعب المستجدات المحيطة بها، بناءً على منهجية التخطيط الاستراتيجي.

ويشتمل المشروع أيضاً على تنظيم ورش عمل لتحليل البيئة الداخلية والخارجية لجمارك دبي يشارك فيها أكثر من 180 قيادياً في الدائرة بهدف تحديد التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الدائرة وتحليلها وتبادل الآراء والأفكار للخروج بأفضل الاقتراحات والنتائج. وخلال هذه الورش نتعرف على نقاط القوة ونقاط الضعف والمخاطر المحتملة في المحاور الرئيسية بناءً على بطاقة الأداء المتوازن، وهذه المحاور هي، المحور المالي ومحور العمليات ومحور العملاء ومحور التطوير والتعلم. كما اطلعنا على احتياجات العملاء والموردين والموظفين من خلال استطلاعات رأي لمراعاة ذلك في الخطة الاستراتيجية الجديدة.

متى تنتهي صياغة الاستراتيجية الجديدة؟

من المتوقع أن ننتهي من صياغة الخطة بداية العام المقبل، وستمثل برنامج عمل يحدد التوجهات المستقبلية والغايات الاستراتيجية التي تستوجب من الجميع حشد الجهود والعمل كفريق واحد من أجل تطوير الدائرة ورفعة الوطن وخدمة المواطن. وخلال مراحل بناء الخطة يتم التواصل مع العملاء والشركاء الاستراتيجيين للتعرف على ملاحظاتهم وآرائهم بشأنها، قبل اعتمادها داخلياً تمهيداً لرفعها إلى المجلس التنفيذي لحكومة دبي للمناقشة والاعتماد النهائي.

 

جسر الفجوة

ما هي التوجهات المستقبلية في الخطة الجديدة؟

تتعلق التوجهات المستقبلية بأعمالنا المرتبطة بتعزيز التنمية الاقتصادية وحماية المجتمع من نفاذ المواد الممنوعة والخطرة إليه بمختلف أصنافها، عبر سياسة الالتزام والتسهيل. وهذا بدوره يسهم في تحقيق خطة دبي الاستراتيجية 2015، كما نستهدف من الخطة جسر الفجوة بين الوضع الحالي للدائرة والوضع المستهدف المتعلق بالهدف الاستراتيجي الرئيسي، وهنا نود الإشارة إلى أن جمارك دبي واحدة من الأعضاء الفاعلين في لجنتي الأمن والعدل، والتنمية الاقتصادية لخطة دبي الاستراتيجية 2015.

 

مهام محورية

ما هي المهام المنوطة بدائرتكم في لجنتي العدل والأمن والتنمية الاقتصادية لخطة دبي الاستراتيجية 2015؟

ان المنافذ الجمركية موجودة في الخطوط الأمامية جنباً إلى جنب مع الجهات الأخرى المعنية من الشركاء الاستراتيجيين الحكوميين، كالقيادة العامة لشرطة دبي، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، وبلدية دبي وغيرها من الجهات المعنية بأمن الحدود. وتقوم جمارك دبي بدور رئيسي في التأكد من مشروعية البضائع وخلوها من المواد الممنوعة والخطرة، والقيام بدور الحماية للمجتمع من نفاذها إلى الدولة بالتعاون مع شركائها. وخلال 2010 رصدت الدائرة 6336 ضبطية لمواد ممنوعة وبضائع مقلدة وأسلحة وتهريب أموال ومنتجات متعدية على حقوق الملكية الفكرية للعلامات التجارية.

أما النصف الأول من العام الحالي فتم رصد 3652 ضبطية، ولك أن تتخيل كم الضرر الذي يمكن أن يحدث في حال دخول هذه المواد الممنوعة والخطرة على المجتمع والاقتصاد والمستثمرين، وبالطبع يتم مناقشة هذه الأمور الأمنية باستمرار في لجنة العدل والأمن بخطة دبي الاستراتيجية 2015، وبذل الجهود اللازمة لتحقيق أهداف الخطة. وبالتالي تقع مسؤولية أمن الإمارة وحمايتها من المخاطر بشتى أنواعها سواء من جهة المواد أو البضائع أو حتى الأفراد على عاتق مجموعة من دوائر حكومة دبي منها الجمارك وشرطة دبي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي وغيرها. لذا كان من الضروري توحيد جهود هذه الدوائر وتسهيل عمليات الربط والتنسيق فيما بينها سواء على المدى القريب أو على المدى البعيد الاستراتيجي.

وبالتالي فإن دور الجمارك في هذه اللجنة يتمثل في التخطيط والتنسيق المستمر مع أصحاب العلاقة فيما يخص الحفاظ على أمن الإمارة من المخاطر الداخلية والخارجية وتنفيذ استراتيجية قطاع الأمن والعدل، حيث يخص الجمارك منه ما يرتبط بالبضائع والمواد التي تدخل أو تمر عبر الإمارة سواء من خلال عمليات الاستيراد أو الترانزيت أو حتى التي تدخل بصحبة المسافرين.

كذلك الحال فيما يخص لجنة التنمية الاقتصادية، حيث تسهم الدائرة بدور كبير في التنمية الاقتصادية بالدولة من خلال التسهيلات الجمركية وتسريع الإجراءات اللازمة لحركة التجارة، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين الحكوميين، والعملاء والتجار من القطاع الخاص، بالإضافة إلى ضمان حماية العائدات الجمركية وغير الجمركية والتي تساهم بشكل كبير في ميزانية حكومة دبي. ومن هذا المنطلق يأتي الدور الفاعل للدائرة في لجنة التنمية الاقتصادية لخطة دبي الاستراتيجية من حيث تنـــسيق الجهود لتنفيذ الخـــطة الاستراتيجية لقـــــطاع التنمية الاقتصادية.

 

تعهد محلي ودولي

تعتمدون سياسة الالتزام والتسهيل، ألا تعتقدون ان سياسة التسهيل واختصار الزمن قد تضر بالاقتصاد، من ناحية احتمال وجود ثغرات في إجراءات الرقابة؟

الالتزام لدينا قبل التسهيل، فحماية المجتمع من نفاذ المواد الممنوعة والضارة والخطرة تشكل هدفاً استراتيجياً للدائرة جنباً إلى جنب مع سياسة الدائرة في تبسيط الإجراءات وتسريعها عبر أنظمة تقنية متطورة. والرؤية الاستراتيجية المعلنة للدائرة هي ان تصبح الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، وهذا تعهد قطعناه على أنفسنا محلياً ودولياً، ويتماشى مع التزامات الإمارات، ومن هنا كان استثمارنا في الاعتماد على وتطوير أجهزة فحص متطورة للبضائع والمحركات والحاويات والحقائب، إضافة إلى تطوير مهارات كادر التفتيش الجمركي بالصورة التي تساعد في تحقيق هذه الرؤية. وفي الوقت نفسه فإن نظام محرك تقدير المخاطر الذي يتم تزويده بمعلومات استخبارية وأمنية، يشكل القلب النابض لنظام التخليص الجمركي" مرسال 2" يلعب دوراً محورياً في التعرف على المخاطر التي تحتويها بعض البيانات، ورقابتها.

هذه الأنظمة المطبقة والمترابطة، والأجهزة الالكترونية الذكية التي نعتمد عليها، والكفاءات الوطنية الأذكى والقدرات العالية للمفتشين الجمركيين، ساهمت بصورة رئيسية في نجاحنا في تحقيق التوازن بين عملية تسريع الإجراءات وتسهيل حركة التجارة من جهة، وبين حماية المجتمع والحفاظ على مشروعية التجارة من ناحية أخرى، وان كان ذلك لا يعني أننا نجحنا بنسبة 100% في منع نفاذ المواد الممنوعة، فهذا الأمر لم تحققه أية دولة في العالم، لكن يمكنني التأكيد أننا نجحنا في الحد منها بصورة كبيرة ومستمرون في تحقيق هذا الهدف بخطى جيدة.

 

عنصر الشر

إذن كيف تفسر زيادة أرقام الضبطيات إلى 6336 العام الماضي، هل تعود لتطور الأنظمة الرقابية؟ أم لزيادة حجم النشاط التجاري وارتفاع عدد السكان وتنوع مجتمع دبي؟

لهذه العوامل مجتمعة، إضافة إلى استقطابنا لكفاءات بشرية وطنية تعمل في مجال التفتيش الجمركي وتطويرنا لقدراتها الوظيفية عبر دورات تدريبية متخصصة تشمل طرق وأساليب التفتيش والتعرف على المواد الممنوعة والخطرة وكيفية التعامل معها ودورات أخرى في لغة الجسد.

وإذا عدنا إلى قضية زيادة الضبطيات، فإننا نتعامل مع طبيعة متنوعة من البشر سواء كانوا تجاراً أو مسافرين، ناهيك عن ان عنصر الشر دائماً يرافق المجتمع البشري، لكن الأهم هو كيفية التصدي له ولمحاولاته، وهذا يبدو من وسائل التهريب التضليلية التي يلجأ إليها المهربون وكيف تمكن مفتشو الجمارك التصدي لها.

 

المعاملة نفسها

يتهم البعض المناطق الحرة، وهي كثيرة بالمسؤولية عن دخول بضائع غير مطابقة للمواصفات والمقاييس.. أنتم كدائرة ضبط ورقابة، أين تبدأ مسؤوليتكم في تلك المناطق وأين تنتهي؟

مسؤوليتنا كجمارك تبدأ مع التدقيق على البضائع الواردة إلى المناطق الحرة أو المصدرة لخارجها إلى دول أخرى أو عند دخولها إلى السوق المحلي، فهي تعامل من حيث التفتيش والتخليص الجمركي، معاملة البضائع الواردة إلى الدولة أو العابرة من خلال منافذنا الجمركية، نتأكد من مشروعيتها حسب التزاماتنا الدولية وحسب قانون الاتحاد الجمركي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي، وتخضع للإجراءات نفسها.

 

الملكية الفكرية

لا تزال حقوق الملكية الفكرية تشهد تعديات، ما هي جهود الجمارك في نشر هذه الثقافة؟

جهود جمارك دبي في هذا المجال مستمرة طوال العام، إذ لا تقتصر على ضبطيات المواد المقلدة، بل تمتد إلى أنشطة أخرى عديدة تشمل ورش عمل تثقيفية للجمهور والمفتشين الجمركيين، يتم خلالها التوعية بخطورة استهلاك المواد المقلدة على الصحة والاقتصاد، وكيفية التفريق بينها وبين المنتجات الأصلية.

وخلال الأشهر التسعة الأول من العام الحالي، بلغ عدد ضبطيات الدائرة في مجال التعدي على العلامات التجارية 369 ضبطية شملت منتجات عديدة في قطاعات الالكترونيات وقطع غيار السيارات وأكسسوارات الهواتف النقالة وأجهزة الكمبيوتر، والأدوية والبطاريات والأحذية والحقائب والساعات والسجائر وغيرها. وبلغت قيمة المواد التي تم ضبطها خلال هذه الفترة نحو 28 مليون درهم، مقابل 504 ضبطيات بقيمة 25 مليون درهم خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2010.

وتتماشى الورش ومحاضرات التوعية التي ننظمها للجمهور عن الآثار السلبية على المجتمع والاقتصاد ومصالح الشركات المنتجة للعلامات التجارية الأصلية لتكنولوجيا المعلومات، مع رؤية جمارك دبي وهدفها الاستراتيجي المتمثل في دعم التجارة المشروعة، وتعزيز مكانة الإمارات كواحدة من أهم الدول التي تكافح القرصنة، وهو ما يعود بالفائدة أيضاً على الشركات العالمية والإقليمية صاحبة العلامات التجارية الأصلية، كما يعزز الجاذبية الاستثمارية للدولة.

ويتم تنظيم هذه الورش بالتعاون مع أصحاب العلامات الأصلية والخبراء المتخصصين في هذا المجال، إضافة إلى الجهات الحكومية المعنية مثل وزارة الاقتصاد والمجلس الوطني للإعلام، ودائرة التنمية الاقتصادية والقيادة العامة لشرطة دبي.

كما تنظم الدائرة جائزة سنوية للملكية الفكرية، على مستوى مدارس الدولة، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، لنشر ثقافة حماية الملكية الفكرية بين الطلبة، لما لذلك من أثر كبير وفعّال في دعم وتعزيز التجارة المشروعة في الدولة، وحماية أمن المجتمع. ويرصد لهذه المسابقة جوائز مالية وعينية قيمة، إضافة إلى شهادات شكر وتقدير. وخلال الفترة من يناير حتى أغسطس 2011، قدمنا 28 محاضرة، بالتعاون مع 12 مدرسة، وبحضور حوالي 790 طالباً وطالبة، في إطار اهتمامنا بتوعية الجيل الجديد من طلبة المدارس والجامعات، وتعزيز مفهوم الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية لديه. كما أطلقت الدائرة بداية العام الحالي نسخة جديدة من جائزة الملكية الفكرية لطلبة الجامعات والكليات، للهدف نفسه.

 

إنجازات مرسال 2

ما هي نسبة المعاملات التي تتم الآن باستخدام نظام "مرسال2" من إجمالي عدد المعاملات الجمركية؟

من إجمالي عدد المعاملات الجمركية التي أنجزتها الدائرة خلال الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر من العام الجاري والبالغة نحو 5.8 ملايين معاملة، بلغت نسبة المعاملات المنجزة عبر "مرسال 2"، 82%، وهي نسبة جيدة بالنظر إلى أننا أطلقنا العمل بهذا النظام قبل عام ونصف، حيث كانت النسبة لا تزيد على 70% بنهاية العام الماضي، ونتوقع ان تنمو بشكل أكثر خلال الفترة المقبلة مع تزايد اعتماد العملاء على هذا النظام التقني.

هل هناك أية تعديلات تتم على نظام "مرسال2" في الوقت الحالي؟

"مرسال 2" هو مظلة متكاملة لعدد من الأنظمة والإجراءات الجمركية، وهو نموذج العمل المستقبلي لجمارك دبي، ولهذا فإنه يخضع لعملية تحديث وتطوير مستمرة منذ إطلاقه في مارس 2010، وخلال عام 2011، جرت عليه تطويرات مهمة بلغ عددها 33 تطويراً، تلبية لرغبات واحتياجات المستخدمين الخارجيين والداخليين للنظام، وكذلك مراعاة لتغير السياسات القائمة. وبناءً عليه تم وضع إصدارين، الأول صدر في أواخر أبريل والثاني في أواخر يونيو. وبفضل هذا التطوير أصبح مرسال2 نظاماً مرناً قابلاً للتعديل.

وكانت جمارك دبي أصدرت في فبراير الماضي السردال المكون من 3 تطبيقات هي، تطبيق نظام جديد لتسجيل العملاء، وتطبيق معالج المخاطر، وتطبيق تحسينات خدمات إدارة بيانات العملاء. وساهمت هذه التطبيقات في تطوير قدرة معالج المخاطر، الذي صار بإمكانه التعرف على مخاطر أكثر، وعزز من رضا العملاء. كما أتاح السردال بتطبيقاته المختلفة الفرصة لموظفي البيانات الجمركية للتخاطب مع العملاء بشكل أكبر.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل نواصل العمل لإضافة المزيد من الخدمات التي تحافظ على المزايا الفريدة لهذا النظام الذي يسهم في تحقيق رؤية جمارك دبي في أن تكون الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة.

كيف يتم تنظيم تعامل العملاء مع نظام "مرسال2"؟

لدينا توعية مستمرة للعملاء قبل ومنذ إطلاق هذا النظام في مارس 2010، من خلال ورش العمل والاجتماعات المركزة، والتدريب على كيفية استخدام النظام بداية من إدخال البيانات، وحتى تخليصها، لنصل إلى الهدف المنشود من مرسال 2 وهو تسهيل حركة التجارة وتيسير الإجراءات.

وخلال اجتماعات العمل المركزة مع مجموعات الأعمال نتعرف على ملاحظات العملاء واستفساراتهم بخصوص هذا النظام وهو الأمر الذي يساعدنا على التطوير الدائم له وتحسين الإجراءات من خلاله. واستفادت جميع الشركات المسجلة في مرسال 2، والبالغة 7500 شركة، من هذه الورش والاجتماعات، كما أننا مستمرون في عقدها بشكل منتظم.

ما هي آلية ربطكم ببوابة دبي التجارية؟

تعتبر بوابة دبي التجارية بمثابة المنصة الموحدة لكل المؤسسات والدوائر العاملة تحت مظلة مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، حيث يتم إنجاز المعاملات الجمركية وفقاً لقواعد العمل المرتبطة بالأنظمة الآلية لجمارك دبي.

 

الاتحاد الجمركي الخليجي

كيف ترون فرص تطبيق الاتحاد الجمركي الخليجي، خصوصاً ان هناك تغييراً في مواعيد التطبيق؟ وما هو تأثيره الإيجابي على دبي؟ وكيف؟

تنفيذاً لقرارات المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون، والمتعلقة بضرورة الاتفاق وحسم القضايا المعلقة التي تعيق الوصول للوضع النهائي للاتحاد الجمركي، فإن هناك فرصة كبيرة لتطبيقه. وهنا نشير إلى أن قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون، كلف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بتكثيف اجتماعاتها بما يكفل تنفيذ متطلبات استكمال تطبيق الاتحاد الجمركي.

وبالطبع فإن هذا التطبيق ينعكس إيجاباً على دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة باعتبارها جزءاً من هذا التكتل الإقليمي، فهو سيساعد على تسهيل حركة التجارة بين دبي ودول مجلس التعاون، وبين هذه الدول من ناحية وبقية دول العالم من ناحية أخرى، وستعم الفائدة جميع الدول الأعضاء بالاتحاد. كما سيعمل هذا الاتحاد على زيادة الاستثمارات في دبي وبقية دول "التعاون" إضافة إلى إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية كافة بين دول المجلس.

 

المناطق الحرة

في حال تطبيق الاتحاد الجمركي، ما هي آليات التعامل مع منتجات المناطق الحرة في الإمارات وخصوصاً دبي التي تزيد عدد المناطق فيها على 30 منطقة؟ وكيف ستتم معاملة منتجات المصانع ذات رأس المال الوطني وذات رأس المال الخليجي؟

فيما يتعلق بآلية التعامل مع المنتجات ذات رأس المال الوطني أو الخليجي المقامة في التجمعات الاقتصادية والمناطق الحرة، فإن جمارك دبي بادرت بعرض موضوع المصانع الوطنية المقامة في المناطق الحرة على اجتماع مديري عموم الجمارك بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية رقم 43 والذي عقد في أبوظبي يومي 28 و29 سبتمبر 2011، بالتعامل مع هذه المنتجات كمنتجات خليجية معفية من الرسوم الجمركية، وتقرر في هذا الاجتماع عرض الموضوع على إحدى دور الخبرة الخليجية لإعداد تقرير متكامل عن سلبيات وإيجابيات تطبيق مثل هذا القرار.

ما هي السلع التي تم الاتفاق عليها لإعفائها من الجمارك بين دول مجلس التعاون الخليجي؟ وما هي معايير ذلك؟

كل السلع المتبادلة بين دول مجلس التعاون معفاة من الجمارك باستثناء التبغ والمشروبات الكحولية، حيث اعتبرت من السلع الخاصة. أما فيما يتعلق بالمعايير اللازم توافرها للإعفاء، فيشترط ان تكون السلع ذات منشأ خليجي.

ما هي آليات التحصيل والتوزيع الجمركي بين دول المجلس؟ وهل تم الاتفاق عليها؟

مازال الموضوع قيد الدراسة بين دول "التعاون"، ومن المتوقع الاتفاق عليه في الفترة المقبلة. ولحين الاتفاق على الآلية المشتركة، يتم العمل حالياً وفق آلية "المقاصة" بين دول المجلس.

 

إنجازات أم الدوائر رائدة محلياً وإقليمياً ودولياً

 

أوضح أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي في رده على سؤال حول إنجازات الاستراتيجية الحالية التي تنتهي بنهاية العام الحالي أن جمارك دبي التي توصف بأنها أم دوائر دبي، حيث تأسست قبل نحو مائة عام، استطاعت خلال السنوات الماضية أن توجد لنفسها مكانة مرموقة في العمل الجمركي محلياً وإقليمياً ودولياً، وحققت إنجازات رائدة في كل المجالات بفضل العمل الدؤوب والجهود المخلصة من موظفيها وقيادييها، حيث بلغت نسبة اكتمال الخدمات الالكترونية إلى 100% خاصة بعد تطويرها وإطلاقها لنظام التخليص الجمركي الالكتروني (مرسال 2)، الذي يعد منصة نقدم من خلالها أكثر من 80 خدمة جمركية الكترونية، وارتفعت نسبة رضا العملاء إلى 87%.

وتمكنا من إنجاز آلاف الضبطيات على صعيد حماية المجتمع من المواد الممنوعة والخطرة، بلغت العام الماضي وحده 6336 ضبطية مقارنة بـ 1963 ضبطية عام 2007 أي في العام الأول للخطة الاستراتيجية الحالية، وارتفعت نسبة المعاملات المنجزة الكترونياً عبر نظام مرسال 2 إلى 82%..

وانخفض متوسط عدد الأيام المستغرقة لإتمام عملية تصدير البضائع من 13 يوماً عام 2007 إلى 8 أيام عام 2011، وتم تخفيض الوثائق اللازمة لإجراء عملية التصدير من 7 وثائق عام 2007 إلى 4 وثائق عام 2011. كما انخفض متوسط عدد الأيام المستغرقة للاستيراد من 13 يوماً عام 2007 إلى 7 أيام عام 2011، وتم تخفيض الوثائق اللازمة لإجراء عملية الاستيراد من 8 وثائق عام 2007 إلى 5 وثائق عام 2011.

وخلال عام 2010 ارتفعت نسبة رضا المتعاملين إلى 87% مقابل 81% في 2009، و77.2% عام 2008. وهو ما يعكس حرصنا الدائم على تطوير الخدمات التي نقدمها للعملاء، وتحسين الإجراءات والأخذ بعين الاعتبار الملاحظات السلبية التي تردنا والعمل على تلافيها.

وكانت جمارك دبي أول دائرة على مستوى العالم من القطاعين العام والخاص تطور ميثاقاً لخدمة العملاء بناءً على مواصفات الجودة العالمية، وحصلت على شهادة الجودة " الآيزو 10001:2007) الخاصة بميثاق خدمة العملاء عام 2009. كما كانت أول مؤسسة حكومية على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحصل على شهادة الآيزو 10002:2004 الخاصة بمعالــجة شكاوى العملاء في عام 2008، وجــــددتها في العام التالي، والأمر نفس حدث في الحصول عــــلى شهادة نظام إدارة الجودة ISO 9001:2008 وهي أحد أهم الأنظمة الإدارية المعــــــتمدة عالمياً لإدارة الجودة في مختلف المجالات، وكذلك نظــام الصحة والسلامة المهنية OHSAS 18001:2007 كما كانت جمارك دبي أول دائرة حكومية على مســـتوى إمارة دبي تحصل على شهادة المساءلة الاجتماعية (SA 8000:2001 ) عام 2009.

وكانت أول دائرة جمركية على مستوى الشرق الأوسط وأول دائرة حكومية في إمارة دبي تحصل على شهادة الجودة العالمية لنظام إدارة خدمة تقنية المعلومات (الآيزو 20000-1: 2005 ) المعتمدة من itSMF والتي تتضمن معايير راقية لتميز مستوى الخدمات التقنية التي تقدمها المؤسسات لموظفيها وعملائها، الأمر الذي يعكس تطور الخدمات والأنظمة التقنية التي ميزت إجراءات عملنا على مدى السنوات الماضية.

وحصلت على المركز الأول للجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات عام 2010 عن فئة المؤسسات الكبرى على مستوى الوطن العربي. كما حصلت على شهادة الاعتماد البلاتيني من جمعية "أفكار المملكة المتحدة "عن فئة المسؤولية الاجتماعية لعام 2010.

وفاز موقع الدائرة على شبكة الانترنت www.dubaicustoms.gov.ae بجائزة الإبداع التقني عن فئة المؤسسات الأمنية والعسكرية، ضمن جوائز درع الحكومة الالكترونية العربية الذي نظمته أكاديمية جوائز الانترنت في المنطقة العربية، وفازت الدائرة بالمركز الأول لأفضل نظام لإدارة ومعالجة شكاوى العملاء على مستوى الدوائر الحكومية بالدولة، ضمن "جوائز ستار 2010" المقدمة من قبل المعهد الدولي لخدمة العملاء.

 

سوق

25% من تجارة دبي إعادة تصدير

 

عرفت دبي منذ سنوات طويلة كسوق مهمة لإعادة التصدير لدول المنطقة وشبه القارة الهندية، ويقول أحمد بطي أحمد إن دبي استطاعت خلال العقود الثلاثة الماضية استثمار موقعها الاستراتيجي، بتطوير بنية تحتية حديثة في الموانئ والمطارات، عزز من هذه المكانة المتميزة كحلقة وصل رئيسية لحركة التجارة الدولية بين الشرق والغرب، خاصة في ظل وجود كبرى شركات الشحن والخطوط الملاحية في دبي، ولهذا نجد حركة شحن البضائع على مدار اليوم جواً وبحراً.

ومن إجمالي قيمة تجارة دبي الخارجية المباشرة غير النفطية البالغة 345 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2011، شكلت تجارة إعادة التصدير نحو 25% بقيمة 86 مليار درهم، وبنمو نسبته 24.5% مقارنة بقيمتها في النصف الأول من عام 2010، والبالغة خلاله 69 مليار درهم. ونتوقع استمرار النمو خلال السنوات المقبلة مع الحرص العالمي على الانتعاش مرة أخرى، ومع دخول سوق الملاحة البحرية المزيد من البواخر الضخمة، إضافة إلى التوسعات التي شهدها ميناء جبل علي في العمق والأرصفة وساحات الحاويات، ومرافقة ذلك بمزيد من الأنظمة والتسهيلات الجمركية في كافة المنافذ.

 

إنجاز

5.8 ملايين معاملة جمركية

 

وصل عدد المعاملات الجمركية التي أنجزتها جمارك دبي خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2011، في مختلف المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية 5.8 ملايين معاملة، شملت بيانات التصدير والاستيراد وإعادة التصدير والعبور، والإدخال المؤقت والإيداع في المناطق الحرة.

وعن التوقعات حتى نهاية العام قال أحمد بطي أحمد ان الدائرة تنظر إلى الواقع الحالي لحركة التجارة لتستشرف منه آفاق الفترة المقبلة، لتجدها نشطة ومزدهرة خلال الفترة الماضية من العام الحالي مقارنة بالسنوات الماضية، سواء على مستوى الصادرات أو الواردات أو إعادة التصدير، وهو ما يجعلها متفائلة بشأن النتائج النهائية لعام 2011، وتأمل استمرار معدلات النمو في إنجاز المعاملات التي بلغت العام الماضي 8.7 ملايين معاملة، ارتفاعاً من 8 ملايين معاملة في عام 2009. وإن كانت القيمة هنا ليست بعدد المعاملات، بل بقيمة البضائع محل هذه المعاملات، وهي جيدة للغاية، وتحقق نمواً مضطرداً، حيث بلغ حجم تجارة دبي الخارجية المباشرة غير النفطية، خلال النصف الأول من العام الجاري 345 مليار درهم بنمو 23.5% عما كان عليه في الفترة نفسها من عام 2010.

 

الذهب في الصدارة

 

تأتي سلع الذهب والمجوهرات والألماس والأحجار الكريمة والمنتجات الغذائية والسيارات والالكترونيات، في صدارة الأصناف الأكثر نمواً في تجارة دبي الخارجية وبنسب متفاوتة ويحتل كل قطاع منها نسبة معينة في هذه التجارة.

فخلال النصف الأول من عام 2011، وفي مجال الواردات البالغ إجماليها 214 مليار درهم، احتل الذهب الخام والمشغول ونصف المُصَنع قائمة الواردات بقيمة 36.4 مليارات درهم، وبنسبة 17% من إجمالي الواردات، تلاه الألماس بقيمة 35.6 مليارات درهم وبنسبة 16.6%، ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 12.2 مليارات درهم وبنسبة 5.7%، وجاءت السيارات في المرتبة الرابعة من حيث الواردات بقيمة 8.8 مليارات درهم بنسبة 4.1%، بينما جاءت المنتجات الكهربائية في المرتبة الخامسة بقيمة 5 مليارات درهم وبنسبة 2.3%، لتشكل هذه القطاعات الخمسة ما نسبته 98 مليار درهم بنسبة 45.7% من إجمالي واردات دبي خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2011.

وفيما يتعلق بالمنتجات التي تم تصديرها من دبي خلال النصف الأول من العام الحالي، احتل الذهب المرتبة الأولى بقيمة 27.7 مليارات درهم وبنسبة 61.4% من إجمالي الصادرات البالغة 45 مليار درهم، تلته الزيوت النفطية غير الخام بقيمة 1.85 مليارات درهم، وبنسبة 4.1%، ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 879 مليون درهم وبنسبة 2%، ثم منتجات الخام للبولي اسيتال والبولي اثيرين بقيمة 815 مليون درهم بنسبة 1.8%، ثم منتجات السكر في المرتبة الخامسة بقيمة 789 مليون درهم بنسبة 1.75%، لتشكل هذه القطاعات التصديرية الخمسة 71,1% من إجمالي صادرات دبي الخارجية المباشرة خلال النصف الأول من العام الحالي.

أما مجال إعادة التصدير، فقد احتل الألماس مقدمة المنتجات بقيمة 37.2 مليارات درهم بنسبة 43.3% من القيمة الإجمالية لتجارة إعادة التصدير البالغة نحو 86 مليار درهم، تلته السيارات بقيمة 4.2 مليارات بنسبة 5%، ثم المجوهرات والمعادن النفيسة بقيمة 3.6 مليارات درهم بنسبة 4.2%، ثم المنتجات الكهربائية بقيمة 2.2 مليارات درهم وبنسبة 2.6%، ثم قطع غيار السيارات في المرتبة الخامسة بقيمة 2.1 مليار درهم وبنسبة 2.5%، وشكلت هذه القطاعات الخمسة ما نسبته 57.5% من إجمالي حركة إعادة التصدير خلال النصف الأول من العام الحالي.