كشف بدر العلماء نائب الرئيس التنفيذي لشركة »ستراتا« المتخصصة بصناعة مكونات هياكل الطائرات المملوكة بالكامل لشركة مبادلة للتنمية عن أن الشركة تخطط لتصبح من أكبر 5 موردين عالميين لأجزاء وهياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة للجيل المقبل من الطائرات التجارية بحلول عام 2020 من خلال تصميم وتطوير وتصنيع عناصر وأجزاء رئيسية من الهياكل مثل الأجنحة وذيل الطائرة وأجزاء أخرى رئيسية.

وقال العلماء في حوار خاص لـ«البيان الاقتصادي« إن الشركة أبرمت عقوداً بقيمة 7.34 مليارات درهم (مليارا دولار أميركي) لتوريد مكونات هياكل طائرات لشركات ايرباص وألينيا وأيروناتيكا وإف أيه سي سي FACC، مشيراً الى أن »ستراتا« تعد شريكاً ومورداً من الفئة الاولى لكبرى شركات الطيران في العالم.

جاء ذلك خلال جولة قام بها »البيان الاقتصادي« لمصنع »ستراتا« الواقع في قلب مركز صناعة الطيران بمدينة العين الذي يتم تطويره من قبل وحدة صناعة الطيران بشركة »مبادلة« وشركة أبوظبي للمطارات حيث اطلعنا على مراحل انتاج مكونات هياكل الطائرات من دخول المواد المركبة الخام الى المصنع حتى تخرج في صورتها النهائية كأجزاء بهياكل الطائرات لتوريدها لعملاء الشركة من خلال 3 خطوط انتاج حاليا سترتفع العام المقبل الى 6 خطوط انتاج اضافة الى أقسام اختبار جودة منتجات المصنع وفقا لأعلى معايير القياس العالمية.

وكانت أهم نتيجة خرجنا بها من الجولة التي شملت كذلك مركز التعريف بقطاع الطيران الذي بدأ انشاؤه بداية العام الحالي بمدينة العين أن امارة أبوظبي بدأت بالفعل التحليق في سماء صناعة الطيران العالمية بخطى ثابتة بثقة واقتدار ومدروسة ووفق نهج علمي واقتصادي واضح.

وقال بدر العلماء إنه بعد اكتمال عامها الأول فإن حجم أصول »ستراتا« يبلغ حاليا نحو 735 مليون درهم (200 مليون دولار أميركي) تشمل تكلفة المبنى والمعدات والتجهيزات وخطوط الإنتاج.

وتوقع نمو ايرادات الشركة في عامها الثاني بنحو عشرة أضعاف عامها الأول على أقل تقدير، مرجعاً هذه التوقعات الى التوسعات المستمرة للشركة بزيادة خطوط الإنتاج، موضحاً أنه عند انطلاق مصنع »ستراتا« في عام 2010 كان يضم خط إنتاج واحدا لأجزاء من هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة للجيل المقبل من الطائرات التجارية وحاليا ارتفع عدد خطوط الإنتاج إلى ثلاثة خطوط، متوقعاً ان يبدأ العمليات التشغيلية للخط الرابع قبل نهاية العام الحالي وهو الخط المسؤول عن انتاج الموجه (الدفة) لطائرة »ايه تي آر« ATR من طرازي 72 و42 وأن يشهد عام 2012 اضافة عدد من خطوط الانتاج حيث سيضاف خط لتجميع الجنيحات المتحركة والجانبية لطائرات إيرباص من طرازي A033 وA043 وخط لانتاج لوح تخفيف الرفع لطائرات إيرباص.

وذكر أن العقود الموقعة لـ«ستراتا« تضمن بيع طاقتها الإنتاجية للمصنع الأول (الحالي) لعقد من الزمان حتى عام 2020، كاشفاً عن أن »ستراتا« تدرس انشاء مصنع جديد وسوف تكشف الشركة عن اتفاقية تعتبر نقلة نوعية للشركة في معرض دبي للطيران.

وقال إن المرحلة الأولى لاقامة مجمع العين لصناعة الطيران التي تم البدء بها تركز على البنية التحتية للمجمع أولا على مساحة 3.5 كيلومترات مربعة على أن يتسع المجمع الى 25 كيلومترا مربعا مستقبلا على مدى السنوات المقبلة، مشيراً الى وجود مساع حاليا لجذب شركات وطنية وأجنبية لتقدم خدماتها لمساندة شركات تصنيع وصيانة الطائرات من خلال مجمع العين لصناعة الطيران الذي سيضم مشاريع صناعية وتجارية ومرافق للمكاتب ومناطق سكنية متعددة الاستخدامات تستكمل بخدمات مجتمعية ومرافق ترفيهية عالمية المستوى مع تخصيص خمسة كيلومترات مربعة لصناعة الطيران.

وفي ما يلي نص حوار »البيان الاقتصادي« مع نائب الرئيس التنفيذي لشركة »ستراتا« المتخصصة في صناعة مكونات هياكل الطائرات:

 

مسيرة عمل

بعد أن دخلت الشركة عامها الثاني.. ما تقييمكم لأداء شركة »ستراتا« خلال الفترة الماضية وخلال المرحلة الراهنـــة؟

منذ إنشاء الشركة في أواخر العام الماضي استطاعت »ستراتا« تلبية كافة احتياجات ومتطلبات عملائها في الوقت المحدد وبالتكلفة المادية المتفق عليها لجميع خطوط الانتاج كما تمكنت من تحقيق الكثير من الانجازات في هذا الوقت القصير- في طريق تحقيق هدفها بأن تصبح مورداً من الفئة الأولى لهياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة (التي تم ادخالها حديثا في صناعات أجزاء الطائرات) للجيل المقبل من الطائرات التجارية ما يدل على أن ستراتا تخطو بثبات لترسيخ علامتها التجارية في قطاع صناعة الطيران.

وقد بدأ إنشاء مصنع الشركة بالعين في شهر سبتمبر عام 2009 واكتمل إنشاء المبنى وتجهيزه بالكامل خلال عام واحد وهو زمن قياسي لم يسجل في هذا القطاع في أي دولة في العالم من قبل.

وبدأ مصنع »ستراتا« عمله الفعلي في سبتمبر 2010 وخلال العام الإنتاجي الأول للمصنع الذي اكتمل قي شهر سبتمبر الماضي تم توظيف أكثر من 100 مواطن ومواطنة من المهندسين والإداريين والفنيين.

ويقوم المصنع بتصنيع مكونات عالية التقنية لهياكل الطائرات من مواد مركبة تستخدم في بناء هياكل الطائرات من طراز »أيرباص« وطائرات »إيه. تي. آر« الأوروبية.

ويتولى شركاء »ستراتا« توفير الدعم اللازم لتطوير عمليات المصنع وإجراءاته بالشكل الذي يتيح له استيفاء متطلبات الحصول على شهادات الاعتماد الدولية تمهيداً لانتقاله لاحقاً إلى مرحلة إنتاج القطع الهيكلية الكبرى للطائرات.

ويركز المصنع على إنتاج القطع والعناصر المصنوعة من المواد المركبة وسيعمل بالتعاون مع الشركاء على تنمية قدراته تدريجياً بحيث يضيف إلى أنشطته لاحقاً قسماً لهندسة هياكل الطيران وقسماً لتصميمها وقسماً ثالثاً للأبحاث والتطوير.

بعد اكتمال عامكم الأول ما حجم أصول »ستراتا« حاليا؟

تقدر أصول »ستراتا« التي تشمل تكلفة المبنى والمعدات والتجهيزات وخطوط الإنتاج بنحو 200 مليون دولار أميركي (ما يعادل حوالي 735 مليون درهم).

 

العائد المادي والاستراتيجي

هل تتطابق معدلات النمو التي حققتها »ستراتا« في أنشطتها حتى الآن مع المعدلات التي كانت مستهدفة ضمن خطط إطلاق الشركة ودراسات الجدوى؟

بدأت ستراتا عمليات التشغيل في أواخر العام المنصرم واستطاعت تحقيق الخطط الموضوعة لها والوصول إلى أهداف مؤشرات الأداء الرئيسية والمتفق عليها بداية العام المنصرم في ظل الظروف الصعبة التي مر بها الاقتصاد العالمي وبحسب توقعاتنا المستقبلية فاننا نرى أن ستراتا تخطو بفاعلية لتحقق العائد المادي والعائد الاستراتيجي المخطط له في دراسة الجدوى.

 

قيمة العقود

ما قيمة العقود التي أبرمتها »ستراتا« حتى الآن وما أبرز هذه العقود؟

تقوم شركة »ستراتا« بتلبية أحد المتطلبات في مجال صناعة الطيران في القرن الواحد والعشرين من خلال تكوين شراكات استراتيجية مع الشركات المصنعة للطائرات وتتمثل رؤية »ستراتا« بأن تصبح من أكبر 5 موردين عالميين لأجزاء وهياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة للجيل المقبل من الطائرات التجارية بحلول عام 2020 وذلك من خلال تصميم وتطوير وتصنيع عناصر وأجزاء رئيسية من الهياكل، مثل الأجنحة وذيل الطائرة وأجزاء أخرى رئيسية. وتعد ستراتا شريكاً ومورداً من الفئة الاولى لكبرى شركات الطيران في العالم مثل شركة ايرباص. وتبلغ القيمة التقديرية للعقود المبرمة ملياري دولار مع ايرباص وألينيا أيروناتيكا و"إف أيه سي سي" FACC حتى الآن.

 

إيرادات وتوقعات

ما حجم إيرادات »ستراتا« خلال عام 2010 وما توقعاتكم لعام 2011؟ وما حجم أعمال الشركة خلال العام الماضي؟

بدأت ستراتا عملية الانتاج الفعلي في الربع الأخير من العام الماضي وخط انتاجها الأول هو للأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة لطائرات الايرباص من طرازي A033 وA.043

ونتوقع في العام الحالي نمو الايرادات بعشرة اضعاف العام الماضي على أقل تقدير.

وما أسباب هذا النمو الكبير المتوقع في الفترة المقبلة؟

هذه التوقعات مبنية على توسعات الشركة بزيادة خطوط الانتاج فعند انطلاق مصنع »ستراتا« في عام 2010 كان يضم خط انتاج واحدا لأجزاء من هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة للجيل المقبل من الطائرات التجارية وحاليا ارتفع عدد خطوط الانتاج الى ثلاثة خطوط. ونتوقع ان نبدأ العمليات التشغيلية للخط الرابع قبل نهاية العام وهو الخط المسؤول عن انتاج الموجه (الدفة) لطائرة ATR من طرازي 72 و42.

ومن المتوقع أن يشهد عام 2012 اضافة عدد من خطوط الانتاج حيث سيضاف خط لتجميع الجنيحات المتحركة والجانبية لطائرات إيرباص من طرازي A033 وA043 وخط لانتاج لوح تخفيف الرفع لطائرات إيرباص من طرازي A033 وA043 واستكمال خط الانتاج المسؤول عن تصنيع مجموعة الذيل لطائرة ATR من طرازي 72 و42 وهذا الخط مقسم إلى ثلاثة خطوط انتاج لتصنيع أجزاء مجموعة الذيل وهي الموجه (الدفة) والزعانف العمودية لذيل الطائرة والموازن الأفقي للذيل.

 

توسعات إنتاجية

هل هناك خطط لإجراء توسعات جديدة بالمصنع ؟ وما أبرز ملامح هذه الخطط وبرنامجها الزمني؟

تضمن العقود الموقعة لستراتا بيع طاقتها الإنتاجية للمصنع الأول لعقد من الزمان حتى العام 2020 وبحسب الدراسات والتقارير الصادرة فان حجم سوق الطائرات التجارية في العشرين عاما القادمة يقدر بنحو 3.2 تريليونات دولار وهذا دافع كبير لنا لانشاء مصنع جديد لتلبية احتياجات العملاء القادمة ونقوم في الوقت الراهن بدراسة انشاء المصنع الجديد وسوف تكشف »ستراتا« عن اتفاقية تعتبر نقلة نوعية للشركة في معرض دبي للطيران ان شاء الله.

 

الأهداف الاستراتيجية

وماذا عن العائد المادي والاستراتيجي لشركة »ستراتا«؟

من واقع النتائج الفعلية نستطيع أن نؤكد أن العائد المادي للشركة لعام 2011 قد تحقق وفقا لما هو مخطط بدراسة الجدوى الخاصة بهذا المشروع الحيوي أما في ما يتعلق بالأهداف الاستراتيجية للشركة فقد بدأنا تحقيقها ويتمثل في ترسيخ مكانة أبوظبي كلاعب رئيسي في قطاع صناعة الطيران العالمية حيث نتكامل مع الشركات الوطنية الأخرى العاملة في هذا المجال البالغ عددها 6 شركات تابعة لوحدة مبادلة لصناعة الطائرات. وتطمح وحدة مبادلة لصناعة الطيران إلى التدرج في صناعة مكونات الطائرات حتى الوصول إلى صناعة طائرة كاملة في أبوظبي بحلول العام 2030.

 

الأجزاء المصنعة

وما الأجزاء التي تصنع حاليا في مصنع »ستراتا« والمستهدف تصنيعها في الفترة المقبلة؟

تشمل هذه الأجزاء الأسطح الخارجية لرفارف الأجنحة وهي تستخدم لإخفاء آليات توجيه الرفرف وتسهيل التحكم به. ويسهل التحكم بالرفرف في جعل الطائرة أكثر كفاءة في استهلاك الوقود. وتقع الرفارف على طول الجزء الخلفي من الجناح الأيمن والأيسر، ويتم خفضها عند اقلاع وهبوط الطائرات. ويتم استخدامها لتمكين الطائرات من التحليق على السرعات البطيئة المطلوبة في الإقلاع والهبوط.

كما تشمل الجنيحات المتحركة والجانبية وتقع في الجزء العلوي من الجناح وعلى أبعد نقطة منه عن جسم الطائرة وتتحرك الجنيحات صعوداً ونزولاً وتمكن الطائرات من الالتفاف حول محورها الطولي. وتشمل كذلك لوح تخفيف الرفع ويقع في الجزء العلوي من جناح الطائرة ويتم استخدامه لتعطيل تدفق الهواء على الجناح والمساعدة في تخفيض سرعة الطائرة.

ومن هذه الأجزاء كذلك الدفة وتقع على الذيل الرأسي وتتحرك الدفة من اليسار إلى اليمين وتغير الاتجاه الذي تتوجه إليه الطائرة (تغير مسار انحراف الطائرة) والذيل الرأسي الذي يوفر الاستقرار للطائرة في حالة الانحراف وإذا ما تسبب اضطراب الهواء في تحرك مقدمة الطائرة باتجاه معين يولد الذيل الرأسي قوة مقاومة تدفع المقدمة في الاتجاه المعاكس لاستعادة التوازن.

كما تشمل المنتجات الذيل الأفقي والرافع (ويعرف أحيانا بالموازن الأفقي) ووظيفته عندما يختل توازن الطائرة وتتأرجح أي في حالة أدى اضطراب الهواء إلى تحريك مقدمة الطائرة صعوداً أو هبوطاً يولد الذيل الأفقي قوة مقاومة لدفع المقدمة في الاتجاه المعاكس واستعادة التوازن أما الرافع فيوجد في الجزء الخلفي من الذيل الأفقي ويمكن أن ينحرف إلى الأعلى أو إلى الأسفل ويساهم الرافع في تحريك مقدمة الطائرة صعوداً وهبوطاً (ما يعرف بالتأرجح).

 

أكبر 5 موردين عالميين

على اعتبار أنكم اقتحمتم مجالا تكنولوجيا حيويا واعدا وبالغ الأهمية ليس محليا أو إقليميا فحسب ولكنه دولي أيضا .. فما سقف طموحاتكم؟

أود أن أؤكد أن طموحاتنا في »ستراتا« كبيرة ومدروسة حيث نأمل في أن تكون "ستراتا" بحلول عام 2020 من أكبر 5 موردين عالميين لأجزاء وهياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة للجيل القادم من الطائرات التجارية عن طريق تطوير وتصنيع عناصر وأجزاء رئيسية بهياكل الطائرات. ولتحقيق هذا الهدف نتجه لاقامة مصنع جديد لاضافة منتجات جديدة أحجامها أكبر وأكثر تعقيدا وتعتمد على التكنولوجيا المبتكرة وهذا يختلف إلى حد ما عن التي ينتجها المصنع الحالي ضمن هياكل الطائرات المصنعة من المواد المركبة.

 

المواد المركبة

من الواضح الأهمية المتنامية للمواد المركبة وتزايد الاعتماد عليها في تصنيع أجزاء الطائرات بشكل متسارع فبحكم تخصصكم ما طبيعة هذه المواد وما مميزاتها؟

بداية اود التأكيد أن هذه المواد ارتفع الاعتماد عليها بشكل كبير في صناعة الطائرات فبعد ان كانت تشكل نحو 4% من مكونات أجزاء الطائرة في عقد سبعينيات القرن الماضي أصبحت تشكل حاليا نحو 50%.

ويمكننا القول بشكل مبسط ان المادة المركبة هي مادة تتكون من مادتين مختلفتين أو أكثر بشرط ألا يتم انصهار أو ذوبان أحد الأجسام بالتقائه بالجسم الآخر وتكون قابلية الانضمام بينهما عالية وألا تختلف اختلافاً كبيراً في الخصائص الفيزيائية أو الكيميائية ينتج عن تركيب مادتين أو عدة مواد مادة جديدة لها خواص جديدة.

ومن أهم المواد المركبة المستخدمة حديثا والتي يتم استعراضها بذكر اسم الألياف المكونة لها ألياف الكربون التي تستعمل في صناعة أجزاء الطائرات وفي الصناعات الجيو فضائية كما تستخدم على نطاق واسع في الألواح الشمسية ومولدات الطاقة الهوائية الألياف الزجاجية وتستعمل في تصنيع الأجهزة الرياضية والسيارات وغيرها.

وتفوقت المواد المركبة على المواد التقليدية في كثير من المجالات وخصوصا في مجال صناعة الطائرات لعدة أسباب أهمها أن متانتها أكبر بكثير من متانة المواد التقليدية وسهولة تشكيل الأشكال المعقدة وبأحجام وأبعاد كبيرة وخفة الوزن بشكل كبير بدون التأثير على خواص المتانة ومقاومتها الحرارية العالية ومقاومتها أكبر للمواد الكيميائية والعوامل الجوية حيث لا تصدأ كما أن بها ممانعة هائلة لعدم انتشار الشقوق التي قد تحدث نتيجة للاهتزاز وبالتالي فهي ممتازة كمحاور دورانية

وقد دفعت هذه الأسباب كلها بالمواد المركبة إلى أعلى القائمة وجعلتها العنصر المفضل في إنشاء الطائرات وعلى الرغم من ان الطائرات حاليا لا تزال تحتوي الكثير من العناصر الإنشائية العادية إلا أن المستقبل القريب يبشر بإمكانات أوسع للمواد المركبة.

 

تدريب وتأهيل

نريد نبذة عن خطة التوطين لشركة ستراتا ومدى فاعليتها في الوقت الراهن وأهدافها المستقبلية؟

تقوم »ستراتا« بخطى حثيثة نحو تنفيذ استراتيجية موجهة لتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في الشركة وستوفر ستراتا فرصا وظيفية بدءا من الأدوار الفنية وصولا للأدوار الهندسية والإدارية إلى أكثر من 500 وظيفة بحلول عام 2015 ففي الوقت الراهن تم اعداد عدة برامج موجهة لأبناء وبنات الدولة من المواطنين للانضمام إلى فريق عملنا في ستراتا. فأحد هذه البرامج موجه لاستقطاب أصحاب شهادات الدبلوم فما دون وصولا إلى الثانوية للانضمام كفنيين حيث تقوم ستراتا بتدريبهم عبر برنامج خاص لمدة 22 شهرا متضمنة التدريب الفني والعمل الميداني. وعدد المنتسبين للبرنامج حاليا حوالي 75 مواطنا ومواطنة من أبناء الدولة ويقوم الفريق المسؤول عن البرنامج باجراء اختبارات لعدد كبير من الراغبين في الانتساب لضم 50 مواطنا ومواطنة للبرنامج قبل نهاية العام الحالي.

أما البرنامج الآخر فهو موجه لحملة شهادات الهندسة ويمتد لمدة 24 شهرا تتضمن التدريب الوظيفي في الشركة وايضا في احدى شركات الطيران العالمية مثل ايرباص وألينيا.

اما عن نسبة التوطين في الشركة فتبلغ في الوقت الراهن حوالي 30% خلال العام الأول من تشغيل المصنع ونهدف لرفعها إلى 50% بحلول العام 2015.

 

العين تتبنى إقامة صناعة متقدمة تكنولوجياً

 

قال بدر العلماء نائب الرئيس التنفيذي لشركة »ستراتا« تمتلك مدينة العين خطتها الخاصة حتى عام 2030 لإقامة صناعة متقدمة تكنولوجياً وتوفير فرص العمل للقوى العاملة المواطنة المؤهلة، وللإناث على وجه الخصوص حيث تحتل العين موقعاً استراتيجياً بالقرب من ثلاثة موانئ رئيسية، كما تمتلك واحداً من أطول مدارج الطائرات في دولة الإمارات، وتضم مؤسسات تعليمية رائدة.

وتابع: يتوقع أن تساهم مدينة العين في الناتج المحلي الإجمالي السنوي لإمارة أبوظبي في العام 2030 بما قدره 6 مليارات درهم بالإضافة إلى خلق أكثر من 10 آلاف فرصة عمل جديدة سيحظى بنصفها على الأقل مواطنو دولة الإمارات، مما يعزز القدرة التنافسية التجارية، ويساهم في اجتذاب شركات عالمية في مجال صناعة الطيران لدعم سلسلة الإمداد والتوريد في المجمع، بالإضافة إلى تعزيز القدرات الوطنية مما يحرص على استدامة المشروع وقطاع الطيران في الاماراتً.

وقد قامت وحدة مبادلة لصناعة الطيران بتأسيس شركات ضمن محفظة أصولها تضم شركات متخصصة في الصيانة والاصلاح والعمرة للطائرات العسكرية، وشركة لتصنيع هياكل الطائرات ومعدات الطائرات الأصلية وأكاديمية متكاملة لتدريب الطيارين.

وتستند استراتيجية مجمع العين لصناعة الطيران الى الاستفادة من الشركات التابعة لوحدة مبادلة لصناعة الطيران فضلاً عن فتح الأبواب لشركات صناعة الطيران الدولية وقادة الصناعة الرئيسية خارج شبكة مبادلة لصناعة الطيران وتطوير الفرص الكثيفة التي تحتاج إلى قدر كبير من الطاقة. مع اعتماد التعليم والتدريب، والبحث والتطوير كنقاط رئيسية لمساعيها العالمية.

 

جذب شركات وطنية وأجنبية والتركيز على الإمداد والتوريد

 

سألنا بدر العلماء نائب الرئيس التنفيذي لشركة »ستراتا«: كيف تقيمون المراحل التي قطعت حتى الآن على طريق إقامة مجمع العين لصناعة الطيران وما خططكم المستقبلية بهذا الشأن؟ فقال: نسعى حاليا لجذب شركات وطنية وأجنبية لتقدم خدماتها لمساندة شركات تصنيع وصيانة الطائرات من خلال مجمع العين لصناعة الطيران مع التركيز على شركات الإمداد والتوريد.

وتابع: نهدف خلال المرحلة الأولى للتركيز على البنية التحتية للمجمع أولا على مساحة 3.5 كيلومترات مربعة على أن يتسع المجمع الى 25 كيلو مترا مربعا مستقبلا على مدى السنوات المقبلة.

وأضاف: سيضم المجمع مشاريع صناعية وتجارية ومرافق للمكاتب ومناطق سكنية متعددة الاستخدامات تستكمل بخدمات مجتمعية ومرافق ترفيهية عالمية المستوى مع تخصيص خمسة كيلومترات مربعة لصناعة الطيران وسيوفر المجمع من خلال الحلول الرائدة الجاهزة التي تعزز الاستدامة والقدرة التنافسية لشركات الطيران شبكة لتآزر الأعمال في مجتمع عالمي وسيحتل موقعاً استراتيجياً في قلب العالم.

وحول خطط الشركة للتعريف بمجمع العين لصناعة الطيران محليا وعالميا، أوضح بدر العلماء قائلاً: تعد اللبنة الأولى في خططنا الطموحة في هذا المجال اقامة مركز التعريف بقطاع الطيران الذي بدأ انشاؤه بداية عام 2011 بمدينة العين وفقا لأحدث المواصفات العالمية الانشائية والهندسية والبصرية والسمعية وسيفتتح رسميا بنهاية العام الحالي.

ويشتمل المركز على أقسام متنوعة للتعريف بمجمع العين لصناعة الطيران ومحتوياته وأهدافه والتعريف بمدينة العين وتاريخها وتعريف بالشركات المتواجدة بالمجمع والمخطط العام له اضافة الى النافذة الاستثمارية الموحدة للمجمع ومركز مكاتب وقاعات لتدريب موظفي المجمع.