قال فرانسوا تيري المدير والمحلل لمحافظ الأوراق المالية للأسواق الناشئة في أوروبا لإحدى الشركات الاستثمارية التابعة لنتكسس لإدارة الأصول والتي تدير إجمالي أصول تقدر بنحو 773 مليار يورو على مستوى العالم منها نحو 300 مليار يورو في فرنسا حيث المقر الرئيسي للشركة بأنهم لم يشهدوا عمليات استثمار كبيرة في الأسواق بفعل تداعيات أزمة الديون السيادية في الغرب والتي أشاعت شعورا بعدم اليقين مما جعل المستثمرين مترددين في الاستثمار وفي انتظار أن تزول الضبابية التي تغلف الأسواق اليوم قبل اتخاذهم اي قرارات استثمارية.

مؤكدا وجود فرص نمو للأسواق الناشئة في أوروبا وتركيا خير مثال على تلك الأسواق حيث إن تركيا لديها روابط مباشرة مع منطقة الشرق الاوسط و40 % من صادراتها تذهب إلى منطقة اليورو، مشيرا الى أن تركيا بإمكانها أن تكون المنقذ للاتحاد الأوروبي من أزمته وفي اعتقادي أن تركيا بإمكانها أن تساهم بشكل جيد في إخراج أوروبا من أزمتها المالية الراهنة.

ويشير تيري في حديث لـ "البيان" على هامش زيارته لمكتب الشركة في دبي أن المستثمرين اليوم وفي ظل ظروف الأزمة المالية القائمة في الغرب باتوا يتخذون قراراتهم الاستثمارية القائمة على التخفيف من مخاطر الاستثمار ويبتعدون عن الاستثمارات التي ترتفع فيها نسب المخاطرة وهذا التردد أتاح سيولة كبيرة في الأسواق سواء العالمية أو أسواق المنطقة أي أن وضعية السيولة جيدة اليوم وأكد تيري على أن المستثمرين على أهبة الاستعداد لاتخاذ قرارات استثمارية عند انقشاع الضبابية التي تغلف الأسواق اليوم بفعل أزمة الديون السيادية وعندما ترد الاسواق أخبار إيجابية بشأن التعامل مع الأزمة القائمة معترفا بأن مستويات المخاطرة في الأسواق بفعل الضبابية السائدة هي اليوم في ذروتها. وفيما يلي نص الحوار :

ما أفضل قنوات الاستثمار القائمة في ظل تنامي أزمة الديون السيادية في الغرب وخاصة أن المستثمر اليوم يبحث عن تحقيق أرباح أكبر بأقل نسب مخاطرة؟

الشعور بعدم اليقين السائد في الأسواق يجعل من الصعب جدا على المستثمر اتخاذ أي قرارات استثمارية لأن الأخبار بشأن التعامل مع أزمة الديون تتغير بشكل يومي .

اليوم نرى المستثمرين يتجهون لشراء الذهب عوضا عن الدولار وخاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة في أسعار الذهب في الأسابيع القليلة الماضية بفعل انخفاض الدولار حيث بات ينظر للمعدن الأصفر على أنه الملاذ الآمن بالنسبة للمستثمرين؟

من العار أن يكون هذا هو التوجه القائم في السوق اليوم لان ما نريد ان نراه هو أن المستثمرين وليس المستثمرين وحدهم بل الحكومات أيضا يستثمرون احتياطاتهم في السندات الأوروبية أو سندات الخزانة وبالطبع نحن نفضل أن يكون توجه الصين شراء الديون الأوروبية بل شراء المعدن الأصفر لأننا نود أن نرى التدفقات المالية لدعم الاقتصاديات . رأينا الارتفاعات في اسعار المعدن الأصفر تتجاوز 1850 وهي ارتفاعات الذروة ولكننا نرى الآن بعض الانخفاض في تلك الأسعار منذ أيام قليلة وهو أيضا مؤشر يؤكد على عدم اليقين الذي يغلف أسواق العالم اليوم فهناك عدم وضوح بشأن التضخم وهناك عدم وضوح بشأن ميزاجية العملات وكل شيء غير واضح في الوقت الراهن .

كما ذكرت سابقا السوق يحتاج لسماع أخبار جيدة من طرف الجانب الأوروبي لكي تنتعش الأسواق مجددا فإذا ما رأينا سدادا للديون في اليونان ستكون تلك أخبار جيدة حتى ولو اضطرت البنوك إلى تحمل العواقب نتيجة انكشافها على الديون السيادية اليونانية المستحقة بنسبة 40 % بدلا من 20 % فسيكون أمرا جيدا أو إذا ما رأينا الحكومات الأوروبية تتفق أو تخرج بحل لأزمة ديون اليونان فسيكون الأمر جيدا أي أن أي أخبار من هذا النوع سيكون لها إنعكاسات على نحو مثير على الأسواق .

هل اليونان قادرة على الخروج من أزمتها وخاصة أن اجتماع الخزانة اليونانية الأخير كشف عن نحو ترليوني يورو عجز في الميزانية اليونانية حتى ولو تقدمت مجموعة الترويكا ( تجمع يضم البنك المركزي الأوروبي والمفوضية الاوروبية وصندوق النقد الدولي) بتقديم الحزمة المالية الثانية لإنقاذ اليونان فستبقى اليونان عاجزة عن خفض العجز في ميزانيتها ؟

نسب التضخم لشهر يوليو كانت مرتفعة في اليونان وبالتالي كان على اليونان أن تعود بخطط جديدة لتوسيع خفض الإنفاق وبالتالي خفض العجز الحاصل لديها وكذلك محاولة الحصول على دعم أوسع لمساندتها في أزمتها والسؤال الأكبر هنا ماذا سيحصل إذا فشلت اليونان في الالتزام في تعهداتها فيما يتعلق بتحقيق خفض كبير في مستوى العجز في ميزانيتها ربما بسبب عدم تنفيذها للإصلاحات التي وعدت بها أو بسبب الوضع الاقتصادي الحالي الكلي وهذا ما ينبغي على الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي معالجته . ولهذا رفعت أوروبا الغطاء منذ أيام قليلة عن اليونان وقررت منظمة اليورو في اجتماعها الأخير إرجاء القرارات المتصلة بمنح قرض مصيري لليونان مطالبة إياها ببذل مزيد من الجهود المالية.

باعتقادك هل مغادرة اليونان الاتحاد الأوروبي هو الحل لأزمة الاتحاد؟

لا يوجد حل بسيط للأزمة التي تعصف بالاتحاد الأوروبي ومطالبة اليونان بمغادرة الاتحاد الأوروبي لن يكون مجديا لأنه لا توجد في لائحة الاتحاد الأوروبي ما يجبر دولة على مغادرة الاتحاد، وثانيا هل اليونان ستكون أول وآخر دولة تغادر الاتحاد وخاصة أن هناك دولا أخرى في الاتحاد تواجه اقتصادياتها عجزا ماليا كبيرا وبالتالي من ستكون الدولة المقبلة التي سيتعين عليها ترك الاتحاد إذا ما تعين على اليونان تركه سيكون الأمر أشبه بالدومينو وسقوط دولة سيجر سقوط دول أخرى . لا يوجد حل لأزمة أوروبا وسنرى ضغوطات للسوق في إيطاليا وإسبانيا.

هل فقد المستثمرون في العالم ثقتهم في المؤسسات المالية والمصرفية؟

أعتقد أن ما يحدث هو أنه خلال السنوات العشر الأخيرة كانت البنوك والمستثمرون هم من كانوا يتولون دفة القيادة في الاقتصاديات في حين أصبح اليوم السياسيون هم من يقودون دفة الاقتصاديات وعلى الأرجح هناك أجندات سياسية تقود تلك الدفة.

هل العالم اليوم يفتقد لوجود إرادة صلبة لدى صناع القرار من الساسة في العالم للتصدي لتلك الأزمة كما حصل في مواجهتهم الصلبة للأزمة المالية العالمية التي اندلعت في عام 2008؟

الاختلاف هو أننا وصلنا إلى مرحلة اقتربت فيها معدلات الفائدة من الصفر ومن ثم ما هو العمل وهي منطقة مجهولة بالنسبة للعالم وعلينا اختبار معايير جديدة مثلما فعل الاحتياطي الفدرالي مؤخرا من خلال محاولته لرفع الطلب على المدى القصير وكذلك الطلب على القروض وبالتالي كانت هذه المنطقة مجهولة بالنسبة لنا ولهذا نرى التقلب في الاسواق مرتفعا جدا لأننا لم نشهد من قبل حالة مماثلة.

هناك حديث عن احتمالات رفع صندوق الطوارىء الأوروبي إلى نحو ترليوني يورو هل ترى بأن ذلك سيجعل الدول الأوروبية التي تواجه أزمات ديون أكثر كسلا في الإسراع بالخروج من أزماتها كون أن هناك سيولة متاحة لمواجهة الأزمات ؟

لا أعتقد أن رفع صندوق الطوارىء الأوروبي إلى نحو ترليوني يورو سيجعل الحكومات الأوروبية التي تواجه أزمات ديون كبيرة أكثر كسلا في حل ازماتها تلك وبرأيي أن أزمة الديون السيادية الحاصلة اليوم هي بمثابة جرس إنذار كبير للسياسيين وللحكومات جميعا بأن هناك قضايا ديمغرافية في أوروبا وهناك جيل مسن عامل في أوروبا في إنكماش وهناك قضايا أخرى مثل التقاعد وبالتالي من الحكمة إدخال قوانينهم الذهبية المتعلقة بعجز الميزانية في دساتيرهم وهذا شيء جديد فلا يمكن للدول الأوروبية أن تستمر في العيش في ظل مستويات عجز هائلة كالتي نراها اليوم وبالتالي لابد من تحمل الحكومات لمسؤولياتها.

هل ستكون فرنسا الدولة الأوروبية التي ستلحق باليونان المتعثرة وخاصة أن فرنسا هي الأخرى تواجه أزمة ديون متعاظمة هي الأخرى؟

بالتأكيد وخاصة أن فرنسا اقتصادها أكثر تنوعا من الاقتصاد اليوناني إلى جانب أن حجم الديون المحلية في فرنسا أقل بكثير حتى مقارنة بحجمها في اليونان وكذلك فإن معدلات الإدخار لدى الفرنسيين أعلى بكثير مقارنة بمعدلات الإدخار في دول أوروبية أخرى إلى جانب أن الأسهم الاستثمارية محدودة جدا تقدر بنحو 7% من إجمالي تعداد السكان في فرنسا والتي تستثمر مباشرة في سوق الأسهم ..الخ وكلها تجتمع لتجعل الاقتصاد الفرنسي أكثر مقاومة لأزمة الديون السيادية من اليونان . ولكن نحن نعترف بوجود مشكلة في فرنسا تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم ويجب عنونة هذه المشكلة.

كفرنسي برأيك هل الفرنسيون سيكونون أكثر قبولا لتوجه الحكومة الفرنسية لتقديم دعم مالي لإنقاذ اليونان مقارنة بنظرائهم الألمان حيث تبدي استطلاعات الرأي رفضا ألمانيا واسعا لتقديم حكومتهم لحزم الإنقاذ المالية لليونان ؟

علينا أن ننظر للأمور كما تبدو اليوم وخاصة أن ألمانيا تصدر نحو 45 % من إنتاجها للاتحاد الأوروبي وبالتالي ليس من مصلحة ألمانيا أن ترى سقوطا لليورو وبالتالي قد نرى مجموعات ضغط أو أنشطة ضغط في ألمانيا تعارض توجهات الحكومة الألمانية المتمسكة بإنقاذ اليونان ولكن الواقع يقول بأن اليورو هو من يربط المؤسسات المالية جميعها في منطقة اليورو ولهذا السبب خلقت منطقة اليورو بالدرجة الأولى من إجل تحسين العلاقات التجارية بين الدول الأوروبية وهذا بالفعل تحقق على الأرض ونرى ذلك اليوم في حجم الصادرات الألمانية لبلدان منطقة اليورو.

فألمانيا على سبيل المثال هي الشريك التجاري الأول لفرنسا وبالتالي هناك ترابط كبير بين دول منطقة اليورو وبالتالي من مصلحة بلدان اليورو أن تبقى الوحدة الأوروبية صلبة ويبقى اليورو العملة الموحدة لهذه المنطقة. ومخاطر جعل اليونان تغادر منطقة اليورو سيكون له إنعكاسات أشبه بلعبة الدومينو والتي لن تقود فقط إلى سقوط اليونان وحدها بل قد ينفرط العقد وتسقط دول أوروبية أخرى بعد اليونان وهذا ما لا نريد رؤيته فنحن نريد تجنب حصول ذلك.

ما تقييمكم لفرص الاستثمار في الأسواق الناشئة ؟

عندما ينظر المستثمرون إلى الاسواق الناشئة وخاصة تلك التي في اوروبا فهم لا يتحدثون عن إنكماش هناك وإنما عن فرص نمو تتراوح ما بين 1-2 % من نمو إجمالي الناتج المحلي. وقد يكون القلق الجديد في السوق للعام المقبل هو بسبب بعض التراجع المسجل في نمو الصين وهو أمر مهم يجب أن يوضع في الحسبان قد يغير السناريو القائم في العالم . عندما نقول قلق بشأن الصين فنحن نتحدث عن سيناريو يتراجع فيه نمو الصين إلى أقل من 7 % من إجمالي الناتج المحلي للصين من 9-10% وهو معدل نمو الصين الذي شهدناه في الماضي ولكن لا تزال الصين قوية وبيانات ( بي إم آي) التي خرجت في الصين الاسبوع الماضي كانت مساندة للتوقعات الإيجابية للصين كما أن السلطات الصينية لديها الوسائل فيما يتعلق بالاحتياطات والتي تمكنها من دعم النمو ودفع مستوياتها لتجديد الأنشطة الاقتصادية وبالتالي هذا هو السيناريو المتوقع في الصين .

أما بالنسبة للأسواق الناشئة في أوروبا فهناك فرص نمو في تلك الأسواق وتركيا خير مثال على تلك الأسواق حيث إن تركيا لديها روابط مباشرة مع منطقة الشرق الاوسط و 40 % من صادراتها تذهب إلى منطقة اليورو في حين أن ما تبقى من تلك الصادرات يذهب مناصفة ما بين منطقة الشرق الأوسط وآسيا ولذلك السوق التركية هي ذلك النوع من الأسواق التي يبحث عن شرائها اليوم، فاليوم هناك بحث عن الأسواق ذات القاعدة المحلية القوية وهذا موجود في تركيا وكذلك البحث عن العملات الغير مبالغ كثيرا في تقديرها وبالتالي احتمالات التصدير كبيرة وهذا موجود أيضا في تركيا وأن يكون العجز في الحساب الجاري مرتفعا لان ذلك سيساعد التراجع الحاصل في أسعار السلع الأساسية. ولهذا كان السوق التركي هو السوق الأفضل أداء الشهر المنصرم ولم يكن يتوقع ذلك من سوق ناشئة كالسوق التركي.

حديثك بإيجابية عن أداء السوق التركي يدفعني لسؤالك عما إذا كانت فرنسا ستتجه إلى تغيير موقفها من انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي وخاصة في ظل الأزمات التي تشهدها أوروبا وخاصة أن فرنسا من أشد المعارضين في الاتحاد لهذا الانضمام؟

السياسيون هم المخولون بالإجابة عن سؤالك هذا ولكن من وجهة نظري الشخصية لا أعتقد بأن تركيا بإمكانها أن تكون المنقذ للاتحاد الأوروبي من أزمته لأنها تبقى صغيرة قي قدرتها على الإنقاذ المالي مقارنة بحجم الأزمة الأوربية ولكن باعتقادي أن تركيا بإمكانها أن تساهم بشكل جيد في إخراج أوروبا من أزمتها المالية الراهنة فلو نظرنا فقط من المنظور الديمغرافي فسنجد أن تركيا دولة لنحو 80 مليون نسمة وهو ما يجعلها الأكبر في اوروبا كما أن شعبها فتي ولديها قاعدة استهلاك محلي كبيرة وهي ترفع من حجم الطلب الداخلي . إلى جانب أن تركيا هي البوابة ما بين آسيا وأوروبا وموقعها الجغرافي بالتأكيد متميز. وكما ذكرت مسبقا قضية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي كعضو كامل هي قضية سياسية بحته. ولكن اقتصاديا فإن الإمكانات الاقتصادية في تركيا عظيمة.

قراءة

أهمية المنطقة للمستثمرين في تزايد

سألنا تيري عن قراءته لفرص الاستثمار المتاحة في مناطق العالم فأكد على أهمية المنطقة بالنسبة للمستثمرين في تزايد وهناك فرص كبيرة في الأسواق الناشئة ومعظم الناس بدأوا الاستثمار في الأسواق الناشئة منذ عشر سنوات فقط وبالتالي منذ وقت قريب جدا حيث بدأوا استثماراتهم في الصين وآسيا ومن ثم تحركوا نحو أميركا اللاتينية بسبب خروج البرازيل من التضخم وإمكانية شراء السلع الاساسية بأسعار النفط . في حين أن الأسواق الناشئة في أوروبا هي أكثر على الهامش ولكن في ظل التطور الحاصل بإمكانك النظر إلى روسيا والإنبهار بحجم تجارتها والتي تتجاوز بخمس مرات ما تحققه وبالتالي هناك قيمة يمكن تحقيقها في روسيا إلى جانب الفرص الكثيرة في دول عديدة في العالم مثل تركيا مثلا . وجميع تلك الدول أصبحت على مؤشر( إم أس سي آي) وهو المؤشر الرئيسي لجميع الأسواق. وعلينا اليوم أن نعيد النظر في أسواق الشرق الأوسط ففرص الاستثمار فيها كبيرة جدا وهي منطقة آخذة في جذب اهتمام المستثمرين العالميين بصورة متزايدة. ونحن كشركة مقرها باريس من الشركات التي تنظر باهتمام كبير لأسواق المنطقة.

أسواق

قطر تبحث عن شراء لديون أوروبية

وسألنا تيري إن كان يرى في شراء الصين للديون الأوروبية من خلال السندات أخبار جيدة للأسواق وخاصة أن اليابان تتحدث عن توجه مماثل، فأجاب قائلا: هناك منافس جديد لتلك الدول على السندات الأوروبية فوسائل الإعلام الغربية تتحدث اليوم عن أن قطر تبحث عن شراء لديون أوروبية والتوجه القطري ليس بالجديد ففي الماضي وعند اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2008 و 2009 رأينا قطر تستثمر بثقل في مؤسسات متعثرة في الغرب واليوم نرى توجهات قطرية ممثالة في ظل أزمة الديون السيادية الراهنة واليوم قطر ينظر إليها على أنها مستثمر محتمل في أوروبا.