تتنافس أكثر من 2300 شركة من 77 دولة متخصصة في قطاع البناء والتشييد و30 جناحاً وطنياً في إطار معرض الخمسة الكبار بدبي في نوفمبر المقبل للحصول على عقود مشاريع متنوعة في المنطقة بقيمة تصل إلى ترليون دولار تقريباً طبقاً لتصريحات إندي وايت مدير فعاليات المعرض في حوار مع «البيان».

وأبدى وايت حماسة في حديثه عن نمو الشركات العارضة بنسبة 7% مقارنة بالعام الماضي مرحباً بمشاركة أربع دول عربية جديدة في فعاليات المعرض وهي فلسطين وسوريا ومصر والكويت.

وكشف وايت عن إطلاق مبادرة لما أسماه بالنادي البلاتيني الذي يضم أعضاء عبارة عن مستثمرين من المنطقة لديهم قوة شرائية تتجاوز 367 مليون درهم. فضلاً عن تنظيم 80 ندوة مجانية خلال الأيام الأربعة للمعرض الذي سيركز ثقته على تقديم منتجات وصفها بالإبداعية تخدم توجهات المنطقة لجهة تنفيذ مشاريع عقارية مستدامة.

وقال إن من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق على أنشطة البناء والتشييد 75 مليار دولار (276 مليار درهم) خلال العام الجاري في الإمارات.لافتاً إلى أن حصة دبي من تلك الكعكة الإنشائية تقترب من 40% منها وبما يعادل نحو 110 مليارات درهم.... والى تفاص يل الحوار:

ما الذي يميز معرض بيج فايف هذا العام مقارنة بالدورات السابقة؟

نجري في كل عام مشاورات مع زائرينا والشركات العارضة لدينا وخبراء هذه الصناعة ليكون لدينا فهم واضح حول جوانب اهتماماتهم وأولوياتهم، حتى يتسنى لنا ضمان صياغة محتوى بيج فايف وفقا لذلك. وبالتالي، فإن معرض بيج فايف هذا العام سيركز بشكل كبير على منتجات الإبداع والتكنولوجيا الجديدة، مع التركيز بشكل خاص على المنتجات التي تتمتع بفاعلية في الطاقة والصديقة للبيئة.

ومع وضع هذا في الحسبان، فإن لدينا مجموعة من العناصر الجديدة التي سيتم تقديمها في المعرض الذي سيقام في نوفمبر، من بينها مؤتمر «جرين بيلد كونجرس»، الذي سيعقد كيوم «رؤية» واحد، ويتضمن سلسلة من المحاضرات والمناقشات حول الموضوعات التي تحظى باهتمام عالمي مع الخبراء الإقليميين والدوليين تحدد رؤيتهم لمستقبل مستدام. وسيكون هناك يومان (عمل)، يحظى خلالهما أعضاء الوفود المشاركة بفرصة لصياغة استراتيجيات مستدامة لقطاعاتهم بشكل مشترك وإجراء مناقشات حول الخطط الرئيسية وفرص الاستثمار والإمكانات والتعرف على الإنجازات التي تحققت في هذا المجال.

بالإضافة إلى ذلك، سيكون هناك أكثر من 80 ندوة مجانية في الموقع طوال أيام المعرض الأربعة، وستتراوح الموضوعات محل البحث بين الطاقة وتكنولوجيا المعلومات وأعمال الاكساء الداخلي وإدارة المياه وهياكل البناء وأنظمة التدفئة والتهوية والتكييف. وستشمل الندوات عروضا تثقيفية وأخرى خاصة بالمنتجات بالإضافة إلى سلسلة من الحلقات النقاشية.

ما المجالات التي سيركز عليها المعرض هذا العام؟ هل هناك أي قطاع محدد سيكون محور اهتمام المعرض؟

يركز حدث هذا العام بشكل أكبر على الإبداع في المنتج وتعزيز المنتجات المستدامة، خاصة تلك التي تدخل السوق لأول مرة ويمكن أن تساعد في تسريع وتيرة أعمال البناء والتشييد لكن مع الحفاظ وبكفاءة أكبر على أعلى قدر ممكن من الجودة العالية والفاعلية في التكلفة. ستعرض خلال المعرض منتجات من مختلف القطاعات الرئيسية من بينها أجهزة التكييف والرخام والأحجار وأدوات الحمام والسيراميك وتكنولوجيا المياه ومواد البناء وآلات المصانع والسيارات والمواد الخاصة بالحفاظ على الاستدامة البيئية.

لا تزال قضايا الاستدامة والحفاظ على البيئة تهيمن على كافة القطاعات الخاصة بأعمال البناء والتشييد القائمة، ولذلك حرصنا على ضمان توافر فرصة لهؤلاء العارضين الذين لديهم منتجات وخدمات ضمن هذه الفئة لعرض هذه المنتجات والخدمات.

هل من الممكن أن تحدد لنا أكبر خمس أو عشر شركات في القطاعات التالية التي تشمل العقارات والبناء والإدارة والتمويل والاستشارات الهندسية؟

رغم أن هناك بالتأكيد عددا كبيرا من طلبات الشراء التي تقدم خلال معرض بيج فايف، إلا أنه من غير الممكن إعطاء رقم دقيق حول الصفقات التجارية التي يتم إنجازها. لذلك، فإننا نركز على زيادة عدد المشترين الذين يتمتعون بجودة عالية والمشاركين في الحدث، وتسهيل تفاعلهم وتواصلهم مع العارضين حيث أن هذا يقود بالتأكيد إلى إبرام صفقات تجارية.

لقد استثمرنا أيضاً المزيد من الأموال في تطوير مبادرة «بلاتينيوم كلوب»، وهي مبادرة تضم مشترين من منطقة الشرق الأوسط لديهم مشروعات تتجاوز قيمتها 367 مليون درهم (ما يعادل 100 مليون دولار)، ونهدف هذا العام إلى زيادة المشاركين في «بلاتينيوم كلوب» بنحو 50 بالمئة، حيث ان هذا سيمنح الشركات العارضة لدينا المزيد من فرص البيع.

تهدف كافة المبادرات الجديدة التي قدمناها هذا العام إلى زيادة الأعمال التجارية التي يتم إنجازها في بيج فايف وسيقاس النجاح بعدد العارضين الذين يسجلون مشاركتهم من جديد لعام 2012.

ما التحديات التي واجهتكم عند إعداد وتنظيم هذه الدورة، وخصوصا أن هذه هي الدورة الثانية بعد التعافي من الأزمة العالمية؟

من نواح عدة كان هذا العام الأكثر تحدياً حتى الآن، ففي حين أن اقتصادات منطقة الشرق الأوسط والاقتصادات الآسيوية تتمتع بقوة وصلابة، فإن الوضع الاقتصادي في أوروبا يحتم علينا العمل بصورة أكثر جدية للحفاظ على عارضينا الأوروبيين، الذين يمثلون جزءا أساسيا من بيج فايف. لقد شهدنا انخفاضا في أعداد العارضين من بعض الدول الأوروبية، لكن ربما من المثير للدهشة هو أننا شهدنا تزايدا في أعداد العارضين من دول مثل اليونان والبرتغال.

وعموما فإن عدد العارضين الأوروبيين سيكون مساوياً لأعداد العارضين العام الماضي، ولقد زاد إجمالي عدد العارضين بنسبة 7 بالمئة.

يتمثل التحدي الأكبر بالنسبة لنا في كيفية ضمان أن يظل بيج فايف حدثاً هاماً يحافظ على زواره السابقين ويجذب المشترين الذين ربما لم يشاركوا فيه من قبل. ولذا، فإن بيج فايف سيبدو مختلفا تماما هذا العام في ظل التركيز على سبعة قطاعات من المنتجات، ووجود 80 ندوة مجانية وأربع فعاليات جديدة في أماكن مشتركة، وهي «ميدل ايست كونكريت»، «بي أم في لايف»، «ذا جرين بيد كونجرس» و«فاسيليتيز مانجمنت اكسبو».

ونحن نعتقد بأن هذا سيؤدي إلى جذب الزوار الجدد لهذا الحدث والتأكد من أن زوارنا سيكونون قادرين على استثمار وقتهم الثمين بكفاءة أكبر.

ما عدد الشركات التي أكدت مشاركتها في المعرض هذا العام؟ هل هو أكبر أم أقل من العام الماضي؟ ولماذا؟

وفقا لتقديراتنا فإن 2300 شركة عارضة ستشارك في بيج فايف 2011، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 7 بالمئة عن عام 2010، ويرجع هذا بشكل رئيسي إلى وجود أجنحة دولية جديدة من مصر والكويت وسوريا، بالإضافة إلى زيادة كبيرة بشكل استثنائي في أعداد العارضين الأتراك ووجود اثنين من الفعاليات الجديدة هما «ميدل ايست كونكريت» و«فاسيليتيز مانجمنت اكسبو»، اللذان يقامان جنباً إلى جنب مع بيج فايف.

إلى أي مدى أثرت الأزمة في قطاع التشييد والبناء؟

شهد قطاع التشييد والبناء في الشرق الأوسط عامين مليئين بالتحديات، لكنه تعافى أيضاً أسرع من العديد من الأسواق الأخرى مثل أوروبا. ومن المتوقع تنفيذ مشاريع بناء بقيمة 915 مليار دولار أميركي خلال العامين المقبلين في دول مجلس التعاون الخليجي، وتستأثر دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بأكثر من 75 بالمئة من قيمة هذه المشروعات. وفي الإمارات وحدها، تجاوز الإنفاق في مجال التشييد والبناء أكثر من 75 مليار دولار أميركي. يرجى الاطلاع على تقرير الصناعة المرسل إليكم لحساب إجمالي قيمة هذه المشاريع وإضافة قطر إلى هذه المجموعة.

وما هي توقعاتكم بالنسبة لحجم وقيمة الصفقات التجارية خلال الدورة الحالية ؟

لقد أظهرت ردود الفعل من قبل الشركات العارضة لدينا أن السبب الأول لمشاركتهم في المعرض هو خلق فرص لإبرام صفقات تجارية جديدة. تقوم نسبة كبيرة من الشركات العارضة لدينا بالفعل بعقد صفقات تجارية مع عارضين آخرين في الموقع، وذلك بهدف المساعدة في إنجاز أعمال تجارية خلال هذا الحدث بأكبر قدر من السلاسة. وقد ساعدت مبادرتنا «بلاتينيوم كلوب»، خاصة بالنسبة للمشترين الذين لديهم قوة إنفاق تتجاوز 100 مليون دولار أميركي، بصورة أكبر في تسهيل إنجاز صفقات تجارية ضخمة سواء في الموقع أو بعد الحدث.

يعتقد البعض أن جائزة «جايا» التي يمنحها المعرض لا تحفز عددا كبيرا من شركات المقاولات على المشاركة بغرض الفوز، ما هو تعليقكم على ذلك؟

في البداية تم إطلاق جوائز «جايا» تقديرا للمنتجات المعروضة في بيج فايف التي تتمتع بكفاءة في الطاقة وصديقة للبيئة. ومع ذلك فإن جوائز «جايا» تعتبر الآن واحدة من أبرز العوامل التي تساعد على عرض منتجات صديقة للبيئة في المنطقة، ولقد اتخذنا قرارا هذا العام بقبول مشاركات من أي شركة لديها منتج يباع في دول مجلس التعاون الخليجي حتى إذا لم تكن من المشاركين في المعرض، ومن شأن هذا أن يزيد من عدد المشاركين، ونرجو أن يكون هذا ردا على أي شكوك مفترضة حول جودة الفائزين.

تطورات

سوريا والكويت ومصر وفلسطين تشارك للمرة الأولى

سألت «البيان» مدير الفعاليات لمعرض الخمسة الكبار عن عدد الدول المشاركة هذا العام,وما هي توقعاتكم لعدد الزائرين هذا العام مقارنة بالدورات السابقة؟ فأجاب: لدينا 30 جناحاً وطنياً وعارضين من 77 دولة. وفي ظل كافة المبادرات الجديدة التي استحدثناها لحدث هذا العام، فإننا نعتقد بأن ما نقدمه للزوار هو الأفضل من أي وقت مضى. بالإضافة إلى ذلك، فقد قمنا بزيادة ميزانيتنا الخاصة بأنشطة التسويق للزائرين بصورة كبيرة، ونحن واثقون بأننا سنشهد زيادة في عدد الزيارات المسجلة في العام الماضي والتي بلغت 48 ألفا و366 زيارة.

كذلك سألناه عن الدول الرئيسية التي ستشارك في المعرض هذا العام؟ فأجاب: لدينا شركات عارضة من 77 دولة، وأكبر الأجنحة هي من إيطاليا وتركيا وألمانيا وأسبانيا واليونان وفرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا والنمسا، ونحن سعداء بأن يكون لدينا أجنحة جديدة من سوريا والكويت ومصر وفلسطين.

تحولات

توجه قوي لبناء مشروعات عقارية مستدامة بالمنطقة

قال إندي وايت مدير الفعاليات بالمعرض بأن المعرض يلقي بثقل ملموس على صناعة التطوير العقاري المستدام ودعمه بالمنتجات التي تلبي التوجه الجديد في المنطقة لجهة تنفيذ هذا النوع من المشروعات. حيث يركز حدث هذا العام بشكل أكبر على الإبداع في المنتج وتعزيز المنتجات المستدامة، خاصة تلك التي تدخل السوق لأول مرة ويمكن أن تساعد في تسريع وتيرة أعمال البناء والتشييد لكن مع الحفاظ وبكفاءة أكبر على أعلى قدر ممكن من الجودة العالية والفاعلية في التكلفة.

ستعرض خلال المعرض منتجات من مختلف القطاعات الرئيسية من بينها أجهزة التكييف والرخام والأحجار وأدوات الحمام والسيراميك وتكنولوجيا المياه ومواد البناء وآلات المصانع والسيارات والمواد الخاصة بالحفاظ على الاستدامة البيئية.