أكد هيرويوكي كاكيتا كبير المسؤولين التنفيذيين في بنك «إس أم بي سي» الياباني في دبي أن البنك في طريقه للاستثمار في مشاريع جديدة في الإمارات تركز على قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والمياه والنقل، ويعد «إس أم بي سي» ثالث أكبر البنوك المتداولة في اليابان من حيث الأصول بإجمالي أصول تصل لنحو 137,803 مليار ين ياباني
وقال هيرويوكي في حوار مع البيان أن الإمارات وقطر أصبحتا الوجهتين الأكثر جذبا للمستثمرين والشركات العالمية لممارسة الأعمال والاستثمار كونها الأكثر استقرارا في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وأضاف أن الإمارات تعد أحد أهم الدول بالنسبة لأعمال وأنشطة بنك ( إس أم بي سي) على مستوى المنطقة وخاصة أن البنك مول مشاريع بمليارات الدولارات منذ تأسيس مكتب له في مركز دبي المالي العالمي فجميع البنوك اليابانية الكبرى تمتلك لها مكاتب تمثيل في دبي وهذا دليل على الأهمية التي توليها البنوك اليابانية للإمارات والتي تعتبر وجهة جذابة في حين أن دبي تحتضن أكبر جالية يابانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشاد بالبنية التحتية المتينة للإمارات إلى جانب موانئها المهمة وكونها مركزا لوجستيا ومركزا مهما للنقل ومركزا مهما للخدمات المالية إلى جانب تحرر البيئة التجارية والإستثمارية فيها من القيود قد ساهم بشكل كبير في جذب الشركات والمستثمرين اليابانيين للإمارات لاغتنام الفرص المتاحة في أسواقها كما شجع الشركات اليابانية لأن تتخذ من دبي مقرا لها لبيع منتجاتها التي تصنعها سواء في مصانعها في اليابان أو في الصين أو آسيا أو مناطق أخرى من العالم . إلى جانب أن وجود الشركات اليابانية في دبي يتيح لها التوسع في أنشطتها التجارية والاستثمارية لأسواق المنطقة الأخرى.
وقال إن الإمارات أصبحت لاعبا دوليا في قطاع الطاقة البديلة مع مشروع الطاقة النووية ولاعبا رئيسيا في تعزيز الطاقة المتجددة وخاصة مع احتضانها لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أرينا. في حين لا تزال دبي تشكل موقعا استراتيجيا لقطاع الأعمال والتجارة نظرا لبنيتها التحتية المتينة مثل المطارات والطرق والموانئ. فيما سيواصل قطاع الطاقة والبنية التحتية مشاريعه ذات الأهمية الوطنية. معربا عن اهتمامه برؤية المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة. والتطلع أيضا لمشروع السكة الحديدية الخليجية قائلا: نرغب في دعم المزيد من الصفقات التي هي ذات أهمية وطنية.
وأكد أنه الإمارات ستبقى قاعدة جذب قوية للبنوك الأجنبية. وأن قوة ومناطق الجذب للإمارات تكمن في موقعها الاستراتيجي واستقرارها السياسي وبنيتها التحتية الرائعة وسياساتها التجارية الودية تجاه المستثمرين الأجانب .
أهمية كبيرة
ما الأهمية التي تولونها للإمارات في بنك «إس أم بي سي» ؟
نولي الإمارات بما فيها دبي أهمية كبيرة فتواجد البنك من خلال مقره في مركز دبي المالي العالمي يعد بمثابة مركز لشبكة أعمال البنك التي تغطي المنطقة الخليجية وهناك 40 موظفا يعملون في مقر البنك في المركز والهدف من وجود البنك هو دعم العملاء اليابانيين والشركات اليابانية العاملة في الإمارات والمنطقة بشكل عام وخاصة أن ثلث إجمالي عمليات البنك تتجه لتمويل العمليات التجارية وذلك لان مشاريع الاستيراد والتصدير تحتاج لتمويلات مالية ومعظم الشركات اليابانية تقوم بتأسيس مكاتب إقليمية لها تتخذ من الإمارات مقر لها من أجل بيع سلعها ومنتجاتها إلى أسواق المنطقة الأخرى.
كما أن البنية التحتية المتينة للإمارات إلى جانب موانئها المهمة وكونها مركزا لوجستيا ومركزا مهما للنقل ومركزا مهما للخدمات المالية إلى جانب تحرر البيئة التجارية والإستثمارية فيها من القيود قد ساهم بشكل كبير في جذب الشركات والمستثمرين اليابانيين للإمارات لاغتنام الفرص المتاحة في أسواقها كما شجع الشركات اليابانية لأن تتخذ من دبي مقرا لها لبيع منتجاتها التي تصنعها سواء في مصانعها في اليابان أو في الصين أو آسيا أو مناطق أخرى من العالم . إلى جانب أن وجود الشركات اليابانية في دبي يتيح لها التوسع في أنشطتها التجارية والاستثمارية لأسواق المنطقة الأخرى.
عوامل
برأيكم ما العوامل التي تدفع شركات ومستثمرين يابانيين للإمارات؟
على الرغم من تأثر الإمارات شأنها شأن دول العالم الأخرى جراء عدم اليقين تجاه الاقتصاد العالمي إلا أن الإمارات قد استفادات من كونها مركزا للعمليات التجارية واللوجستية والنقل والسياحة في المنطقة بالإضافة إلى أن الارتفاعات في أسعار النفط ساهمت في تحسين الوضع المالي الحكومي إلى جانب أن إعادة هيكلة دبي العالمية ستنعكس إيجابيا على سمعة الدولة .
و بنك «إٍس أم بي سي» يرصد وبعناية توجهات القطاع العقاري والذي نرى بأنه سيستغرق بعض الوقت قبل أن يطاله الانتعاش .
آفاق
ما توقعاتكم بالنسبة لآفاق اقتصاد الإمارات ؟
الإمارات دولة مستقرة ومزدهرة وستبقى كذلك لسنوات طويلة قادمة والإمارات لا تزال تمتلك 7 إلى 8٪ من احتياطي النفط العالمي وفي الآونة الأخيرة أصبحت الإمارات لاعبا دوليا في قطاع الطاقة البديلة مع مشروع الطاقة النووية ولاعبا رئيسيا في تعزيز الطاقة المتجددة وخاصة مع احتضانها لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة أرينا.
في حين لا تزال دبي تشكل موقعا استراتيجيا لقطاع الأعمال والتجارة نظرا لبنيتها التحتية المتينة مثل المطارات والطرق والموانئ. فيما سيواصل قطاع الطاقة والبنية التحتية مشاريعه ذات الأهمية الوطنية.
ونحن مهتمين جدا برؤية المزيد من مشاريع الطاقة المتجددة. ونحن نتطلع أيضا لمشروع السكة الحديدية الخليجية ونرغب في دعم المزيد من الصفقات التي هي ذات أهمية وطنية. ستبقى الإمارات قاعدة جذب قوية للبنوك الأجنبية. قوة ومناطق الجذب للإمارات تكمن في موقعها الاستراتيجي واستقرارها السياسي وبنيتها التحتية الرائعة وسياساتها التجارية الودية تجاه المستثمرين الأجانب .
الإقراض
كيف تنظرون إلى إتهامات البنوك بالتحفظ عن الإقراض ؟
فيما يتعلق بتحفظ البنوك بشكل عام عن الإقراض والتمويل فإن هذا التحفظ جاء كردة فعل فورية على تداعيات الأزمة المالية العالمية ومعظم البنوك إما تشددت في عملية إقراضها أو أوقفت فجأة الإقراض وهو موقف طبيعي بالنسبة للبنوك بشكل عام في العالم ويجب على البنوك أن تسعى جاهدة للحفاظ على توازن دقيق في ممارسات الإقراض الحكيمة والمدروسة وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه القطاع المصرفي في المنطقة بشكل عام فأن التحديات تكمن في الإقراض الاسمي ونقص الشفافية وعدم كفاية مستوى الإفصاح عن المعلومات.
وقد استخلصنا من الأزمة أن نكون أكثر حذرا في إدارة أعمالنا ولتحقيق ذلك نحتاج مزيدا من المعلومات والشفافية من أجل إجراء البحوث وتحليل أفضل قبل اتخاذ القرارات. نحن نعتمد الإقراض والتمويل المدروس .
وتعد أسواق منطقة الشرق الأوسط أحد أهم المناطق بالنسبة للبنك وأن البنك لا تزال لديه رغبة في التوسع في أسواق هذه المنطقة لذلك فإن اغتنام البنك للفرص التجارية في المنطقة مرتبط بتحليل المخاطر والإجتهاد المناسب للبنك . وإقليمياً يرتبط توجه البنك للإستثمار في مصر وتونس وليبيا وهي الدول التي شهدت ثورات التغيير بتأسيس حكومات جديدة مستقرة وتلقى هذه الدول الدعم من المؤسسات المتعددة الأطراف مثل البنك الدولي وصندوق النقد ..الخ وكذلك وجود هيكل التمويل المناسب بما في ذلك التخفيف من المخاطر .
اليابان وأزمة الديون
وفقاً للمؤسسة المصرفية اليابانية سوميتومو ميتسوي تواجه اليابان خطر ما يطلق عليه (اليوم إكس) أي أن اليابان ستشهد اليوم الذي لن تكون قادرة داخليا على تمويل العجز في ميزانيتها فما تعليقكم؟
لا أعتقد أن المؤسسة المصرفية اليابانية «سوميتومو ميتسوي» «إس أم بي سي» أطلقت تلك التصريحات ولكننا نشعر بأن اليابان لا تزال تمتلك القدرة على التمويل داخليا مع أنه على الحكومة اليابانية أن تظهر الكيفية التي سوف تدير فيها العجز في ميزانيتها. وهنالك بالفعل مستثمرون أجانب في اليابان وتحتاج اليابان دائما أن ترى جميع مصادر التمويل الممكنة أمامها .
إرتفاعات الين
هل سيطلق خفض التقييم الإئتماني للاقتصاد الأميركي موجة بيع أكبر للدولار الأميركي وهل سيدفع ذلك المستثمرين للاهتمام أكثر بشراء الين الياباني؟
ويرى العديد من المحللين بأن الإرتفاع الحالي في الين الياباني مقابل الدولار الأميركي ليس بالضرورة هو قوة الجذب لليابان بالنسبة للمستثمرين ولكن بسبب ضعف اقتصاديات كبرى وعملات رئيسية مثل الدولار واليورو .
هل ترون ضرورة لتدخل الحكومة اليابانية لوقف الإرتفاعات الكبيرة في سعر الين؟
الحكومة اليابانية تدخلت بالفعل للدفاع عن ارتفاعات الين ولكن لم يكن هذا التدخل فعالا ووصف التحويلات الخارجية ميكانيكية معقدة وبالتالي سيشكل هذا الأمر تحديا لحكومة تقف وحدها لإتخاذ إجراءات فعالة في هذا الشأن.
وهناك العديد من التحديات الحاصلة في العالم مثل أزمة اليابان النووية والتسونامي وثورات الربيع العربي إلى جانب إحتمالات إمكانية حدوث ركود اقتصادي في الأسواق الأوروبية وفي السوق الأميركية وفي ظل هذه الظروف فإن الخدمات المصرفية تتطلب العمل على وجود إدارة مخاطر وإستراتيجية مناسبة وهذا وحده يعتبر تحديا كبيرا .
وقد تتجه الحكومة اليابانية للتدخل مجددا في سوق العملة في أعقاب ارتفاع الين الأخيرة الى مستوى جديد امام الدولار. وإذا ما استمر الين في الارتفاع فان السلطات اليابانية ستتدخل في السوق لاضعاف العملة وستسعى للتوصل الى تفهم من مجموعة السبع لتحركها المنفرد.
ورغم تأكيدات تاكيهيكو ناكاو نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية بأن بلاده لا تعتزم التدخل بشكل متكرر في سوق الصرف الاجنبي لكنه قال انه لا داعي لان يعامل المستثمرون الين وكأنه ملاذ آمن. والارتفاع الشديد في سعر الين في الآونة الاخيرة لا يعبر عن العوامل الاقتصادية الاساسية كما أن عنصر المضاربة هو السبب في الارتفاع. وليست لدينا خطط للتدخل مرارا ولا نستخدم التدخل كأداة يومية.
خسائر
توقعات متشائمة حيال الاقتصاد الياباني
ذكر تقرير صادر عن البنك الدولي أن حصيلة الخسائر الاقتصادية التي سجلها اليابان جراء الزلزال وتسونامي واللذين ضربا أجزاء من اليابان في مارس الماضي قد تسبب في انعكاسات اقتصادية سلبية وبأنها انعكاسات واقعية ولكن تأثيرها سيكون مؤقتاً.
وأضاف التقرير أن اليابان ستشهد فترة جديدة من الركود ستدوم بضعة أشهر وأن الكارثة ستكلفه بين 2.5 و4 بالمئة الناتج المحلي الإجمالي للعام 2011. وأشار البنك الدولي إلى أن إعادة الإعمار ستسمح لليابان كما حصل في 1995 باستعادة نموه وأن أربع سنوات ضرورية للبلاد لتستعيد عافيتها بشكل كامل. في حين كان قد أشار المسؤول الاقتصادي لمنطقة شرق آسيا في البنك الدولي إلى أهمية الاقتصاد الياباني في المنطقة واحتمال تأثير الأزمة اليابانية الراهنة على اقتصادات دول جنوب شرق آسيا.
فاليابان تسيطر على 9 بالمئة من التجارة في تلك المنطقة كما أن دولا عديدة يعتمد اقتصادها على اليابان خصوصا في قطاع الصادرات، فإندونيسيا التي تصدر خمس منتجاتها إلى اليابان ستجد نفسها في وضع صعب في الأشهر المقبلة نتيجة لهبوط الطلب الياباني.
كما أن الفلبين وفيتنام وتايلاند ستتأثر أيضا بشكل سلبي بالأزمة اليابانية بحسب تقرير البنك الدولي. ويرى المسؤول الاقتصادي لمنطقة شرق آسيا في البنك الدولي أن النتائج السلبية ستكون قصيرة الأمد فاليابان استعاد بأقل من سنة 85 بالمئة من قدرته على الاستيراد عقب زلزال 1995.
صرف
تدخلات حكومية لكبح جماح الين
تدخلت اليابان في سوق سعر الصرف وخففت السياسة النقدية في أغسطس الماضي من هذا العام ولكن هذه الاجراءات لم تمنع الين من الارتفاع مع سعي المستثمرين وراء العملة بوصفها ملاذا آمنا في مواجهة الخطر. وباعت السلطات اليابانية نحو 4.6 تريليونات ين أي 60 مليار دولار في سوق الصرف الأجنبي في الرابع من أغسطس الماضي لابطاء الصعود السريع للين مقابل الدولار. ويضر صعود الين بالاقتصاد الياباني بجعله الصادرات اكثر تكلفة.
وما زالت اليابان مستعدة لاتخاذ الاجراء المناسب عند الضرورة. ولا تنوي طوكيو توجيه العملة نحو مستوى معين. وأرسلت اليابان اشارة واضحة جدا عن عزم السلطات تثبيط الهمة عن المضاربات.
