أكد محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة باريس غاليري المتخصصة في العطور ومواد التجميل والساعات والاكسسوارات الراقية، أن المجموعة ستتقدم رسميا بطلب لطرح 30% من أسهمها للاكتتاب العام في سوق دبي المالي، مشيرا إلى أن ذلك الطرح يعد خطوة إيجابية في مصلحة المجموعة.

وقال الفهيم، في حوار مع "البيان الاقتصادي"، إن الاكتتاب العام من شأنه أن يضمن استمرارية المجموعة مستقبلا، كما أنه يسهم في تعزيز الشفافية بالمجموعة، بالإضافة إلى دعم الحوكمة بداخلها، وتعزيز فعاليتها، فضلا عن اتخاذ القرارات الصائبة من ناحية التوسعات المستقبلية، والحفاظ على مكانة المجموعة.

وأضاف أن حصة المجموعة من إجمالي سوق التجزئة في العطور ومواد الزينة الفاخرة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي تصل إلى نحو 35%، فيما تصل حصتها السوقية من إجمالي سوق العطور ومنتجات الزينة في الدولة إلى نحو 45%

وأكد أن الإمارات أضحت إحدى أهم الوجهات العالمية في مجال تجارة التجزئة للسلع الفاخرة، مشيرا إلى أن حصة الدولة من إجمالي سوق تجارة التجزئة في العطور ومواد الزينة الفاخرة في الخليج تصل إلى أكثر من 40%، وهو ما يعكس انتعاش تلك التجارة في الإمارات، كما يعكس الرؤية السديدة والحكمة اللتان تتميز بهما القيادة الرشيدة في الإمارات، فضلا عن الجهود التي يبذلها المسؤولون في حكومة الإمارات لتعزيز مفهوم سياحة التسوق، والتي أضحت أحد أنواع السياحة الهامة التي تتميز بها الدولة.

وأشار إلى أن إجمالي متاجر التجزئة التي تمتلكها المجموعة ككل إلى أكثر من 80 متجراً تنتشر في أرجاء المنطقة، يصل عدد المتاجر التي تحمل علامة باريس غاليري منها إلى نحو 40 متجراً. فيما يصل إجمالي عدد المتاجر التي تمتلكها باريس غاليري في الدولة إلى 39 متجراً.

وقال إن المجموعة تتعامل مع أكثر من 300 ماركة عالمية، وتمتلك المجموعة حق التوزيع الحصري لأكثر من 140 ماركة من هذه الماركات العالمية.

وفي ما يلي نص الحوار:

 

سوق العطور الخليجي

ما هو إجمالي حجم سوق العطور ومنتجات الزينة في الخليج؟ وما حصة الإمارات منه؟

هناك عدد من المستويات في المنتجات التي نعمل فيها، سواء كانت من العطور أو من مواد التجميل أو النظارات الشمسية أو حتى الساعات والأزياء، فهناك مستويات عادية وأخرى فاخرة تشمل الماركات والعلامات التجارية الأكثر شهرة عالميا، وهذا هو ما تتخصص فيه باريس غاليري.

ويبلغ حجم سوق التجزئة للعطورات الفاخرة في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 7 مليارات درهم، فيما يبلغ إجمالي حجم سوق التجزئة لمستحضرات التجميل وحدها خليجيا مليار درهم. ونحن نقدر إجمالي حجم سوق التجزئة في العطورات ومنتجات الزينة الفاخرة التي تشمل النظارات الشمسية والساعات ومساحيق التجميل والملابس الفاخرة في دول الخليج بأكثر من 12 مليار درهم، ولا يشمل هذا الرقم سوق تجارة الجملة.

أما في الإمارات، فتصل حصة الدولة من إجمالي حجم تجارة التجزئة في العطورات الفاخرة ومواد الزينة الفاخرة خليجيا إلى 40% على الأقل. والإمارات هي الأولى في تجارة مساحيق التجميل خليجيا، وذلك بسبب تعدد الجنسيات فيها، بالإضافة إلى الحركة السياحية التي تعتمد على سياحة الترفيه والتسوق، وهي التي يأتي خلالها السائحون لشراء كل ما يلزمهم من منتجات عصرية أو هدايا لأهلهم أثناء عودتهم إلى بلدانهم الأم. كما تصل حصة الإمارات من إجمالي سوق تجزئة العطور الفاخرة وحدها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 35%.

 

حصة المجموعة

كم تبلغ حصتكم في سوق تجزئة العطور ومواد الزينة الفاخرة خليجيا وعلى مستوى الدولة ؟

المجموعة تحقق مبيعات جيدة في الوقت الحالي، لا سيما بعد فترة الأزمة المالية العالمية التي قمنا بالتوسع خلالها، وذلك على خلاف عدد من الشركات الأخرى التي كانت متخوفة من عمليات التوسع، حيث تصل حصة المجموعة في الوقت الحالي من إجمالي سوق التجزئة في العطور ومواد الزينة الفاخرة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو 35%، فيما تصل الحصة السوقية التي تحظى بها باريس غاليري من إجمالي سوق تجزئة العطور ومنتجات الزينة الفاخرة في الدولة إلى نحو 45%، وهو ما يدل بشكل ملحوظ على التواجد الذي تحظى به المجموعة، وعلى الاسم الذي قامت المجموعة ببنائه.

حيث أصبحت العلامة التجارية باريس غاليري اسما مرموقا في عالم العطور ومستحضرات التجميل ومواد الزينة على مستوى المنطقة، كما أضحى السائحون القادمون إلى الدولة يعرفون هذا الاسم جيدا، حيث نستقبل الزوار سواء من سكان الدولة أو من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي أو من سائر البلاد العربية، أو حتى من السائحين الأجانب الذين يأتون من أوروبا وآسيا، والذين يبدون إعجابهم بالأسعار التنافسية التي يحظون بها، بالإضافة إلى التشكيلات المتنوعة التي نمتلكها في المجموعة.

 

عدد الفروع

كم يبلغ عدد الفروع التي تمتلكونها في الخليج وفي الإمارات بشكل خاص ؟

لا بد أن نفرق هنا بين سلسلة متاجر باريس غاليري، وبين المتاجر التي تمتلكها مجموعة وتحمل اسم ماركات عالمية متنوعة. ويصل إجمالي متاجر التجزئة التي تمتلكها المجموعة ككل إلى أكثر من 80 متجراً تنتشر في أرجاء المنطقة، يصل عدد المتاجر التي تحمل علامة باريس غاليري منها إلى نحو 40 متجراً، فيما تتوزع النسبة الباقية بين عدد من الماركات العالمية التي تمتلك المجموعة حق الامتياز التجاري "الفرانشايز" لها مثل "بربري" و"روبرتو كافالي" في بعض دول الخليج.

ويصل إجمالي عدد المتاجر التي تحمل اسم باريس غاليري في الإمارات إلى 24 متجراً، بالإضافة إلى 15 متجراً تمتلكها المجموعة وتحمل أسماء ماركات عالمية، أي أن إجمالي عدد المتاجر التي تمتلكها باريس غاليري في الدولة يصل إلى 39 متجراً، وهو ما يدل على اهتمامنا بالسوق المحلي بشكل كبير، حيث أننا انطلقنا من الدولة إلى باقي بلدان المنطقة.

 

العلامات التجارية

ما إجمالي عدد العلامات التجارية التي تتعاملون معها في متاجركم المتنوعة؟

تتعامل مجموعة باريس غاليري في عدد من الماركات العالمية المعروفة، والتي يصل عددها إلى أكثر من 300 ماركة عالمية، وتمتلك المجموعة حق التوزيع الحصري لعدد لا بأس به من هذه العلامات التجارية سواء في مجال العطور أو منتجات الزينة والساعات، حيث يصل عدد الماركات العالمية التي نمتلك حق التوزيع الحصري لها إلى أكثر من 140 ماركة عالمية أي ما يصل إلى نحو 50% من العلامات التجارية التي نتعامل معها.

ولا بد أن أشير هنا إلى أن عدد تلك العلامات يتغير بشكل مستمر، إذ أنه معرض للزيادة أو النقصان في أي وقت. ومن أهم العلامات التجارية التي نتعامل معها كارتير وفيرزاتشي وجورجيو أرماني وروبرتو كافالي وديور وشانيل وتومفورد ولاكوست وبوليس ودافيدوف وغوتشي ودولتشي أند غابانا وهيوغو وكينزو.

 

أسباب الاكتتاب

تستعدون لطرح جزء من أسهم باريس غاليري للاكتتاب العام. فما الأسباب التي دفعتكم إلى ذلك؟

أردنا لباريس غاليري أن تعزز مكانتها مستقبلا بأكثر مما هي عل يه في الوقت الحاضر، ولذلك رأينا أنه يجب أن تكون المجموعة أكثر تنظيما، وذلك لكي تستطيع مواجهة الظروف الصعبة، بالإضافة إلى تحقيق نمو في الظروف الجيدة، وعقب عملية إعادة الترتيب قمنا بتأسيس نظام حوكمة داخلية، وعلاقات شفافة جدا مع شركائنا التجاريين، سواء الموردين أو البنوك. وبعد ذلك قمنا باتخاذ قرار الاتجاه إلى الاكتتاب العام، حيث أننا نؤمن بأن الشركات العائلية أحد أعمدة الاقتصاد في أي دولة، ولكي تستمر تلك الشركات، فلا بد أن تقوم بإعادة ترتيبها من جديد.

ومن المعروف عالميا أن الشركات العائلية لا تحظى باستمرارية طويلة، وذلك بسبب أمور داخلية. وأعتقد أن الاكتتاب العام سوف يحافظ على حجم المجموعة ودرجة النمو التي وصلنا إليها، كما أنه سيسهم بشكل كبير في مواجهة ظروف السوق إذا كانت صعبة، وفي النمو بشكل سريع إذا كانت الظروف متاحة في السوق، كما أن ذلك القرار سوف يمكننا من الوصول بسهولة إلى الكوادر وأصحاب الخبرات والتمويل، بالإضافة إلى أنه سوف يعزز معايير الحوكمة في المجموعة، وهو ما سوف يسهم في النهاية في تعزيز عملية النمو ووضعها في المسار السليم.

كما أن الاكتتاب سوف يعزز الشفافية في المجموعة بشكل كبير. وأعتقد أن الدولة قامت بتطويع القوانين لتسهيل الاكتتابات العامة أمام الشركات العائلية. وأود هنا أن أناشد المسؤولين أن يقوموا بدعم الشركات العائلية التي تسعى إلى الاكتتاب معنويا وفكريا لتجهيزها لتلك العملية، بالإضافة إلى مزيد من التسهيلات للشركات العائلية التي تسعى إلى عملية الاكتتاب للتكيف مع تلك العملية، إذ أن عملية الاكتتاب للشركات العائلية في مجلس التعاون الخليجي تعد تجربة جديدة لذلك النوع من الشركات.

لا سيما شركات تجارة التجزئة مثل مجموعتنا. كما أود أن أشير إلى أنني أؤمن بأن القيادة الرشيدة في الدولة نجحت في تحويل الدولة إلى وجهة لتجارة التجزئة ولسياحة التسوق، وأعتقد أنه يجب على تجار التجزئة أن يتكاتفوا سويا للحفاظ على مكانة الإمارات وتطويرها، لأن ذلك يصب في مصلحة الجميع.

هل يشمل هذا الاكتتاب شركة الفهيم القابضة؟

الطرح لا يشمل شركة الفهيم القابضة، إذ أنها شركة عائلية ذات مسؤولية محدودة تتخصص في الاستثمارات، لكن الطرح يخص فقط مجموعة باريس غاليري المتخصصة في مبيعات التجزئة والتوزيع للعطور ومنتجات الزينة الفاخرة.

وما حجم الحصة التي ستطرح للاكتتاب؟

سوف نقوم بطرح ما نسبته 30% من إجمالي أسهم باريس غاليري للاكتتاب العام.

ومتى ستقومون بتلك العملية؟

نحن الآن نعمل على تجهيز المجموعة ونستهدف أن يكون الاكتتاب خلال العام المقبل. وذلك يتوقف على مدى جاهزية المجموعة والسوق. وسنبدأ في الإجراءات الرسمية خلال بضعة شهور.

 

افتتاح 22 متجراً جديداً خلال الأعوام الخمسة المقبلة

 

أعلن محمد عبد الرحيم الفهيم، الرئيس التنفيذي لمجموعة باريس غاليري، أن المجموعة سوف تفتتح 22 متجرا جديدا، خلال الأعوام الخمسة المقبلة، في أنحاء المنطقة، تشمل افتتاح متجر في العين، وآخر في الفجيرة، خلال 9 أشهر، وكلاهما يحمل علامة باريس غاليري، بالإضافة إلى افتتاح متجرين في أبوظبي مستقبلاً، وافتتاح متجر جديد في قطر، خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأوضح أن المتاجر المزمع افتتاحها في المنطقة إجمالاً، تتوزع في سوريا ومصر والأردن ولبنان والعراق وإيران وتركيا والهند، مشيراً إلى أن الخطط توقفت في بعض الدول التي يوجد فيها بعض الأحداث المقلقة، على أن تستمر عقب الاستقرار الكامل لتلك الدول.

وقال الفهيم: انطلاقاً من نجاح الإمارات في خلق العلامات التجارية، التي وصلت إلى مستويات إقليمية وعالمية، فقد أعطينا الخيار لشركائنا في المنطقة، كي يعملوا معنا بنظام الفرانشايز للعلامة التجارية باريس غاليري.

وأشار إلى أنه تمت إعادة ترتيب المجموعة، من حيث القوانين والأنظمة الداخلية، لتصبح مجموعة باريس غاليري متخصصة بتجارة التجزئة والتوزيع فقط، وليتناسب التعديل والخطة في أن تكون المجموعة الأفضل في مجال تجارة التجزئة، ليس في الدولة فحسب، ولكن في المنطقة كلها.

 

تحفظات البنوك تحولت إلى دعم تمويل الشركات

 

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة باريس غاليري: إن الشركات مرت بظروف صعبة خلال فترة الأزمة المالية العالمية، إذ كانت معظم البنوك متحفظة بشكل كبير على عملية الإقراض. وأضاف: كنا نتفهم أسباب ذلك التوجه، ولكن في الوقت الحالي، نجد دعما ملحوظا من قبل البنوك.

وتابع محمد عبد الرحيم الفهيم، قائلاً: في رأيي الشخصي، الأزمة الكبرى هي الاعتقاد أن كل شيء سوف يستمر مثلما كان عليه بدون أي تغيير، أو أن السوق يستمر دائما على نفس المنوال، وأقصد أنه يجب أن تمتلك الشركات المرونة الكافية للتعامل مع متغيرات السوق ومستجداته، ونحن جهزنا أنفسنا قبل الأزمة لأي ظروف طارئة على السوق، وهو ما أهلنا لأن نكون جاهزين لمواجهة الأزمة المالية العالمية.

وذلك بأن قمنا بإعادة ترتيب المجموعة، وتعزيز الكفاءة، والتركيز على الأنشطة الأساسية للمجموعة، لتكون المجموعة أكثر فاعلية، والتوسع بطريقة مدروسة، وأعتقد أن الأزمة المالية كانت درسا لكل القائمين على الشركات الخليجية، كي يفكروا بطريقة فعالة، ويجهزوا أنفسهم بشكل جيد لكل الاحتمالات، لأن الأزمة جاءت من الخارج، لكن بعض الشركات تأثرت بها في المنطقة، إذ أصبحت دول العالم مرتبطة ارتباطا كبيرا ببعضها بعضاً. )