أكد فاروق قاسم رئيس مجلس العمل السريلانكي في دبي أن الإمارات تحتل المرتبة الثالثة كأكبر مستثمر في سريلانكا في عام 2010 وتستحوذ على ما نسبته 12% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة على سيريلانكا. وأشار إلى أن دبي تعد مركز الترانزيت الرئيسي لتجارة الشاي من سريلانكا. وأضاف إن حجم صادرات سريلانكا من الشاي للإمارات بلغ 30 مليون كجم بقيمة 150 مليون دولار العام الماضي 2010 .
وأكد أهمية الشاي كمنتج و كسلعة تصدير بالنسبة لسريلانكا حيث قال إن إنتاج سيريلانكا من الشاي بلغ نحو 320 مليون كجم في العام الماضي 2010 في حين أن 310 ملايين كجم من إجمالي الإنتاج تم تصديره العام الماضي للعالم. وأضاف إن أرقام التصدير من الشاي السريلانكي للمنطقة هذا العام لا تزال مشجعة رغم الوضع السياسي المضطرب في المنطقة.
كيف تقيمون العلاقات التجارية والاقتصادية بين سريلانكا والإمارات، وإلى أين وصل التبادل التجاري بين البلدين؟
سجل إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات وسريلانكا ما قيمته 570 مليون دولار في عام 2010 حيث بلغ إجمالي صادرات سريلانكا للإمارات ما قيمته 246 مليون دولار فيما سجلت الواردات من الإمارات إلى سريلانكا 324 مليون دولار، في حين كان الميزان التجاري لصالح الإمارات بقيمة 78 مليون دولار. وتوقع قاسم زيادة في التجارة الثنائية بين البلدين في الاتجاهين خلال هذا العا م 2011 نظرا لمزيد من التفاعل التجاري.
ما حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين؟
احتلت الإمارات المرتبة الثالثة كأكبر مستثمر في سريلانكا في عام 2010 حيث بلغ إجمالي الإستثمارات الإماراتية في سريلانكا 66 مليون دولار في العام الماضي 2010 وهي تمثل ما نسبته 12% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة على سيريلانكا .
وأضاف: نتوقع خلال هذا العام 2011 تدفق مزيد من الاستثمارات من الإمارات على سريلانكا بما في ذلك استثمارات الشركات والأفراد . وأوضح: أسفرت خارطة الطريق التي نظمتها سريلانكا في يونيو الماضي من هذا العام عن نتائج إيجابية من قبل المستثمرين من الإمارات والذين أمعنوا النظر في فرص الاستثمار المتاحة في الإمارات.
إلى أي مدى ساهم مجلس العمل السريلانكي في تعزيز العلاقات بين البلدين ؟
مجلس العمل السريلانكي تم تأسيسه في 1991 ويعمل تحت مظلة المجلس 42 عضوا ما بين شركات ومستثمرين، ونحن الآن نسعى لتشجيع الشركات السريلانكية والشركات الأخرى على الانضمام إلى مجلس عملنا وهدفنا هو الوصول بتعداد أعضاء المجلس إلى 100 عضو.
ويهدف المجلس هو مساعدة الشركات والمستثمرين من سريلانكا لتأسيس تواجد لهم في الإمارات واغتنام الفرص الكبيرة التي يتيحها الاقتصاد الإماراتي، ونتوقع تدفق أكبر للشركات السريلانكية على الإمارات في المستقبل القريب إلى جانب أننا نهدف إلى مساعدة الشركات والمستثمرين من الإمارات على اغتنام فرص الاستثمار الواسعة في سريلانكا وخاصة أن سيريلانكا فتحت أبوابها للمستثمرين الأجانب للاستفادة من فرص الاستثمار الجذابة المتاحة في شتى القطاعات.
وأضاف: تقرر مؤخراً إجراء تغيير داخلي على هيكل المجلس بحث أصبح يدار بطريقة إدارة الشركة، وهذا التغيير الداخلي يهدف لتعزيز أداء المجلس وجعله أكثر احترافا، فهناك محامون واستشاريون يقدمون الاستشارات للشركات العاملة تحت مظلة المجلس.
ويعمل مجلس العمل السريلانكي تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي. وطوال السنوات الماضية قدمت ولا تزال تقدم الغرفة مبادرات وخدمات جديدة لدعم نمو الأعمال، بغض النظر عن جنسية الشركة إلى جانب تنظيم الغرفة لحلقات دراسية اقتصادية وورش عمل وفرص للتواصل إلى جانب مبادراتها التي تعترف بالجهود التي تبذلها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتشجيعها على التوسع بأنشطتها التجارية.
ما هي إستراتيجية سريلانكا لاستقبال الاستثمارات الأجنبية؟
عانت سريلانكا من النزاعات الداخلية لأكثر من عشرين عاما، والآن وبعد الاستقرار الذي تعيشه سريلانكا أصبحت فرص الاستثمار فيها كبيرة. وكانت سريلانكا دوما سوقا مفتوحا حتى في توقيت النزاعات الداخلية وعدم الاستقرار الذي عاشته البلاد، فالاستثمارات الأجنبية في سريلانكا لم تتوقف ولكن كان يخيم عليها عدم الاستقرار الذي عاشته سريلانكا.
سريلانكا الآن مستقرة وفرص الاستثمار في قطاع البنية التحتية وقطاعات أخرى كبيرة، حيث تسعى سريلانكا للنمو مجددا وإلى بناء مشاريع جديدة. وتقوم سريلانكا الآن ببناء مطار وميناء جديدين في جنوب البلاد، وتستثمر الصين على سبيل المثال في تلك المشاريع ما قيمته 1,5 مليار دولار، وهذا يعكس الفرص الاستثمارية الكبيرة في سريلانكا والتي تسعى العديد من الدول لاغتنام الفرصة فيها .
هل هناك نية لدى سريلانكا لتعديل قوانينها لجذب المستثمرين الأجانب ؟
أجرت حكومة سريلانكا بالفعل تعديلات في نظام الاستثمار لجذب المزيد من المستثمرين الأجانب وحثهم على الاستثمار في سيريلانكا وخاصة بعد بزوغ فجر السلام في البلاد . وقدمت سريلانكا مؤخرا نظام محطة الاستثمار الواحدة والتي توفر أجوبة عن كافة الاستفسارات. وبسبب التدابير الجديدة التي أدخلتها الحكومة تم منح مزيد من الامتيازات/ ضريبة العطلات للمشاريع الكبرى .
كما تم منح امتيازات خاصة والأفضليات الممنوحة للاستثمار الأجنبي في المناطق الشمالية والشرقية شهدت تحسناً كبيراً على الصعيد الأمني. ونتج عن هذه النتائج جذب اكبر للمشاريع الضخمة مثل فندق الشانغريلا ومشاريع تطوير الموانئ في شمال وشرق البلاد إلى جانب سلاسل الفنادق الفخمة في الشمال والشرق.
الأزمات المالية رفعت من أسعار الغذاء في الاسواق العالمية إلى أي مدى تأثرت سريلانكا بذلك ؟
تعد سريلانكا مستوردا صافيا للأغذية لذلك تأثرت بالعوامل الخارجية والمتمثلة في الأزمات كما أن تقلبات الأزمة المالية العالمية أثرت هي الأخرى في نظام واردات سريلانكا وكذلك كلفة الأسعار التي شهدت ارتفاعاً كبيراً.
هل ستتجه مؤسسة الإمارات للاتصالات لرفع حصتها في السوق السيريلانكية ؟
تعد ( اتصالات) أكبر مستثمر في سيريلانكا وقد استفادت من استثماراتها في سيريلانكا وعلى الأرجح أن توسع خطط استثماراتها في البلاد خلال الفترة المقبلة نظراً للنجاحات التي تحققت.
ما تعداد السياح ممن زاروا سريلانكا من الإمارات في 2010؟
زار سريلانكا 9.800 آلاف سائح من الإمارات خلال 2010 مقارنة بنحو 5.900 آلاف سائح في 2009. وأصبحت منطقة الشرق الأوسط وجهة الفرص بالنسبة للسياحة لسريلانكا حيث سجل إجمالي السياح الزائرين لسريلانكا من منطقة الشرق الأوسط نحو 23.750 ألف سائح مقارنة بنحو 16.700 ألفا في عام 2009 .
وسجل إجمالي السياح ممن زاروا سيريلانكا من العالم في العام الماضي نحو 660 ألف سائح كما أن عائدات النقد الأجنبي ارتفعت هي الأخرى في عام 2010 من 349 مليون دولار في 2009 إلى 575 مليون دولار في 2010. وبرزت السياحة في سيريلانكا كخامس أكبر مدخول للعملات الأجنبية في سريلانكا في 2010 لتساهم بنسبه 4% من إجمالي مدخولات سريلانكا من النقد الأجنبي في العام الماضي .
انفتاح
مقومات كبيرة للاستثمار السياحي
تشتهر سريلانكا بالجمال الطبيعي المتمثل في الغابات الاستوائية والشواطئ والمناظر الطبيعية، فضلاً عن التراث الثقافي الثري، ما جعلها مقصدا سياحيا عالميا شهيرا. من جانب آخر هناك 14 ألف غرفة فندقية في سريلانكا ونهدف إلى رفع هذا التعداد إلى 40 ألف غرفة فندقية بحلول 2015. فندق الشانغريلا الشهير سوف يفتتح على الأرجح في 2012 أو 2013.
وبالتالي فرص الاستثمار في قطاع السياحة والقطاع الفندقي كبيرة جدا في سريلانكا، ومن هنا ندعو المستثمرين والشركات من الإمارات لاستغلال الفرص الكبيرة في هذا القطاع، والتي أصبحت جذابة للغاية بعد أن نعمت سريلانكا بالاستقلال. وتعتبر سريلانكا وجهة سياحية مرموقة في العالم يتدفق إليها السياح من جميع مختلف دول ومناطق العالم، وما يميز سريلانكا إلى جانب طبيعتها وطقسها أن كلفة الإقامة في فنادقها أرخص بنحو الثلث مقارنة بكلفة الإقامة في الفنادق الأوروبية إلى جانب الخدمة المتميزة والتي يحصل عليها السياح الزائرون إلى سريلانكا.
ترويج
معرض أكسبو يجتذب مشاركة دولية ضخمة
تستضيف سريلانكا في مارس 2012 معرض اكسبو الذي تحتضنه العاصمة كولمبو وتشارك فيه نحو 300 شركة بما في ذلك جميع المصدرين من سريلانكا. ويهدف المعرض كذلك لجذب عدد من الشركات من جميع أسواق العالم. وسينظم المعرض تحت إشراف مجلس تنمية صادرات سريلانكا. ويهدف هذا الحدث التجاري الدولي إلى تعزيز التجارة والاستثمار والسياحة في سريلانكا وإعادة ترتيب مكانة سريلانكا كوجهة تجارية ووجهة أعمال وسياحة مربحة في آسيا. وسيتم تنفيذ هذا الحدث بالتعاون مع وزراة الصناعة والتجارة ووزارة الشؤون الخارجية ومجلس الاستثمار والسياحة.
