أكد أشرف فواخرجي، المدير العام لمجموعة الاتصالات لدى شركة سامسونغ الكورية للالكترونيات أن المعركة القضائية مع شركة أبل الأمريكية بشأن براءات اختراع جهازها اللوحي غالاكسي تاب 10.1 والتي يدور رحاها في قاعات المحاكم الأوروبية منذ أيام لم تؤثر على مبيعات الأجهزة الكفية للشركة في اوروبا والمنطقة، وأن الشحنة الأولى منها نفذت بالكامل في الخليج.

وعند سؤاله عن حجم الخسائر التي تعرضت له الشركة بسبب قرار المحكمة منع بيع أجهزة غالاكسي تاب الجديدة في الأسواق الأوروبية لبضعة أيام قال: لم نسجل أي عملية إلغاء للطلبيات في أوروبا، وهي تقدر بعشرات الآلاف من الأجهزة، وأؤكد لكم بأنه لا مفاوضات مع ابل وأننا سنحمي حقوقنا حتى النهاية.

وقال فواخرجي إن سامسونغ تسعى إلى الاستحواذ على حصة 30% من سوق الأجهزة الكفية في الإمارات والمنطقة، وأن هذا الهدف ليس ببعيد المنال اذا ما قورن بالارتفاع السريع والايجابي لولاء المستهلكين لمنتجات سامسونغ التي تضع نصب عينيها هدفا واحدا هو تقديم التقنية الأفضل والأذكى والأسرع والأنسب لعشاقها حول العالم.

نظرا للطلب المرتفع على الجهاز الذي حاز على أعلى نقاط التقييم من الشركات والوسائل الاعلامية المتخصصة بتقييم الأجهزة الالكترونية.

وقال فواخرجي للبيان في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي إن مبيعات سامسونغ ممتازة في المنطقة، متوقعا أن لا تتأثر مبيعات الجهاز اللوحي غالاكسي تاب 10.1 في المنطقة، وأن اول شحنة للمنطقة وصلت عن طريق نقاط البيع ومتاجر البيع بالتجزئة قد نفذت خلال أيام قليلة من وصولها.

وشدد على أن الجولة المقبلة منتصف سبتمبر في المحاكم الأوروبية ستحسم بلا شك لصالح شركة سامسونغ الكورية التي تمتلك لائحة طويلة من براءات الاختراع التي تثبت بطلان ادعاءات شركة أبل عليها.

وقال:" قد يكون لدى الطرف الثاني وجهة نظر معينة، إلا أننا في سامسونغ أيضا ملتزمون بمواقفنا وخططنا ولدينا فريق قانوني كامل لا شغل له إلا التعامل مع هذا الموقف، وغدا هناك جلسة في المحكمة وفي 15 سبتمبر جلسة أخرى، ونحن فرض علينا الدخول في هذا النوع من النزاع، وكلنا ثقة بقدرتنا على حسم المسألة لصالحنا، فنحن نسجل براءات اختراعاتنا في اكثر من جهة.

وعند سؤاله عما اذا كانت سامسونغ مستعدة لدخول مفاوضات ثنائية مع أبل لحل أي نزاع مستقبلي، رفض فواخرجي التعليق مكتفيا بالقول أن سامسونغ لم تبدأ هذا الأمر، وأنها الطرف المتضرر أولا وليس لديها ما تخفيه لتفاوض عليه خارج اسوار المحاكم أو أي مكان آخر.

ورحب المـــدير العام لمجموعة الاتصالات لدى شركة سامسونغ الكورية بعملية الاستحواذ التي نفذتها غوغل مع وحدة الاتصالات المتنقلة في موتورولا قائلا أن هذه الخطوة ستعزز موقف سامسونغ التي تعد أكبر شريك لغوغل في استخدام نظام تشغيل الهواتف الذكية "اندرويد" موضحا أن هذه الصفقة ستدعمه وستحميه أكثر من أي وقت مضى.

 

الحرب على أكثر من جبهة

تواصلت أخبار الدعاوى القضائية التي تبادلتها شركات التقنية ضد بعضها بعد أن ملأت كل واحدة منها جعبتها بعشرات "براءات الاختراع" قبل أن تباشر في رفع قضايا لانتهاك حقوق تملكها ضد شركات منافسة.

وتصدرت القضايا التي رفعتها "آبل" ضد "سامسونغ" ونجحت في تعليق بيع "غالاكسي تاب 10.2" مؤقتا في السوق الأوروبية المشهد التقني والتجاري خلال الأسبوع الماضي. إلا أن شركة "مايكروسوفت" لم تترك فراغا يذكر فبادرت إلى رفع دعوى من العيار الثقيل ضد "موتورولا" لتدّعي "غوغل" بالمقابل ضد "مايكروسوفت" لأنها كشفت في دعواها بعضا من أسرار "غوغل" التي تقدم نظام تشغيل بالمصدر المفتوح أصلا.

غوغل بدورها خاضت حملة استباقية حذرت فيها من النوايا الخبيثة لكل من ستيف جوبز وبيل غيتس اللذان اتفقا على ما يبدو على حرب خفية ضد "غوغل" التي يسجل نظام تشغيلها "أندرويد" نموا هائلا بل مسيطرا حتى على السوق الأمريكية.

ولم تتمكن "غوغل" من ضبط النفس طويلا قبل أن يخرج أحد المسؤولين لدى الشركة ويتهم كلا من "ماكيروسوفت" و"آبل" بعقد تحالف يسعى للاستحواذ على أكبر قدر من براءات الاختراع، كي يتمكنا من دفع العصي في عجلات تطور"غوغل" من خلال فرض رسوم على كل جهاز هاتف يعمل بنظام "آندرويد".

من هنا أخذت "غوغل" على عاتقها مهمة العمل على دعم شركاء التصنيع الذين يعتمدون على نظام تشغيلها في هواتفهم الجوالة وذلك من خلال توفير أكبر قاعدة من براءات الاختراع التي إن لم تكف لتأمين الحماية لإنتاج هذه الهواتف فإنها ستكون سلاحا تشهره في وجه الشركات التي يمكن أن تشكل تهديدا لهما.

صحيح أن الهدف من براءات الاختراع هو حماية الجهد والاستثمار سواء من وقت أو مال يتكبده صاحب الاختراع لتقديم اكتشاف لم يسبقه إليه أحد، ليشكل إضافة ذات قيمة علمية كان أو تقنية. إلا أن المسألة تحولت إلى حملات تهديد وتشريد بين شركات التقنية الكبرى في مسلسل الصراع والسيطرة على مستقبل تقنيات الاتصالات المتنقلة المتمثلة بالهواتف الذكية والكمبيوترات الكفية. والتي تقدر قيمة أسواقها بمئات المليارات من الدولارات.

غوغل شبح يطارد أبل ومايكروسوفت

يشكل نظام تشغيل الهواتف "أندرويد" من "غوغل" تهديدا خطيرا ل"آيفون" الذي تنتجه "آبل" ومايكروسوفت على وجه التحديد، وقد رشح الأسبوع الماضي أن مايكروسوفت تخطط لتقديم شكوى رسمية للمفوضية الأوروبية تتهم غوغل بانتهاك مكانتها باعتبارها محرك البحث المهيمن في المنطقة.

وقالت مايكروسوفت على مدونتها الرسمية أن غوغل منعت المنافسين من إيجاد بديل لتنافس حول لتقنية البحث مقدمة العديد من الأمثلة على ما قالت انه إساءة استخدام غوغل لمركزها المهيمن. وادعت الشركة أن غوغل تعيق المنافسة العادلة من خلال تقييد محركات البحث المنافسة من الوصول بشكل صحيح الى فديوهات اليوتيوب (الموقع مملوك لغوغل). حيث لا تسمح لمحركات البحث الأخرى من الحصول على ما يسمى metadata الــــتي تضم فئات الفيديو، المفضلة والتصنيف.

وقالت الشركة ايضا ان غوغل أصدرت تطبيقات يوتيوب مميزة لمستخدمي الأندرويد واي فون، ولكن تصميمها لتطبيق اليوتيوب الخاص بمنصة مايكروسوفت ويندوز فون لا يبين الجودة العالية مقارنة بالأخرى.

وتدعي مايكروسوفت ان القضية تتجاوز البحث، وان غوغل يمنع المعلنين من الترقية بسهولة لبياناتهم للحملة الإعلانية خاصة الشركات المنافسة لها (في جوجل اد وردس) ، حيث تفرض قيود كبيرة عليهم، منها مايكروسوفت adCenter.

وقال متحدث باسم جوجل: نحن مستمرون في بحث هذه القضية مع المفوضية الأوروبية ونحن سعداء لشرح كيفية والية عملنا. إذ أن الإحصائيات تقول ان غوغل تسيطر على 65 ٪ من سوق البحث عبر الانترنت في الولايات المتحدة و90 ٪ من السوق في أوروبا، ولهذا السبب رفعت مايكروسوفت شكوها.

 

حرب المبيعات بقيادة كوريا

إذا أردنا معرفة السبب الرئيس لاستهداف شركة أبل الأمريكية لشركة(سامسونغ) الكورية الجنوبية للإلكترونيات، ومطاردتها في قاعات المحاكم الأمريكية، فعلينا التفكير مليا بنتائج مبيعات الربع الأول من العام الجاري 2011، إذ احتفظت شركة سامسونغ بصدارة سوق الهاتف المحمول في أمريكا الشمالية خلال الربع الأول وللمرة 11 على التوالي.

فقد أظهر تقرير لمؤسسة دراسات السوق إس.أيه أن (سامسونغ) باعت خلال الربع الأول من العام الحالي 6. 12 مليون هاتف محمول في أمريكا الشمالية بحصة سوقية قدرها 27 % وبفارق 10% عن حصة الشركة التي تلتها في القائمة وهي إل.جي الكورية الجنوبية التي باعت 7.8 مليون هاتف محمول في سوق أمريكا الشمالية وبلغت حصتها في السوق 17% وارتفعت شركة أبل إلى المرتبة الثالثة بتسجيل 14.6% من السوق، علما بأن آبل احتلت المرتبة الخامسة بحصة قدرها 1.7 في المائة في سوق أمريكا الشمالية في الربع الأول من العام الماضي. كما تقاسمت (سامسونغ)المرتبة الأولى مع نوكيا الفنلندية في أوروبا الغربية واحتلت المرتبة الثانية في باقي أسواق العالم.

وبالعودة إلى شركة (غارتنر) لأبحاث السوق فان عدد الهواتف المحمولة المباعة خلال الثلاثة اشهر الأولى من 2011 قد ارتفع بنسبة 19% عن نفس الفترة من العام الماضي. إذ وصل إلى 428 مليون جهاز حول العالم. وكان لكل من (أبل) و (سامسونغ) و HTC التقدم الأكبر في نسبة المبيعات نتيجة لاستحواذ الهواتف الذكية على نسبة ممتازة من مبيعات الهواتف المحمولة بشكل عام .

وقالت روبرتا كوزا المحلل في غارتنر إن الهواتف الذكية سجلت نسبة 23.6% من إجمالي مبيعات الهواتف المحمولة في الربع الأول من 2011 وبزيادة متراكمة بلغت 85%. هذه النسبة يمكن ان تكون اكبر لان بعض الشركات أعلنت عن هواتف ذكية فائقة الأداء في الربع الأول لكنها اجلت إطلاقها إلى الربع الثاني مما جعل معظم المستخدمين يؤجلون عملية الشراء بانتظار هذه الأجهزة.

أما بالنسبة لشركة نوكيا فقد باعت خلال هذا الربع ما مجموعه 107.6 مليون جهاز وعلى الرغم من ان حصتها في سوق الهواتف المحمولة قد انخفضت إلا ان هذا الانخفاض لا يتعدى 5% فقط بعد أن خفضت من أسعار أجهزتها لتحافظ على معدل المبيعات. (سامسونغ) سجــــلت المرتبة الـــــثانية من حيث المبيعات بعـــــدد الأجهزة المباعة إذ وصل إلى 68 مليون جهاز تلــــتها شركة LG بحوالي 24 مليون جهاز ثم (أبل) بـ17 مليون جهاز .

 

تعريف

من هي (سامسونغ)؟

 

تعد (سامسونغ) أكبر شركة إلكترونيات وتقنية معلومات في العالم، ويقع مقرها في الرئيسي في سوون بكوريا الجنوبية. إلكترونيات (سامسونغ) هي جزء من مجموعة (سامسونغ)، والتي تعتبر أكبر تكتل في كوريا الجنوبية ورائدة السوق العالمي بأكثر من 60 منتج بما في ذلك أشباه الموصلات مثل ذاكرات الوصول العشوائية الديناميكية DRAM والذاكرة الوميضية (ذاكرة الفلاش)، وأجهزة العرض الرقمية مثل أجهزة تلفاز البلورات السائلة LCD والبلازما، الإلكترونيات الاستهلاكية مثل مشغلات الدي في دي والهواتف النقالة والكاميرات الرقمية وطابعات الليزر، الأجهزة المنزلية مثل الثلاجات والميكروويف وغسالات الأطباق.

وفي 2005، تفوقت (سامسونغ) على المنافس الأقرب إليها سوني Sony لأول مرة ليتم تقييمها من قبل إنتربراند على أنها الشركة رقم 1 للإلكترونيات الاستهلاكية على مستوي العالم. وفي عام 2007، اجتاز قطاع الهواتف النقالة في إلكترونيات (سامسونغ) منافسه موتورولا ، جاعلا موتورولا ثاني أكبر مصنع هواتف نقالة على مستوى العالم.

وفي نهاية عام 2007، تخطت إلكترونيات (سامسونغ) حاجز المائة بليون دولار في المبيعات السنوية لأول مرة في التاريخ. هذا الإنجاز جعل من إلكترونيات (سامسونغ) واحدة من أكبر ثـــــــلاث شركات في صناعة الإلكترونيات.

 

شرح

براءة الاختراع

 

تعرف براءة الاختراع بأنها حق امتياز خاص يمنح بشكل رسمي لمخترع في فترة زمنية محددة مقابل سماحه للــعامة بالاضطلاع على الاختراع.

وبشكل عام فإن الحق الذي يمنح لصاحب الاختراع هو منع الآخرين من صناعة أو استخدام أو بيع أو عرض ذلك الاختراع دون الحصول على موافقة من صاحب براءة الاختراع.

وإجراءات الحصول على براءة الاختراع والمتطلبات المفروضة على المخترع ومدى الحقوق الخاصة للمخترع مختلفة بين الدول بحسب قوانين الدولة نفسها والاتفاقيات الدولية.

وطلب براءة الاختراع يجب أن يتضمن على الأقل شيئا جديدا ومبتكرا ومفيدا أو تطبيقا صناعيا. وفي العديد من الدول هناك العديد من الأشياء التي لا يمكن أن تتم حمايتها ببراءات الاختراع، مثل العمليات العقلية أو طرق تنفيذ الأعمال.

وقد اعترفت نحو 100 دولة بمعاهدة البراءات، وبدأ العمل بها منذ عام 1884. ووافقت كل دولة على منح مواطني البلاد الأخرى الحقوق نفسها في الحصول على البراءة التي تمنحها لمواطنيها.

وقد حققت المعاهدة المبدأ المسمى حق الأولوية. وهذا الحق يفيد أولئك الذين يتقدمون للحصول على براءة الاختراع في بلادهم ثم يتقدمون خلال عام للحصول عليها في أي بلد من البلاد الأخرى.

ويُعد تــــقديمهم الأخــــير كأنه قد أجـــــري في التاريخ نفســــــه الذي تقــــــدموا به في بلادهـــم.