توقع رئيس شركة «الدانوب لمواد البناء» الشركة الرائدة في مجال الإنشاءات والديكور الداخلي وتجهيزات المتاجر، أن ينمو الطلب على مواد البناء في الإمارات بوتيرة سريعة خلال الفترة التالية على انقضاء شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن قطاع العقارات في الإمارات سوف يشهد تعافيا بشكل كبير في أعقاب شهري أكتوبر وسبتمبر المقبلين، وأرجع أسباب الانتعاش المتوقع إلى تمتع دولة الإمارات بالاستقرار والأمان، فيما تواجه دول عديدة في الشرق الأوسط أزمات ومشاكل سياسية، بحيث أضحت الآن الملاذ الآمن للأموال والاستثمارات على امتداد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وهو ما يمثل قاعدة ارتكاز صلبة لانطلاق اقتصاد الإماراتي، مشيرا إلى أن الأعمال والأموال تنتقل إلى المناطق والدول المستقرة، في الوقت ذاته، كشف عن نمو إيرادات الشركة بنسبة تبلغ 21% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقدرا بأن الشركة سوف تحقق معدل النمو ذاته خلال النصف الثاني، مما يجعلها أقرب إلى الوصول من هدفها المتمثل في تحقيق إيرادات بقيمة مليار دولار أميركي بحلول العام 2015.

وجاءت هذه الأقوال لتؤكد التوقعات الواردة في تقارير صادرة حديثا تظهر أن قطاع البناء في دولة الإمارات سيشهد نمواً سنوياً مركباً بنسبة تصل إلى حوالي 20% خلال الفترة الممتدة من 2010 إلى 2013. ويعزى هذا النمو المتوقع إلى الزيادة المستمرة لأنشطة المشاريع الإنشائية الإستراتيجية ومشاريع تطوير البنية التحتية.

 

انتعاش القطاع العقاري

وساق رزوان ساجان، رئيس شركة «الدانوب لمواد البناء» توقعاته في حديثه الخاص مع « البيان الاقتصادي بقوله إن الطلب على مواد البناء في الإمارات سوف ينتعش بوتيرة سريعة خلال الفترة التالية على انقضاء شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن قطاع العقارات في الإمارات سوف يشهد تعافيا بشكل كبير خلال الفترة التالية على شهري أكتوبر وسبتمبر المقبلين، وأرجع أسباب الانتعاش المتوقع إلى تمتع دولة الإمارات بالاستقرار والأمان.

فيما تواجه دول عديدة في الشرق الأوسط أزمات ومشاكل سياسية، وهو ما يمثل قاعدة ارتكاز قوية للاقتصاد الإماراتي، مشيرا إلى أن الأعمال والأموال تنتقل إلى المناطق والدول المستقرة، ودلل على ذلك بأن هناك أصدقاء له في ليبيا يرغبون في مزاولة الأعمال وشراء العقارات في دولة الأمارات، وهو ما يبرهن على أن الإمارات صارت اليوم الملاذ الآمن للأموال والاستثمارات على امتداد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الأمر الذي يبشر بتصاعد الطلب على الوحدات العقارية، ومن ثم الطلب على مواد البناء.

وتابع شرحه لمؤشرات التعافي المتوقع للقطاع العقاري في الدولة بقوله : يصعد الطلب تلقائيا على مواد البناء، عندما يرتفع الطلب على الوحدات العقارية، وأن معظم أصحاب الأعمال ينظرون إلى الإمارات على أنها منصة أعمال إقليمية، حيث يتخذونها قاعدة انطلاق إلى الأسواق الأخرى المجاورة.

وتساءل ساجان بقوله : أين يتجه أصحاب الأعمال في الدول غير المستقرة سياسيا؟، وأجاب على سؤاله بقوله : من الطبيعي أن يتجه أصحاب الأعمال من دول الشرق الأوسط إلى الإمارات، حيث يوجد تقارب ثقافي ولغوي، فضلا عن إعفاء ضريبي يصل إلى مستوي الصفر، وانه بالنسبة له يفضل مزاولة أعماله انطلاقا من دبي وليس من لندن.

 

ارتفاع أسعار مواد البناء

وتوقع ساجان كذلك أن تصعد أسعار مواد البناء على صعيدي السوقين المحلي والعالمي، مقدرا بأن هذه الأسعار شهدت زيادة خلال الأشهر الثلاثة الماضية تتراوح نسبتها بين 10 إلى 15%، وعلل ذلك باتجاه الطلب على مواد البناء في المنطقة إلى الصعود، فضلا عن صعود الطلب على مواد البناء في كل من الهند والصين واليابان التي حلت بها كارثة طبيعية على نحو سوف يقود إلى زيادة الطلب على مواد البناء، وبرهن على صعود الطلب بإشاراته إلى أن وارداته من مواد البناء زادت بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15%، وهو ما يعني أنه من المتعين أن تصعد مبيعاته بالمعدل ذاته.

وخلص ساجان إلى القول : منحنا المناخ الاقتصادي المشجع في دولة الإمارات وبقية دول الشرق الأوسط الثقة بتحقيق مزيد من النمو. ونحن متأكدون من تحقيق المزيد من النمو في ظل الاستقرار القوي والنمو المتواصل لاقتصاد المنطقة. كما سنواصل خططنا لترسيخ حضورنا من خلال افتتاح المزيد من فروع البيع بالتجزئة في مختلف أنحاء المنطقة. ونفخر بقدرتنا على فهم متطلبات واحتياجات الشركات التي تشارك في مشاريع البناء وتطوير البنى التحتية المتنامية في المنطقة. ولا يتيح افتتاح المزيد من الفروع في مختلف المواقع الإستراتيجية سهولة وصول عملائنا إلى مجموعة واسعة من منتجاتنا فحسب، بل يعطيهم الثقة أيضاً بأنه سيتم تسليم هذه المواد إلى مشاريعهم بالسرعة المطلوبة.

 

قوة الوضع المالي

وتماشياً مع استقطاب دولة الإمارات لاستثمارات من مختلف أنحاء العالم، عبرت «الدانوب» عن ثقتها في لعب دور رئيسي في هذا الإطار من خلال الاستفادة من محفظتها المتنوعة من مواد التشييد والبناء في هذه المشاريع الكبرى.

وفي السياق ذاته، كشف ساجان عن نمو إيرادات الشركة بنسبة تبلغ 21% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقدرا بأن الشركة سوف تحقق معدل النمو ذاته خلال النصف الثاني، مما يجعلها أقرب إلى الوصول من هدفها المتمثل في تحقيق إيرادات بقيمة مليار دولار أميركي بحلول العام 2015، واضح أن هذا النمو جاء بعد الارتفاع اللافت بنسبة 25% في عوائد الشركة خلال العام الماضي على الرغم من الأزمة الاقتصادية العالمية.

وبالتالي، فإنه من المتوقع أن تحقق الشركة نمواً مماثلاً خلال العام الجاري لتصل إيراداتها إلى 435 مليون دولار أميركي. وعزا هذا النمو في أعمال الشركة إلى توفيرها مواد البناء ومنتجات الديكور الداخلي عالية الجودة ذات المستوى العالمي، بالإضافة إلى القيمة العالية والخدمات الخاصة التي تقدمها. مؤكدا أن هذا النمو يعكس نجاح خطط شركة «الدانوب» فيما يتعلق بمبادرات التوسع الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وخارجها.

واستدرك في حديثه بقوله : يُظهر معدل نمو إيراداتنا خلال النصف الأول من العام الجاري والبالغة نسبته 21% بوضوح أننا نسير على الطريق الصحيح للوصول إلى هدفنا المتمثل في تحقيق إيرادات بقيمة مليار دولار أميركي بحلول العام 2015، كما تعزز هذه الزيادة في الإيرادات من ثقتنا بالوصول إلى عوائد تبلغ 435 مليون دولار أميركي مع نهاية العام. وتظهر منطقة الشرق الأوسط حالياً حيوية تعكس التعافي من الأزمة الاقتصادية الأخيرة، حيث يزداد الطلب على مواد البناء مع زيادة أعداد المشاريع الكبرى، ونحن على ثقة من أننا سنواصل الحفاظ على مكانتنا كموفر رائد لمواد بناء عالية الجودة ذات المستوى العالمي التي تحتاجها المشاريع الجاري تنفيذها في المنطقة.

وتحدث عن قوة وتماسك الوضع المالي للشركة قائلا : نتبع نموذجا للأعمال يرتكز على تنويع محفظة أعمالنا من خلال المتاجرة في عدد كبير من المنتجات التي ربما يصل عددها إلى حوالي 25 منتجا، وهو ما يعزز الثقة لدى المستهلكين بإمكانية الحصول على المنتجات التي يرغبون فيها، بل إنهم ينظرون إلى الشركة على أنها تسهل عليهم الحصول على احتياجاتهم من مكان واحد، فضلا عن أن الشركة تتواجد في مختلف المناطق، فعلى سبيل المثال، تمتلك الشركة في الإمارات نحو 15 فرعا، وعلى المنوال ذاته، تغطي أفرع الشركة كلا من سلطنة عمان والبحرين والهند والمملكة السعودية، ومن ثم، إذا كانت أفرع الشركة تغطي مختلف المواقع، فهذا معناه أن الشركة قادرة على تحقيق هدف النمو بسلاسة وييسر.

وتوقع رزوان ساجان أن تنمو إيرادات الشركة خلال النصف الثاني من العام الحالي بنسبة تبلغ تقريبا 20%، مشيرا إلى أن الشركة تستهدف تحقيق نمو في إيراداتها على مدار العام كله بنسبة تبلغ 20%، وأنه ربما يقل النشاط طفيفا خلال شهر رمضان، خاصة في المملكة السعودية، ولكن الشركة نسير على الطريق الصحيح في تحقيق هدفها.

 

خطط التوسع

وقد افتتحت الشركة خلال النصف الأول من العام الجاري ثلاث صالات عرض في مواقع رئيسية وتشمل أسواق مبيعات الأدوات الصحية بالجملة في الشارقة ودبا والسعودية. وتم تجهيز صالات العرض الجديدة بأحدث المعدات وتم تصميمها بحيث تلبي الطلب المتزايد على مواد البناء الأساسية للمشاريع الكبرى الجاري تنفيذها. كما كشفت الشركة عن خططها للاستمرار في مبادراتها التوسعية، حيث تسعى إلى افتتاح 15 فرعاً آخر في مواقع إستراتيجية في مختلف أنحاء الشرق الأوسط بحلول العام 2012. وفي غضون ذلك، كشفت «دانوب بيلدمارت» (Danube BUILDMART)، ذراع البيع بالتجزئة لشركة «الدانوب لمواد البناء»، عن زيادة كبيرة في عوائدها للنصف الأول من العام الجاري. واستطاعت الشركة، التي حققت نجاحاً كبيراً منذ طرحها مفهوم «المتجر الشامل» للمنتجات والمفروشات المنزلية، تحقيق نمو بنسبة 46% خلال العام الماضي، حيث تواصل تحقيقها نمواً على أساس سنوي من المنتظر أن يشهد زيادة بين 30 إلى 40% قبل نهاية العام.

وردا على سؤال حول الكيفية التي بها يمكن للشركة تحقيق أهدافها المتعلقة بالنمو في ظل تباطؤ وتيرة نشاط قطاع العقارات والإنشاءات، أجاب رزوان ساجان بقوله : لقد نمت إيرادات الشركة خلال سنوات الطفرة وعلي وجه التحديد في عامي 2007 و2008 بما يتراوح بين 50% إلى 60%، وبالتالي، فمن المنطقي أن يبلغ معدل نمو الإيرادات 20% في سنوات التباطؤ الاقتصادي.

واختتم حديثه بقوله : رغم حالة الركود الاقتصادي، فإنه بمقدور الشركة مواصلة خططها التوسعية من خلال افتتاح أفرع ومنافذ جديدة نتيجة لتمكنها من تغطية النفقات، فعلى سبيل المثال، تعتزم الشركة أن تفتتح خلال شهر يوليو الجاري أربعة متاجر، وتخطط الشركة كذلك لافتتاح أربعة متاجر أخرى خلال النصف الثاني من العام الجاري في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

 

 

 

نصيب

10% حصة «الدانوب» في السوق الإماراتي

 

قال رزوان ساجان رئيس شركة «الدانوب لمواد البناء» إن الشركة تستحوذ على حصة من سوق البناء في دول الإمارات تبلغ تقريبا 10%، وأوضح أنها تحافظ على تماسك بنيانها الداخلي من خلال اتباعها أنظمة للسيطرة والتحكم تتيح لها إحكام السيطرة على الوحدات والفروع التابعة لها، مشيرا إلى أن هذه الأنظمة والضوابط تتعلق بالمجالات المالية والمحاسبية، وأوضح أن العاملين في مقر الشركة بمنطقة جبل البالغ عددهم 250 شخصا يعملون على ضمان السيطرة والتحكم بالنسبة للفروع التابعة للشركة، ولفت إلى أنه بفضل تواجد مقر الشركة في المنطقة الحرة لجبل علي.

فإنه بمقدورها استيراد مواد البناء وتخزينها في مستودعات تخزين بأسعار معقولة. وأوضح أن تواجد مقر الشركة في المنطقة الحرة لجبل علي يتيح لها إمكانية الحصول على المساحات التخزينية بأسعار معقولة، كما يتيح لها إمكانية الاقتراض من المصارف لتمويل الخطط التوسعية، وقال إن تكاليف تأسيس فروع للشركة في الإمارات تتفاوت من حالة لأخرى، ولكنها ذات جدوى تجارية، وإنه إذا لم يكن الأمر كذلك، فإنه لن يكون لديه الحفز للاستمرار في خطط التوسع. ولفت إلى أن الشركة تحافظ على مكانتها المتفوقة في مواجهة منافسيها من خلال استيراد أحجام كبيرة من مواد البناء.

 

سيولة

الاعتماد على الموارد المالية الذاتية في تمويل التوسع

 

قال رزوان ساجان، رئيس شركة «الدانوب لمواد البناء» إن الشركة تعتمد بشكل رئيسي على مواردها المالية الذاتية في تمويل خطط توسعها، مع الاتجاه إلى الاقتراض من المصارف لتغطية جزء من الاحتياجات التمويلية، لافتا إلى أن البنوك ترحب دائما بإقراضه، إذا ما رغب في الاقتراض.

وأوضح ساجان إن المصارف تكون مستعدة للإقراض في حال إذا ما ذهبت هذه الأموال إلى مقترضين موثوق فيهم، وبطبيعة الحال، اختبرت المصارف الشركة ووجدتها آمنة وموثوق فيها، مؤكدا أن الشركة تتمتع بمعدل جيد للأصول في مواجهة الالتزامات، وهو ما يعود سببه إلى الاعتماد بشكل رئيسي على الموارد المالية للشركة، وبالتالي، فإن أي توسع تشهده الشركة يكون في إطار قدراتها المالية.

وأشار ساجان إلى أن الشركة تركز في المحل الأخير على جوهر أعمالها، ولا تحاول العمل خارج مجال عملها الرئيسي.

 

 

اكتفاء

لا خطط للتواجد في السوق الكويتي

 

أكد رزوان ساجان، رئيس شركة «الدانوب لمواد البناء» عدم اعتزامه افتتاح فرع للشركة في الكويت، وأوعز أسباب ذلك إلى عدم رغبته في التنافس مع عمه الذي يمتلك شركة تباشر نفس النشاط في الكويت، وأوضح أنه بدأ أعماله في مجال مواد البناء انطلاقا من السوق الكويتي، حيث لقنه عمه أصول المهنة، وأنه لا يرغب في افتتاح محل في مواجهة محل عمه وأنه لا يرغب في منافسة عمه، وتساءل قائلا : لدي الكثير من الأسواق التي بمقدوري أن أعمال، فلما أقدم على دخول سوق أنافس عمي؟

وأجاب بقوله: ليس من الصواب فعل ذلك، فأنا أدين لعمي بالعرفان والجميل لارتيادي هذا المجال من الأعمال. وردا على سؤال بشأن الفرص التي يتيحها القطاع العقاري في الدول التي تشهد توترات إقليمية، أجاب بقوله إنه لا يعتزم افتتاح أفرع في كل من مصر وسوريا وليبيا، باعتبار أن هذه الدول تشهد توترات سياسية قد يعقبها فترة انتقالية طويلة الأجل، وان الأمر قد يستغرق عامين أو ثلاثة قبل إقدامه على اتخاذ مثل هذه الخطوة.