كشف مدير عام شركة العين الأهلية للتأمين محمد مظهر حمادة «أن 80% من صافي الأرباح التي حققتها الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي نجمت عن أعمال التأمين «الأعمال الفنية» في ظاهرة غير مسبوقة منذ سنوات طويلة في تاريخ الشركة.
وأبلغ حمادة «البيان الاقتصادي» أن هذا النجاح في الأعمال الفنية للشركة قد تحقق من خلال محفظة متوازنة موزعة بنسب متقاربة على فروع التأمينات الهندسية والنفط والغاز والممتلكات، وكذلك التأمين البحري والطيران والسيارات والطبي. متوقعاً من خلال مؤشرات النصف الأول من هذا العام الاستمرار في تحقيق نتائج جيدة وبنفس الوتيرة لمجمل 2011.
وقد حققت العين الأهلية أرباحاً صافية بحدود 50.5 مليون درهم خلال الستة شهور الأولى من العام المالي وبنسبة زيادة قدرها 91% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2010.
ورأى مدير عام العين الأهلية أن النصف الأول من 2011 شهد تحسناً نسبياً في أداء شركات التأمين وأن نتائج الشركات الملتزمة وذات السمعة المعروفة كانت متميزة، وأورد أنه على الرغم من النتائج السلبية التي حققتها بعض الشركات التي تطبق سياسة حرق الأسعار للحصول على الأعمال بأي ثمن فإن أوضاع سوق التأمين في المعدل العام كانت جيدة بالنصف الأول مدعومة بعوامل الاستقرار السياسي والاقتصادي وقفزة ومرونة اقتصاد دولة الإمارات، بالإضافة إلى الاستمرار في تنفيذ مشاريع التنمية لافتاً إلى أن المعدل العام للنمو في أرباح قطاع التأمين بالإمارات بالنصف الأول يتراوح بين 15% و20% مشيراً إلى أن هذه النسبة تعتبر طبيعية وجيدة.
وأشار حمادة إلى أن العديد من شركات التأمين لجأت إلى تعويض التراجع في عوائد الاستثمار من خلال التركيز على الأعمال الفنية التي هي طبيعة عملها بعيداً عن المضاربات في أسواق الأسهم والعقار ونجح العديد منها في زيادة أرباحها الناجمة عن الأعمال الفنية بنسب جيدة.
وحذر حمادة من استمرار بعض شركات التأمين في تطبيق سياسة حرق الأسعار للحصول على الأعمال قائلاً أن هذه السياسة تؤدي إلى تراجع مستوى الخدمة لجمهور المؤمنين، وفي نفس الوقت تحقيق خسائر لهذه الشركات وعدم التزامها بمسؤولياتها وواجباتها ويمكن أن تؤدي إلى تراجع شركات إعادة التأمين عن تقديم الغطاء المناسب لها.
وفي الوقت الذي أكد فيه أن بعض الشركات قد انزلقت بأسعار التأمين على السيارات إلى مستويات غير مقبولة أكد أهمية العودة إلى التعرفة التي وضعتها وزارة الاقتصاد قبل سنوات عديدة والتي اتضح أنها كانت مدروسة وفنية، وتخدم جميع الأطراف رغم تذمر وشكاوى شركات التأمين من تقييدها بهذه التعرفة.
وأورد حمادة في حواره مع «البيان» أن العين الأهلية حصلت على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع لشراء 10% من أسهم الشركة وسوف تباشر الشراء في أقرب فرصة ممكنة وإلى التفاصيل..
أوضاع السوق
ما تقييمكم لأوضاع سوق التأمين بدولة الإمارات خلال النصف الأول من العام الحالي وما هي توقعاتكم لأداء السوق لمجمل عام 2011؟
يمكن القول إن النصف الأول من 2011 شهد تحسناً نسبياً في أداء شركات التأمين العاملة في الدولة، وعلى الرغم من العدد الكبير لهذه الشركات بالسوق الإماراتي والتي تناهز الستين شركة إلا ان نتائج الشركات الملتزمة وذات السمعة المعروفة كانت متميزة في حين أن الشركات التي اتجهت إلى تطبيق سياسة ما يسمى بحرق الأسعار والتهافت للحصول على الأعمال بأي ثمن واجهت نتائج سيئة وانتهى النصف الأول إلى خسائر كبيرة لبعضها وفقاً للمعلومات المتوفرة وبالتالي فقد سجل النصف الأول من العام الحالي فروقات كبيرة من حيث الأداء والنتائج المالية بين شركة وأخرى لكن بالإجمالي فإن أوضاع سوق التأمين في الدولة خلال النصف الأول كانت جيدة مقارنة بالنصف الأول من 2010 مدعومة بعوامل عديدة أهمها الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وقوة ومرونة اقتصاد دولة الإمارات بالإضافة إلى الاستمرار في تنفيذ مشاريع التنمية.
ويمكن القول من خلال المؤشرات المتوفرة إن المعدل العام للنمو في أرباح شركات التأمين بالإمارات في النصف الأول يتراوح بين 15% و20% وأن معدل النمو هذا من وجهة نظري يعتبر من المعدلات الطبيعية والجيدة.
تراجع الاستثمارات
سجل العام الماضي تراجعاً كبيراً في الأرباح الناجمة عن استثمارات شركات التأمين، إلى أي مدى نجحت هذه الشركات في تجاوز هذه المعضلة وهل شهد النصف الأول من 2011 تحسناً في أداء مخاطر الاستثمارات؟
ان استثمارات شركات التأمين تتركز أساسا في أسواق الأسهم والعقارات وكذلك بالودائع المصرفية.
وقد شهدت الأعوام الماضية سلسلة من التراجعات في أداء أسواق الأسهم هوت معها أسعار أسهم العديد من الشركات المدرجة بنسب كبيرة وكذلك الحال بالنسبة لسوق العقار الذي شهد تراجعاً خلال ما يسمى بالأزمة المالية العالمية، وفي الوقت نفسه فقد تراجعت أسعار الفائدة على الودائع بصورة ملحوظة خلال العام الحالي وبعد ان كانت تتراوح بين 4% و6% على الودائع السنوية خلال عام 2011 أصبحت الآن تتراوح بين 1% و2% وقد أدى ذلك كله إلى تراجع عوائد الاستثمار لشركات التأمين بشكل عام، وعلى الرغم من ذلك يمكن القول أن فجوة التراجع في عوائد الاستثمار قد تقلصت خلال النصف الأول من 2011 لتتراوح بين 10 و15% بعد ان سجلت هذه الشركات تراجعاً بحدود 30% في عوائد الاستثمار.
ويرى حمادة أن شركات التأمين لجأت لتعويض التراجع في عوائد الاستثمار إلى أعمال التأمين «الأعمال الفنية» والتي هي طبيعة عملها الأصلي بعيداً عن المضاربات في أسواق الأسهم والعقارات ونجحت العديد من الشركات في زيادة أرباحها الناجمة عن أعمالها الفنية بنسبة جيدة.
زيادة الأرباح
تشير البيانات المالية لشركة العين الأهلية للتأمين إلى زيادة أرباح النصف الأول بنسبة 91% مقارنة بالفترة ذاتها من 2010 ما هي أسباب هذا الأداء الجيد وهل تتوقعون امتداده لمجمل العام الحالي؟
لقد ارتفعت أرباح الشركة الصافية بالفعل إلى 50.5 مليون درهم خلال الستة شهور الأولى من العام الحالي مقابل 26.5 مليون درهم للفترة ذاتها من عام 2010 وبنسبة نمو 91%.
وقد شكلت الأرباح الناجمة عن أعمال التأمين «الأعمال الفنية» حوالي 80% من صافي الأرباح المحققة خلال النصف الأول من هذا العام وبصورة غير مسبوقة في تاريخ الشركة منذ سنوات عديدة.
وهذه النسبة تعد من النسب الممتازة على المستوى العالمي.
وقد حققنا هذا النجاح في الأعمال الفنية من خلال محفظة متوازنة موزعة بنسبة متقاربة على التأمينات الهندسية والنفط والممتلكات التي تشمل العقارات والمصانع والمنازل والفلل وغيرها، وكذلك التأمين البحري والطيران والسيارات والطبي.
ونتوقع بناء على مؤشرات النصف الأول من العام الحالي الاستمرار في تحقيق نتائج جيدة لمجمل العام وبالوتيرة نفسها.
حرق الأسعار
شكل موضوع حرق الأسعار مشكلة في أداء سوق التأمين خلال السنوات الماضية ما هي النتائج التي ترتبت على هذه السياسة، وهل تقترحون حلولاً لها؟
هناك مشكلة حقيقية تتمثل في قيام شركات بتطبيق سياسة حرق الأسعار، وأحب هنا التوضيح بأن الأصل في أعمال التأمين أن يرتبط السعر بالخدمة والتزام الشركة بواجباتها في حالة وقوع حوادث. والأسعار بشكل عام مرتبطة بعوامل فنية للتسعير يتفق عليها عادة بين شركات التأمين «المباشر»، وشركات إعادة التأمين، ويؤخذ بعين الاعتبار دائماً نتائج السوق، لذلك نلاحظ أن أسعار التأمين في الأسواق المنضبطة تكون في حدود معقولة وتتيح لشركات التأمين تقديم الخدمات الجيدة لعملائها ودفع التعويضات كاملة في الوقت المناسب.
أما في الأسواق غير المنضبطة، فهي الأسواق التي تتناحر فيها شركات التأمين للحصول على الأعمال بأي ثمن، ونحن هنا في أسواق صغيرة بالمنطقة، وسوق الإمارات أحد هذه الأسواق، والعميل الواعي يعرف تماماً أين يتجه في تأميناته ليحصل على الخدمة الجيدة والالتزام المطلوب، بغض النظر عن السعر. وبالتالي، فإن الشركات التي تتجه إلى سياسة حرق الأسعار والمنافسة الضارة للحصول على الأعمال بأي ثمن ستواجه حتماً خسائر كبيرة تؤدي إلى تراجع شركات إعادة التأمين عن تقديم الغطاء المناسب لها، مع الأخذ في الاعتبار أننا كشركات تأمين، لا نستطيع العمل من دون تغطيات شركات إعادة التأمين.
موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع لشراء 10% من أسهم الشركة
حصلت الشركة على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع لشراء 10% من أسهمها وهذا يؤكد ثقة الشركة بالسهم وبأوضاعها الداخلية وسوف تباشر الشركة الشراء في أقرب فرصة ممكنة.
وقال محمد حمادة: كما ذكرت أن التسعير فني ومدروس وسياسة حرق الأسعار تطبق من قبل بعض الشركات في نوعين من التأمين هما السيارات والطبي، اللذان تحققت فيهما أكبر نسبة من الخسائر لشركات التأمين.
وأضاف: ومن الواضح أن بعض الشركات قد انزلقت بأسعار التأمين على السيارات إلى مستويات غير مقبولة، وأنا أحذّر هنا العملاء بضرورة التأكد من التزام الشركة قبل القيام بعملية التأمين لأن الشركات التي تطبق الأسعار الهابطة سوف تواجه نتائج سيئة وسوف تضطر إلى مماطلة العميل، وبالفعل حصلت حالات عديدة طلبت معها بعض الشركات من العميل استصدار حكم قضائي للحصول على حقه اعتماداً على مبدأ أن اللجوء للقضاء أمر مشروع للجميع.
ومن وجهة نظري، فإن ذلك يعتبر تعسفاً في استعمال هذاالحق من قبل شركة التأمين خاصة وأن صدور الحكم القضائي في الأغلب يحتاج لعدة سنوات.
أما بالنسبة للحلول، فقد وضعت وزارة الاقتصاد قبل عدة سنوات تعرفة للتأمين على السيارات ورغم أن شركات التأمين كانت تشكو وتتذمر من تقييدها بهذه الأسعار فقد اتضح بعد هذه السنوات أن هذه الأسعار التي حددتها الوزارة وساهمت في إعدادها لجان من الخبراء والفنيين من قطاعات عديدة كانت مدروسة وفنية وتخدم جميع الأطراف. وأتمنى من شركات التأمين العودة إلى الالتزام بتعرفة وزارة الاقتصاد، خاصة في ما يتعلق بتأمين السيارات ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية أي التأمين الشامل. وعن نسب الاستثمار قال: بداية لا بد من الإشارة إلى الجهود التي تبذلها الهيئة في إعداد تشريعات وأنظمة وقرارات تنظم أعمال شركات التأمين بشكل عام واستثماراتها بشكل خاص، لكن ينبغي هنا التوضيح أن أموال شركات التأمين تنقسم إلى قسمين، الأول أموال حملة الوثائق وهذه تظهر بشكل واضح في تأمينات الحياة طويلة الأجل والثاني أموال المساهمين.
بالنسبة لحملة الوثائق فإنني مع الهيئة في وضع كل الضوابط اللازمة لضبط عملية التصرف في أموالهم، أما بالنسبة للأموال العائدة لحملة الأسهم فهي أموال خاصة بالشركة وأعتقد أن إدارة واستثمار هذه الأموال من مسؤوليات مجلس الإدارة والجمعيات العمومية.


