أكد محمد عبدالمجيد صديقي، نائب رئيس قسم المبيعات والتجزئة لدى مجموعة "أحمد صديقي وأولاده" أن الإمارات صنفت من بين أبرز عشرة مستوردين للساعات السويسرية في العالم خلال العام الجاري. وأن الأرقام الخاصة بواردات الساعات السويسرية التي أشار إليها تقرير اتحاد صناعة الساعات السويسرية للربع الأول فقط من 2011 تشير إلى أن واردات الساعات السويسرية إلى الإمارات بلغت حوالي مليار درهم مستفيدة من الرقم الإجمالي العالمي الذي بلغ 2.6 مليار درهم أو 578 ملــــــيون فرنك ســـــويسري في 2010، في إشارة قــــــوية علـــــى ازدهار ســـــوق الساعات السويسرية الفاخرة في الإمارات.
موضحاً أن دول الخليج لا تزال مهمة في دعم صادرات الساعات السويسرية فقيمة الصادرات للدول الأربع (الإمارات والسعودية وقطر والكويت) تبلغ 495 مليون فرنك سويسري ما يعادل 2.2 مليار درهم، وهو ما يعني أنها مجتمعة تحتل المرتبة الرابعة في حجم صادرات سويسرا من الساعات عالمياً بالإضافة إلى فرنسا، كما أن الحصة السوقية لمنطقة دول الخليج تبلغ 7% من إجمالي الساعات المصدرة حول العالم.
العشرة الأوائل
وقال محمد عبدالمجيد صديقي، نائب رئيس قسم المبيعات والتجزئة لدى مجموعة "أحمد صديقي وأولاده": "صنفت الأرقام الخاصة بواردات الساعات السويسرية التي أشار إليها تقرير اتحاد صناعة الساعات السويسرية للربع الأول من العام 2011 الإمارات بين أبرز عشرة مستوردين للساعات السويسرية في العالم.
وأشار إلى أن الشركة لا تفصح عادة عن أرقام المبيعات، إلا أنها بالنظر إلى التقرير الخاص بواردات الساعات السويسرية للعام 2011، ترى هناك إشارة واحدة أن حصة السوق الإماراتية من سوق الساعات السويسرية العالمية قد ازدادت بشكل واضح مقارنة مع السنوات القليلة الماضية. وأضاف: مقارنة مع الأرقام الخاصة بالعام 20 0، أشار التقرير إلى نمو بنسبة 21 بالمائة خلال الربع الأول، ومع مقارنتها مع أرقام العام 2009، نرى أن سوق الإمارات قد حققت نمواً كبيراً بنسبة 81.5 بالمائة.
وعن هيمنة السوق الموازية، أي الساعات المقلدة، التي تشكل خطراً على المصنعين والوكلاء وسبل مواجهته قال صديقي: في صناعة المنتجات الفاخرة، غالباً ما يتجه العملاء إلى وكلاء التجزئة الموثوقين، إذ يلعب عامل الثقة جانباً مهماً في هذا الصدد، إذ عندما تعتزم شراء أي منتج فاخر من قبل وكيل أو شريك التجزئة الحصري، فإنك تحصل على ضمان خاص لعمليات الشراء هذه، فإنك لن تدفع مبلغاً كبيراً من المال لشراء أي منتج لا يحمل أية ضمان أو كفالة.
ويصعب دائماً تحديد حجم السوق الموازية سواء أكان هنا في الإمارات أم على صعيد العالم. وعن استراتيجية التسويق لهذا العام قال محمد صديقي: "نحتفل هذا العام الذكرى السنوية الـ 60 على تأسيس المجموعة، ولذلك فقد انصب اهتمامنا على إطلاع وتثقيف العملاء على التاريخ الطويل والحافل لمجموعة أحمد صـــديقي وأولاده. واحتفاءً بهذه المناسبة الخاصة، فــــــــقد عملنا بشكل وثيـــــق مع بعض أشهر الأســماء والعلامات التجارية التي نعمل معها لإنتاج ساعات "إصدار دبي" الخاصة بمجموعة أحمد صديقي وأولاده.
أرقام محلية وعالمية
قالت السوق الحرة بدبي إنها خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري سجلت مبيعات من الساعات تقدر مبلغ 47 مليون دولار. وتقول وزارة التجارة الخارجية ان 38 مليار درهم أو 30% من واردات الإمارات المقدرة بـ137 مليار درهم تركزت على الذهب بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين والماس الخام أو المقطوع وكذلك المجوهرات والأحجار الكريمة، وغيرها من المواد الثمينة. عالمياً توقعت تقارير حديثة ان يبلغ حجم سوق الساعات العالمي 46.65 مليار دولار في 2017، وأن يبلغ حجم سوق ساعات الحائط والثابتة منه إلى 5.42 مليارات دولار.
وبعكس التوقعات، حافظت الساعات الفاخرة ومرتفعة الثمن التي تتميز بتصاميم كبيرة ووظائف مبتكرة على مستوى مبيعات جيد ما يعني أنها استطاعت العثور على مشتريها من النخبة التي تبحث عن الفرادة والتميز بالرغم من ظروف الأزمة الاقتصادية.
وقد أعلن اتحاد صناعة الساعات السويسرية عن حجم صادراته لشهر مايو الماضي مشيراً إلى ارتفاع نسبة الصادرات السويسرية لشهر مايو بـ 31.6% وقد بلغ إجمالي قيمة الساعات المصدرة حوالي 1.3 مليار يورو وذلك يرجع للطلب القوي من آسيا ولاسيما هونغ كونغ وأميركا. وتجدر الإشارة إلى أن الفرنك السويسري سجل ارتفاعات ملحوظة خلال العام الحالي وهو ما يعني ارتفاع تكاليف الاستيراد.
وتوقعت شركات الساعات العالمية أن يعود سوق السلع الفاخرة إلى نشاطه سريعاً، إذ أن حجم سوق الساعات الفاخرة في المنطقة يتجاوز المليار دولار. ولأن مبيعات الساعات السويسرية الفاخرة ارتفعت خلال الشهور الماضية، بنسبة ترواح بين 10 و20%، ولأن ماركات مثل "رولكس" و"باتيك فيليب" و"أوديمار بيجيه" "كارتييه"، و"آي دبليو سي"، و"بوم إيه ميرسييه"، "بارميجياني فلورييه"، و"جيرار بيريغو" كانت من أكثر الماركات بيعا.
12 مليار درهم
وبلغت قيمة الواردات السويسرية للدولة في 2010 حوالي 12 مليار درهم، بنمو 15% مقارنة بالعام 2099، بينما بلغت قيمة واردات الإمارات من الساعات السويسرية حوالي مليار درهم، والذهب 5.5 مليارات درهم، والماس حوالي 819 مليون درهم. وحققت مبيعات الساعات الفاخرة والمجوهرات نمواً مضطرداً في الدولة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 2011. نظراً لارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية في إجمالي الـــــناتج المحلي الوطني بواقع 14% خلال 2010. وفقاً لإحصاءات وزارة التجارة الخارجية. والملفت أن 38 مليار درهم أو 30% من واردات الإمارات المقدرة بـ137 مليار درهم تركزت على الذهب بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين والماس الخام أو المقطوع وكذلك المجوهرات والأحجار الكريمة، وغيرها من المواد الثمينة المدرجة تحت هذا البند.
47 مليار دولار السوق العالمي
توقعت تقارير حديثة أن يبلغ حجم سوق الساعات العالمي إلى 46.65 مليار دولار في 2017، وأن يبلغ حجم سوق ساعات الحائط والثابتة إلى 5.42 مليارات دولار. وكشف تقرير حديث صدر عن غلوبال إندصتري أناليستس، ان أهم أسباب نمو سوق الساعات خلال السنوات القليلة المقبلة راجع إلى عودة الطلب على المنتجات الفاخرة التي تأثرت بشكل مباشر بالأزمة الاقتصادية العالمية التي بدأت أواخر 2008. وأن آسيا ستكون المصدر الرئيسي لارتفاع الطلب على الساعات الراقية خلال السنوات العشر المقبلة.
وقال التقرير إن الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة كانت وراء تراجع الطلب على المنتجات الفاخرة وتحديداً الساعات، وبسبب تراجع سعر صرف الدولار خلال العامين 2009 و2010 وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وعدم وضوح مناخ الاستثمارات، وانخفاض ثروات الأسر، وثقة المستهلكين في جدوى الإنفاق، جميعها أدت إلى تراجع صادرات الساعات عالمياً، وبالتالي تراجعاً في عائدات مبيعاتها.
وأشار إلى أن المعيار الأول على مدى سلامة وصحة الساعات الفاخرة هي سويسرا التي لا تزال تحتكر حصة الأسد منها عالمياً، والتي بدورها تراجعت خلال 2009، إلى جانب تراجع صادرات كل من هونغ كونغ ومن الساعات العادية بنسبة 20% في نفس العام نظراً لتراجع الطلب حتى على الساعات التي يقل سعرها عن 200 دولار. كما فقدت الساعات الفاخرة التي تتراوح أسعارها ما بين 1000 و5000 آلاف دولار بريقها خلال الأزمة لاسيما في الأسواق الكبرى في أمـــيركا الشمالية وأوروبا، لأن المستهلكين وجدوا صعوبة حينها في إنفاق مبالغ كهذه.
وبعكس التــوقعات، حافظت الساعات الفاخرة ومرتفعة الثمن التي تتميز بتصاميم كبيرة ووظائف مبتكرة على مستوى مبيعات جيد ما يعني أنها استطاعت العثور على مشتريها من النخبة التي تبحث عن الفرادة والتـــــميز بالرغم من ظروف الأزمة الاقتصادية. وخـــــلص التقـــــــرير إلى أن العام الجــاري شهد تحسناً في الإنفاق علــــــى شراء الساعات، وأن أوروبا حافظــــــت على صدارتها كأكبر سوق للساعات في العالم، وفي المقابل حافظت آسيا ودول الباسيفيك على صدارتها كأسرع الأسواق نمواً في الطــــلب على الساعات.
وبقيت الساعات الفاخرة الفئة الأكبر حصة من إجمالي مبيعات الساعات في الأسواق العالمية خلال السنة الحالية. بالرغم من أن الساعات الشعبية ومنخـــــفضة الســــعر سجلت معدلات نمو ســــريعة خلال الأشهر الماضية. ومن أهم الشركات العالمية المصنعة للساعات الفاخرة، بولغاري، بولفا، كارتيية، شوبارد، فوســــيل، غوتشي، هيرمس، لوي فيتون، وتاغ هوير، موفادو، باتيك فيليب، رولكس، سواش غروب، تايمر، وغيرها. ويقسم سوق الساعات العالمي وفقاً لفئة الساعة السعرية، فالساعات الشعبية لا يتجاوز سعرها 50 دولاراً، والساعات العادية ما بين 50 و299 دولاراً، بينما تسمى الساعات التي يتراوح سعرها ما بين 300 و999 دولاراً بالمتوسطة، والساعات التي يزيد سعرها على 1000 دولار بالفاخرة.
اختيار
تقدير المستهلك للماركات العريقة
يولي المستهلكون في الإمارات أهمية كبرى للعلامات التجارية العريقة إذ أن لديهم ذاكرة طويلة الأمد. إذ قال رجل الأعمال محمد سامي، المقيم في الإمارات إنه كان على من يريد شراء ساعة يذهب إلى أوروبا بسبب عدم وجود متاجر الساعات في أي مكان يثق به قبل 30 سنة، أما الآن فقد أصبح الأمر مختلفاً، فهناك وكلاء معروفون لدى الجميع بسمعتهم الطيبة وخدماتهم المتميزة لجمهور النخبة من عشاق الساعات الراقية.
وقال سامي الذي يقتني عشرات الساعات بدءاً من باتيك فيليب المصنوعة مطلع 1940 وانتهاءً بمون بلان: ينبغي على صانعي الساعات السويسرية النظر في تصميم طبعات محدودة من إبداعاتهم لأن بعض المستهلكين يريدون أن تحافظ الساعات التي يقتنونها على قيمتها. وأضاف انه لا ينبغي عليهم فتح متاجر فقط في المدن الكبيرة بل الاهتمام أيضاً بالمدن الأخرى. لإن المستهلكين يتغيرون كثيراً وأعتقد أنه من المهم جداً أن تضع نفسك في مكانهم. يجب أن ندرك أن هناك الملايين يفكرون بشكل مختلف، ويتصرفون بشكل مختلف، ويشترون أشياء مختلفة.
وقال عدنان عبداللطيف الذي يعمل في دبي ويحب اقتناء الساعات: ربما كان المستهلك يشتري في الماضي أشياء بأعلى سعر لأنه لم يكن يميز حقاً (المنتوج) الجيد، وبالتالي لم يكن يستطيع بالفعل تقدير قيمة الساعات. أما الآن، بدلاً من أن ينظر إلى السعر، بدأ يهتم بـ "الشخصية" التي تتمتع بها الساعة وبتاريخها". وأضاف: على البائع النظر في أفضل استخدام لاسم أي علامة تجارية، مثلًا، هل يحتاج الأسم إلى ترجمة وكيف تتم الترجمة.
عملات
ارتفاع قيمة الفرنك يؤثر سلباً على الشركات السويسرية
أشار البنك الوطني السويسري إلى أن التأثيرات السلبية لارتفاع قيمة الفرنك على الصناعات السويسرية تزداد بمرور الوقت، وقد تفاقمت أكثر في الربع الثاني من عام 2011، ويتجلى ذلك من خلال ارتفاع نسبة الشركات التي تقول إنها تعاني من التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة من 51% إلى 58% خلال تلك الفترة.ومع ذلك يظل الصعود القوي لقيمة الفرنك مثار قلق وخوف بالنسبة للشركات المصنعة للساعات، وتقول نايلة حايك، رئيسة مجموعة "سواتش": "نجتهد ونعمل، فنحقق نتائج ممتازة، لكن الموارد تضيع منا بسبب الفرنك القوي".
وأثبتت دراسة اقتصادية أنجزها البنك الوطني بشأن الأعمال التجارية خلال شهريْ أبريل ومايو، ما كان قد ظهر فعلًا على مستوى المعطيات الإحصائية بالنسبة للتجارة الخارجية. وأشار بهذا الشأن: "يبدو أن المشكلة قد زادت في القطاعات التي تشكو منها منذ البداية، ولكن بشكل مخفف نسبياً. والتغيرات الحاصلة على هذا المستوى تبدو غامضة نوعاً ما، إذ في الوقت الذي تراجع فيه عدد الشركات التي تقول إنها تضررت بنسبة ضئيلة بمعدل 14%، يتبيّن أن 73% من الشركات الصناعية تعاني من ارتفاع قيمة الفرنك مقابل اليورو والدولار. وقد وصلت هذه النسبة إلى حد 79% خلال الثلاثة أشهر الماضية.
وفي المقابل، لا يبدو ان قطاع الخدمات قد تضرر كثيراً من صعود قيمة العملة السويسرية، وهذا الوضع مستمر منذ سنة ونصف. ويؤكد حوالي 57% من الشركات الخدماتية، التي لا ارتباط لها بالتصدير أنه لم يلحقها أي ضرر بسبب ذلك. ويقول روبيرت بروكس إنه قد يبدو بيع الساعات السويسرية الفاخرة للعدد المتزايد من أصحاب الملايين في مأمورية سهلة، لكن سوق بلاد التـّنين لها خصوصيات تستدعي وقفة تأمل.
