أكد عابدين نصر الله، نائب الرئيس لشؤون الضيافة والفنادق في مجموعة ميدان، على أن متوسط نسب الإشغال في المجموعة خلال الموسم الصيفي الحالي تصل إلى 60%، في ما تتعدى نسب الإشغال خلال نهاية الأسبوع 80%، مدفوعة بالعدد الكبير من الزوار الذين يأتون من الإمارات الأخرى في الدولة لا سيما أبوظبي وكذلك البلاد المجاورة.
وقال نصر الله في حوار مع البيان الاقتصادي إن عدد الغرف الفندقية الموجودة في دبي يجب أن يزيد مع النمو المتوقع للقطاع السياحي في الإمارة، إذ أنه مع استقطاب مزيد من الأحداث والمؤتمرات الهامة بالإضافة إلى التطوير المستمر في مطار دبي الدولي، فسوف تحتاج دبي إلى أكثر من 120 ألف غرفة فندقية في المستقبل.
وأضاف أن أحد أهم أسباب النجاح منقطع النظير الذي يحظى به القطاع السياحي في دبي هو التركيز على تكرار الزيارة بالنسبة للسائحين، إذ أن فنادق دبي لا تعامل السائح على أنه يأتي إلى المدينة مرة واحدة في العمر، لكنها تقدم له خدمات متميزة بحيث يقوم بتكرار الزيارة لأكثر من مرة فيما بعد.
وفيما يلي نص الحوار .......
في البداية ما هو تقييمكم للموسم الصيفي في المجموعة؟
حققت فنادق المجموعة نسب إشغال غير متوقعة ومرتفعة خلال الفترة الماضية من الموسم الصيفي لا سيما في شهر يوليو، حيث نستقبل عددا من الحجوزات يوميا يتراوح بين 70 إلى 100 غرفة خلال فترة الصيف، في ما وصلت نسب الإشغال لدينا في المجموعة إلى أكثر من 60%.
وبالنسبة لفندق الميدان والذي تم افتتاحه في بداية العام الجاري، فإن الفندق يحقق نسب إشغال مرتفعة بصورة مستمرة ويشهد توافدا من السائحين من كل حدب وصوب، وأخص بالذكر دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما المملكة العربية السعودية والكويت وقطر، فنحن نستقبل مجموعات كبيرة من السائحين الخليجيين، والذين يأتون غالبا برفقة عائلاتهم وأطفالهم ليقضوا لدينا وقتا ممتعا في الفندق بالإضافة إلى زيارة معالم دبي والتسوق. وأود أن أشير إلى أن هناك أعدادا كبيرة من السائحين الإيرانيين الذين يقبلون على الفندق أيضا.
وماذا عن شهر رمضان المبارك؟
بالنسبة لما أعددناه لرمضان، فقد قمنا بإعداد جلسات رمضانية وخيم رمضانية ومطاعم للإفطار بأسلوب جديد يتميز بالأجواء الرمضانية التي تجذب الزوار من كافة الجنسيات وليس من الجنسيات العربية فقط، فضلا عن صالة كبيرة تنقسم إلى عدة أجنحة خاصة، حيث يمكن للزوار حجز أي من تلك الأجنحة في أي وقت خلال الشهر الكريم، أو حتى يمكن لأي من الزوار أو الشركات حجز جناح خاص طوال فترة شهر رمضان كاملة.
وأعتقد أن هناك تنوعا في الأماكن التي نقدمها خلال الشهر الكريم، فهناك الأماكن العامة لعشاق الزحام والتجمعات العامة، بالإضافة إلى أماكن يتم فيها تقديم الموسيقى العربية على العود، وأماكن تتسم بالهدوء التام لعشاق الراحة والمتعة.
ونتمنى أن نكون قد وفقنا في الاختيار بما يتناسب وأذواق زوارنا، حيث نعلم أن دبي تقوم دائما بتقديم كل ما هو جديد ونحن نسير على ذلك المنهاج. أما بالنسبة لعيد الفطر المبارك فقد أعددنا مهرجانا في الصالات المجاورة للفندق يتضمن تقديم 4 ليال بحفلات كبرى تتنوع ما بين الطرب العربي والإيراني والهندي والعالمي، حيث قصدنا أن نقوم بالتنويع حتى تجد كافة الفئات في دبي ما يرغبون فيه ويعشقونه في فندق ميدان، حيث نقيم ذلك المهرجان بالتعاون مع مفاجآت صيف دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.
وكيف تقرأ الفترة الباقية من العام بعد عطلة عيد الفطر المبارك؟
بالنسبة لباقي شهر سبتمبر وحتى نهاية العام، فإن لدينا عددا جيدا من الحجوزات، وأعتقد أن سوق السياحة في دبي بشكل عام سيشهد طفرة ملحوظة خلال الربع الأخير من هذا العام. وأود أن أشير إلى أن معرض دبي للطيران في تلك الفترة سوف يسهم بشكل كبير في رفع نسب إشغالات الفنادق. وبالنسبة لشهر ديسمبر، فإنه بالإضافة إلى عيد الميلاد المجيد واحتفالات رأس السنة.
فإن تلك الفترة سوف تشهد الاحتفال بالعيد الوطني 40 لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث نقوم بالإعداد لتلك الاحتفالية الكبرى لتقديم عدد من الفعاليات خلالها، والتي سنقوم خلالها بإطلاق عدد من العروض المتميزة لسكان الدولة والزوار.
ما هو الجديد في مجموعة ميدان؟
نمتلك وندير في مجموعة ميدان فندقي "الميدان" و"باب الشمس" واللذين يعتبران أحد المعالم السياحية الفاخرة في سوق الضيافة بدبي، كما أننا سنقوم بالإعلان عن مشروع جديد بعد عيد الفطر المبارك يضيف للقطاع السياحي في دبي. ونحن نؤمن في المجموعة بأن الطموح يجب أن يكون بلا حدود.
وأود أن أنوه إلى أن المشروع سوف يكون مفهوما جديدا في عالم السياحة الشاطئية بدبي، كما أن المجموعة سوف تتملك المشروع الجديد وتديره. وأؤكد هنا على أن ثقة العملاء هي التي تدفعنا دائما إلى النجاح والنمو والتوسع بصفة مستمرة، وبدون شك ثقة الحكام والقائمين على إدارة الدولة.
كيف تقيمون أداء فندق ومنتجع "باب الشمس"؟
عندما أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله ورعاه، بإنشاء الفندق، تم الشروع فورا في تنفيذ أمر سموه في شهر فبراير من العام 2004، وتم الانتهاء من الفندق وافتتاحه في شهر سبتمبر من العام نفسه بعدد غرف يصل إلى 115 غرفة تتضمن 10 أجنحة فندقية و105 غرف فندقية.
وكانت بحق خطة ورؤية ثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، حيث ظل الفندق يجتذب أعدادا كبيرة من الزوار والنزلاء منذ افتتاحه على الرغم من وجوده في قلب الصحراء. وبالنسبة لمطعم الحظيرة، فإنه يشهد إقبالا مستمرا من الزوار الذين ينتمون لمختلف الجنسيات سواء في موسم الشتاء أو حتى في الموسم الصيفي، إذ أن درجة حرارة الجو هناك أقل من درجة حرارة جو المدينة بنحو 5 درجات.
كما يوجد بالفندق بصفة عامة 3 أحواض للسباحة من أكبر أحواض السباحة على مستوى الدولة، حيث تبلغ إجمالي مساحة الأحواض الثلاثة مجتمعة نحو 1500 متر مربع، كما أننا عوضنا عدم وقوع الفندق على الشاطئ بمحاكاة للشواطئ أمام حمام السباحة، حيث أنشأنا شاطئا رمليا يطل على حمام السباحة وهو ما يشعر السائح بأنه أمام البحر.
ويكفي أن أشير بأننا حصلنا على جائزة أفضل فندق لقضاء عطلة نهاية الأسبوع على مستوى المنطقة لنحو 5 سنوات متتالية. وبالنسبة للإشغالات في فندق باب الشمس، فإن نسب إشغاله في الموسم الشتوي تصل إلى 80%، في ما تصل نسب الإشغال خلال عطلات نهاية الأسبوع إلى 100%. وأنا أعتبر هذا الفندق ذا طابع خاص، فهو يتناسب مع كل الأغراض سواء الاجتماعات أو الترفيه أو العائلات في آن واحد.
ما هي النسبة التي تمثلها السياحة الداخلية بالنسبة لإجمالي عدد زوار فندق الميدان؟
بالنسبة لفترات عطلة نهاية الأسبوع، يمثل عدد الزوار القادمين من أبوظبي نحو 30% من إجمالي عدد زوار الفندق، أما بالنسبة للإمارات الأخرى خارج دبي فهي تشكل نحو 15% من إجمالي الزوار، في ما يصل نصيب سكان دبي إلى نحو 10% من إجمالي أعداد زوار الفندق.
وأود أن أتوجه بالشكر للمواطنين والمقيمين في أبوظبي على دعمهم المستمر لفنادق المجموعة سواء كان فندق الميدان أو فندق باب الشمس. ونحن نعتمد بشكل عام على تقديم خدمات متميزة لكافة ضيوفنا على حد سواء، لا سيما مواطني دولة الإمارات، وهو ما يسهم بشكل كبير في رفع نسب الولاء لديهم للفندق، والقيام بتكرار الزيارات بشكل دوري.
برأيكم، ما هو السر وراء نمو نسب الإشغال في دبي برغم كثرة الغرف الفندقية الجديدة التي تدخل إلى السوق السياحي في المدينة؟
أعتقد أنه مهما زاد عدد الغرف التي تدخل إلى السوق السياحية في دبي، فإن تلك الغرف ليست كافية. وأؤكد أن الوقت لا يزال مبكرا للتحدث عن الوصول إلى الإشباع في السوق السياحية بدبي من ناحية عدد الغرف، إذ أن دبي تحتاج إلى أكثر من 120 ألف غرفة فندقية، كي تتماشى والبنية التحتية الهائلة الموجودة، لا سيما مع التطور المستمر الذي يشهده مطار دبي الدولي.
فضلا عن أننا نأمل في القطاع السياحي أن نقوم باستقطاب عدد أكبر من المؤتمرات والأحداث الدولية الضخمة التي تسهم في رفع نسب الإشغال الفندقي في المدينة، فدبي تمتلك مقومات هائلة لاستقطاب تلك الأحداث. وبرأيي الشخصي، دبي سوف تستمر في النجاحات التي تحققها على مستوى القطاع السياحي بسبب وجود الجودة في الخدمة والبنى التحتية المتطورة.
والتي تسهم بشكل كبير في خدمة القطاع. وتكمن أهمية القطاع السياحي في أنه يقوم بتشغيل عدد كبير من القطاعات الأخرى حوله، مثل المواصلات والمراكز التجارية، والأندية الصحية، والمستشفيات، والأسواق، وغيرها من الخدمات.
ما الذي يجعل مدينة شابة كدبي تستقطب ذلك العدد الكبير من السائحين على الرغم من وجود وجهات سياحية تقليدية حولها؟
السر وراء نجاح القطاع السياحي في دبي هو التسويق الناجح في الخارج والتركيز على اجتذاب السائحين بطريقة مستمرة، بمعنى أنه يتم التركيز على تكرار الزيارة بالنسبة للسائحين بتقديم كل ما هو جديد، والدليل على ذلك أن هناك أعدادا كبيرة من السائحين الذين يكررون الزيارة إلى دبي منذ 10 أعوام. وبالنسبة إلى مجموعتنا، فنحن نعتبر أنفسنا ناجحين إذا قام السائح بتكرار زيارته إلى فنادقنا. وتصل نسبة إعادة الزيارة لدينا في فندق باب الشمس إلى أكثر من 22%.
أي نوع من الفنادق في دبي برأيكم سوف يشهد نجاحا مستقبليا، هل هي المنتجعات الصحراوية أم الشاطئية أم فنادق المدينة؟
أعتقد أن الفنادق الشاطئية في دبي تحقق نسب إشغال مرتفعة جدا بصورة مستمرة، فيجب علينا الآن كعاملين في القطاع السياحي أن نتجه إلى تعزيز نسب الإشغال بصورة أكبر في فنادق المدينة. وبرأيي الشخصي أن السائح لا يحتاج فقط إلى الشاطئ، لكنه يركز على الأجواء التي توحي بالراحة والاستجمام.
حيث يمكننا تحقيق ذلك عن طريق بناء بحيرات ضخمة تستقطب السائحين إلى داخل المدينة. وعلى كل حال فالتنوع مطلوب، حيث تتميز دبي بوجود سياحة طبية وسياحة رياضية وسياحة المكافآت بالإضافة إلى سياحة المؤتمرات والمعارض التي تشتهر بها المدينة، نظرا لاستقطابها لعدد كبير من الأحداث الضخمة.
هل ساهمت أحداث المنطقة بشكل أو بآخر في رفع إشغال فنادق دبي؟
دبي لا تبني نموها على أية أحداث خارجية. فنحن في القطاع السياحي في دبي نركز على ما نفعله نحن، ولا نقوم بتشتيت انتباهنا إلى ما يحدث خارج دبي. ونحن نؤمن بالاستمرار في العمل لاستقطاب المزيد من السائحين، ولا نقوم بالتوقف عند حد معين. وأود أن أذكر هنا بأنه قبل تلك الأحداث كانت دبي تحقق نموا مستمرا في أعداد السائحين وفي عائدات القطاع السياحي.
